آخر الأخبار
  البنك الأهلي الأردني يوسّع حلوله التمويلية المرنة بإطلاق "خدمتك الآن وادفع لاحقًا"   "إدارة السير" تحذر الاردنيين   الكشف عن عدد المشاركين في برنامج "أردننا جنة" منذ انطلاقه   وزير التربية والتعليم يتفقد عددا من المدارس في محافظة العقبة   أبو السمن: تسريع إنجاز مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي والالتزام بالبرامج الزمنية   غالبية النواب والأحزاب يؤيدون التعديل على حكومة حسان   الاحصاءات: التعداد يشمل جميع الموجودين على الأراضي الأردنية   الأردن في المرتبة 60 عالميًا والـ 5 عربيًا على مؤشر الابتكار العالمي   الزعبي يسأل الحكومة: ليس ماذا تريد ان تفعل بل ماذا انجزت؟   رئيس هيئة الأركان يستقبل القائد الإقليمي للقوات الخاصة الفرنسية   الصفدي يتسلّم رسالة للملك من رئيس مجلس القيادة اليمني   بلدية إربد: السرعة بشارع عارف البطاينة 40 كم بالساعة   وزارة الداخلية تفرج عن 442 موقوفا إداريا   فريحات يدعو الأردنيين وغير الأردنيين للتعاون مع فرق التعداد السكاني   السير تحذر من مشتتات القيادة وتغيير المسارب المفاجئ   تطبيق الضمان يتجاوز 619 ألف مستخدم.. وخدمة جديدة للمغتربين قريبا   تحذير مهم من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية للأردنيين   المواصفات تحذر: مدافئ الغاز المحمولة ممنوعة.. ضبط وإتلاف آلاف وسائل التدفئة المخالفة   مدير الأمن العام يكرّم غطّاسي الدفاع المدني الذين تمكنوا من العثور على قدم مواطن عربي   الملك يهنئ بالعيد الوطني للعراق

الأردنيون امام اختبار ورهان التغيير .. فهل ستعود الوجوه نفسها !

Sunday
{clean_title}
يقف الاردنيون حتى العشرين من شهر ايلول المقبل امام اختبار ورهان التغيير في الانتخابات النيابية المقبلة، وحتى لا تبقى المقولة تتكرر، ذات الوجوه وذات الاداء حتى وان تبدل بعضها وحتى لا تبقى الشكوى ذاتها من الاداء المتواضع في البرلمان فما الذي يمكن عمله ؟

بشكل مباشر ولا مواربة فيه فان السبيل للخروج من هذه الحالة، يكمن في قانون الانتخاب الجديد المرحب به من الجميع الى حد بعيد وبشكل اكبر بارادة الناخبين وتوجهاتهم ان كانت ستتغير خلال المرحلة المقبلة ام ستبقى على حالها، في معايير الانتخاب ؟

في الانتخابات النيابية المقبلة ليس هناك ضمانات لان يتغير هذا الحال الا اذا تغيرت ثقاقة الناخبين، بشكل جوهري وعن قناعات اكيدة، بانه يجب انتخاب الافضل وليس الاقرب باي صلة، وهو امر في واقع الحال صعب اذا لم تتوفر الارادة الحقيقية في هذا الاتجاه، التي تغير المشهد وتذهب معه الذكريات الصعبة مع جزء كبير من نواب المجالس الماضية.

البرلمان المقبل لديه افاق وحظوظ اكبر بان يكون برلمانا ممثلا بالشكل الامثل الى حد بعيد، وان يفرز نوابا يمثلون الناس خير تمثيل، وان يتركوا اثرا مباشرا على التجربة الديمقراطية وايضا اعادة الاعتبار للعمل البرلماني بشقيه الرقابي والتشريعي وكل ما يتعلق بخدمة الوطن والمواطنين.

تم في قانون الانتخاب الجديد استبعاد الصوت الواحد، وسيجري الانتخاب وفق القوائم، كما تم اجراء تعديلات على نظام الدوائر الانتخابية بما يسنجم مع توسيع الناخب خياراته لاختيار الافضل، وان كانت مازالت هناك ملاحظات على القانون فانه بالامكان تجاوزها هذه المرة، خصوصا

انه يمكن اجراء التعديلات الاضافية بعهد البرلمان المقبل المرجو والمأمول منه الكثير على الصعيد الوطني الشامل.

القوائم التي يمكن ان تدخل البرلمان، او ان تتشكل فيه، لتشكل كتلا او تيارات برلمانية مستديمة، هي «بيضة القبان» والتي فقدت في البرلمات السابقة، فان تعزز هذا المبدأ وحضرت القوائم والكتل بشكل حقيقي تحت القبة، فتكون قاطرة العمل قد انطلقت وقطعت اكثر من نصف الطريق، وهنا لا تصبح الوجوه ليست بذات الاهمية الماضية وتتلاشى الفردية لصالح العمل البرلماني المؤسس.

فرصة اجراء التغيير السانحة في الانتخابات المقبلة يجب ان لا تضيع، وهو مرة اخرى رهان واختبار بيد الناخبين، اذ ان هناك تكتيكات كثيرة سيستخدمها الكثيرون ممن يرغبون بتكرار التجربة او جدد، لاقناع الناس بانتخابهم والمرور عبرهم فقط لاخذ منصة الخطابة تحت القبة والابقاء على الوضع كما هو بعيدا عن الهدف المنشود ببرلمان يشكل محطة مشرقة في مسيرة الاصلاح الشاملة.

وبما لا يدع مجالا للشك فان النواب الذين قدموا اداء جيدا في البرلمان السابق، بعيدا عن المصالح الذاتية والمناكفة وحب الظهور، فانهم سيكونون الاكثر زهدا في الترشح مجددا رغم الحاجة لوجودهم، لان الخدمة العامة مكلفة ومرهقة وامانة، الا لمن اراد منها كل شيء سوى تلك المبادئ والاستحقاقات والواجبات.

ما يدعو للتفاؤل، ان كل المؤشرات تشير ان المشاركة ستكون واسعة جدا سواء بالترشح للانتخابات، اذ ابدت كافة القوى والاحزاب ومؤسسات المجتمع واعلنت قراراتها بالمشاركة، وهو ما سيؤدي لارتفاع كبير في نسبة المشاركة من قبل الناخبين، بوجود نحو اربعة ملايين وثلاثمئة الف اردني واردنية يحق لهم الاقتراع المدني.

والى جانب كل ذلك يبقى الرهان على الناخبين، خلال الفترة المقبلة وصولا الى يوم الاقتراع، التركيز على الهدف، وسط زخم الدعاية والوعود والشعارات، بالذهاب باصرار عبر هذه التفاصيل كافة الى برلمان يشكل درة التجربة الديمقراطية الاردنية.