آخر الأخبار
  الحكومة: أجرينا 530 حملة لمكافحة التسول وضبطنا 885 متسولًا خلال شباط الماضي   "أمانة عمان" تكشف عما أتلفته من عصائر غير صالحة للإستهلاك كانت ستباع للمواطنين   إرادة ملكية سامية بـ الدكتور موسى مفضي أيوب شتيوي   بالفيديو بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان"   الصبيحي: الضمان ملزم بتقديم تقرير ربعي لمجلس الأمة   الجيش: إحباط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات   الحكومة لنواب: إرسال مشروع قانون الإدارة المحلية في القريب العاجل   القطامين: العمل على توفير بدائل لضمان استمرار تدفق السلع والبضائع   الأردن يستأنف استيراد اللحوم الطازجة من سوريا   مكافحة الفساد: توقيف محاسب بمؤسسة رسمية اختلس آلاف الدنانير   بعد استهداف إيران لتركيا وأذربيجان .. الاردن يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   القضاة: ضرورة عدم المساس بأسعار السلع والمواد الأساسية   انتهاء فترة استبانة قياس آراء موظفي القطاع العام حول دوام الـ 4 أيام اليوم   عام مالي حساس يواجه مفوضية اللاجئين في الأردن   مسؤول: 6500 مواطن أمريكي غادروا الشرق الاوسط   سعر غرام الذهب في السوق المحلي   الطيران المدني: استقرار الحركة الجوية في مطارات الأردن   الأمن السيبراني: اختراق إيران لشركة الصوامع نتيجة استغلال كلمة سر ضعيفة   تجار الألبسة: البضائع متوفر بكميات كبيرة لعيد الفطر   مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR

شاهد بالتفاصيل قصة عامل وطن ...!

{clean_title}
بدأ «أيمن» حياته المهنية بالعمل في مشغل للحدادة مذ كان في الثالثة عشرة من عمره، بيد أن ساعات العمل الشاقة، والتي كانت تصل الى أربع عشرة ساعة يوميا، وخلو مهنته من العطل الرسمية وإمكانية الاشتراك في الضمان الإجتماعي والتأمين الصحي، بالإضافة الى إصابة عينيه بجفاف شديد أثر على رؤيتهما جعله يغادر هذا العمل».

لكن أيمن لم يستكن للراحة،و بدأ بالبحث عن وظيفة أخرى فأشار أبوه عليه بالتقدم لطلب وظيفة كعامل نظافة في أمانة عمّان ،ويقول أيمن:» تقدمت بطلب التوظيف لأساعد في إعالة أسرتي المكونة من ثلاثة عشر فردا ، فأجرة بيتنا لوحدها تبلغ مئتين وخمسين دينارا بالاضافة الى المصاريف الجامعية لاخوتي الإثنين فأحدهما يدرس المحاسبة في حين أن الثاني يدرس التمريض « .

ويتابع أيمن « تم قبولي كعامل نظافة بعد أسبوعين من تقديمي لطلب الوظيفة ، وبدأت العمل فيه منذ أشهر ،وأنا فخور بمهنتي لأنها تكسبني رزقي من عرق جبيني دون استجداء أحد ،فما الخجل «.

ويبدو أيمن ابن التسعة عشر عاما سعيدا بمزايا مهنته الجديدة التي توفر له الاستقرار النفسي ومزايا عمالية وحقوقاً تأمينية لم يكن ينعم بها في وظيفته السابقة ،ويقول « أحظى بمميزات عديدة تتمثل في تسجيلي تحت مظلة مؤسسة الضمان الإجتماعي وحصلت على تأمين صحي من الدرجة الثالثة ولدي الحق بالتعطيل في كافة العطل الرسمية بالإضافة الى العلاوات والحوافز الأخرى «.

ويذكر أيمن « والدي متقاعد منذ زمن ، وراتبه التقاعدي لا يكفي ، ونحن في بيتنا نعمل معا يدا بيد لبنائه وادامته ، و لا أرى أن هناك عائقا يمنعني من عملي كعامل نظافة أنظف الشوارع وأزيل الأوساخ من الطرقات « .

ويطالب أيمن « بضرورة تحسين معاشه اذ أنه لا يتجاوز الثلاثمائة دينار وبأن يتم تحويل التأمين الصحي من الدرجة الثالثة الى الأولى أو الثانية « .

وقابلت كاتبة القصة عددا غير قليل من عاملي «الوطن «أعمارهم تقارب عمر أيمن ولفت نظرها بأن بعضهم قد أكملوا دراستهم الجامعية لكنهم يعملون في الأمانة في المهنة ذاتها.

طارق ( اسم مستعار ) ويبلغ من العمر أربعة وعشرين عاما يقول « أنهيت دراستي في كلية الفندقة وادارة المطاعم منذ عامين ، وبحثت عن العمل لفترة طويلة ولكن دون جدوى فأشار علي أحد اصدقائي بأن أقدم طلب وظيفة للأمانة كعامل نظافة «.

ويتابع :» ترددت كثيرا في بادئ الأمر لكنني قررت أن أستمع لنصيحته ولم يمض شهر الا وقد علمت بأنه تم قبول طلبي وبدأت العمل في الأمانة بالرغم من أنني كنت أبحث عن عمل لمدة سنة ونصف بكاملها ولم أوفق» .

بنظرة شبابية يملؤها الإصرار يشكل «أيمن وطارق «نموذجين للشباب الأردني لتحدي الفقر والبطالة والجوع، ومحاربة ثقافة العيب في مجتمع تحكمه التقاليد والعادات وبعض المظاهر الزائفة .