آخر الأخبار
  الحسامي: الأردن والنشامى حققا 6 مليارات وصول رقمي خلال مونديال 2026   تحذير من موجات حر طويلة تضرب الشرق الأوسط مع تصاعد آثار التغير المناخي   العراق: أكثر من تريليوني دولار منهوبة ومحاكمة الفاسدين ستكون علنية   قفزة غير مسبوقة في القضايا البيئية بالأردن .. 98 قضية أحيلت للنائب العام   حجازين: المدرج الروماني كان جزءًا من خطة الترويج للأردن خلال كأس العالم   عمرو موسى يكشف خفايا الاتصال الأخير مع مبارك قبل التنحي   نتنياهو يلوّح بالاستغناء عن المساعدات الأميركية   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي أبو عيد وشختور   البنك الدولي على قرض بقيمة 700 مليون دولار لدعم الأردن في تحويل الاستقرار الاقتصادي إلى استثمارات خاصة أقوى وفرص عمل أكثر وأفضل   تعرفة كهرباء جديدة .. والحكومة تتعهد تنفيذ حزمة واسعة من الإصلاحات في قطاع الطاقة والكهرباء ضمن برنامجها مع صندوق النقد الدولي   توجيه وإيعاز صادر عن مدير الأمن العام اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة   جمال محمود ينفي كل ما يتردد بشأن انتهاء علاقته بنادي الوحدات   بعد غضب وزير الداخلية الفراية .. ادارة شركة جت للنقليات السياحية تعترف بأخطائها فهل ستكون هذه أخر مسلسل اخطاء جت؟   هل تورّث العزباء راتبها التقاعدي؟ .. الضمان يوضح   10.5 مليون دولار للنشامى جراء المشاركة في المونديال   الرئيس السوري يعيّن الفنانة روزينا لاذقاني ضمن قائمته الخاصة في مجلس الشعب   رئيسة فنزويلا تصف إنقاذ الفريق الأردني لطفل بـ"المعجزة"   توقيف شخص احتال على دائرة الاراضي والمساحة   الدِّفاع المدني يطلق حملة لتنظيف البحر من المُخلَّفات الضارّة   أمانة عمان تطلق الاستعراض الطوعي المحلي الثاني "نحو مدينة ذكية"

الملازم رولا العمرو .. ضربوا قلبها بصعقة كهربائية بعد إبلاغ أهلها بوفاتها !

Wednesday
{clean_title}
بدأت الحكاية يوم الأربعاء التاسع من تشرين الثاني عام 2005 عندما ذهبت الشابة ذات الأربعة و العشرين ربيعاً مع خالتها لحضور حفل عُرس ، ووسط فرحة المحتفلين حدث تفجير إرهابي خلّف العشرات من القتلى والجرحى ، نقل رجال الإنقاذ جثث القتلى إلى المستشفيات القريبة وبينها جثة لفتاة شديدة التشوه بحيث اختفت معالم الوجه ووجد المسعفون بجانبها حقيبة بداخلها شهادة تعيين عسكرية باسم الملازم رولا العمرو.

تبين لاحقاً أن قوة الإنفجار قذفتها إلى جانبها ، يتصل الأمن العام بذويها ويبلغهم أن ابنتهم قُتلت في الإنفجار، وعليهم الحضور إلى المشرحة للتعرف عليها ، بدأت عائلة العمرو تجهيزات الدفن وفتح بيت للعزاء في الكرك، وفي أحد المستشفيات حيث نقلت الجثث أخضع الأطباء إحدى الجثث المصابة لصعقة كهربائية أنعشت القلب الذي كان متوقفاً ليكتشفوا أن الفتاة التي ما زالت على قيد الحياة هي رولا العمرو ، ولكن إصابتها كانت بليغه جدا ، حيث استقرت شظايا في العمود الفقري وفي الجمجمة لتصيب المخيخ بتلف سبب إصابتها بشلل رباعي دائم عدا عن إصابات أخرى في الرئة والطحال ، ويرن هاتف العائلة مرة أخرى، ليبلغهم أحد رجال الأمن العام : 'نعتذر، فابنتكم ما زالت على قيد الحياة'، وطلب منهم الحضور إلى المستشفى للاطمئنان عليها .

أمضت الفتاة حوالي سنتين على سرير العلاج ، وإعتقد الكثيرون ان حياتها قد إنتهت وأنها ستمضي باقي حياتها مستلقية على السرير ، وهي التي كانت قبل الحادثة بأيام قد أنهت دورة الإصابات الحرجة والتعامل معها بتقدير إمتياز من أمريكا قبل أن تتحول من ممرضة قديرة الى جريحة بحاجة الى العلاج ، ولكن بعد أكثر من سنتين من العلاج وبفضل الله إستقرت حالتها وتحدت الإصابة وتسلحت بالعلم والإرادة ، وتم إبتعاثها على نفقة جلالة الملك الخاصة بالتنسيق مع الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين في منحة للخارج لدراسة الماجستير في تخصص علاج الإصابات البليغة ، أمضت مدة دراستها وحدها ، في بريطانيا وهي دولة غريبة عليها ، دون مساعدة من أحد وعلى كرسي متحرك لتعود مع الشهادة التي نالتها بأعلى الدرجات .

عادت إلى الخدمات الطبية الملكية لخدمه بلدها و مجتمعها ، لتُدَرِس و تربي و تلهم أجيالاً من الممرضات في الجيش العربي ولا تفارق محياها إبتسامة الإنتصار على الإعاقة ، و في صوتها صلابة و صرامة أردنية أسطورية .