آخر الأخبار
  إلزام بلدية بدفع 8 آلاف دينار لطفلة تعرّضت للعقر من كلب ضال في عمّان   خبراء: مخزونات المخدرات في سوريا ما تزال تغذي عمليات التهريب نحو الأردن   قرارات صادرة عن رئاسة الوزراء   "الافتاء": غدا الاثنين أول أيام شهر ذي الحجة   وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في معان الثلاثاء المقبل   وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية وإدارة السير تحذران المواطنين من روابط لدفع مخالفات السير   هيئة الإعلام: 500 دينار لصانع المحتوى المحترف .. تفاصيل   وزير الداخلية يدعو إلى الإبلاغ عن أي ممارسات قد تؤدي لإشعال الحرائق   رفع عدد العيادات الطبية للحجاج الأردنيين إلى أربع   بعد استهداف أبو ظبي بمسيرة .. الأردن يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   النائب أحمد الشديفات يتوقع إنخفاض في أسعار الاضاحي على عكس ما يروج له بعض التجار   مشاجرة داخل الجامعة الأردنية قبيل انتخابات اتحاد الطلبة   أمانة عمان: 6 حدائق ومتنزهات جديدة في 2026 ومشروع ممشى جديد في شفا بدران   مفاجأة غير مسبوقة لاسعار الأضاحي في الأردن قبل العيد   المستشفى الميداني الأردني/10 يبدأ تقديم خدماته الطبية في غزة   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل وفداً عسكرياً ليبياً   مديرية الأمن العام تودّع بعثتها إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج   الملك يستقبل وزير الدفاع الأسترالي   ارتفاع قيمة موجودات الذهب لدى البنك المركزي إلى 11 مليار دولار   هل يجوز شراء الأضحية بالتقسيط؟.. الإفتاء تجيب

من هو الرجل الذى شنقوه ثلاثة مرات ولم يمت .. والسبب؟

Sunday
{clean_title}
قصة واقعية حدثت في بدايات القرن العشرين وبطل القصة هو جون لي "الرجل الذي لم يستطيعوا شنقه"...

"يعلم الله إني بريء" قالها جون لي بهدوء وبرود حسده عليه جميع الحاضرين في المحكمة بينما كان يخاطب القاضي الذي اصدر عليه للتو حكما بالإعدام شنقاً. جريمته الغامضة وملابسات إعدامه المثيرة جعلت من قصته حديث الصحافة في انجلترا في نهاية القرن التاسع عشر.

ولد عام 1864 في إحدى البلدات الصغيرة الواقعة إلى الجنوب من مدينة ديفون الانجليزية. تمكن جون بمساعدة أخته إليزابيث من الحصول على عمل كخادم في منزل فخم كبير يقع على شاطئ خليج باباكومب. إليزابيث كانت أختا غير شقيقة لجون من أمه وكانت تعمل كخادمة لدى مالكة المنزل الآنسة ايما كيز منذ فترة طويلة لذلك لم تمانع هذه الأخيرة في تعيين أخوها جون حين قدمته لها.

عمل جون كان يتضمن العناية بالحديقة والإسطبلات. وإضافة إليه والى أخته إليزابيث كان هناك خادمتان أخريان في المنزل. في سن السادسة عشر ترك جون العمل والتحق بالأسطول الملكي، لكن أيامه في البحرية لم تدم طويلا إذ سرعان ما تم الاستغناء عنه بسبب عدم انضباطه. عاد جون أدراجه إلى ديفون وعمل لعدة سنوات كخادم في عدد من فنادق المدينة لكنه كان يتعرض للطرد دائما بسبب يده الطويلة حتى انه أمضى عقوبة قصيرة في السجن بعد أن امسكوا به متلبسا بالسرقة. بعد أن تقطعت به السبل وفشل في جميع الوظائف التي عمل فيها عاد جون للعمل لدى الآنسة كيز في صيف عام 1884 بعد أن توسطت له أخته إليزابيث. هذه المرة كخادم وساقي.

ومرة أخرى لم يستطع جون كبح جماح يده الطويلة فقام بسرقة بعض الحاجيات من منزل الآنسة كيز التي اكتشفت الأمر فعاقبته بقطع راتبه. تعرضت الآنسة كيز فجأة لهجوم شرس أثناء نزولها السلم من غرفة المطالعة إلى الطابق الأرضي، شخص ما ضربها على رأسها بواسطة قضيب معدني يستعمل لتقليب الرماد في الموقد، وهي وظيفة كان مناطة بجون، ثم أجهز القاتل على العجوز بذبحها بواسطة سكين كبيرة كانت تستخدم لتهذيب الأغصان في حديقتها، وأخيرا رش الطابق الأرضي بالكيروسين وأشعل النار قبل أن يفر هاربا. الحريق في الطابق الأرضي أدى إلى استيقاظ الخادمات، في هذه الأثناء هرول جون لي مسرعا نحو المنازل القريبة لطلب النجدة، العجيب هو أن جون اخبر الجيران عن موت السيدة كيز مع انه لم يكن قد رأى جثتها بعد.

