آخر الأخبار
  البدور في زيارة ليلية لمستشفى الأمير فيصل: خطة لتخفيف الضغط على الطوارئ   الأوقاف: الحج بدون تصريح قد تصل غرامته إلى 18 ألف دينار   الفرجات: حركة النقل الجوي في الأردن بدأت تشهد مسارًا تصاعديًأ ملموسًا   ولي العهد عبر انستغرام: من نيقوسيا خلال مشاركتي في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميي   ‏وزير الحرب الأمريكي: قدمنا هدية للعالم بما فعلناه في إيران   تحذير خبير للسائقين: حيلة شائعة لا تحميك من الكاميرات   ولي العهد يشارك في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في قبرص   أجواء دافئة في معظم مناطق المملكة وحارة في الأغوار والعقبة   الإدارة الأمريكية تبدأ حملة مكثفة لسحب الجنسية من مهاجرين متجنسين   ترامب: وقت إيران ينفد ولن نبرم اتفاقاً لا يخدم مصالحنا   36.6 مليار دينار إجمالي الدين العام   الأردن ودول عربية وإسلامية تدين الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في المقدسات بالقدس   صدور قانون معدل لقانون المنافسة لسنة 2026 في الجريدة الرسمية   لبنان يشكر الأردن على دعمه في مشروع تزويده بالكهرباء   البلبيسي: الأكاديمية الأردنية للإدارة العامة نقلة نوعية لإعداد القيادات   الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء   توضيح حول حالة الطقس في الأردن خلال نهاية الشهر   رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد بابائي: أول عائد ناتج عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودعَ في حساب البنك المركزي   تقرير للأمن: نحو 23 ألف جريمة مسجلة في الأردن خلال 2025   رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك

أحمد يروي قصته مع الحشيش .. سوق سوداء للمخدرات في الزرقاء

{clean_title}
قاده حب الفضول الى متاهة كبيرة، جعلته يبقى اسير وحدته، منبوذاً من الجميع، لا يستطيع الرجوع الى الخلف، مع يقينه ان تقدمه خطوة للامام سيدفع ثمنها غالياً؛ فهو ابن الواحدة والعشرين عاماً، عاطلٌ من العمل، لا أخ يقف بجانبه ولا صديق يثق به، سجن اربع مرات بتهم تعاطي وحيازة المخدرات .

احمد ابن مدينة الزرقاء، كان حلمه ان يكون طبيباً، يساعد الفقراء ويتلمس احتياجاتهم، كان يحمّل نفسه فوق طاقته عندما يرى والده منهكًا من التعب، يعمل على مدار الساعة كي يؤمن لهم لقمة عيش، تبعدهم عن الحاجة والمسألة.

احمد الذي انفجر باكياً امام ، بعد تردد في نشر قصته، إلا أن الندم الذي يحيط به دفعه ان يرمي آخر ورقة بحوزته,
يقول احمد انه كان في الصف الاول ثانوي، ملتزمًا بدراسته، ومتفوقًا كثيراً إلا أنه انخرط مع رفقاء سوء، وفي إحدى المرات عرض عليه احد اصدقائه ان يدخن "سيجارة حشيش"، غير أنه رفض طلبه، فأخذ اصدقاؤه بتناولها؛ فشعر أنه بحاجة إلى تجربتها وحتى لا يقال عنه "جبان"!

لم تكن التجربة التي لم تتعد 30 ثانية إلا ضياعاً لشاب كان يرى الدنيا بزاوية ايجابية، لتنقلب حياته، ويصبح احد المطاردين على قضايا المخدرات.

أحمد الذي وقع ضحية التجربة الاولى، وتخلى عن مدرسته بعد الفصل الاول في الصف الثاني ثانوي، ليصبح احد المدمنين على المخدرات، وأصبح ممن يروجون لها، ويبيعونها، وتعتبر الدخل الاول له، لكنه غير راضٍ عما يفلعه، لكنه خائف من العقوبة بحال اراد التوبة والعودة لحياته الطبيعية.

خمسة اعوام، واحمد يعيش حالة الضياع، لا يعرف من الدنيا سوى الانتقام، تجربته البسيطة دفعته ان يكون احد الاشخاص الذين يروجون لهذه التجرية؛ انتقاماً من مجتمع لم يرحمه عندما اصبح مدمنًا، ولتحقيق ربح في تجارته يستطيع ان يؤمن اسرته ايضاً ببعض مستلزماتها بعد وفاة والده.

لم يصرح احمد كثيراً عن تجربته إلا طلب الانصراف، خاتماً اللقاء بقوله: "أرغب بعلاج مجتمعي قبل العلاج الدوائي، فالمجتمع لن يتقبلني، سأبقى كما أنا حتى ولو اعلنت توبتي امام الجميع".

