آخر الأخبار
  ألفت إمام تكشف أسراراً في حياتها: كنت زوجة ثانية بإرادتي   نقيب الصيادلة: يجب منع عرض وبيع الأدوية عبر المنصات   الحكومة تشترط تعيين 2000 أردني لدعم كهرباء مجمع صناعي في القطرانة   الأمانة تطلق مرحلة تجريبية لفرز النفايات العضوية   وزير البيئة يكرّم عامل وطن   الخصاونة يوضح: إحالة "معدل الضمان" للجنة المختصة لا تعني إقراره   السفير العدوان: أمن الخليج والأردن واحد   صادرات الصناعة تنمو بـ 10.2 % خلال 2025   البستنجي: لا إصلاح للضمان الاجتماعي على حساب المشترك… المطلوب قانون عادل ومستدام   إطلاق الخطة الاستراتيجية للتعليم في الأردن 2026–2030   حماية الصحفيين: تجنب نشر الأخبار المضللة يحمي السلم المجتمعي   وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر   الحقيقة الغائبة: لماذا لم يكن رد قانون الضمان هو الحل؟   الأمين العام لحزب الله: لصبرنا حدود وتمادي العدو "الإسرائيلي" أصبح كبيرا   ولي العهد يزور الدفاع المدني: سلامة المواطنين أولوية   القوات المسلحة الأردنية تنفي تعرض موقعها الإلكتروني لهجوم سيبراني   مجلس الوزراء يقر نظامًا يمنح السائقين حوافز وخصومات مستمرة   حوافز حكومية تشجيعية في العقبة   الحكومة تسدد متأخرات مستحقة عليها بقيمة 357 مليون دينار   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى السبت

مناضلو "الكستنا والبطاطا المشوية".. لا يعرفون نشامى الأمن

{clean_title}
في الساعة الثالثة والنصف من بعد ظهر يوم الأحد تقدم أحد كبار الموظفين في الديوان الملكي ليبلغ جلالة الملك عبدالله الثاني أن حادث أمني في مدينة الكرك يجري التعامل معه من قبل الأجهزة الأمنية، فطلب الملك "تقدير موقف"، وإحاطته بالتفاصيل أولا بأول، قبل أن يُجري اتصالات هاتفية مع كبار المسؤولين الأمنيين، فكانت التفاصيل تعود إلى الملك لحظة وقوعها، إذ لفت الملك إزاء نصائح بتغيير طريقة التعامل مع الحادث بأن ثقته كبيرة جدا ب"نشامى المخابرات والأمن والدرك"، وأنه يريد أن يظل التعامل مع هذا الحادث عبر "الزاوية الأمنية"، وهو واثق من حسمها.

لم يرتبك النظام، انتقل في المواجهة التالية مع الإرهاب إلى المركز الوطني لإدارة الأزمات، تابع بدقة كما لو أنه في الميدان، أعطى توجيهاته المقرونة ب"الثقة المطلقة" بمنتسبي أجهزة الأمن، ب"إنهاء الموقف" بكل تعقل واحترافية وبصيرة، ولو عَظُمَت التضحيات والخسائر.

سقوط شهداء من الأمن العام والدرك كان "دليل عمل"، و"احتراف أمني"، "وصبر وتضحية وإيثار" فلو رد أبطال الأجهزة الأمنية ب"ارتجال وسرعة" لكان عدد الضحايا من المدنيين ما لا يتوقعه أحد، ولا يخطر على بال أحد، وهو أداء كان يحظى بمتابعة ورضى من القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي امتدح وأثنى على "حكمة أجهزة الأمن"، فالأجهزة الأمنية ليس من مهامها "الاستعراض"، بل هي تعمل وتتحرك في إطار خطط يأتي في مقدمة بنودها تحييد المدنيين، واستخدام "القوة النارية المُناسبة" في التعاطي مع أي حادث.

نُقِل عن مرجعيات عليا القول إنه كان ممكنا حسم الموقف خلال ساعتين على أكثر تقدير، لكن مرجعية عليا منحت التفويض والتغطية السياسية للعملية الأمنية مهما طالت لأن العبرة بالنتائج وليس بعدد الطلقات، فكان نشامى أجهزة الأمن على قدر كبير من الصبر والحرفية والتضحية، فسقوط سبعة شهداء في ساعات قليلة يعتبر في "العلم العسكري" أن التعاطي الأمني كان يحصل وفقا لخطة واضحة ومُتأنية.

لا يُؤلم الشهداء في قبورهم.. ولا يُؤلم كل أبطال الأجهزة الأمنية أكثر من هؤلاء الذين "اخترعوا" قصة "الفشل الأمني" وهم يُقشّرون حبات الكستنا، ويلتهمون حبات البطاطا المشوية بجانب دفء الصوبات وأجهزة الدفء، هؤلاء لم يشعروا بمعاناة الشرطي أو الدركي الذي كان يضع روحه على كفه، فيما كان بعض "مُراهقي التحليل والتنظير المُضر" ينفخون دخان أراجيلهم، دون أن يحسوا ب"أم كركية" حدسها قلبها الأبيض بأن إبنها "الأسمر النحيل" سيُزف إلى الجنة "عريسا"، قبل أن تُصلي لتقول في سرها "البلد أغلى من الولد".

 

إن منتسبي الأجهزة الأمنية من مخابرات ودرك وأمن عام أصحاب حرفية ثابتة، ومُكللة بالدم الزكي، وليست بحاجة لشهادة من "مُدّعي وطنية زائفة" أكثر ما فعلوه هو "بوستات تفيض نفاقا"، فالبلد يُفْدى بالروح والدم على الجبهات المُرّة والباردة والبعيدة عن وجه الأم والزوجة والطفلة، وليس من وراء الفضائيات وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

حرب الأجهزة مع الإرهاب ليست جديدة، وستستمر بأشكال مختلفة، لكننا سننام مطمئنين بأن نشامى الأمن العام والدرك والمخابرات سيسهرون بلا كلل أو ملل كي ننام بلا خوف أو قلق.