آخر الأخبار
  إطفاء مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاثنين   الحنيطي يستقبل مدير عام إدارة الخدمات الطبية الليبية   148 ألف أسرة استفادت من مساعدات المعونة الوطنية خلال 6 اشهر   عقوبة إطلاق العيارات النارية تصل إلى الحبس 20 عاما   انخفاض تصاريح عمل اللاجئين السوريين في الأردن 64.9%   العودات: "الاعتماد وضمان الجودة" تدمج هيئتين مستقلتين بواحدة   الأردن يرحب بإدانة مجلس الأمن هجمات الحوثيين على السعودية والسفن التجارية   اعتداء على مياه الديسي يتسبب بتسرب 5 آلاف م3 يوميا   السعايدة: إغلاق 12 محطة محروقات منذ بداية العام وضبط حالات خلط بنزين   موظفو مجمع الأعمال يحتجون على رسوم مواقف المركبات   "ادارة السير" تنفذ خطة مرورية مرنة بالتزامن مع إعلان نتائج التوجيهي   الأمن العام يُنفذ خطة أمنية ومرورية شاملة بالتزامن مع إعلان نتائج الثانوية العامة   فيديو لفرقة من طلبة عمان الأهلية بعنوان : " دايماً بالعالي ، بنينا جيل ورا جيل "   استقرار أسعار الذهب محليا الأحد   الأمن: حجز المركبة شهرا وغرامة 100 دينار عقوبة مخالفة المواكب   تجارة عمان: استقرار أسعار مستلزمات المدارس رغم ارتفاع التكاليف   الهميسات يسأل الحكومة عن دورة سياحية: هل تروّج روايات توراتية؟   الحكومة: 100 فرصة استثمارية جديدة وتطوير 3 مشاريع كبرى مع القطاع الخاص   %85 نسبة الخدمات الحكومية التي جرى رقمنتها حتى نهاية النصف الأول من 2026   أجواء معتدلة الأحد وكتلة هوائية حارة تؤثر على المملكة الاثنين

ما هو الورد الجوري؟!

Sunday
{clean_title}

لا شكّ أنّ كلّ بلدٍ يكتسب شهرته من خاصّة تميّزه ، ولعلّ الورد الجوري هو خاصّة سوريا وتحديداً دمشق التي اشتهرت به وسميّ بها . الاسم العلمي للورد الجوريّ ( Rosa Damascene ) ، يُعرف بالورد الدمشقيّ ، وهو الورد الوطني في سوريا ، ويعدّ من أهمّ ورود الشّرق وأجملها ، بل وأفضل الأنواع في العالم ، ويعتبر من أقدم ورود الزّينة ، حيث استخرج منه زيت عطريّ يستعمل في صناعة أشهر العطور وأثمنها وأنفسها .

كانت قد نقلت هذه الورود خلال القرن الثالث عشر الميلادي خلال الحملات الصليبيّة إلى أوروبا . وحالياً تهتم سوريا بزراعتها في منطقة النيرب في حلب ، حيث تسمّد بالسماد القديم المعروف بـ ( البلدي ) ، ليصدّر فيما بعد من هناك إلى كافّة أنحاء العالم وخاصّة فرنسا ، ليتمّ تصنيعه كعطورٍ فرنسيّة شهيرة .

الوردة الجوريّة هي وردةٌ جذّابة عطريّة عبقة ، تمتاز رائحتها بالعذوبة ، توحي بالثّقة بالنّفس ، وتزرع الأمل والسكينة ، لما لها من دلالاتٍ ترمز للعاطفة والحبّ الصّادق ، وما تحمّل النفس من نُبل المشاعر وعمق التأمّل والانسجام .

يستخدم الورد الجوريّ ليس فقط في تصنيعه كعطورٍ رائعة ، أو تزيين الطرقات والحدائق ، وإنّما يدخل في صناعة المربيات وماء الورد والعصير أيضاً ، ونظراً لوجود مادة قابضة فيه ، فيدخل في تركيب بعض مستحضرات التجميل .
وقد تُصيب الورد الجوري عدّة آفات يمكن معالجتها ، كإصابته بحشرة المنّ حيث يرشّ بسلفات النيوكوتين ، وأيضاً مرض الصدأ الذي يعتبر من الأمراض الفطريّة التي تصيب الأوراق والسوق ، فتظهر بشكل مسحوق أصفر ولا يعالج إلاّ بالتقليم بأول شهر من السنة ويرشّ محلول كبريتات النحاس ، وأيضاً هناك مرضاً فطرياً آخر يصيب البراعم والأوراق فيظر على شكل بقع بيضاء ، فيرشّ بمحلول الصودا الكاوية والصّابون ، ولا ننسى حشرة العنكبوت الأحمر ، فيلجأ المزارعون إلى تعفير الجوري بالكبريت .

وللورد الجوري عدّة ألوان ، أشهرها الأحمر والأصفر والأبيض ، والكثير من الألوان الجديدة الهجينة . له ظروف خاصة لزراعته، لكنّه يتلاءم مع أغلب بقاع الأرض ما عدا المناطق الاستوائية . ولكلّ وردةٍ طريقة قطفٍ خاصّة بها ، فالوردة البيضاء يتمّ قطفها عند تفتّح أول بتلتين ، والحمراء يتمّ قطفها بعد تفتّح أول بتلتين ، أمّا الوردة الصفراء فتقطف قبل الجميع أيّ قبل تفتّح البتلات .


لو سألنا الجغرافيا عن الورد الجوري ، لأجابتنا إنه منتشرٌ في كافّة أنحاء العالم ، بمئة وخمسين نوعاً من كافّة الألوان والأشكال ، ولو سألنا التاريخ عنه ، لسوف تخبرنا الحفريات إلى أنّ تاريخ زراعة الورد الجوري عُرف منذ خمسة وثلاثين مليون سنة ، وقد عثر على بقاياه في المقابر المصريّة الأثريّة ، أما الصين فقد زرعته منذ خمسة آلاف عاماً ، وقد دارت حرباً عرفت بـ ( حرب الورود ) في القرن الخامس عشر ، وكانت هذه الورود تتّخذ رمزاً للجيوش البريطانيّة وبعض العائلات منها . ويذكر أنّ في القرن التاسع عشر اهتمت زوجة نابليون الملكة جوزيفين بزراعته في حديقة ( شاتو دي مالمايسون ) لتصبح حديقة الملكة المفضّلة .