آخر الأخبار
  مصادر: دراسة تقليص أيام الدوام مقابل زيادة ساعات العمل الأسبوعية   مستثمرو الدواجن: ارتفاعات أسعار الدجاج مؤقتة فقط   قرار صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان بخصوص ساعات الدوام الرسمي خلال شهر رمضان المبارك   مصدر رسمي أردني يوضح حول قرار الشاحنات الأردنية واعتداءات الرقة   الحكومة تدرس مقترح تعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا   المعايطة: التطور الطبيعي للاحزاب هو الطريق للحكومات البرلمانية   وزارة الشباب تطلق حواراً مع الجامعات في إطار تنفيذ البرامج الشبابية للعام 2026 وترجمة الرؤى الملكية نحو الشباب   حسان: رحم الله الحسين الباني وحفظ الملك المفدى   الأميرة بسمة: من يسكن الروح كيف القلب ينساه   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   نائب الملك الأمير الحسين يعزي بوفاة الرئيس عبيدات   زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس   الصبيحي يحدد المخرجات الأهم للحوار الوطني حول إصلاحات الضمان   المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان   يوم البيعة والوفاء… الشباب على العهد والولاء   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى تركيا   "أصحاب الشاحنات الأردنية" تطالب بحماية السائقين بعد اعتداء الرقة   وفد ياباني في عمّان لبحث مشاريع لنقل الخبرات والتكنولوجيا اليابانية   مقتل شخص طعنا في محافظة الكرك

الملازم رولا العمرو .. ضربوا قلبها بصعقة كهربائية بعد إبلاغ أهلها بوفاتها !

{clean_title}
بدأت الحكاية يوم الأربعاء التاسع من تشرين الثاني عام 2005 عندما ذهبت الشابة ذات الأربعة و العشرين ربيعاً مع خالتها لحضور حفل عُرس ، ووسط فرحة المحتفلين حدث تفجير إرهابي خلّف العشرات من القتلى والجرحى ، نقل رجال الإنقاذ جثث القتلى إلى المستشفيات القريبة وبينها جثة لفتاة شديدة التشوه بحيث اختفت معالم الوجه ووجد المسعفون بجانبها حقيبة بداخلها شهادة تعيين عسكرية باسم الملازم رولا العمرو.

تبين لاحقاً أن قوة الإنفجار قذفتها إلى جانبها ، يتصل الأمن العام بذويها ويبلغهم أن ابنتهم قُتلت في الإنفجار، وعليهم الحضور إلى المشرحة للتعرف عليها ، بدأت عائلة العمرو تجهيزات الدفن وفتح بيت للعزاء في الكرك، وفي أحد المستشفيات حيث نقلت الجثث أخضع الأطباء إحدى الجثث المصابة لصعقة كهربائية أنعشت القلب الذي كان متوقفاً ليكتشفوا أن الفتاة التي ما زالت على قيد الحياة هي رولا العمرو ، ولكن إصابتها كانت بليغه جدا ، حيث استقرت شظايا في العمود الفقري وفي الجمجمة لتصيب المخيخ بتلف سبب إصابتها بشلل رباعي دائم عدا عن إصابات أخرى في الرئة والطحال ، ويرن هاتف العائلة مرة أخرى، ليبلغهم أحد رجال الأمن العام : 'نعتذر، فابنتكم ما زالت على قيد الحياة'، وطلب منهم الحضور إلى المستشفى للاطمئنان عليها .

أمضت الفتاة حوالي سنتين على سرير العلاج ، وإعتقد الكثيرون ان حياتها قد إنتهت وأنها ستمضي باقي حياتها مستلقية على السرير ، وهي التي كانت قبل الحادثة بأيام قد أنهت دورة الإصابات الحرجة والتعامل معها بتقدير إمتياز من أمريكا قبل أن تتحول من ممرضة قديرة الى جريحة بحاجة الى العلاج ، ولكن بعد أكثر من سنتين من العلاج وبفضل الله إستقرت حالتها وتحدت الإصابة وتسلحت بالعلم والإرادة ، وتم إبتعاثها على نفقة جلالة الملك الخاصة بالتنسيق مع الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين في منحة للخارج لدراسة الماجستير في تخصص علاج الإصابات البليغة ، أمضت مدة دراستها وحدها ، في بريطانيا وهي دولة غريبة عليها ، دون مساعدة من أحد وعلى كرسي متحرك لتعود مع الشهادة التي نالتها بأعلى الدرجات .

عادت إلى الخدمات الطبية الملكية لخدمه بلدها و مجتمعها ، لتُدَرِس و تربي و تلهم أجيالاً من الممرضات في الجيش العربي ولا تفارق محياها إبتسامة الإنتصار على الإعاقة ، و في صوتها صلابة و صرامة أردنية أسطورية .