آخر الأخبار
  الرداد: غياب المخدرات في مضبوطات الكرك ينفي شبهة التجارة ويؤكد وجود استهداف أمني منظم   سماء الأردن على موعد مع القمر العملاق وشهب الأسديات في تشرين الثاني   5 دول عربية على قائمة (FATF) الرمادية لغسل الأموال   خبير أمني: تهريب الأسلحة بالبالونات الحرارية تطور خطير في أساليب التهريب   أمانة عمّان: 1800 عامل وطن يعملون لدى 3 شركات تنظيف متعاقد معها عبر شركة رؤية عمّان في العاصمة   سوريا .. قوات الاحتلال تختطف 4 شبان في ريف القنيطرة الشمالي   موظفو أورنج الأردن يتطوعون لدعم مشاركي تحدي أورنج الصيفي 2026   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المبيضين والطريفي   في خطوة نحو التحول الرقمي.. إياد سمارة يطلق مبادرة تفاعلية عبر QR Code للاستماع إلى تحديات القطاع التجاري   "فيتش" ترفع توقعاتها لنمو الاقتصاد الأردني بعد أداء قوي بالربع الثاني   ضبط أسلحة أوتوماتيكية مهربة للمملكة عبر بالونات حرارية في الكرك   رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز والغاز   ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34%   تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء عند صفر   فيصل القاسم: لمصلحة من هذه الحملة السورية ضد الاردن ؟   الترخيص المتنقل "المسائي" في برقش الأحد   العيسوي يلتقي وفدا من ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمّان العسكريين   الأردن يشارك بمؤتمر التبادل السياحي في إيطاليا   الأمير الحسن: الأردن لن يكون لقمة سائغة .. وكلمة "الأقليات يجب شطبها   العواد: مطاعم تخالف قائمة الأسعار .. والإعفاءات الضريبية للملتزمين

مصر: شبهات تحيط بانتحار نائب رئيس مجلس الدولة في قضية "الرشوة الكبرى"

Sunday
{clean_title}
الحدث الأبرز على الساحة المصرية هذه الأيام هو انتحار نائب رئيس مجلس الدولة وأمينه العام السابق وائل شلبي، المتهم في قضية 'الرشوة الكبرى'، التي ضبطتها الرقابة الإدارية.

انتحار شلبي فجر سلسلة من الشبهات حول الملابسات التي أحاطت بعملية الانتحار، وخاصة أن أقوالا عديدة تواترت عن ارتباط العديد من الشخصيات من ذوي النفوذ بالقضية موضع التحقيق، وهو ما دفع الطب الشرعي في مصر إلى الإعلان فور إذاعة نبأ الانتحار، عن فحص الجثمان لمعرفة الأسباب الحقيقية التي تقف وراء ما جرى.

وكان مجلس الدولة قد مارس ضغوطه على المستشار وائل شلبي لتقديم استقالته، بعد أن قدمت الرقابة الادارية ما يثبت تورطه في قضية الرشوة، وذلك في أعقاب القبض على مدير المشتريات بمجلس الدولة جمال اللبان وبحوزته مبالغ مالية ومشغولات ذهبية قاربت قيمتها 200 مليون جنيه، وهو تصرف أقدم عليه مجلس الدولة بشكل حاسم، ومن دون اللجوء إلى طلب رفع الحصانة عنه كما هو المعتاد في القضايا المماثلة، وذلك لكي يتسنى للرقابة الإدارية التنفيذ الفوري لأمر القبض عليه، حيث ترقب ضباط هيئة الرقابة الإدارية انتهاء الوقت المتبقي قبل نفاذ أمر الاستقالة، والمحدد له الأول من يناير/كانون الثاني الجاري، حين جرى القبض عليه في اللحظات الأولى من العام الجديد، باعتبار أنه عضو هيئة قضائية يتمتع بالحصانة حتى اللحظات الأخيرة من انتهاء فترة عمله، ثم اقتيد للتحقيق معه أمام النيابة المختصة، التي أمرت بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات.

وكان 'المجلس الخاص'، الذي يعد السلطة الأعلى في مجلس الدولة، قد طلب من شلبي تقديم استقالته، حفاظا على سمعته، وحتى لا يقال إن الأمين العام للمجلس يخضع للتحقيق والمساءلة، وهو ما قد يسيء إلى الهيئة القضائية الرفيعة المستوى في مصر، ولا سيما أن التحقيقات الأولية التي جرت مع مدير المشتريات المتهم أشارت إلى أن شلبي هو المسؤول المباشر عن الموافقة على صفقات المشتريات والتوريدات كافة، والتي يجريها المجلس على مستوى الجمهورية، ولاسيما أنه كان يشغل منصب الأمين العام المساعد، قبل توليه منصب الأمين العام، ووفقاً لمصادر داخل مجلس الدولة، فقد كان التوجه منذ اللحظات الأولى للقبض علي مدير المشتريات هو الفصل العاجل أو الإقالة لكل من يثبت تورطه في قضية 'الرشوة الكبرى' مهما علا منصبه، بخاصة بعد تلقي رئيس مجلس الدولة محمد مسعود طلباً من النائب العام نبيل صادق، وبناء على المذكرة المقدمة من نيابة أمن الدولة العليا، والتي تتولى التحقيق في القضية، برفع الحصانة عن الأمين العام للتحقيق معه فيما نسب إليه من اتهامات على ضوء الاعترافات التي أدلى بها مدير المشتريات جمال اللبان، والتي تكشف عن دوره في القضية وتورطه فيها.

وفور تقديم وائل شلبي استقالته، جرى تشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس مجلس الدولة ياسر الكرديني وعضوية ممثل عن كل من وزارة المالية والجهاز المركزي للمحاسبات وبعض العاملين في إدارة التفتيش الإداري بمجلس الدولة، تم تكليفها بفحص كل المستندات الخاصة بجميع العقود، التي أبرمها مجلس الدولة خلال السنوات الخمس الماضية، للوقوف على مدى مطابقتها للقانون، ووجه خطابات إلى كل من الجهاز المركزي للمحاسبات ووزارة المالية، لترشيح ممثلين عنهم للمشاركة في اللجنة، فيما تم تكليف المستشار فؤاد عبد المنعم بمنصب الأمين العام الجديد لمجلس الدولة، والذي بادر على الفور بتشكيل لجنة لتسلُّم مكتب الأمانة العامة بالمجلس، وكذلك جميع الأوراق والمستندات والقرارات التي كان من المقرر صدورها خلال الفترة المقبلة.

القضية بتفاصيلها الكبرى تكشف جوانب مهمة من حرب مواجهة الفساد، والتي يقودها جهاز الرقابة الإدارية ورئيسه محمد عرفان جمال الدين، بتكليف مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي. ومن المنتظر أن تكشف عن المزيد من المتورطين في هذه القضية، وقضايا أخرى مماثلة.