آخر الأخبار
  ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار لحين تقديم مقترح إيراني   ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة"   ولي العهد يوجه بإعادة إطلاق مراكز الأمير علي للواعدين   دائرة الجمارك الاردنية تحذر المواطنين من هذه الرسائل   رئيس الوزراء: مشروع النَّاقل الوطني للمياه مشروع وطني في إطار السَّعي للاعتماد على الذَّات   طوقان: 29 جهة تسهم في تمويل الناقل الوطني   "أمانة عمان" توضح حول مخالفات تناول الطعام والشراب أثناء القيادة   من الحكومة الاردنية للراغبين في الزواج   توضيح حول مخصصات رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز الـ5000 دينار .. وأين تصرف   إحالة الناطق باسم أمانة عمّان الرحامنة إلى التقاعد   البنك المركزي الأردني يكشف حجم حوالات المغتربين الأردنيين خلال شهرين   البنك الأردني الكويتي يعقد اجتماع الهيئة العامة السنوي العادي برئاسة الشيخة ادانا الصباح الموافقة على توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 18 % من رأس المال   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. آلاف الطرود الإماراتية تصل العريش للتخفيف من معاناة أهل غزة   الحملة الأردنية توزّع الخبز الطازج على نازحي مواصي خان يونس   عمّان تستحوذ على 82% من تسهيلات البنوك بالربع الرابع من 2025   كهرباء لـ 48 ساعة متواصلة في دمشق .. الغاز عبر الأردن يضيئ سوريا   الحكومة: الناقل الوطني يرفع أيام التزويد بالمياه إلى 3 اسبوعيا   حسان: المشاريع الكبرى تعزز من مصادر قوة الأردن ومنعته الاقتصادية   الأردن يرفض استمرار اقتحامات الأقصى ورفع الأعلام الاسرائيلية فيه   فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا الأربعاء

الأردنيون شغفون بمقابلة الجنرال فريحات و”غزل صريح” بمفرداته الشعبية.. وتثبيت للعداء مع ايران .. تفاصيل

{clean_title}

يعكس شغف الأردنيين بمقابلة قائد الجيش/ رئيس هيئة الأركان المشتركة في القوات المسلحة الأردنية الفريق الركن محمود فريحات التي لم تتجاوز 20 دقيقة، على شاشة عالمية من وزن BBC عربية عدة حقائق تتجاهلها النخبة في عمان العاصمة.

أولى الحقائق تظهر بالفراغ الكبير الذي يشعره الأردنيون من حيث المبدأ، منذ أحداث الكرك على وجه الخصوص، وحاجتهم لشخص يتحدث عنهم وإليهم، وهذا ما كان، رغم الاتفاق الكبير على ان مقابلة الجنرال فريحات لم تأتِ بجديد بخصوص الكرك وأحداثها، وأبقت على ذات الاستفهامات مكانها، كما جاءت مقتضبة وموجزة، الأمر الذي علّله المُحاوِر في القناة البريطانية فراس الكيلاني بكون المحور (أي الحديث عن الكرك) أساساً استجدّ على المقابلة التي كانت تهدف للحديث عن المحاور الأخرى.

في هذا السياق يؤكد الكيلاني ان المقابلة كانت مجدولة قبل أحداث الكرك، وأن الاحداث ذاتها أجّلت التصوير للخميس الماضي (قبل البث بيوم واحد فقط)، ما يفسر الاقتضاب من جهة، وتطرق قائد الجيش للحديث بالخصوص من جهة ثانية كون الأجهزة المسؤولة عن الامن الداخلي للبلاد هي جهازا الدرك والامن العام.


حقيقة أخرى تتجلى بحاجة الأردنيين مجددا لرمز يؤمنون به، وهو ما اعتبره باحثون ومحللون بريطانيون "حاجة ملحّة” اليوم لإعادة ثقة الشارع بمؤسسات الدولة في واحد من أخطر التقارير التي قام على بنائها محللون في الاونة الاخيرة.