قصة احمد ليست الوحيدة في المجتمع الزرقاوي، فالشكاوي العديدة التي وصلت الاجهزة الامنية وعبر الاذاعات المحلية ووسائل الاعلام للمطالبة بتنفيذ حملات امنية، لإلقاء القبض على المروجيبن والبائعين المعروفين لدى اجهزة الدولة، تدفع اجهزة الدولة لإنقاذ الوضع المشؤوم في المحافظة.

سوق سوداء
ازدادت الشكاوي في الفترة الاخيرة عن اماكن في الزرقاء تكمن فيها بيع المواد الممنوعة، واصبحت ملجأ المروجين، حتى إن الاهالي قدموا اكثر من عريضة إلى الحكام الإداريين للمطالبة بتنفيذ حملة للمكافحة على هؤلاء الاشخاص دون فائدة.

وقال الاهالي إن اكثر المناطق رواجاً للمخدرات بالقرب من منطقة عوجان والرصيفة وحي معصوم، حيث ينتشر الباعة بشكل كبير هناك مع قلة تنفيذ حملات للقبض عليهم.

لكنّ مصدرًا في وزارة الداخلية أكد  ان هناك مفاوضات تجري في الوقت الحالي لتسليم هؤلاء الاشخاص أنفسهم، وإلا فسيكون الخيار الامني هو الحل.

وأوضح المصدر ان جميع المناطق التي تشهد نقاط بيع معروفة لدى اجهزة الدولة، وسيتم ايجاد حلول في اسرع وقت؛ حيث إن هناك تعليمات من قبل وزارة الداخلية للحكام الاداريين بمعالجة هذه القضية.

دورات لتوعية طلبة المدارس
وثمن اهالي في محافظة الزرقاء جهود مكتب مخدرات الزرقاء الذي يكثف جهوده؛ بإعطاء دورات وندوات في جميع مدارس المحافظة لتوعية الطلبة والشباب واليافعين من مخاطر المخدرات، وكيفة علاج المدمنين، بالإضافة الى طرق التبليغ عن متعاطي هذه المواد.

وبالرغم من نشاط المكافحة الذي تقوم به، إلا أن أحد مديري المدارس اشار الى كثرة الشكاوي من قبل اولياء الامور من ظاهرة انتشار المخدرات بين الطلبة؛ إذ أكد أن طلبة في الصف التاسع والعاشر اصبحوا يتعاطون الحبوب، ويروجونها بين الطلبة.

وأضاف ان ادارة المدرسة خاطبت مديرية التربية والتعليم بهذا الخصوص، وانه لم يلاحظ اي إجراء فعلي حول الموضوع.

وكانت تصريحات رسمية أكدت ضبط 4 حالات أسبوعيا لمتعاطي المخدرات في محافظة الزرقاء، إلا أن مختصين تربويين يعتبرون أن "حالات الضبط التي يتم الإعلان عنها لا تعكس واقع الحال، وأن ما يعلن عنه ما هو إلا قمة جبل الجليد، وما خفي كان أعظم؛ إذ أن حالات التعاطي أصبحت جزءًا من حياة بعض الطلبة اليومية".

ويرى هؤلاء أن العقاقير المخدرة هي الباب الأوسع الذي يدخل منه الشباب لتعاطي المخدرات بأنواعها، ولها "سوق سوداء" رائجة في الزرقاء، كما أن مفتاح هذا الباب معلق بيد رفاق السوء من جهة، وضعف الرقابة الأسرية من جهة أخرى.

وكانت مديرية شرطة محافظة الزرقاء قد دقت ناقوس الخطر من تزايد مطرد في انتشار تعاطي المخدرات في المدارس والجامعات بين الجنسين؛ إذ تضبط الأجهزة الأمنية في المحافظة 4 حالات أسبوعيا، وفقا لتصريحات امنية.

وأعلن النائب عن الدائرة الاولى في محافظة الزرقاء محمد الظهراوي عن عدم استقابله أي شخص في مكتبه ممن تورطوا بقضايا مخدرات، مشيراً  إلى أن الذين يتاجرون بأرواح المواطنين، او يتعاطون هذه المواد لن يتم الدفاع عنهم او التوسط لهم، مشيراً إلى انه سيطالب من خلال قبة البرلمان بتغليظ العقوبات عليهم.

وكانت حملات أمنية نفذها مكتب مخدرات الزرقاء خلال الاسابيع الماضية ادت لاعتقال العشرات من مروجين ومتعاطين للمخدرات، وتوديعم الجهات ذات الاختصاص لاتخاذ المقتضى القانوني.
كما تم ضبط 7 مروجين بالسوق التجاري في محافظة الزرقاء من خلال عملية نوعية لمكتب المكافحة وفق مصدر امني.

وتعتبر الزرقاء من المحافظات التي تشهد اقل نسبة في معدلا الجريمة، الا ان ناقوس الخطر يدق ابوباها حيال قضايا المخدرات.