آخر الأخبار
  الأردن يؤكد تضامنه المطلق مع السعودية عقب استهداف مطار الملك خالد   معلمون باحثون يشكون أعباء التعداد السكاني : 120 مسكناً على الورق و500 على أرض الواقع!   الجمارك تضبط 296 كفا من الحشيش و6 كيلوغرامات من الماريغوانا   سماء الأردن على موعد مع حدث فلكي مميز فجر الأحد   تعمق عدم الاستقرار الجوي الأحد وسط توقعات بأمطار غزيرة   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة

هزاع الذنبيات..غادر عمان مرتين

Friday
{clean_title}
فارس الحباشنة
نادرا ما نقع بين الاجيال المعاصرة على شخص يسكن بمهنته حتى التورط ويعيش من اجلها ولاجلها
مثل هزاع الذنبيات، والذي صار لا يحكى عن عمان الا به، حتى حين غادرها مرتين كرجل سير محترف :الاولى عندما انهى خدمته الامنية واحيل على التقاعد وأعيد فيما بعد باستثناء من مدير أمن عام سابق، واما الثانية فرحلة الخلاص الى الموت.
هزاع الذنبيات الذي وافته المنية صباح أمس من أكثر الشخصيات التصاقا بعمان، شق طريقه كرجل سير بالابداع والتميز والمثابرة، أضحك الاردنيين ورسم الابتسامة على وجوهم، كان أكثر من رجل سير، بل مجنون بصناعة النظام والانتظام المروري، وفك عقد الازدحام و»العجقة» المرورية، و»رجل سير» طوع كل الامكانات ليزيل عن وجه المدينة صور الاختناق المروري.
ولذا تراه كالمهووس يطارد العقد المرورية قبل أن تشتعل، كما يطارد العاشق فريسته. مسيرة الذنبيات كرجل سير مليئة بالغرابة والدهشة، ومثلت جزءا من رموز واشارات المدينة المتكررة لتمثل ركنا من روحها، لوضعها اليد على معاناة الاردنيين يوميا من ازدحام مروري، ولسبرها أغوار الازمة المرورية في عمان.
كان الراحل «هزاع الذنبيات» يقف يوميا بصلابة وحماسة ومثابرة وجهد مليء بالخبرة والحكمة بالتعامل مع حركة المرور على اشارة وزارة الصناعة والتجارة « العبدلي «، وينظم حركة السير بفطرية وعفوية وارتجال، وكأنه قبل أن يعرف اسرار حركة المرور يعرف أكثر منها اسرار الناس، لاعب محترف وماهر أجاد هندسة بناء أنسنة المدن، فهو يعرف الى أين أولئك الناس غادون وماذا يريدون ولماذا هم غاضبون ؟
لم تكن شمس تموز ولا شرقية « المربعانية» تثنيه عن واجبه، فتراه في كلا الفصلين مشحونا بحرارة الاندفاع وحب العمل، كل يوم جديد ترى هزاع الذنبيات بخبرة أوسع وأعمق بشؤون حركة المرور بالمدينة، وفيما يزداد انبهار المارة والذين لا ترمق عيونهم عند المرور من «اشارة العبدلي « الا بالنظر الى هزاع أعجوبة عمان ومن صناع سحر جنونها الصباحي.
هزاع الذنبيات معلم ورمز عماني تولدت صورته في الذاكرة من التكرار اليومي،ومن الصعب أن ينسى، ونحن نعاني من فقر ويتم وضمور برموز