آخر الأخبار
  الشرع يحمّل الشيباني رسالة: سوريا ستتقاسم مياهها مع الأردن   الضمان: تعديلات القانون شديدة ولكنها الحل الضامن للاستدامة   الأمن العام .. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات   وزير الخارجية: الأردن يقف مع سوريا في إعادة بناء الوطن الحر الآمن المستقر   الحكومة: الترشيد حقق وفرًا 20% بالمصانع و50% ببعض الفنادق   الحرارة تتجاوز الـ 30 .. الأردنيون سيواجهون أول ارتفاع منذ 160 يومًا   مركز أورنج الرقمي للريادة يطلق معسكر "من الفكرة إلى التطبيق" لتمكين المبتكرين الشباب   وزارة الصحة تعلن عن حاجتها لتعيين عدد كبير من الأخصائيين   بالأسبوع الأول من نيسان.. المشتقات النفطية ترتفع   البنك الأردني الكويتي يرعى الملتقى الاقتصادي للبعثات الدبلوماسية في الأردن   “العمل النيابية”: تعديلات جوهرية على قانون الضمان لتعزيز العدالة والاستدامة   الملك: تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والتعاون الأمني الأردني السوري   وزير العمل: الحكومة ليست في عجلة من أمرها لإقرار قانون الضمان   كتل نيابية تطلب الاستعانة بخبير اكتواري لمقارنة أرقام الضمان الاجتماعي   تأجيل مناقشة قانون الضمان الاجتماعي في مجلس النواب   الحكومة تدرس مقترحات “العمل النيابية” حول قانون الضمان وتلجأ لخبراء دوليين   “العمل النيابية” تؤكد مراعاة الاستدامة وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية على المواطنين   الحكومة للأردنيين: ترشيد استهلاك الكهرباء أول خطوة في تحقيق الأمن الطاقي   الأردن يدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال   تضاعف شكاوى المستهلك في الأردن خلال 2026

خبراء: نسب النمو المتوقعة بمشروع "الموازنة" صعبة التحقيق

{clean_title}
استبعد خبراء أن تحقق الحكومة نسب النمو الاقتصادي التي افترضتها في مشروع موازنة العام المقبل ؛ معللين ذلك باستمرار الظروف المحلية والإقليمية الضاغطة على اقتصاد المملكة.
واعتبر الخبراء أن الأرقام والفرضيات التي تضمنها المشروع ماهي إلا "تجميلات" لتمرير الموازنة واقناع الشارع العام بوجود تحسن اقتصادي يبرر الاجراءات القاسية التي تخطط لاتخاذها.
وافترض مشروع قانون الموازنة الذي قدمته الحكومة إلى مجلس النواب الأسبوع الماضي أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.3% العام المقبل ما يعني تلقائيا رفع إيرادات الحكومة بنسبة النمو نفسها في وقت أكد فيه وزير المالية عمر ملحس في تصريحات صحفية أن 2017 لن يكون سهلا طالما استمرت الاوضاع الضاغطة من الخارج.
وتأتي هذه التصريحات في وقت قال فيه صندوق النقد الدولي ان "نسب النمو ما تزال أقل من التوقعات ما يؤثر على نسب البطالة" بينما أشار البنك الدولي الى أن النمو المتوقع للأردن للعام الحالي وهو 2.3 % ويتماشى مع متوسط معدل النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
في هذا الخصوص؛ قال وزير تطوير القطاع العام الاسبق د.ماهر المدادحة "لايوجد ما هو مختلف عن مؤشرات العام 2016 للتفاؤل الكبير بتحقيق نسب نمو تصل إلى هذه المستويات".
وبين ان الظروف السابقة والتي أثرت على النمو الاقتصادي ماتزال قائمة ونهت تراجع تدفق الاستثمارات الخارجية، وحوالات العاملين في الخارج ، إضافة إلى اغلاق المنافذ التصديرية.
ولتحقيق النسب التي تتحدث عنها الحكومة، رأى المدادحة أنه لابد من مضاعفة حجم الاستثمارات المتدفقة إلى المملكة ، كذلك حوالات العاملين التي تعتبر مؤشرا مهمها في الناتج المحلي الاجمالي، مع دفع عجلة الاقتصاد المحلي.
وقال الخبير الاقتصادي د.قاسم الحموري "من غير المنظور ان تستطيع الحكومة تحقيق نسب النمو التي اوردتها في موازنتها أو حتى نسب قريبة منها".