عاد مسرعا إلى المنزل الذي كانت النيران تضطرم داخله وقام بإنقاذ الخادمة جان التي كانت محاصرة في غرفتها بالطابق العلوي. أثناء إنقاذها انتبهت الخادمة إلى وجود جرح نازف على يد جون الذي زعم لاحقا أنه جرح يده أثناء كسره لزجاج نافذة الخادمة بينما كان يهم بإخراجها من الغرفة، لكن الشرطة توصلت فيما بعد إلى أن النافذة كسرت من الخارج وليس من الداخل، كما نفت الخادمة مشاهدتها لجون لي وهو يكسر زجاج نافذتها. إضافة إلى ذلك عثرت الشرطة على قنينة كيروسين فارغة عليها آثار دماء في غرفة جون الخاصة داخل المنزل.

تصرفات جون المشبوهة ليلة مقتل الآنسة كيز والجرح الغامض على يده وكذلك شهادة بعض معارفه بأنهم سمعوه يهدد بقتل الآنسة كيز بسبب قطعها لراتبه، كل ذلك أدى إلى اتهامه بالقتل وتقديمه لمحاكمة سريعة لم تستغرق سوى أسبوعين اصدر القاضي في نهايتها حكما بإعدامه شنقا.

كان في منتهى الهدوء في يوم اعدامه في عام 1885 تم تقديم آخر وجبة طعام لجون في زنزانته ووقف السجانون متعجبون وهم يشاهدون جون يلتهم فطوره بشهية كبيرة وهو الذي ينتظر إعدامه بعد دقائق معدودة. لم يكن جون خائفا أو مضطربا ذلك الصباح، مضى مع السجانين إلى غرفة الإعدام كأنه ذاهب إلى نزهة، لم يقاوم أو يصرخ كما يفعل الآخرون ولم يضطروا إلى حمله قسرا إلى غرفة الإعدام، لم يفقد جون هدوءه وتماسكه حتى بعد أن لفوا حبل المشنقة حول عنقه.

في تمام الساعة الثامنة صباحا قام الجلاد بسحب القبضة الخشبية التي تؤدي لفتح الباب السفلي لكن جون ظل واقفا مكانه ولم يهوي نحو الأسفل. قام الجلاد بإبعاد جون عن المشنقة ثم استدعى ميكانيكي السجن لمعرفة الخلل في الآلة. الميكانيكي كان متأكدا من سلامة الآلة لأنه قام بفحصها عدة مرات في اليوم السابق، ومع هذا قام بفحصها وتجربتها مجددا أمام الجميع وما أن سحب القبضة الخشبية حتى انفتح الباب السفلي على الفور، كرر الميكانيكي العملية عدة مرات حتى اطمئن الجلاد إلى أن الآلة تعمل بصورة جيدة فقام بإيقاف جون مجددا فوق الباب السفلي ولف حبل المشنقة حول عنقه، ومرة أخرى قام الجلاد بسحب القبضة الخشبية لكن جون ظل واقفاً مكانه هذه المرة أيضاً ولم يتزحزح.

هذه المرة قام السجانون بإعادة جون إلى زنزانته ريثما يقوم ميكانيكي السجن بفحص المشنقة بصورة دقيقة لمعرفة مكامن الخلل فيها، هذه العملية استمرت لقرابة الساعة حتى تأكد الرجل بأن الآلة تعمل بصورة طبيعية وقاما بتجربتها عدة مرات.

في الساعة التاسعة والنصف صباحاً اصطحب السجانون جون من زنزانته إلى غرفة الإعدام للمرة الثانية، وتارة أخرى قام الجلاد بإيقاف جون فوق الباب السفلي ثم لف الحبل حول عنقه. هذه المرة تمهل الجلاد لبرهة قبل سحب القبضة الخشبية كأنه كان يخشى أن تفشل عملية الإعدام مجدداً وهو ما حصل بالضبط عندما سحب الرجل القبضة إذ بقى جون واقفاً مكانه بهدوء من دون أن يهوي إلى الأسفل!

مدير السجن حضر بنفسه إلى غرفة الإعدام واستمع إلى شهادة الجلاد والسجانين حول ما حدث ثم قام بنفسه بسحب القبضة الخشبية فانفتح الباب السفلي للمشنقة على الفور. مدير السجن أمر بإيقاف الإعدام مؤقتاً ريثما يكتب إلى مراجعه العليا في لندن شارحاً لهم ما جرى بالتفصيل ومنتظراً تعليماتهم. وخلال أيام قليلة وصل الرد من لندن بإلغاء حكم الإعدام الصادر بحق جون لي، وتم تخفيف العقوبة الى السجن مدى الحياة ومنذ هذا اليوم باتت شهرة جون لي واسعة جدا في انجلترا وسجلت قصته.