آخر الأخبار
  تحذير صادر عن "إدارة التنفيذ القضائي" للأردنيين   الضمور يؤدي اليمين القانونية أمام الملك رئيسا للنيابة العامة   الملك يتسلم التقرير السنوي لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد   الملك يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان   الملك يستقبل قائد الجيش اللبناني في قصر الحسينية   السفير الصيني: زيارة الملك تعزز الشراكة الأردنية الصينية وتوسع مجالات التعاون   مجلس الأعمال الأردني السعودي يبحث جعل الأردن محطة لإعادة الإعمار في الإقليم   عيد ميلاد الملكة رانيا الاثنين .. نشاط ممتد من الميدان الأردني إلى المنابر العالمية   عائلة أورنج الأردن تحتفي بتفوق بنات وأبناء موظفيها في الثانوية العامة لعام 2026   التنفيذ القضائي يحذر المواطنين   الامن العام : لا تتعاملوا مع هذه الرسائل!   القبض على 126 شخصا بقضايا اتجار وترويج وتعاطي الكريستال   أمانة عمّان: نحو 3700 كشك في العاصمة   9 أسماء تتجه للمنافسة على رئاسة مجلس النواب   الاردن .. تحذيرات من السيول والصواعق   (مجلس التربية) يقرر التنسيب بتعيين مجالس أمناء الجامعات   الصحة : لا تسمم غذائي في حدود جابر   العمل تبدأ أتمتة خدمات العمالة غير الأردنية خلال شهرين   الحنيطي وقائد الجيش اللبناني يبحثان تعزيز التعاون العسكري والتطورات الإقليمية   مصدر امني: ضبط 8 اشخاص القوا الحجارة على مركبات مواطنين في دير غبار

الأردنيون شغفون بمقابلة الجنرال فريحات و”غزل صريح” بمفرداته الشعبية.. وتثبيت للعداء مع ايران .. تفاصيل

Sunday
{clean_title}

يعكس شغف الأردنيين بمقابلة قائد الجيش/ رئيس هيئة الأركان المشتركة في القوات المسلحة الأردنية الفريق الركن محمود فريحات التي لم تتجاوز 20 دقيقة، على شاشة عالمية من وزن BBC عربية عدة حقائق تتجاهلها النخبة في عمان العاصمة.

أولى الحقائق تظهر بالفراغ الكبير الذي يشعره الأردنيون من حيث المبدأ، منذ أحداث الكرك على وجه الخصوص، وحاجتهم لشخص يتحدث عنهم وإليهم، وهذا ما كان، رغم الاتفاق الكبير على ان مقابلة الجنرال فريحات لم تأتِ بجديد بخصوص الكرك وأحداثها، وأبقت على ذات الاستفهامات مكانها، كما جاءت مقتضبة وموجزة، الأمر الذي علّله المُحاوِر في القناة البريطانية فراس الكيلاني بكون المحور (أي الحديث عن الكرك) أساساً استجدّ على المقابلة التي كانت تهدف للحديث عن المحاور الأخرى.

في هذا السياق يؤكد الكيلاني ان المقابلة كانت مجدولة قبل أحداث الكرك، وأن الاحداث ذاتها أجّلت التصوير للخميس الماضي (قبل البث بيوم واحد فقط)، ما يفسر الاقتضاب من جهة، وتطرق قائد الجيش للحديث بالخصوص من جهة ثانية كون الأجهزة المسؤولة عن الامن الداخلي للبلاد هي جهازا الدرك والامن العام.


حقيقة أخرى تتجلى بحاجة الأردنيين مجددا لرمز يؤمنون به، وهو ما اعتبره باحثون ومحللون بريطانيون "حاجة ملحّة” اليوم لإعادة ثقة الشارع بمؤسسات الدولة في واحد من أخطر التقارير التي قام على بنائها محللون في الاونة الاخيرة.