واعتبر أن النسب التي تدور حول 2% إلى 2.3 % هي الأقرب إلى الواقع.
وأرجع القاسم السبب في ذلك إلى انحسار الاستثمار الأجنبي وكذلك المحلي ، مع استمرار اغلاق المنافذ التجارية واهمها مع سورية والعراق ، مع تراجع الطلب الخليجي على البضائع الأردنية بسبب انخفاض أسعار النفط.
كما رأى الحموري أن هناك تخبطا في ادارة الموارد الاقتصادية والسياسات الحكومية القائمة على توسعة الايرادات الضريبية، مؤكدا ان ذلك لايبشر بنمو اقتصادي جيد وانما تراجعه مصحوبا بارتفاع لتضخم والبطالة.
واعتبر ان الحكومة تسعى في طرحها للموازنة إلى استرضاء النواب أكثر من اي شيء آخر مقدرا أن تفعل الحكومة غير ما وعدت مجلس النواب به مثل رفع أسعار السلع وزيادة الضرائب وعدم الالتزام بترشيد النفقات، داعيا الحكومة إلى المزيد من الشفافية في طرحها وفي الاجراءات التي ستقدم عليها.
بعثة صندوق النقد الدولي إلى المملكة قالت في وقت سابق ان العام 2017 ، لن يكون سهلا على اقتصاد الاردن، لأنه سيشهد اتخاذ عدة قرارات "جريئة"، خصوصا وان نسب النمو ما تزال أقل من التوقعات ما يؤثر على نسب البطالة، مبينة ان الاستراتيجيته التي يعمل بها الصندوق في الأردن تهدف إلى تحسين الظروف المحفزة للنمو الذي يساعد في دعم استقرار الاقتصاد الكلي، وفي الوقت ذاته الحفاظ على النمو الصحيح الذي يساعد على ايجاد فرص عمل وتوزيع الدخل.
وزير المالية قال في هذا الخصوص إن "الأردن هو الذي طلب من الصندوق أن يساعده في تحقيق الإصلاح المالي والبنيوي للاقتصاد الوطني، وأن الحكومة تهدف من البرنامج إلى تحقيق أمرين، الأول تحسين اداء المالية العامة في مجال النفقات والإيرادات وتخفيف العجز، والثاني وتحسين مستوى النمو الاقتصادي وبالتالي تخفيض الدين كنسبة إلى الناتج".
على صعيد متصل، بدأ البنك الدولي في تقرير المرصد الاقتصادي الأردني الأخير، متشائما في تقييمه لاقتصاد المملكة إذ توقع أنّ تواجه الأردن بعض التحديات المتعلقة بضبط الأوضاع المالية وتنفيذ برنامج صندوق النقد الدولي الجديد بحيث تعتبر بعض التدابير المطلوبة "حساسة اجتماعيا".
واعتبر البنك تنفيذ الاصلاحات المخطط لها لتطوير أداء سوق العمل وتحسين مناخ الاستثمار في غاية الأهمية لتنشيط الحركة الاقتصادية وادخال التحسينات على نوعية الرفاه الاجتماعي.
كما تنبأ بأن تخضع الأردن لمزيد من الضغوط إن لم يتم تحويل المنح والقروض الميسرة الموعودة والمتوقعة.
من جهته؛ قال الخبير الاقتصاي مازن مرجي ان "الحكومات المتعاقبة سبق وان طرحت نسبا مقاربة للنمو، غير انها فشلت في تحقيقها، وذلك لان هذه لنسبة مبنية على فرضيات تتحقق وفقا لرأيه".
وقال مرجي في هذا الخصوص "ان العجز مستمر وسياسات الحكومة مبينة على فرض الضرائب وهي امور كابحة للنمو وليست محفزة له ، كما ان الاجراءات التي تتحدث عنها الحكومة تخلق تضخما غير طبيعي".
وفي آخر أرقام اصدرتها دائرة الاحصاءات العامة انخفض متوسط أسعار المستهلك (التضخم) للعشرة أشهر الأولى من العام 2016 قد انخفض بمعدل 1.1 % مقارنة بنفس الفترة من العام 2015.
وأضاف مرجي ان "ارقام البطالة مرتفعة جدا ، كما انه لو التزمت الحكومة بالانفاق الراسمالي الذي تضمنها لموازنة والذي يقارب 1.3 مليار دينار إلا ان الاجراءات المقابلة والتي منها رفع لاسعار سلع اساسية ستتسبب في خلل اقتصادي وتراجع في معدلات النمو".