آخر الأخبار
  طبيب عيون يوضح التأثير الحقيقي لشاشات الهواتف الذكية على البصر   الرداد: غياب المخدرات في مضبوطات الكرك ينفي شبهة التجارة ويؤكد وجود استهداف أمني منظم   سماء الأردن على موعد مع القمر العملاق وشهب الأسديات في تشرين الثاني   5 دول عربية على قائمة (FATF) الرمادية لغسل الأموال   خبير أمني: تهريب الأسلحة بالبالونات الحرارية تطور خطير في أساليب التهريب   أمانة عمّان: 1800 عامل وطن يعملون لدى 3 شركات تنظيف متعاقد معها عبر شركة رؤية عمّان في العاصمة   سوريا .. قوات الاحتلال تختطف 4 شبان في ريف القنيطرة الشمالي   موظفو أورنج الأردن يتطوعون لدعم مشاركي تحدي أورنج الصيفي 2026   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المبيضين والطريفي   في خطوة نحو التحول الرقمي.. إياد سمارة يطلق مبادرة تفاعلية عبر QR Code للاستماع إلى تحديات القطاع التجاري   "فيتش" ترفع توقعاتها لنمو الاقتصاد الأردني بعد أداء قوي بالربع الثاني   ضبط أسلحة أوتوماتيكية مهربة للمملكة عبر بالونات حرارية في الكرك   رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز والغاز   ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34%   تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء عند صفر   فيصل القاسم: لمصلحة من هذه الحملة السورية ضد الاردن ؟   الترخيص المتنقل "المسائي" في برقش الأحد   العيسوي يلتقي وفدا من ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمّان العسكريين   الأردن يشارك بمؤتمر التبادل السياحي في إيطاليا   الأمير الحسن: الأردن لن يكون لقمة سائغة .. وكلمة "الأقليات يجب شطبها

مناضلو "الكستنا والبطاطا المشوية".. لا يعرفون نشامى الأمن

Saturday
{clean_title}
في الساعة الثالثة والنصف من بعد ظهر يوم الأحد تقدم أحد كبار الموظفين في الديوان الملكي ليبلغ جلالة الملك عبدالله الثاني أن حادث أمني في مدينة الكرك يجري التعامل معه من قبل الأجهزة الأمنية، فطلب الملك "تقدير موقف"، وإحاطته بالتفاصيل أولا بأول، قبل أن يُجري اتصالات هاتفية مع كبار المسؤولين الأمنيين، فكانت التفاصيل تعود إلى الملك لحظة وقوعها، إذ لفت الملك إزاء نصائح بتغيير طريقة التعامل مع الحادث بأن ثقته كبيرة جدا ب"نشامى المخابرات والأمن والدرك"، وأنه يريد أن يظل التعامل مع هذا الحادث عبر "الزاوية الأمنية"، وهو واثق من حسمها.

لم يرتبك النظام، انتقل في المواجهة التالية مع الإرهاب إلى المركز الوطني لإدارة الأزمات، تابع بدقة كما لو أنه في الميدان، أعطى توجيهاته المقرونة ب"الثقة المطلقة" بمنتسبي أجهزة الأمن، ب"إنهاء الموقف" بكل تعقل واحترافية وبصيرة، ولو عَظُمَت التضحيات والخسائر.

سقوط شهداء من الأمن العام والدرك كان "دليل عمل"، و"احتراف أمني"، "وصبر وتضحية وإيثار" فلو رد أبطال الأجهزة الأمنية ب"ارتجال وسرعة" لكان عدد الضحايا من المدنيين ما لا يتوقعه أحد، ولا يخطر على بال أحد، وهو أداء كان يحظى بمتابعة ورضى من القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي امتدح وأثنى على "حكمة أجهزة الأمن"، فالأجهزة الأمنية ليس من مهامها "الاستعراض"، بل هي تعمل وتتحرك في إطار خطط يأتي في مقدمة بنودها تحييد المدنيين، واستخدام "القوة النارية المُناسبة" في التعاطي مع أي حادث.

نُقِل عن مرجعيات عليا القول إنه كان ممكنا حسم الموقف خلال ساعتين على أكثر تقدير، لكن مرجعية عليا منحت التفويض والتغطية السياسية للعملية الأمنية مهما طالت لأن العبرة بالنتائج وليس بعدد الطلقات، فكان نشامى أجهزة الأمن على قدر كبير من الصبر والحرفية والتضحية، فسقوط سبعة شهداء في ساعات قليلة يعتبر في "العلم العسكري" أن التعاطي الأمني كان يحصل وفقا لخطة واضحة ومُتأنية.

لا يُؤلم الشهداء في قبورهم.. ولا يُؤلم كل أبطال الأجهزة الأمنية أكثر من هؤلاء الذين "اخترعوا" قصة "الفشل الأمني" وهم يُقشّرون حبات الكستنا، ويلتهمون حبات البطاطا المشوية بجانب دفء الصوبات وأجهزة الدفء، هؤلاء لم يشعروا بمعاناة الشرطي أو الدركي الذي كان يضع روحه على كفه، فيما كان بعض "مُراهقي التحليل والتنظير المُضر" ينفخون دخان أراجيلهم، دون أن يحسوا ب"أم كركية" حدسها قلبها الأبيض بأن إبنها "الأسمر النحيل" سيُزف إلى الجنة "عريسا"، قبل أن تُصلي لتقول في سرها "البلد أغلى من الولد".

 

إن منتسبي الأجهزة الأمنية من مخابرات ودرك وأمن عام أصحاب حرفية ثابتة، ومُكللة بالدم الزكي، وليست بحاجة لشهادة من "مُدّعي وطنية زائفة" أكثر ما فعلوه هو "بوستات تفيض نفاقا"، فالبلد يُفْدى بالروح والدم على الجبهات المُرّة والباردة والبعيدة عن وجه الأم والزوجة والطفلة، وليس من وراء الفضائيات وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

حرب الأجهزة مع الإرهاب ليست جديدة، وستستمر بأشكال مختلفة، لكننا سننام مطمئنين بأن نشامى الأمن العام والدرك والمخابرات سيسهرون بلا كلل أو ملل كي ننام بلا خوف أو قلق.