آخر الأخبار
  مشروع كهرباء استراتيجي جديد .. محطة كهرباء بقدرة 700 ميجاواط لتعزيز أمن الطاقة في الأردن   الأمير علي بن الحسين يعفي الأندية من الغرامات المالية كافة و المستحقة خلال الموسم الحالي   متخصصون: محافظات الأردن الزراعية خط الدفاع الأول للأمن الغذائي   محافظ جرش: جائزة لأجمل منزل مُزين بعلم الأردن   "أمانة عمان" تبدأ تحويل ديونها البالغة مليار دينار إلى صكوك إسلامية   الصفدي يلتقي نظيره البلجيكي في عمّان   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   موقع دولي يضع التعمري في "تشكيلة النخبة" لمونديال 2026   "الملكية": رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل   الملكية الأردنية: إبقاء الأجواء مفتوحة خلال الحرب كان "مكلفا جدا" للشركة   البدور: اعتماد المراكز الصحية كبوابة أولى للعلاج تخفيفا عن المستشفيات   إغلاقات وتحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   الملك يؤكد وقوف الأردن إلى جانب لبنان   الأردن وسوريا يحبطان تهريب عجينة كبتاجون تكفي لتشكيل 5.5 ملايين حبة مخدرة   المستقلة للانتخاب تعمل على اعتماد نظام إلكتروني خاص بالأحزاب   مهلة أخيرة لـ"التكسي الأخضر" في العقبة - تفاصيل   الأردني سعيد الرمحي ينسحب من نصف نهائي العالم "للكيك بوكسينغ" رفضًا لمواجهة لاعب إسرائيلي   الاتحاد الأوروبي : نأمل بدء مشروع الناقل الوطني بالاردن قريبا   الامانة : كل اشاراتنا الضوئية عليها حساسات كثافة مرورية   مصدر حكومي: بلاغ رئيس الوزراء بترشيد الاستهلاك وضبط الانفاق قائم

انتحار 15 تلميذاً جزائرياً بسبب المحقق كونان

{clean_title}

وكاله جراءة نيوز - عمان - ثلاثة أخبار نزلت كالصاعقة على سكان قرى نائية، في ولاية محافظة تيزي وزو بمنطقة القبائل الكبرى في وسط الجزائر. ثلاثة أطفال لا يتجاوز سنهم الـ 12 سنة انتحروا بطريقة متشابهة وفي توقيت متزامن بعد عرض المسلسل الكرتوني «المحقق كونان».

اهتزت قرية آخرين التابعة لبلدة تيزي راشد على خبر انتحار التلميذ كريم أمقران المدعو زيدان وهو من مواليد 1999 في الصف التاسع وكان من المفترض أن يجتاز شهادة التعليم المتوسط. ولكن شاء القدر أن يكون من بين الأطفال المتلهفين لتنفيذ ما يشاهده في المسلسل الكرتوني «المحقق كونان».
ويقول زميله في المدرسة محمد أمين ان زيدان كان يردد دائماً أنه سيفعل مثلما فعل كونان، وهو مسلسل يبرز كيف يمكن شخصاً أن ينتحر أو يقتل نفسه بطريقة يمكنه بعدها العودة إلى الحياة.
«لكن الواقع يختلف وهو ما لا يفهمه الأطفال»، يقول والد الضحية. وكان ابنه الصغير خرج الى بستان قرب منزل العائلة وربط حبلاً بجذع شجرة وانتحر على طريقة «كونان». لكن شتان بين الواقع والخيال، فبعد ساعة من الزمن وجدت العائلة ابنها وقد فارق الحياة شنقاً.
وغير بعيد من هذه القرية فجعت قرية ابهال التابعة للولاية ذاتها بخبر مقتل هني محند آكلي من مواليد 2000 الذي انتحر على طريقة كونان، وبفارق نصف ساعة عن توقيت كريم.
وآكلي تلميذ سنة أولى متوسط، انتحر بحزام لباس الكاراتيه الذي يتدرب به، وذلك عقب مشاهدته احدى حلقات المسلسل ذاته وفق والده. وتؤكد الوالدة أن ابنها كان يتابع السلسلة الكارتونية التي تعرضها قناة «سبايستون» بشغف بعد عودته من المدرسة.

