آخر الأخبار
  وزير الحرب الأمريكي: اليوم سيشهد أكبر عمليات قصف منذ بداية العملية في إيران   توجه حكومي لإنشاء محطة جديدة لإنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي   ليالٍ باردة تضرب الأردن .. الحرارة تهبط إلى 4 درجات في بعض المناطق   هيئة الإعلام: إقرار نظام الإعلام الرقمي خطوة نوعية لتطوير القطاع   خبراء: "الصكوك الإسلامية" خطوة استراتيجية لتعزيز استدامة أمانة عمان   خبراء: وعي المواطن خط الدفاع الأول لمواجهة الغلاء والممارسات الانتهازية   انخفاض أسعار الدجاج الطازج في الأردن بنسبة 15٪   النائب محمد الظهراوي: "تجار اثنين بتحكموا بكل السوق"   وزير الصناعة والتجارة يؤكد وفرة السلع ورصد الأسعار في الأسواق   التربية تعلن تحويل رواتب معلمي الإضافي وشراء الخدمات للبنوك   بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع   حسان يزور البوتاس العربية وبرومين الأردن في غور الصافي   الملك يحذر من استغلال الأوضاع لفرض واقع جديد في القدس والضفة وغزة   حسّان يؤكد أهمية دعم المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية   انخفاض أسعار الدجاج الطازج في الأردن   عطية يسلم مقترحاته حول مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي   الأعيان يخفّض غرامة "شراء الكروكة" ويغلظ عقوبتها ويعيد القانون للنواب   الجيش: سقوط صاروخ ومسيرة إيرانية داخل الأردن والتصدي لمسيرتين   الأمن: إصابتان وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صواريخ خلال 24 ساعة   13 إصابة جراء حريق هنجر بهارات في إربد

كيف دخلت الفلافل معركة الانتخابات الأميركية؟

{clean_title}
"الفلافل" وتكتب بالإنجليزية falafel هي طعام شرق أوسطي مشهور، اختلف حول نشأته، فثمة من يرى أنه طبق مصري في الأساس كان يؤكل عند الأقباط كبديل للحوم في يوم الصوم الكبير، وأن مدينة الإسكندرية الساحلية هي التي صدرت هذا الطبق والاسم إلى بقية بلدان العالم، حيث هاجر إلى بلاد الشام وذاع صيته هناك وحيث استبدل الحمص بالفول المصري في تجهيز الفلافل. وهناك من يزعم أن تاريخ الفلافل يعود إلى العصور الفرعونية.

وإذا كانت الآراء إلى اليوم في جدل حول نشأة الفلافل ما بين مصر وعكا في بلاد الشام وتركيا وكذلك إسرائيل حيث يزعم بعض اليهود أن الفلافل هي من ابتكارهم بعد أن تركوا أكل اللحوم وقرروا أن يأكلوا الخضراوات في عهد النبي موسى مفضلين العدس والبصل والثوم. فإن الثابت أن الفلافل اليوم بغض النظر عن البدايات صارت طعاماً عالمياً، وباتت موجودة في كثيرة من بلدان العالم، وهو الأمر الذي لم يكن حادثا بالمعنى الواضح قبل السبعينيات من القرن الماضي.

فلافل.. هل تعني قتل "الكفار"؟

بغض النظر عن تاريخ الفلافل، فإن أميركية من أصول عربية، غردت على موقع تويتر عقب المناظرة الثانية لدونالد ترامب وهيلاري كلينتون قائلة: "إن كلمة فلافل تعني في الواقع قتل الكفار. وإننا احتفظنا بهذا السر لزمن طويل".

