آخر الأخبار
  نقابة المهندسين: مهندس واحد لكل 41 مواطنا   البنك المركزي يحذر: الذكاء الاصطناعي يدخل على خط الاحتيال .. لا تثقوا بصوت المتصل   بتوجيهات ملكية سامية .. إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير   الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة   نقيب المحامين: 44 ألف طالب مؤهلون لدراسة القانون .. وسوق المهنة لا يستوعب هذه الأعداد   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المجالي والشوابكة والرشدان   "كهرباء إربد" تحذر من روابط وإعلانات وخدمات مجهولة   زراعة أكثر من 18,800 شجرة ودعم 58 مزرعة.. زين ترسّخ دورها في حماية البيئة   الأرصاد الجوية: تشغيل محطة مطرية جديدة في وادي صقرة لتعزيز شبكة الرصد   عون: بدأنا معالجة الفساد   بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف ولاية النيجر .. الاردن يعلن تضامنه الكامل مع حكومة وشعب نيجيريا   إغلاق مركز لياقة بدنية ثانٍ في عمّان .. وهذا ما ضبطه داخله   توقيع اتفاقية دعم بـ 300 مليون دولار من صندوق أبوظبي للموازنة   عودة 20 طفلًا و48 مرافقًا إلى غزة بعد استكمال علاجهم في الأردن   امطار الصيف تقترب من الأردن   العساف : تطوير غرف عمليات السير في الزرقاء وإربد   مرتبات الأمن العام في إقليم الجنوب تلبي نداء مريض وتتبرع له بالدم   إرادة ملكية بترفيع 8 قضاة إلى الدرجة العليا (اسماء)   مذكرة تفاهم بين الأردن والصين لدعم الجهود البيئية والمناخية   إشارات ذكية في 4 مواقع بعمان .. واستخدام الذكاء الاصطناعي والدرونز

الملازم رولا العمرو .. ضربوا قلبها بصعقة كهربائية بعد إبلاغ أهلها بوفاتها !

Wednesday
{clean_title}
بدأت الحكاية يوم الأربعاء التاسع من تشرين الثاني عام 2005 عندما ذهبت الشابة ذات الأربعة و العشرين ربيعاً مع خالتها لحضور حفل عُرس ، ووسط فرحة المحتفلين حدث تفجير إرهابي خلّف العشرات من القتلى والجرحى ، نقل رجال الإنقاذ جثث القتلى إلى المستشفيات القريبة وبينها جثة لفتاة شديدة التشوه بحيث اختفت معالم الوجه ووجد المسعفون بجانبها حقيبة بداخلها شهادة تعيين عسكرية باسم الملازم رولا العمرو.

تبين لاحقاً أن قوة الإنفجار قذفتها إلى جانبها ، يتصل الأمن العام بذويها ويبلغهم أن ابنتهم قُتلت في الإنفجار، وعليهم الحضور إلى المشرحة للتعرف عليها ، بدأت عائلة العمرو تجهيزات الدفن وفتح بيت للعزاء في الكرك، وفي أحد المستشفيات حيث نقلت الجثث أخضع الأطباء إحدى الجثث المصابة لصعقة كهربائية أنعشت القلب الذي كان متوقفاً ليكتشفوا أن الفتاة التي ما زالت على قيد الحياة هي رولا العمرو ، ولكن إصابتها كانت بليغه جدا ، حيث استقرت شظايا في العمود الفقري وفي الجمجمة لتصيب المخيخ بتلف سبب إصابتها بشلل رباعي دائم عدا عن إصابات أخرى في الرئة والطحال ، ويرن هاتف العائلة مرة أخرى، ليبلغهم أحد رجال الأمن العام : 'نعتذر، فابنتكم ما زالت على قيد الحياة'، وطلب منهم الحضور إلى المستشفى للاطمئنان عليها .

أمضت الفتاة حوالي سنتين على سرير العلاج ، وإعتقد الكثيرون ان حياتها قد إنتهت وأنها ستمضي باقي حياتها مستلقية على السرير ، وهي التي كانت قبل الحادثة بأيام قد أنهت دورة الإصابات الحرجة والتعامل معها بتقدير إمتياز من أمريكا قبل أن تتحول من ممرضة قديرة الى جريحة بحاجة الى العلاج ، ولكن بعد أكثر من سنتين من العلاج وبفضل الله إستقرت حالتها وتحدت الإصابة وتسلحت بالعلم والإرادة ، وتم إبتعاثها على نفقة جلالة الملك الخاصة بالتنسيق مع الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين في منحة للخارج لدراسة الماجستير في تخصص علاج الإصابات البليغة ، أمضت مدة دراستها وحدها ، في بريطانيا وهي دولة غريبة عليها ، دون مساعدة من أحد وعلى كرسي متحرك لتعود مع الشهادة التي نالتها بأعلى الدرجات .

عادت إلى الخدمات الطبية الملكية لخدمه بلدها و مجتمعها ، لتُدَرِس و تربي و تلهم أجيالاً من الممرضات في الجيش العربي ولا تفارق محياها إبتسامة الإنتصار على الإعاقة ، و في صوتها صلابة و صرامة أردنية أسطورية .