وتوضح أنه في إحدى الحلقات عرض مشهد مثير ومروع، انتحرت فيه إحدى الشخصيات شنقاً لأنها سئمت الحياة لتعود بعدها إلى الحياة ملؤها السعادة والهناء. وتقول الوالدة بحسرة: «يبدو ان محند آكلي تأثر بالحلقة وحاول تقليدها ولكنه فارق الحياة دون رجعة».
وفي حادثة ثالثة، انتحر محمد سعيدي من منطقة بوزقن شنقاً بعدما ربط حبلاً بنافذة غرفة والديه ولفه حول عنقه ليلفظ أنفاسه بعد نصف ساعة.
الحادثة التي هزت ثلاث مناطق في ولاية تيزي وزو مؤلمة جداً ولكنها لم تكن منفردة اذ تواترت الأخبار لاحقاً عن حالات انتحار أولاد في عمر الزهور، متأثرين بالمحقق كونان. فأقدم مراهق في الرابعة عشرة من عمره على الانتحار بحرق نفسه في ولاية باتنة شرق العاصمة الجزائرية وآخر شنق نفسه في مدينة تيارت غرب العاصمة، وسجلت حالة في ولاية بسكرة وأخرى في سكيكدة وحالتان في ولاية برج بوعريرج وثلاث حالات في ولاية خنشلة وحالتان في ولاية بجاية وآخرها في ولاية وهران. وهي حالات أقل ما يقال انها حالات تابعت مسلسل «المحقق كونان» وطبقت تفاصيل أحداثه ما أحدث رعباًَ في أوساط الأسر الجزائرية.
15 حالة انتحار أولاد لا يتجاوز أكبرهم 14 سنة في ثلاثة أسابيع هزت المجتمع كله. والسبب التأثر بأفلام كرتونية صارت تشكل خطورة كبيرة على الأطفال ما ترك المختصين في علم الاجتماع التربوي وعلم النفس يحذرون من عواقبها على الأولاد. وفضلاً عن الانتحار ثمة مشكلات أخرى تنشأ لدى اليافعين وقد يصعب التنبه لها بسرعة. وتقول المختصة النفسانية سعيدة لعجالي: «مثل هذه المسلسلات أصبحت مشكلة حقيقية على الأطفال والأسر، وأهمها فقدانهم التركيز في الدروس وهوسهم الكبير بمتابعتها وإن كانت لا تتناسب مع أعمارهم»، لافتة إلى أن «تلك الأفلام، وإن كرتونية، ليست معدة للأولاد وهو ما يجعل الأهل لا يميزون خطورتها».

وتضيف لعجالي أن هذه الحلقات تحرض على العنف في عمر لا يفرق بين الحقيقة والخيال.
وتحض المختصة الأسر على متابعة أبنائها عند مشاهدتهم التلفزيون ما يعرض فيه من مسلسلات ورسوم متحركة، مشددة على أن «هناك العديد من البرامج التي تدفع الأطفال إلى ارتكاب جرائم مثل الانتحار والقتل وتعاطي المخدرات وتشجع أيضاً على الانحراف».
ويقول المختص في علوم الإعلام والاتصال عمار بن عائشة من جانبه ان «المسلسلات الكرتونية أصبحت تشكل خطراً بشتى أنواعها، خصوصاً أنها لا تتناسب في بعض الأحيان مع تركيبة المجتمع». ويحمّل بـن عـائـشـة الأسـرة المــسـؤولية الكـبرى عن هذه الأحداث، مشيراً إلى أن «الـعديد من الآباء لا يتابعون أبنـاءهم عند مشاهـدتـهم التلـفزيون، خصوصاً أن مخاطر مشاهدة بعض البرامج المسلسلات أصبحت أكبر من فوائدها».