آخر الأخبار
  أمانة عمان تصدر إرشادات وقائية استعدادا لفصل الشتاء   ترامب: بوتين تعهد بضخ كميات كبيرة من الديزل "للسوقين الأميركية والعالمية"   أخصائيي التغذية: السمنة تطال نحو 33% من المراهقين .. ومنع "الشيبس" في المقاصف المدرسية خطوة مهمة   السعيدات: استهلاك الكاز يقفز 7 أضعاف .. وإجراءات قانونية لضبط استخدامه في المركبات - تفاصيل   بعد أن منعتها الحكومة في الحدائق العامة .. أطباء يحذرون من أضرار الأرجيلة: ساعة تدخين تعادل 60 سيجارة   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة

ما هو الورد الجوري؟!

Saturday
{clean_title}

لا شكّ أنّ كلّ بلدٍ يكتسب شهرته من خاصّة تميّزه ، ولعلّ الورد الجوري هو خاصّة سوريا وتحديداً دمشق التي اشتهرت به وسميّ بها . الاسم العلمي للورد الجوريّ ( Rosa Damascene ) ، يُعرف بالورد الدمشقيّ ، وهو الورد الوطني في سوريا ، ويعدّ من أهمّ ورود الشّرق وأجملها ، بل وأفضل الأنواع في العالم ، ويعتبر من أقدم ورود الزّينة ، حيث استخرج منه زيت عطريّ يستعمل في صناعة أشهر العطور وأثمنها وأنفسها .

كانت قد نقلت هذه الورود خلال القرن الثالث عشر الميلادي خلال الحملات الصليبيّة إلى أوروبا . وحالياً تهتم سوريا بزراعتها في منطقة النيرب في حلب ، حيث تسمّد بالسماد القديم المعروف بـ ( البلدي ) ، ليصدّر فيما بعد من هناك إلى كافّة أنحاء العالم وخاصّة فرنسا ، ليتمّ تصنيعه كعطورٍ فرنسيّة شهيرة .

الوردة الجوريّة هي وردةٌ جذّابة عطريّة عبقة ، تمتاز رائحتها بالعذوبة ، توحي بالثّقة بالنّفس ، وتزرع الأمل والسكينة ، لما لها من دلالاتٍ ترمز للعاطفة والحبّ الصّادق ، وما تحمّل النفس من نُبل المشاعر وعمق التأمّل والانسجام .

يستخدم الورد الجوريّ ليس فقط في تصنيعه كعطورٍ رائعة ، أو تزيين الطرقات والحدائق ، وإنّما يدخل في صناعة المربيات وماء الورد والعصير أيضاً ، ونظراً لوجود مادة قابضة فيه ، فيدخل في تركيب بعض مستحضرات التجميل .
وقد تُصيب الورد الجوري عدّة آفات يمكن معالجتها ، كإصابته بحشرة المنّ حيث يرشّ بسلفات النيوكوتين ، وأيضاً مرض الصدأ الذي يعتبر من الأمراض الفطريّة التي تصيب الأوراق والسوق ، فتظهر بشكل مسحوق أصفر ولا يعالج إلاّ بالتقليم بأول شهر من السنة ويرشّ محلول كبريتات النحاس ، وأيضاً هناك مرضاً فطرياً آخر يصيب البراعم والأوراق فيظر على شكل بقع بيضاء ، فيرشّ بمحلول الصودا الكاوية والصّابون ، ولا ننسى حشرة العنكبوت الأحمر ، فيلجأ المزارعون إلى تعفير الجوري بالكبريت .

وللورد الجوري عدّة ألوان ، أشهرها الأحمر والأصفر والأبيض ، والكثير من الألوان الجديدة الهجينة . له ظروف خاصة لزراعته، لكنّه يتلاءم مع أغلب بقاع الأرض ما عدا المناطق الاستوائية . ولكلّ وردةٍ طريقة قطفٍ خاصّة بها ، فالوردة البيضاء يتمّ قطفها عند تفتّح أول بتلتين ، والحمراء يتمّ قطفها بعد تفتّح أول بتلتين ، أمّا الوردة الصفراء فتقطف قبل الجميع أيّ قبل تفتّح البتلات .


لو سألنا الجغرافيا عن الورد الجوري ، لأجابتنا إنه منتشرٌ في كافّة أنحاء العالم ، بمئة وخمسين نوعاً من كافّة الألوان والأشكال ، ولو سألنا التاريخ عنه ، لسوف تخبرنا الحفريات إلى أنّ تاريخ زراعة الورد الجوري عُرف منذ خمسة وثلاثين مليون سنة ، وقد عثر على بقاياه في المقابر المصريّة الأثريّة ، أما الصين فقد زرعته منذ خمسة آلاف عاماً ، وقد دارت حرباً عرفت بـ ( حرب الورود ) في القرن الخامس عشر ، وكانت هذه الورود تتّخذ رمزاً للجيوش البريطانيّة وبعض العائلات منها . ويذكر أنّ في القرن التاسع عشر اهتمت زوجة نابليون الملكة جوزيفين بزراعته في حديقة ( شاتو دي مالمايسون ) لتصبح حديقة الملكة المفضّلة .