آخر الأخبار
  منخفض جوي من الدرجة الثانية يؤثر على المملكة .. أمطار غزيرة وانخفاض ملموس على الحرارة   برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة   الملك: لا يمكن السماح لإسرائيل بمحاولة انتهاك سيادة الدول العربية   حزب مبادرة يستنكر الاعتداء الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام   دماء حماة الوطن غالية والاعتداء عليهم مساس بأمن الأردن وسيادة القانون   نقابة الصحفيين تستنكر العمل الإرهابي الذي أدى إلى استشهاد العريف السلايطة   بيان صادر عن ديوان أبناء الكرك في عمان   تحذير أمني صارم حول حادثة إستشهاد العريف السلايطة   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   نيابة أمن الدولة تباشر التحقيق بالاعتداء الإرهابي في عمّان   الحبس لمن يتخلف .. الجيش يعلن تفاصيل الفوج الثاني من خدمة العلم   تحويلات مرورية على الطريق الصحراوي باتجاه عمّان   ضبط 7 اعتداءات على المياه تزود مزارع وصهاريج مخالفة في عمّان   نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي   العيسوي يشارك في تشييع جثمان والد السفير منار الدباس   لأول مرة.. اللاجئون في الأردن يحصلون على وثائق رقمية وخدمات حكومية عبر تطبيق سند   وزير الأوقاف يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   أول تعليق من الحكومة على استشهاد رجل الأمن العام في العاصمة عمّان   تطور خطير ومعلومات جديدة بشأن منفذ الاعتداء على رجل الأمن   الأمن العام ينعى استشهاد العريف جواد علي خلف السلايطة بعمل إرهابي جبان

الأردنيون امام اختبار ورهان التغيير .. فهل ستعود الوجوه نفسها !

Thursday
{clean_title}
يقف الاردنيون حتى العشرين من شهر ايلول المقبل امام اختبار ورهان التغيير في الانتخابات النيابية المقبلة، وحتى لا تبقى المقولة تتكرر، ذات الوجوه وذات الاداء حتى وان تبدل بعضها وحتى لا تبقى الشكوى ذاتها من الاداء المتواضع في البرلمان فما الذي يمكن عمله ؟

بشكل مباشر ولا مواربة فيه فان السبيل للخروج من هذه الحالة، يكمن في قانون الانتخاب الجديد المرحب به من الجميع الى حد بعيد وبشكل اكبر بارادة الناخبين وتوجهاتهم ان كانت ستتغير خلال المرحلة المقبلة ام ستبقى على حالها، في معايير الانتخاب ؟

في الانتخابات النيابية المقبلة ليس هناك ضمانات لان يتغير هذا الحال الا اذا تغيرت ثقاقة الناخبين، بشكل جوهري وعن قناعات اكيدة، بانه يجب انتخاب الافضل وليس الاقرب باي صلة، وهو امر في واقع الحال صعب اذا لم تتوفر الارادة الحقيقية في هذا الاتجاه، التي تغير المشهد وتذهب معه الذكريات الصعبة مع جزء كبير من نواب المجالس الماضية.

البرلمان المقبل لديه افاق وحظوظ اكبر بان يكون برلمانا ممثلا بالشكل الامثل الى حد بعيد، وان يفرز نوابا يمثلون الناس خير تمثيل، وان يتركوا اثرا مباشرا على التجربة الديمقراطية وايضا اعادة الاعتبار للعمل البرلماني بشقيه الرقابي والتشريعي وكل ما يتعلق بخدمة الوطن والمواطنين.

تم في قانون الانتخاب الجديد استبعاد الصوت الواحد، وسيجري الانتخاب وفق القوائم، كما تم اجراء تعديلات على نظام الدوائر الانتخابية بما يسنجم مع توسيع الناخب خياراته لاختيار الافضل، وان كانت مازالت هناك ملاحظات على القانون فانه بالامكان تجاوزها هذه المرة، خصوصا

انه يمكن اجراء التعديلات الاضافية بعهد البرلمان المقبل المرجو والمأمول منه الكثير على الصعيد الوطني الشامل.

القوائم التي يمكن ان تدخل البرلمان، او ان تتشكل فيه، لتشكل كتلا او تيارات برلمانية مستديمة، هي «بيضة القبان» والتي فقدت في البرلمات السابقة، فان تعزز هذا المبدأ وحضرت القوائم والكتل بشكل حقيقي تحت القبة، فتكون قاطرة العمل قد انطلقت وقطعت اكثر من نصف الطريق، وهنا لا تصبح الوجوه ليست بذات الاهمية الماضية وتتلاشى الفردية لصالح العمل البرلماني المؤسس.

فرصة اجراء التغيير السانحة في الانتخابات المقبلة يجب ان لا تضيع، وهو مرة اخرى رهان واختبار بيد الناخبين، اذ ان هناك تكتيكات كثيرة سيستخدمها الكثيرون ممن يرغبون بتكرار التجربة او جدد، لاقناع الناس بانتخابهم والمرور عبرهم فقط لاخذ منصة الخطابة تحت القبة والابقاء على الوضع كما هو بعيدا عن الهدف المنشود ببرلمان يشكل محطة مشرقة في مسيرة الاصلاح الشاملة.

وبما لا يدع مجالا للشك فان النواب الذين قدموا اداء جيدا في البرلمان السابق، بعيدا عن المصالح الذاتية والمناكفة وحب الظهور، فانهم سيكونون الاكثر زهدا في الترشح مجددا رغم الحاجة لوجودهم، لان الخدمة العامة مكلفة ومرهقة وامانة، الا لمن اراد منها كل شيء سوى تلك المبادئ والاستحقاقات والواجبات.

ما يدعو للتفاؤل، ان كل المؤشرات تشير ان المشاركة ستكون واسعة جدا سواء بالترشح للانتخابات، اذ ابدت كافة القوى والاحزاب ومؤسسات المجتمع واعلنت قراراتها بالمشاركة، وهو ما سيؤدي لارتفاع كبير في نسبة المشاركة من قبل الناخبين، بوجود نحو اربعة ملايين وثلاثمئة الف اردني واردنية يحق لهم الاقتراع المدني.

والى جانب كل ذلك يبقى الرهان على الناخبين، خلال الفترة المقبلة وصولا الى يوم الاقتراع، التركيز على الهدف، وسط زخم الدعاية والوعود والشعارات، بالذهاب باصرار عبر هذه التفاصيل كافة الى برلمان يشكل درة التجربة الديمقراطية الاردنية.