آخر الأخبار
  وزير الداخلية يترأس اجتماع اللجنة العليا للإصلاح والتأهيل   ولي العهد يقدم تعازيه لذوي المتوفين بحادث حافلة مكلفي خدمة العلم   نائب الملك يدعو إلى تسريع وتيرة العمل لمواجهة التبعات الاقتصادية للتصعيد   مرتبات الأمن الوقائي تستجيب لمناشدة مريض بالسرطان وتنظم حملة تبرع بالدم   هيئة الإعلام تعمم حول نشر المعلومات المتعلقة بالقوات المسلحة   الجامعة العربية تدين محاولة استهداف مكة المكرمة   هل يمكن تزوير الناطق الرقمي فرح؟ .. مهندسها يكشف التفاصيل   وزيرة التنمية الاجتماعية ونظيرتها العمانية توقعان مذكرة تعاون في المجالات الاجتماعية   أمانة عمّان: إزالة أشجار من الأرصفة بعد شكاوى إعاقة حركة المشاة   ما حقيقة سحب رخص القيادة ممن تجاوزوا سن الـ60 في الأردن؟   وزير الصناعة يعد بفتح أسواق جديدة أمام الصادرات الاردنية   الحكومة: حزمة مشاريع كبرى بـ10 مليارات دولار خلال 3-4 سنوات   الأمانة: لا تعيينات في وظيفة "عامل وطن"   القبض على شخص حاول التسلل عبر الحدود الشمالية   التربية: قرعة للدفعة الثانية من مستفيدي تمليك الأراضي للمعلمين الخميس   الأردن يشارك في سوق السفر العربي لتعزيز حضوره السياحي إقليمياً ودولياً   الأردن يدين محاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة   طالبة عمّان الأهلية (كريستل حبشي ) تشارك بلجنة تحكيم جائزة UNIMED 2026 بمهرجان البندقية السينمائي   طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   وزارة الداخلية تفرج عن (374) موقوفا إداريا

ما هو الورد الجوري؟!

Wednesday
{clean_title}

لا شكّ أنّ كلّ بلدٍ يكتسب شهرته من خاصّة تميّزه ، ولعلّ الورد الجوري هو خاصّة سوريا وتحديداً دمشق التي اشتهرت به وسميّ بها . الاسم العلمي للورد الجوريّ ( Rosa Damascene ) ، يُعرف بالورد الدمشقيّ ، وهو الورد الوطني في سوريا ، ويعدّ من أهمّ ورود الشّرق وأجملها ، بل وأفضل الأنواع في العالم ، ويعتبر من أقدم ورود الزّينة ، حيث استخرج منه زيت عطريّ يستعمل في صناعة أشهر العطور وأثمنها وأنفسها .

كانت قد نقلت هذه الورود خلال القرن الثالث عشر الميلادي خلال الحملات الصليبيّة إلى أوروبا . وحالياً تهتم سوريا بزراعتها في منطقة النيرب في حلب ، حيث تسمّد بالسماد القديم المعروف بـ ( البلدي ) ، ليصدّر فيما بعد من هناك إلى كافّة أنحاء العالم وخاصّة فرنسا ، ليتمّ تصنيعه كعطورٍ فرنسيّة شهيرة .

الوردة الجوريّة هي وردةٌ جذّابة عطريّة عبقة ، تمتاز رائحتها بالعذوبة ، توحي بالثّقة بالنّفس ، وتزرع الأمل والسكينة ، لما لها من دلالاتٍ ترمز للعاطفة والحبّ الصّادق ، وما تحمّل النفس من نُبل المشاعر وعمق التأمّل والانسجام .

يستخدم الورد الجوريّ ليس فقط في تصنيعه كعطورٍ رائعة ، أو تزيين الطرقات والحدائق ، وإنّما يدخل في صناعة المربيات وماء الورد والعصير أيضاً ، ونظراً لوجود مادة قابضة فيه ، فيدخل في تركيب بعض مستحضرات التجميل .
وقد تُصيب الورد الجوري عدّة آفات يمكن معالجتها ، كإصابته بحشرة المنّ حيث يرشّ بسلفات النيوكوتين ، وأيضاً مرض الصدأ الذي يعتبر من الأمراض الفطريّة التي تصيب الأوراق والسوق ، فتظهر بشكل مسحوق أصفر ولا يعالج إلاّ بالتقليم بأول شهر من السنة ويرشّ محلول كبريتات النحاس ، وأيضاً هناك مرضاً فطرياً آخر يصيب البراعم والأوراق فيظر على شكل بقع بيضاء ، فيرشّ بمحلول الصودا الكاوية والصّابون ، ولا ننسى حشرة العنكبوت الأحمر ، فيلجأ المزارعون إلى تعفير الجوري بالكبريت .

وللورد الجوري عدّة ألوان ، أشهرها الأحمر والأصفر والأبيض ، والكثير من الألوان الجديدة الهجينة . له ظروف خاصة لزراعته، لكنّه يتلاءم مع أغلب بقاع الأرض ما عدا المناطق الاستوائية . ولكلّ وردةٍ طريقة قطفٍ خاصّة بها ، فالوردة البيضاء يتمّ قطفها عند تفتّح أول بتلتين ، والحمراء يتمّ قطفها بعد تفتّح أول بتلتين ، أمّا الوردة الصفراء فتقطف قبل الجميع أيّ قبل تفتّح البتلات .


لو سألنا الجغرافيا عن الورد الجوري ، لأجابتنا إنه منتشرٌ في كافّة أنحاء العالم ، بمئة وخمسين نوعاً من كافّة الألوان والأشكال ، ولو سألنا التاريخ عنه ، لسوف تخبرنا الحفريات إلى أنّ تاريخ زراعة الورد الجوري عُرف منذ خمسة وثلاثين مليون سنة ، وقد عثر على بقاياه في المقابر المصريّة الأثريّة ، أما الصين فقد زرعته منذ خمسة آلاف عاماً ، وقد دارت حرباً عرفت بـ ( حرب الورود ) في القرن الخامس عشر ، وكانت هذه الورود تتّخذ رمزاً للجيوش البريطانيّة وبعض العائلات منها . ويذكر أنّ في القرن التاسع عشر اهتمت زوجة نابليون الملكة جوزيفين بزراعته في حديقة ( شاتو دي مالمايسون ) لتصبح حديقة الملكة المفضّلة .