كان ذلك التعليق قد جاء كردة فعل لما تحدث به ترامب عن المسلمين الأميركيين وكأنهم مجموعة من الجواسيس الذين يجب أن يبلغوا السلطات عن أي شيء، وكانت ردة الفعل أن سخر الكثير من المسلمين عبر تويتر من كلام ترامب وبدأوا يبلغون عن أشياء مضحكة تحت الهاشتاغ MuslimsReportStuff#، كان من ضمنها "السر" الذي لا يعلمه أحد سوى المسلمين..
المعنى الخفي لكلمة "فلافل".
المغردة التي أطلقت طرفة الفلافل اسمها هندي عمري Hend Amry تعرّف نفسها على حسابها بتويتر أنها شرقية وغربية، مواطنة أميركية ولاجئة، وبسخرية تقول إنها كالقدر المخلوط ربما هي أكثر من مجرد سلطة، ربما كانت كروتون دولي في إشارة إلى شوربة الجبنة مع الكروتون. وتشير إلى أن موقعها بقرب طاولة المطبخ، وربما لهذا السبب كانت تغريدتها ذات علاقة بالطعام.

موقع أميركي يكتب عن تغريدة الفلافل بعد تصريحات ترامبالأميركيون يتفاعلون مع تغريدة الفلافل
وقد حصلت التغريدة منذ نشرها في الـ9 من أكتوبر الجاري، على 4348 إعادة تغريد و11767 إعجابا، وجاءت التعليقات طريفة حول قضية الفلافل التي ترد بها على ترامب، حيث تفاعل ليس المسلمين فحسب، بل عشرات الأميركيين مع التغريدة، فقد علقت اليزابيت انجيلل قائلة: "مهما يكن فإن الفلافل طعمها جميل لهذا سوف أداوم على أكلها".

أما مغرد يدعى سلمون هايكز فقد كتب: "أعتقد أنه يجب أن نبدأ ببيع فلافل الحرية في الكافيتريا التابعة للكونغرس الأميركي".
أما سكاري باركاك فقد رفضت فكرة التغريدة، معترضة بأن قتل "الكفار" أو الناس لا يمكن أن يكون شهياً أو لذيذاً كمذاق الفلافل، ثم يتضح أنها تسخر بشكل أو بآخر لتقول "لو أن الأمر تعلق بالزعتر، فيمكن تقبله".

أما أحدهم وهو الأميركي يونتان زنغار، فقد سخر بقوله إنه يريد حُمصاً لا غير.. وأنه أعاد تغريد الموضوع لأنه في هذه اللحظة كان يرغب في أكل الحمص لا غير.

غير أن البعض كانت تعليقاته تتضمن سخرية مستبطنة بأن المسلمين أغلبهم يميلون لقتل "الكفار"، فقد كتب أحد المعلقين يقول: "مهم جداً أن نعرف أنه كون الفلافل طيبة، فهو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يتفق عليه الجميع في الشرق الأوسط".

كما كتبت العديد من المواقع الأميركية عن تغريدة الفلافل، ونقلت بعض التغريدات والآراء حول الموضوع.

الإسرائيليون ينافسون العرب على الفلافل في أميركا
لكن هل الفلافل كرمزية عربية تواجه الخطر، خاصة إذا كان الإسرائيليون يدخلون على الخط بأنهم مهرة في صناعتها وينافسون على مطاعمها في أميركا. ففي سبتمبر الماضي نشرت صحيفة "ذا تايمز أوف إسرائيل" خبراً عن افتتاح مطعم للفلافل في مدينة نيويورك، وكتبت أن سكان نيويورك موعودون مع وجبة خفيفة وفريدة من الفلافل مع نجمة الطهي أماندا فرايتاغ في مطعم تيم بحي نوليتا بالمدينة.

وفي كل الأحوال فإن الفلافل قد دخلت على الخط في الانتخابات الأميركية بسبب تلك المسلمة التي تتنازع هويتها بين الشرق والغرب، بين موطنها العربي القديم وموطنها الأميركي الجديد. وحينذاك هل تصبح الفلافل عربية أم أميركية.. لا أحد متأكد من القصة بالضبط..