الدولة منذ مدة أيضا لم تقم بإصدار أي آراء في أوضاع المنطقة، وعمليا لا يعرف الأردني إذا ما كان الموقف الأردني تغيّر مثلا تجاه قضايا كالأزمة السورية أو العراقية وغيرها، وهذه حقيقة إضافية برزت تماما بعد المقابلة، حين بدأت تنتعش التحليلات المحلية فيما يتعلق بالحدود وخصوصا الشمالية التي أبدى قائد الجيش تجاهها الكثير من الخبرة.


الجنرال فريحات والذي شغل منصب قائد اقليم الشمال، استعرض كخبير ما يجري على الحدود الشمالية ونبه لخطر "قوات خالد بن الوليد” التي يتم التعتيم عليها تماما، كما تحدث من منطلق خبرة عن المخاوف من الخلايا النائمة في مخيمي الحدلات والركبان والذين يحويان كل من لا يمكنه الدخول الى الاردن لاسباب امنية.

حديث الرجل وضع بعض الكتاب والمحللين امام مسؤولياتهم فيما يتعلق بالوضع الاقليمي للاردن، الامر الذي اظهر ان البلاد في حالة "قلق” كبيرة مما اسماه الحزام الايراني بمعنى ان قائد الجيش وهو صاحب الرتبة الاعلى بعد الملك ومستشاره العسكري، يقطع اي حديث في الفترة الحالية عن "هدوء او تقارب” ليس فقط مع ايران بل ومع تابعي ايران، الامر الذي يتزامن مع عودة بعض القنوات بين الاردن والمملكة العربية السعودية.

واخذ بعض المحللين على الرجل صرامته في الحديث عن الايرانيين والتي شملت اضافة لليمن والعراق وسوريا لبنان هذه المرة، والذي هو اليوم تحت قيادة مرشح حزب الله الذي يعدّ الامتداد لايران الشيعية.

صدور التصريح عن قائد الجيش العربي يعني بالضررورة موقفا عسكريا، بمعنى ان الاردن لا يتحدث اليوم عن "قلق” او عداء بالمعنى الدوبلوماسي بل وبالمعنى العسكري ايضا، وهو ما كرر فيه الجنرال منطوق تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قبل ايام، إلا ان الاول كان اكثر قسوة وتشددا.

وكان كثر من رجال الدولة الاردنية قد حذروا من اتخاذ مواقف مشابهة بمن فيهم رئيس الوزراء السابق عبد الكريم الكباريتي والذي حذر بلاده من مغبة العداء مع الايرانيين "الذين باتوا على حدودنا الشمالية والشرقية”.

بالعودة لما كشفته اطلالة الجنرال فريحات، فقد لوحظ "غزل واضح” بلهجته التي جاءت بمفرداتها اقرب للاردنيين خارج العاصمة (كون الاخيرين من المتعارف عنهم ان لديهم ما يسمى باللهجة البيضاء) الا ان الرجل تحدث مستخدما مفردات بدوية وقروية اشعرت بعض المتابعين بأردنيته اكثر من بعض المسؤولين، وفق ما عبروا عنه بوسائل التواصل الاجتماعي.


وقال المحاوِر في بي بي سي فراس الكيلاني إن توقيت المقابلة كان من المفترض به ان يكون قبل احداث الكرك، وان مدتها متفق عليها كون وقت البرنامج الذي وافق فريحات على الاطلالة عبره لا يسمح بأكثر من ذلك.


وأردف الكيلاني "لم يحاول احد التدخل بمحاور البرنامج، فقد كنت شخصيا من وضعتها وسألت عنها”، مضيفا ان الرجل برأيه لم يخرج عن اطاره العسكري وتحدث من منظور الخبرة العسكرية في مختلف الموضوعات.


بكل الاحوال، تلمست الاراء كما لا بد ان مؤسسات اخرى بالدولة فعلت في مراجعاتها الخفية في رأس السنة على الاقل- العطش المميت في الشارع لمن يتحدث اليه ويطلعه على ما يحتاجه من معلومات اولا بأول، ومن هنا "فعلها الجيش” وخرج على الأردنيين وقال كلمته محتفظا ايضا بالمرتبة الاولى في ولاء مواطنيه بين المؤسسات الحكومية والتشريعية المختلفة، وفق اخر استطلاعات الرأي العلمية.