الدولة منذ مدة أيضا لم تقم بإصدار أي آراء في أوضاع المنطقة، وعمليا لا يعرف الأردني إذا ما كان الموقف الأردني تغيّر مثلا تجاه قضايا كالأزمة السورية أو العراقية وغيرها، وهذه حقيقة إضافية برزت تماما بعد المقابلة، حين بدأت تنتعش التحليلات المحلية فيما يتعلق بالحدود وخصوصا الشمالية التي أبدى قائد الجيش تجاهها الكثير من الخبرة.


الجنرال فريحات والذي شغل منصب قائد اقليم الشمال، استعرض كخبير ما يجري على الحدود الشمالية ونبه لخطر "قوات خالد بن الوليد” التي يتم التعتيم عليها تماما، كما تحدث من منطلق خبرة عن المخاوف من الخلايا النائمة في مخيمي الحدلات والركبان والذين يحويان كل من لا يمكنه الدخول الى الاردن لاسباب امنية.

حديث الرجل وضع بعض الكتاب والمحللين امام مسؤولياتهم فيما يتعلق بالوضع الاقليمي للاردن، الامر الذي اظهر ان البلاد في حالة "قلق” كبيرة مما اسماه الحزام الايراني بمعنى ان قائد الجيش وهو صاحب الرتبة الاعلى بعد الملك ومستشاره العسكري، يقطع اي حديث في الفترة الحالية عن "هدوء او تقارب” ليس فقط مع ايران بل ومع تابعي ايران، الامر الذي يتزامن مع عودة بعض القنوات بين الاردن والمملكة العربية السعودية.

واخذ بعض المحللين على الرجل صرامته في الحديث عن الايرانيين والتي شملت اضافة لليمن والعراق وسوريا لبنان هذه المرة، والذي هو اليوم تحت قيادة مرشح حزب الله الذي يعدّ الامتداد لايران الشيعية.

صدور التصريح عن قائد الجيش العربي يعني بالضررورة موقفا عسكريا، بمعنى ان الاردن لا يتحدث اليوم عن "قلق” او عداء بالمعنى الدوبلوماسي بل وبالمعنى العسكري ايضا، وهو ما كرر فيه الجنرال منطوق تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قبل ايام، إلا ان الاول كان اكثر قسوة وتشددا.

وكان كثر من رجال الدولة الاردنية قد حذروا من اتخاذ مواقف مشابهة بمن فيهم رئيس الوزراء السابق عبد الكريم الكباريتي والذي حذر بلاده من مغبة العداء مع الايرانيين "الذين باتوا على حدودنا الشمالية والشرقية”.

بالعودة لما كشفته اطلالة الجنرال فريحات، فقد لوحظ "غزل واضح” بلهجته التي جاءت بمفرداتها اقرب للاردنيين خارج العاصمة (كون الاخيرين من المتعارف عنهم ان لديهم ما يسمى باللهجة البيضاء) الا ان الرجل تحدث مستخدما مفردات بدوية وقروية اشعرت بعض المتابعين بأردنيته اكثر من بعض المسؤولين، وفق ما عبروا عنه بوسائل التواصل الاجتماعي.


وقال المحاوِر في بي بي سي فراس الكيلاني إن توقيت المقابلة كان من المفترض به ان يكون قبل احداث الكرك، وان مدتها متفق عليها كون وقت البرنامج الذي وافق فريحات على الاطلالة عبره لا يسمح بأكثر من ذلك.


وأردف الكيلاني "لم يحاول احد التدخل بمحاور البرنامج، فقد كنت شخصيا من وضعتها وسألت عنها”، مضيفا ان الرجل برأيه لم يخرج عن اطاره العسكري وتحدث من منظور الخبرة العسكرية في مختلف الموضوعات.


بكل الاحوال، تلمست الاراء كما لا بد ان مؤسسات اخرى بالدولة فعلت في مراجعاتها الخفية في رأس السنة على الاقل- العطش المميت في الشارع لمن يتحدث اليه ويطلعه على ما يحتاجه من معلومات اولا بأول، ومن هنا "فعلها الجيش” وخرج على الأردنيين وقال كلمته محتفظا ايضا بالمرتبة الاولى في ولاء مواطنيه بين المؤسسات الحكومية والتشريعية المختلفة، وفق اخر استطلاعات الرأي العلمية.