آخر الأخبار
  الأردن وقطر يجددان إدانتهما للاعتداءات الإيرانية على البلدين ودول عربية   أجواء باردة نسبيا وغائمة جزئيا في أغلب المناطق وهطول زخات من المطر   "من أرضها إلى المستهلك" .. كيف تتضاعف أسعار الخضراوات في الاردن ؟   وزير الحرب الأمريكي: اليوم سيشهد أكبر عمليات قصف منذ بداية العملية في إيران   توجه حكومي لإنشاء محطة جديدة لإنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي   ليالٍ باردة تضرب الأردن .. الحرارة تهبط إلى 4 درجات في بعض المناطق   هيئة الإعلام: إقرار نظام الإعلام الرقمي خطوة نوعية لتطوير القطاع   خبراء: "الصكوك الإسلامية" خطوة استراتيجية لتعزيز استدامة أمانة عمان   خبراء: وعي المواطن خط الدفاع الأول لمواجهة الغلاء والممارسات الانتهازية   انخفاض أسعار الدجاج الطازج في الأردن بنسبة 15٪   النائب محمد الظهراوي: "تجار اثنين بتحكموا بكل السوق"   وزير الصناعة والتجارة يؤكد وفرة السلع ورصد الأسعار في الأسواق   التربية تعلن تحويل رواتب معلمي الإضافي وشراء الخدمات للبنوك   بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع   حسان يزور البوتاس العربية وبرومين الأردن في غور الصافي   الملك يحذر من استغلال الأوضاع لفرض واقع جديد في القدس والضفة وغزة   حسّان يؤكد أهمية دعم المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية   انخفاض أسعار الدجاج الطازج في الأردن   عطية يسلم مقترحاته حول مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي   الأعيان يخفّض غرامة "شراء الكروكة" ويغلظ عقوبتها ويعيد القانون للنواب

هزاع الذنبيات..غادر عمان مرتين

{clean_title}
فارس الحباشنة
نادرا ما نقع بين الاجيال المعاصرة على شخص يسكن بمهنته حتى التورط ويعيش من اجلها ولاجلها
مثل هزاع الذنبيات، والذي صار لا يحكى عن عمان الا به، حتى حين غادرها مرتين كرجل سير محترف :الاولى عندما انهى خدمته الامنية واحيل على التقاعد وأعيد فيما بعد باستثناء من مدير أمن عام سابق، واما الثانية فرحلة الخلاص الى الموت.
هزاع الذنبيات الذي وافته المنية صباح أمس من أكثر الشخصيات التصاقا بعمان، شق طريقه كرجل سير بالابداع والتميز والمثابرة، أضحك الاردنيين ورسم الابتسامة على وجوهم، كان أكثر من رجل سير، بل مجنون بصناعة النظام والانتظام المروري، وفك عقد الازدحام و»العجقة» المرورية، و»رجل سير» طوع كل الامكانات ليزيل عن وجه المدينة صور الاختناق المروري.
ولذا تراه كالمهووس يطارد العقد المرورية قبل أن تشتعل، كما يطارد العاشق فريسته. مسيرة الذنبيات كرجل سير مليئة بالغرابة والدهشة، ومثلت جزءا من رموز واشارات المدينة المتكررة لتمثل ركنا من روحها، لوضعها اليد على معاناة الاردنيين يوميا من ازدحام مروري، ولسبرها أغوار الازمة المرورية في عمان.
كان الراحل «هزاع الذنبيات» يقف يوميا بصلابة وحماسة ومثابرة وجهد مليء بالخبرة والحكمة بالتعامل مع حركة المرور على اشارة وزارة الصناعة والتجارة « العبدلي «، وينظم حركة السير بفطرية وعفوية وارتجال، وكأنه قبل أن يعرف اسرار حركة المرور يعرف أكثر منها اسرار الناس، لاعب محترف وماهر أجاد هندسة بناء أنسنة المدن، فهو يعرف الى أين أولئك الناس غادون وماذا يريدون ولماذا هم غاضبون ؟
لم تكن شمس تموز ولا شرقية « المربعانية» تثنيه عن واجبه، فتراه في كلا الفصلين مشحونا بحرارة الاندفاع وحب العمل، كل يوم جديد ترى هزاع الذنبيات بخبرة أوسع وأعمق بشؤون حركة المرور بالمدينة، وفيما يزداد انبهار المارة والذين لا ترمق عيونهم عند المرور من «اشارة العبدلي « الا بالنظر الى هزاع أعجوبة عمان ومن صناع سحر جنونها الصباحي.
هزاع الذنبيات معلم ورمز عماني تولدت صورته في الذاكرة من التكرار اليومي،ومن الصعب أن ينسى، ونحن نعاني من فقر ويتم وضمور برموز