آخر الأخبار
  "من أرضها إلى المستهلك" .. كيف تتضاعف أسعار الخضراوات في الاردن ؟   وزير الحرب الأمريكي: اليوم سيشهد أكبر عمليات قصف منذ بداية العملية في إيران   توجه حكومي لإنشاء محطة جديدة لإنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي   ليالٍ باردة تضرب الأردن .. الحرارة تهبط إلى 4 درجات في بعض المناطق   هيئة الإعلام: إقرار نظام الإعلام الرقمي خطوة نوعية لتطوير القطاع   خبراء: "الصكوك الإسلامية" خطوة استراتيجية لتعزيز استدامة أمانة عمان   خبراء: وعي المواطن خط الدفاع الأول لمواجهة الغلاء والممارسات الانتهازية   انخفاض أسعار الدجاج الطازج في الأردن بنسبة 15٪   النائب محمد الظهراوي: "تجار اثنين بتحكموا بكل السوق"   وزير الصناعة والتجارة يؤكد وفرة السلع ورصد الأسعار في الأسواق   التربية تعلن تحويل رواتب معلمي الإضافي وشراء الخدمات للبنوك   بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع   حسان يزور البوتاس العربية وبرومين الأردن في غور الصافي   الملك يحذر من استغلال الأوضاع لفرض واقع جديد في القدس والضفة وغزة   حسّان يؤكد أهمية دعم المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية   انخفاض أسعار الدجاج الطازج في الأردن   عطية يسلم مقترحاته حول مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي   الأعيان يخفّض غرامة "شراء الكروكة" ويغلظ عقوبتها ويعيد القانون للنواب   الجيش: سقوط صاروخ ومسيرة إيرانية داخل الأردن والتصدي لمسيرتين   الأمن: إصابتان وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صواريخ خلال 24 ساعة

قصة فريق الابتزاز الجديد لسائقي الشاحنات السوريين .. تفاصيل

{clean_title}
'الترفيق' أحد المصطلحات التي عاصرها السوريون حديثاً خلال فترة الثورة السورية في المناطق التي يفرض النظام سيطرته عليها، و'الترفيق' يعني دفع مبالغ مادية كرشوة لعناصر ميليشيات النظام المعروفين بالشبيحة، والتي تقوم بمرافقة عدد من شاحنات نقل البضائع من منطقة لأخرى، بهدف حمايتهم من التفتيش أو التوقيف أو مصادرة السيارات والبضائع التي بداخلها من قبل حواجز النظام في تلك المناطق.

وأفاد حسن - سائق شاحنة بضائع على الطريق الواصل بين حماة ولبنان- في حديثه أنه يقوم بدفع 'رسوم ترفيق' بمبالغ تصل إلى أكثر من مئتي ألف ليرة سورية، لإيصاله من مدينة حماة إلى مدينة حمص فقط، ومن ثم يتابع دفع مبالغ أخرى إلى شبيحة النظام في طرطوس وحمص ليتابع طريقه بسلام إلى لبنان، ففي كل منطقة هناك مركز لشبيحة 'الترفيق'، من أجل دفع تلك المبالغ ومرافقته من نقطة إلى أخرى إلى أن يصل السائق لهدفه.

ويقول إن دفع تلك المبالغ توفّر عليه مخاطر مصادرة النظام لشاحنته وبضاعته التي بداخلها، كما أنها توفّر له الحماية من الذل والإهانة التي يتعرض لها السائقون بشكل دائم على حواجز النظام على خط حماة– حمص- لبنان، وخاصة شبيحة القرى الموالية المنتشرة على هذا الطريق الذي غالبيته من القرى العلوية الموالية لنظام الأسد.

وتحدّث أبو جابر تاجر لأدوات زجاجية في حماة وحمص أن هذه الرسوم التي يدفعها لشبيحة النظام من أجل حماية نقل بضاعته تنعكس بشكل مباشر على تكاليف البضائع، مما ينعكس بشكل مباشر على المواطن الذي يتحمل عبء تلك التكاليف بأكملها، فهو غير مرغم على تحمل هذه التكاليف وبالتالي يجعل هذه الرسوم من كلفة السلعة التي يبيعها.

وأضاف أن شبيحة النظام المسؤولين عن 'الترفيق' على طريق حماة حمص يصل مردودهم المادي بشكل يومي إلى مليون ليرة سورية، وربما أكثر، وذلك بسبب عبور عشرات الشاحنات بشكل يومي عبر ذلك الطريق الواصل بين حماة وحمص ودمشق ولبنان.

وتابع أن مبلغ ترفيق نقل البضاعة إلى مدينتي طرطوس أو اللاذقية قد يصل إلى أكثر من ثلاثمئة ألف ليرة سورية، وذلك نتيجة كثرة حواجز النظام والشبيحة على طريق بيت ياشوط الواصل إلى هاتين المدينتين، كما أن هذا الطريق بشكل خاص هو الأكثر عرضة لخطف السائقين والشاحنات، وكذلك البضائع من قبل شبيحة القرى الموالية للنظام، التي تتمركز على أطراف ذلك الطريق الذي تمر عبره تلك الشاحنات بشكل إجباري.

ويصف خالد أحد أهالي مدينة حماة أن الخاسر الوحيد جراء ما يخترعه النظام من أساليب لنهب التجار والمواطنين هو المواطن السوري فقط، فجميع التكاليف التي يدفعها التجار لشبيحة النظام تخرج من ذمّة المستهلك وهو المواطن السوري، وأصبحت المعيشة في سوريا تكافئ معيشة دول الجوار الغالية مثل لبنان والأردن ولكن بمردود لا يكاد يبلغ 30% من كلفة المعيشة، فمعيشة العائلة في حماة أو حمص أصبحت بحاجة إلى أكثر من ثلاثين ألف ليرة سورية، فيما ما زال رواتب العاملين في هذه المدن لا تصل إلى عشرة آلاف أو خمسة عشر ألف ليرة سورية.

وخاصة أن الغلاء ورسوم 'الترفيق' وغيرها لم تقف على التجار والسلع وفقط، بل أصبحت تدفع أثناء دفعك لفواتير المياه والكهرباء والهاتف، فعند كل كوّة تريد دفع فاتورتك بها تجد عناصر النظام الذين يمنعونك من الدفع والحصول على فاتورتك إلى أن تقوم بإعطائهم مبلغاً مادياً للسماح لك بالاقتراب من تلك الكوّة، فشبيحة النظام اختلفت أساليبهم ومصدر رزقهم واحد ألا وهو المواطن الفقير.

فيما بات النظام يتباهى بدوريات 'الترفيق' التي يطلقها، وبات يضع شعارات دوريات 'الترفيق' على بعض سيارات فرع الأمن العسكري في حماة والتي بات المسؤول عن عملية 'الترفيق' من وإلى حماة بعد موافقة وتكليف من دمشق للأمن العسكري.