آخر الأخبار
  الأرصاد: ارتفاع معدل الحرارة في الأردن 1.6 درجة مئوية خلال 100 عام   "الأمن السيبراني" يحذر من روابط مزيفة مع اقتراب إعلان نتائج التوجيهي   من مصافحة عابرة في الرمثا إلى ضيف في الديوان الملكي .. حكاية المواطن أيمن محمد   أسبوع فلكي حافل في سماء الأردن باصطفاف الكواكب والشهب وعبور محطة الفضاء   البنك الأردني الكويتي يعلن عن الرابحين بالجوائز الربع سنوية لبرنامج حساب التوفير – الجوائز لعام 2026   ما حكم إطلاق العيارات النارية في الهواء؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب   حياصات: تأخير نتائج التوجيهي لا علاقة له بادعاءات رفع العلامات   مكتب حسان: لا وزراء جدد في التعديل .. وسيكون محدودا ويشمل تعيين نائبين للرئيس   التربية تؤخر نتائج التوجيهي إلى الساعة الثامنة مساء   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 89 دينارا للغرام   التربية تحذر من مدّعي إمكانية تعديل نتائج التوجيهي مقابل مبالغ مالية   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   تفعيل 3 ملايين هوية رقمية عبر تطبيق سند   قبيل إعلان نتائج التوجيهي .. الأمن العام يعزز انتشاره ويشدد الرقابة على الطرق   نتائج التوجيهي 2026 متاحة عبر "سند" فور إعلانها الاثنين   الاثنين .. أجواء حارة في أغلب المناطق وتحذيرات من التعرض لاشعة الشمس   (وادي الأردن): جميع الاستملاكات لمشروع سكة الحديد ستسجل باسم خزينة الدولة   الحكومة تقر تعديلات جديدة على إجازة الموظفين دون راتب   القضاة: تعويض كامل لأصحاب الأراضي المستملكة لصالح البوتاس وسكة الحديد   الموافقة على آلية التعويض والمبادلة لتنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة وتوسعة البوتاس

العقارات البريطانية ستحافظ على جاذبيتها للاستثمارات الخليجية

Monday
{clean_title}
لطالما شكلت سوق العقارات في بريطانيا نقطة جذب رئيسية للمستثمرين الخليجيين، ومن غير المرجح ان يؤثر تصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الاوروبي، على شهية أثرياء الخليج للتملك في المملكة المتحدة، بحسب محللين.
وتتراوح الاستثمارات الخليجية في بريطانيا بين المشاريع الكبرى كالفنادق الفخمة والمجمعات التجارية والمكتبية، إلى القصور الخاصة والمنازل الفارهة. وساهم تراجع أسعار النفط خلال العقد الماضي، في جذب المزيد من الاستثمارات الخليجية إلى سوق العقارات البريطانية.
ويرى المحللون أن الإقبال لن تزعزعه نتيجة استفتاء الاسبوع الماضي.
وتقول كبيرة الاقتصاديين في مصرف ابوظبي التجاري مونيكا مالك لوكالة فرانس برس "على المدى القريب سيكون ثمة شعور حذر، لكننا لا نتوقع عمليات بيع ملحوظة".
تضيف "من غير المرجح حصول ردة فعل مفاجئة أو هلع".
وبحسب تقرير لقناة "سي ان بي سي عربية"، تبلغ قيمة الاستثمارات الخليجية في بريطانيا 200 مليار دولار، حصة العقارات منها 45 مليارا، ما يمثل 40 بالمائة من الاستثمارات الخليجية في العقارات بأوروبا.
وترى مالك أن "العقارات في المملكة المتحدة جذابة جدا، وهي فئة أصول (استثمارية) ذات أداء جيد. ويتوقع ان يبقى الطلب الاجنبي عليها قويا بمجرد ان تهدأ حالة عدم التيقن" التي تلت نتيجة الاستفتاء.
وانعكس تصويت غالبية البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الاوروبي، بشكل سلبي على أسواق الاسهم. كما دفعت النتيجة التي شكلت مفاجأة الى تراجع الجنيه الاسترليني الى مستويات غير معهودة مقابل الدولار الاميركي منذ 30 عاما.
وتعد قطر من ابرز المستثمرين الخليجيين في بريطانيا، وتتوزع اصولها ما بين نصف اسهم فندق "سافوي" التاريخي في لندن، وناطحة السحاب "شارد"، وهي من الاعلى في اوروبا، ومتجر "هارودز" الفاخر.
