آخر الأخبار
  ارتفاع ملحوظ على الحرارة الاثنين والثلاثاء .. هل تتأثر المملكة بموجة حارة؟   الحكومة تكشف عدد الأسر التي استفادت من المساعدات العينية والنقدية خلال الستة اشهر الاولى من 2026   بعد الاعتداء على ناقلة تتبع لـ"أدنوك" .. بيان صادر عن مجلس التعاون الخليجي   هل تنوي الحكومة تمديد فترة قوننة أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة؟ وزارة العمل تجيب ..   منح مالية للأفراد والعائلات السورية الراغبة بالعودة من لبنان إلى بلادهم   موظفو مجمع الأعمال ينفذون وقفة احتجاجية رفضاً لرسوم المواقف   وزارة البيئة تدعم بلديات الطفيلة بـ225 حاوية   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد   الحكومة: 343 مشروعا قيد التنفيذ ضمن برنامج التحديث الاقتصادي   منتدى الابتكار يدعو لتمليك الأردنيين مشروعا يساهمون به   بدء أعمال التصميم لتلفريك عمّان   تعديلات مرورية تربط بين كوريدور عبدون ومرج الحمام وطريق المطار   الرواشدة يزور الفنان حسن الشاعر   الأمانة: أعمال تعبيد في منطقة زهران ضمن خطة تعبيد الأحياء   الغذاء والدواء: مدة نقل الوجبة عامل مهم في سلامتها   2.8 مليار دينار قروض "كشف الراتب" خلال النصف الأول من 2026   الأمن للأردنيين: لا تغلقوا طريقا ولا تطلقوا عيارات نارية   ضبط اعتداءات جديدة على المياه في بيرين تزود 15 منزلا   الأردن يدين الاعتداء الإيراني على ناقلة إماراتية خلال عبورها هرمز   42 الف مسافر تنقلوا عبر جسر الملك حسين الأسبوع الماضي

هزاع الذنبيات..غادر عمان مرتين

Saturday
{clean_title}
فارس الحباشنة
نادرا ما نقع بين الاجيال المعاصرة على شخص يسكن بمهنته حتى التورط ويعيش من اجلها ولاجلها
مثل هزاع الذنبيات، والذي صار لا يحكى عن عمان الا به، حتى حين غادرها مرتين كرجل سير محترف :الاولى عندما انهى خدمته الامنية واحيل على التقاعد وأعيد فيما بعد باستثناء من مدير أمن عام سابق، واما الثانية فرحلة الخلاص الى الموت.
هزاع الذنبيات الذي وافته المنية صباح أمس من أكثر الشخصيات التصاقا بعمان، شق طريقه كرجل سير بالابداع والتميز والمثابرة، أضحك الاردنيين ورسم الابتسامة على وجوهم، كان أكثر من رجل سير، بل مجنون بصناعة النظام والانتظام المروري، وفك عقد الازدحام و»العجقة» المرورية، و»رجل سير» طوع كل الامكانات ليزيل عن وجه المدينة صور الاختناق المروري.
ولذا تراه كالمهووس يطارد العقد المرورية قبل أن تشتعل، كما يطارد العاشق فريسته. مسيرة الذنبيات كرجل سير مليئة بالغرابة والدهشة، ومثلت جزءا من رموز واشارات المدينة المتكررة لتمثل ركنا من روحها، لوضعها اليد على معاناة الاردنيين يوميا من ازدحام مروري، ولسبرها أغوار الازمة المرورية في عمان.
كان الراحل «هزاع الذنبيات» يقف يوميا بصلابة وحماسة ومثابرة وجهد مليء بالخبرة والحكمة بالتعامل مع حركة المرور على اشارة وزارة الصناعة والتجارة « العبدلي «، وينظم حركة السير بفطرية وعفوية وارتجال، وكأنه قبل أن يعرف اسرار حركة المرور يعرف أكثر منها اسرار الناس، لاعب محترف وماهر أجاد هندسة بناء أنسنة المدن، فهو يعرف الى أين أولئك الناس غادون وماذا يريدون ولماذا هم غاضبون ؟
لم تكن شمس تموز ولا شرقية « المربعانية» تثنيه عن واجبه، فتراه في كلا الفصلين مشحونا بحرارة الاندفاع وحب العمل، كل يوم جديد ترى هزاع الذنبيات بخبرة أوسع وأعمق بشؤون حركة المرور بالمدينة، وفيما يزداد انبهار المارة والذين لا ترمق عيونهم عند المرور من «اشارة العبدلي « الا بالنظر الى هزاع أعجوبة عمان ومن صناع سحر جنونها الصباحي.
هزاع الذنبيات معلم ورمز عماني تولدت صورته في الذاكرة من التكرار اليومي،ومن الصعب أن ينسى، ونحن نعاني من فقر ويتم وضمور برموز