آخر الأخبار
  طريق بديل قرب جسر الرامة تمهيدا لهدمه وإعادة إنشائه   249 شاحنة و170 مركبة و33 حافلة عبرت إلى سوريا حتى 11 ظهرا   مشروع قانون يوحد المرجعية الإجرائية الجزائية ويجود إجراءات التوقيف   نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027   المركز الوطني يدافع عن المناهج: اتهامات التطرف لا تعكس المحتوى   خارطة طريق حكومية للتحول من الاستهلاك إلى التصنيع وإعادة التدوير   محافظ العاصمة: أوراق الأشجار والاتربة سبب تجمع المياه في الشوارع   العمل تحذر: شهر يفصلنا عن انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة المخالفة   مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة (رابط)   انتشال جثتي فتاتين جرفتهما السيول في مادبا والبحث عن مفقود بالبلقاء   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 82.40 دينارا للغرام   الأربعاء .. زخات متفرقة وغزيرة وتحذيرات من تدني مدى الرؤية الأفقية   صيدلة عمّان الأهلية تنظم اللقاء 3 للخريجين وأنشطة لإعداد الكفاءات الصيدلانية   عمّان الأهلية ومركز الحسين للسرطان ينظّمان فعالية توعوية بسرطان الثدي   الأرصاد: استمرار هطول أمطار رعدية في مناطق عدة بالمملكة   تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات .. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء   الأرصاد تحذر من السيول حتى الجمعة .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية في مناطق واسعة من الأردن   صالح: المس بالإخوة السورية الأردنية بعيد عن أحلام الأطراف المشبوهة   وزير الخارجية في القطري في عمّان الأربعاء   الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة

الملازم رولا العمرو .. ضربوا قلبها بصعقة كهربائية بعد إبلاغ أهلها بوفاتها !

Wednesday
{clean_title}
بدأت الحكاية يوم الأربعاء التاسع من تشرين الثاني عام 2005 عندما ذهبت الشابة ذات الأربعة و العشرين ربيعاً مع خالتها لحضور حفل عُرس ، ووسط فرحة المحتفلين حدث تفجير إرهابي خلّف العشرات من القتلى والجرحى ، نقل رجال الإنقاذ جثث القتلى إلى المستشفيات القريبة وبينها جثة لفتاة شديدة التشوه بحيث اختفت معالم الوجه ووجد المسعفون بجانبها حقيبة بداخلها شهادة تعيين عسكرية باسم الملازم رولا العمرو.

تبين لاحقاً أن قوة الإنفجار قذفتها إلى جانبها ، يتصل الأمن العام بذويها ويبلغهم أن ابنتهم قُتلت في الإنفجار، وعليهم الحضور إلى المشرحة للتعرف عليها ، بدأت عائلة العمرو تجهيزات الدفن وفتح بيت للعزاء في الكرك، وفي أحد المستشفيات حيث نقلت الجثث أخضع الأطباء إحدى الجثث المصابة لصعقة كهربائية أنعشت القلب الذي كان متوقفاً ليكتشفوا أن الفتاة التي ما زالت على قيد الحياة هي رولا العمرو ، ولكن إصابتها كانت بليغه جدا ، حيث استقرت شظايا في العمود الفقري وفي الجمجمة لتصيب المخيخ بتلف سبب إصابتها بشلل رباعي دائم عدا عن إصابات أخرى في الرئة والطحال ، ويرن هاتف العائلة مرة أخرى، ليبلغهم أحد رجال الأمن العام : 'نعتذر، فابنتكم ما زالت على قيد الحياة'، وطلب منهم الحضور إلى المستشفى للاطمئنان عليها .

أمضت الفتاة حوالي سنتين على سرير العلاج ، وإعتقد الكثيرون ان حياتها قد إنتهت وأنها ستمضي باقي حياتها مستلقية على السرير ، وهي التي كانت قبل الحادثة بأيام قد أنهت دورة الإصابات الحرجة والتعامل معها بتقدير إمتياز من أمريكا قبل أن تتحول من ممرضة قديرة الى جريحة بحاجة الى العلاج ، ولكن بعد أكثر من سنتين من العلاج وبفضل الله إستقرت حالتها وتحدت الإصابة وتسلحت بالعلم والإرادة ، وتم إبتعاثها على نفقة جلالة الملك الخاصة بالتنسيق مع الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين في منحة للخارج لدراسة الماجستير في تخصص علاج الإصابات البليغة ، أمضت مدة دراستها وحدها ، في بريطانيا وهي دولة غريبة عليها ، دون مساعدة من أحد وعلى كرسي متحرك لتعود مع الشهادة التي نالتها بأعلى الدرجات .

عادت إلى الخدمات الطبية الملكية لخدمه بلدها و مجتمعها ، لتُدَرِس و تربي و تلهم أجيالاً من الممرضات في الجيش العربي ولا تفارق محياها إبتسامة الإنتصار على الإعاقة ، و في صوتها صلابة و صرامة أردنية أسطورية .