وباتت احدى المناطق الراقية في لندن تعرف باسم "الحي القطري" نظرا الى كمية العقارات التي ابتاعها مستثمرون قطريون فيها.
وقدرت شركة "روكستون" العقارية البريطانية في وقت سابق من هذه السنة، ان القطريين باتوا يمتكلون عقارات تفوق قيمتها المليار دولار، في "مايفير"، احدى اكثر مناطق العاصمة البريطانية فخامة. كما يملك اماراتيون، بينهم شيوخ ومستثمرون، عددا من العقارات الفخمة في لندن.
ويقول رئيس الابحاث في مركز الكويت المالي ام. ار. راغو لفرانس برس ان "المستثمرين من الامارات يشكلون اكثر من 20 بالمائة من المستثمرين الذين ابتاعوا عقارات لغرض تأجيرها في المملكة المتحدة عام 2015".
يضيف "قطر من المستثمرين البارزين في لندن، وتستحوذ على مواقع معروفة".
ويحذر راغو من ان اي انهيار في سوق العقارات البريطانية سيكون ذا "تأثير هائل" على الخليجيين الذين "يستثمرون بشكل كبير" في لندن.
الا ان نتيجة الاستفتاء قد تحمل معها بعض النتائج الايجابية.
فبحسب المحللين، يمكن لانخفاض قيمة الجنيه الاسترليني ان يشكل فرصة سانحة للمستثمرين من الدول الخليجية التي تربط معظمها عملاتها الوطنية بالدولار الاميركي، لشراء عقارات جديدة باتت قيمتها حاليا اقل نسبيا، جراء الفارق في قيمة العملة.
ويقول الخبير في الشؤون الخليجية نيل بارتريك "انخفاض قيمة الجنيه قد يجعل من المملكة المتحدة اكثر جذبا لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي، ربما للاستثمار في عقارات لندن".
وترى دانا سلباق من شركة الاستشارات العقارية "نايت فرانك"، ان الاستفتاء "اضعف الجنيه، وسيجعل من العقارات ارخص بالنسبة الى المستثمرين من الدول التي تربط عملاتها بالدولار الاميركي".
وتشير الى ان المستثمرين اعتمدوا مقاربة حذرة خلال الاشهر الماضية، مضيفة "ما نشهده حاليا، وما نتوقع ان نراه خلال الاشهر المقبلة، هو ان هذا النشاط (شراء العقارات) سيستعيد عافيته وسيعمد المستثمرون الى اتمام عمليات الشراء".
وتوضح ان العديد من الافراد من دول الخليج يبتاعون عقارات في المملكة المتحدة لغايات الاستخدام الشخصي وليس بدافع الاستثمار.
وتقول "الكثير من الاتفاقات التجارية التي يجب اعادة التفاوض عليها (بين بريطانيا والاتحاد الاوروبي) لن تؤثر بالضرورة على عادات الانفاق... لندن ستحافظ على مكانتها كوجهة مرغوبة بالنسبة اليهم".
ويرى مسؤول تحرير اسبوعية "استايتس غازيت" البريطانية العقارية، داميان وايلد، ان الوضع على المدى المتوسط "سيبقى قويا"، وان فارق العملة سيؤثر "بالتأكيد" على حركة السوق العقارية.
ويوضح على سبيل المثال ان قطر، واذا ما وضعت المسائل المرتبطة بالمدى القصير جانبا، "استثمرت بشكل كبير في لندن على المدى البعيد (...) ولا ارى سببا يدفع الى تغيير هذا الواقع".
واضافة الى الجوانب الاقتصادية، يتحدث بارتريك عن "ألفة تاريخية ولغوية" بين المملكة المتحدة ودول الخليج التي خضعت بمعظمها في العقود الماضية لتأثير مباشر من الاستعمار البريطاني.
وتقيم في الدول الخليجية حاليا جاليات بريطانية كبيرة. وفي امارة دبي، يعد البريطانيون ثاني اكبر مستثمرين عقاريين. وفي حال بقاء الجنيه الاسترليني على مستويات منخفضة، قد يؤدي ذلك الى خفض الاستثمارات البريطانية في العقارات بالإمارات، وربما أيضا خفض عدد السياح البريطانيين الذي بلغ 1,2 مليون شخص العام الماضي.-