آخر الأخبار
  حجازين يبحث مع الأمير عبدالله بن سعد آل سعود تعزيز السياحة الرياضية واستقطاب الاستثمارات والأكاديميات المتخصصة   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الخوالدة والطيطي   إرادة ملكية بتعيين الصمادي قاضيا للقضاة   عراقجي: المفاوضات تتقدم لكن لا نتيجة نهائية بعد   التمييز الأردنية تحسم دعوى الـ25 مليون دينار لرئيس وزراء ليبيا السابق .. تفاصيل   أمطار وثلوج في دول البحر الأبيض المتوسط .. كيف تنعكس على الأردن؟   قضية احتيال تهز العراق .. القضاء يستعيد 21 مليار دينار   الإحصاءات العامة تمدد أعمال التعداد لاستكمال تغطية جميع مناطق المملكة   الملك يفتتح الاثنين الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة   الأشغال توضح حقيقة الأضرار في طريق كفرنجة وتكشف سبب تسرب المياه   ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب الحصاد المائي؟   الاردن يحصل على تمويل جديد بقيمة 87 مليون يورو   الفريحات والحسنات والعوضات يؤدون القسم اعضاء في مفوضي إقليم البترا   صادرات الأردن للاتحاد الأوروبي ترتفع 11.4% قبيل مؤتمر الاستثمار   الأردن ضمن تمويل جديد بقيمة 87 مليون يورو لدعم المدن الخضراء   الأمانة تنذر 22 موظفاً .. العودة إلى العمل أو الفصل .. أسماء   الأمن العام: إحباط تهريب 2 مليون حبّة مخدرة عبر معبر حدود جابر   إدارة السير: كثافة مرورية على مداخل عمّان وعدد من شوارعها الرئيسية   الأمن العام يحذر من حسابات وهمية تستهدف إثارة الفتنة وتضليل الرأي العام

مناضلو "الكستنا والبطاطا المشوية".. لا يعرفون نشامى الأمن

Monday
{clean_title}
في الساعة الثالثة والنصف من بعد ظهر يوم الأحد تقدم أحد كبار الموظفين في الديوان الملكي ليبلغ جلالة الملك عبدالله الثاني أن حادث أمني في مدينة الكرك يجري التعامل معه من قبل الأجهزة الأمنية، فطلب الملك "تقدير موقف"، وإحاطته بالتفاصيل أولا بأول، قبل أن يُجري اتصالات هاتفية مع كبار المسؤولين الأمنيين، فكانت التفاصيل تعود إلى الملك لحظة وقوعها، إذ لفت الملك إزاء نصائح بتغيير طريقة التعامل مع الحادث بأن ثقته كبيرة جدا ب"نشامى المخابرات والأمن والدرك"، وأنه يريد أن يظل التعامل مع هذا الحادث عبر "الزاوية الأمنية"، وهو واثق من حسمها.

لم يرتبك النظام، انتقل في المواجهة التالية مع الإرهاب إلى المركز الوطني لإدارة الأزمات، تابع بدقة كما لو أنه في الميدان، أعطى توجيهاته المقرونة ب"الثقة المطلقة" بمنتسبي أجهزة الأمن، ب"إنهاء الموقف" بكل تعقل واحترافية وبصيرة، ولو عَظُمَت التضحيات والخسائر.

سقوط شهداء من الأمن العام والدرك كان "دليل عمل"، و"احتراف أمني"، "وصبر وتضحية وإيثار" فلو رد أبطال الأجهزة الأمنية ب"ارتجال وسرعة" لكان عدد الضحايا من المدنيين ما لا يتوقعه أحد، ولا يخطر على بال أحد، وهو أداء كان يحظى بمتابعة ورضى من القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي امتدح وأثنى على "حكمة أجهزة الأمن"، فالأجهزة الأمنية ليس من مهامها "الاستعراض"، بل هي تعمل وتتحرك في إطار خطط يأتي في مقدمة بنودها تحييد المدنيين، واستخدام "القوة النارية المُناسبة" في التعاطي مع أي حادث.

نُقِل عن مرجعيات عليا القول إنه كان ممكنا حسم الموقف خلال ساعتين على أكثر تقدير، لكن مرجعية عليا منحت التفويض والتغطية السياسية للعملية الأمنية مهما طالت لأن العبرة بالنتائج وليس بعدد الطلقات، فكان نشامى أجهزة الأمن على قدر كبير من الصبر والحرفية والتضحية، فسقوط سبعة شهداء في ساعات قليلة يعتبر في "العلم العسكري" أن التعاطي الأمني كان يحصل وفقا لخطة واضحة ومُتأنية.

لا يُؤلم الشهداء في قبورهم.. ولا يُؤلم كل أبطال الأجهزة الأمنية أكثر من هؤلاء الذين "اخترعوا" قصة "الفشل الأمني" وهم يُقشّرون حبات الكستنا، ويلتهمون حبات البطاطا المشوية بجانب دفء الصوبات وأجهزة الدفء، هؤلاء لم يشعروا بمعاناة الشرطي أو الدركي الذي كان يضع روحه على كفه، فيما كان بعض "مُراهقي التحليل والتنظير المُضر" ينفخون دخان أراجيلهم، دون أن يحسوا ب"أم كركية" حدسها قلبها الأبيض بأن إبنها "الأسمر النحيل" سيُزف إلى الجنة "عريسا"، قبل أن تُصلي لتقول في سرها "البلد أغلى من الولد".

 

إن منتسبي الأجهزة الأمنية من مخابرات ودرك وأمن عام أصحاب حرفية ثابتة، ومُكللة بالدم الزكي، وليست بحاجة لشهادة من "مُدّعي وطنية زائفة" أكثر ما فعلوه هو "بوستات تفيض نفاقا"، فالبلد يُفْدى بالروح والدم على الجبهات المُرّة والباردة والبعيدة عن وجه الأم والزوجة والطفلة، وليس من وراء الفضائيات وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

حرب الأجهزة مع الإرهاب ليست جديدة، وستستمر بأشكال مختلفة، لكننا سننام مطمئنين بأن نشامى الأمن العام والدرك والمخابرات سيسهرون بلا كلل أو ملل كي ننام بلا خوف أو قلق.