آخر الأخبار
  خلال أقل من ساعتين .. الاجهزة الامنية تستعيد مبلغ مسروق من أحد المحال في عمّان   هام بشأن تعرفة التكسي الاصفر   الملك: استمرار التعاون الأردني القبرصي اليوناني لخدمة شعوبنا وإقليمنا   الحكومة تطلق "مبروك ما جاكم" .. تفاصيل   وزيرة التنميـة الاجتماعية تفتتح بازار ايد بايد الخيري في السلط   انتخابات غير مباشرة لمجالس المحافظات .. المصري يكشف ملامح الإدارة المحلية   الترخيص توضح حول السيارات غير المرخصة لأكثر من سنتين   بلاغٌ هام صادر عن دائرة الجمارك بشأن الرسوم الموحدة للطرود البريدية   وزير الداخلية يترأس اجتماع اللجنة العليا للإصلاح والتأهيل   موجة قادمة حارة للمملكة في هذا الموعد   محلل رياضي: يزيد أبو ليلى أفضل حارس بتاريخ الأردن   استحداث 3 خطوط نقل جديدة في عجلون لتحسين الخدمة داخل المحافظة   الخزوز تطالب برفع رواتب العاملين والمتقاعدين في موازنة 2027   وزير الزراعة: الأردن آمن غذائيا ومستقر رغم التحديات   ضبط اعتداءين على مصادر وشبكات المياه في إربد وإتلاف معدات مخالفة   الصفدي: القضية الفلسطينية كانت في صدارة نقاشات القمة الثلاثية   مخالفة 29 منشأة لرفعها الأسعار في نيسان .. و1500 مخالفة في 2026   رفع تعرفة التكسي الاثنين .. 39 قرشا فتحة العداد و28 للكيلومتر   الأشغال تعلن عن لقاء تشاوري لتعزيز الاستثمار في قطاع اللوحات الإعلانية   البترا تتجه لإنشاء منطقة للصناعات الخفيفة

لماذا لحم الجمل يفسد الوضوء؟!

Wednesday
{clean_title}
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فأما أكل لحم الإبل فإنه ناقض للوضوء على الراجح من قولي العلماء، وهذا مذهب الحنابلة واختاره جمع من غير الحنابلة ورجحه النووي رحمه الله دليلا.

قال رحمه الله في شرح مسلم: لحوم الجزور ، فذهب الأكثرون إلى أنه لا ينقض الوضوء ، وذهب إلى انتقاض الوضوء به أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، ويحيى بن يحيى ، وأبو بكر بن المنذر ، وابن خزيمة ، واختاره الحافظ أبو بكر البيهقي ، وحكي عن أصحاب الحديث مطلقا ، وحكي عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ، واحتج هؤلاء بحديث الباب ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( نعم فتوضأ من لحوم الإبل ) . وعن البراء بن عازب قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل؟ فأمر به .

قال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى، وإسحاق بن راهويه: صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا حديثان: حديث جابر، وحديث البراء، وهذا المذهب أقوى دليلا وإن كان الجمهور على خلافه. انتهى باختصار.

وأما لماذا أمرنا بالوضوء من لحوم الإبل، فمن العلماء من قال إن الأمر بالوضوء من لحوم الإبل تعبدي، أي غير معقول المعنى، ومنهم من التمس لذلك علة.

قال الشيخ العثيمين رحمه الله: فإن قيل: ما الحكمة من وجوب الوُضُوء من أكل لحم الإبل؟

فالجواب من وجهين:

الأول: أن الحكمة أمرُ النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، وكل ما أتى به النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم من الأحكام فهو حكمة..... قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] .

وقالت عائشة لما سُئلت: ما بال الحائضِ تقضي الصَّوم، ولا تقضي الصَّلاة؟ قالت: «كان يُصيبُنا ذلك على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فنؤمر بقضاء الصَّوم، ولا نؤمر بقضاء الصَّلاة.

ولأننا نؤمن ـ ولله الحمد ـ أن الله لا يأمر بشيء إِلا والحكمة تقتضي فعلَه، ولا ينهى عن شيء إلا والحكمة تقتضي تركَه.
الثاني: أن بعض العلماء التمس حكمةً فقال: إِن لحم الإِبل شديدُ التَّأثير على الأعصاب، فيُهَيِّجها ؛ ولهذا كان الطبُّ الحديث ينهى الإِنسان العصبي من الإِكثار من لحم الإِبل، والوُضُوء يسكِّن الأعصاب ويبرِّدها، كما أمر النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم بالوُضُوء عند الغضب؛ لأجل تسكينه. وسواء كانت هذه هي الحكمة أم لا؛ فإِن الحكمة هي أمر النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، لكن إِن علمنا الحكمة فهذا فَضْلٌ من الله وزيادة علم، وإن لم نعلم فعلينا التَّسليم والانقياد. انتهى.

والله أعلم.