آخر الأخبار
  تمديد حملة الشتاء للتفتيش على المركبات لمدة اسبوع   الأميرة غيداء ضمن قائمة "OncoDaily" العالمية لأكثر 100 امرأة تأثيراً في مجال الأورام   الغويري نائبا ثانيا لرئيس مجلس النواب   توجيه 7 تهم لإرهابيي كنيسة حمود في الكرك (تفاصيل)   الحيصة: أكثر من 650 موقعا للحصاد المائي في الأردن بسعة 150 مليون م3   حقيقة إلغاء عطلة يوم السبت في الأردن   الغويري وحداد إلى جولة ثانية في انتخابات النائب الثاني لرئيس النواب   إدارة مكافحة المخدرا تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج   صيدلة عمّان الأهلية تشارك بفعاليات التوعية بسرطان الثدي في محافظة البلقاء   مهم من "وزارة العمل" بشأن تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة   شهب الثوريات تضيء سماء الأردن ليل الأربعاء   النظام الداخلي يحسم جدل الصوت الإضافي في انتخابات رئاسة النواب   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 80 دينارا للغرام   13 إصابة في حادث تصادم حافلتي نقل متوسط على طريق خو قرب حرة الزرقاء   انخفاض طفيف في درجات الحرارة الثلاثاء وأجواء لطيفة في أغلب المناطق   لماذا ارتدى ولي العهد زي سلاح الجو الملكي؟   الطراونة رئيسا لمجلس النواب بـ 70 صوتا   الملك: المياه المياه المياه   الصقور والطراونة والزبن يتنافسون على موقع رئيس النواب   ما هي آخر العطل الرسمية في الأردن لعام 2026

لترحل أو نرحل نحن ..

Tuesday
{clean_title}
لم يكن مستغرباً أن تتجه حكومة هاني الملقي إلى جيوب الأردنيين، وأرزاق أبنائهم الذين ما عادوا يشعرون بغطاءٍ لهم في وطنهم يحميهم من الوقوف على الشوارع للشحدة أو دخل الحاويات للبحث عن لقمة يسدون بها جوعاً ما كانوا يعرفونه حتى ولو بهم "خصاصة".
منذ قدوم الملقي إلى "الرابع" ونحن نتلقى الصدمات، والمآسي، على كافة الصعد، وليس الاقتصادية فقط..
الرجل ليس استثنائياً، ولم يخرج عن التفكير من داخل الصندوق، بل انشغل بهموم غير هموم مواطنيه، وانشغل بقرارات وأمور أخرى.
هو (الملقي) يهرب إلى الأمام بتحميل الأردنيين كلفاً أخرى، خاصة مع أسعار النفط للارتفاع مصحوباً بارتفاع الكهرباء، وربما المياه أيضاً، دون أن يلتفت الملقي إلى المؤسسات المستقلة التي تكلف خزينة الدولة ملياراً و800 مليون، ودون أن يلتفت أيضاً إلى التوفير في نفقات الموازنة العامة، فمنذ أن جلس على كرسيه في "الرابع" وعينه كما سابقه عبدالله النسور على جيب المواطن الممزق أصلاً.
الأردني أصبح في معركة مستمرة بين جيبه ونفقاته، بين دخله والأسعار، وبين التكيّف مع القرارات الحكوميّة السابقة والجديدة..
وهم أيضا وببساطة؛ يعيشون في دوامة بين دخلهم وبين متطلبات حياتهم، ما جعلنا نعيش أمام مشكلة مجتمعية حقيقية، لعل ارتفاع الجريمة أبرز ملامحها.
فلا يمكن فصل الاجتماعي عن الاقتصادي ونحن نتحدث عن صعوبة الظروف المعيشية فكلها متداخلة وليس المطلوب من المواطن ان يظل شادّاً لـ"حزامه على بطنه" الذي يتضور ضرائب ورسوماً وأسعاراً مرتفعة ودخولاً متراجعة ما يجعل مجرد محاولته الفرح او الاحتفاء بمناسبة ما مكلفاً مالياً ومرهقاً اجتماعياً وغير متسق مع حقيقة أوضاعه المعيشية إنسانيا، ولسان حاله يقول متى تتغير الأحوال؟
مآزق عديدة يعانيها الأردنيون وهي تؤرق حياتهم بأحمالها المضافة لأعبائهم القائمة مع معدل دخل يتراجع كقيمة حقيقيّة وكنسبة من الناتج المحلي الاجمالي ومعدل رواتب يكاد يظل ثابتاً وهو يتراوح حول 400 دينار شهرياً (564 دولاراً).
ألا يعلم دولة الرئيس أن قرارات رفع الأسعار ستضعنا جميعاً في مواجهة النتائج المترتبة على تضعضع دخل المواطن وانعدام فرص زيادته أو تحسينه بغياب الخطط والبرامج التي تؤدي لرفع معدلات النمو الاقتصادي التي بالكاد تزيد على 2.5% وثقافة الاستدانة التي تضرب الجميع الحكومة وبنسبة مديونية تصل إلى 94% من الناتج المحلي الاجمالي والشعب الذي ارتفعت نسبة مديونية أفراده خلال الأعوام من 2010 الى 2015 من 53.6% عام 2010 إلى 69% عام 2015.
يئن الأردنيون ويشكون من ظروف المعيشة وغياب فرص العمل أي البطالة التي تضرب كل أسرة أردنية وهي تشكل أحد مظاهر الاستثمار المهدور في تعليم الأبناء دون الاستفادة من هذا الاستثمار لتحسين دخل الأسرة ودخل المواطن المتعطل نفسه أو الاستفادة من الطاقات البشرية المعطلة لتطوير قدرات المجتمع الاقتصاديّة أو هو يخسرها تباعاً إما بتحويلها الى مجرد مستهلكين أو مهاجرين في الخارج والأخطر تحويلها إلى أهداف لتنظيمات إرهابية تستثمر في البطالة وعجز المجتمعات عن توفير فرص العيش الكريم لأبنائها.
لترحل الحكومات ويبقى الأردني كريماً في وطنه، أو لنرحل نحن وتبقى الحكومات ترتع وحدها وغيرها من المستفيدين من جيب الوطن..