آخر الأخبار
  تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى السبت   السفارة الأمريكية في عمّان: إلغاء جميع مواعيد خدمات المواطنين الأمريكيين حتى إشعار آخر   وزير الحرب الامريكي يكشف عن اخر تفاصيل حربها مع إيران   تحذير صادر عن "المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات" بشأن الاحداث الجارية   هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تحذر المواطنين عبر الرسائل النصية   الخَشمان: لن نقبل إصلاحًا "يكسر ظهر المشترك"   المصري: لن نقبل بمشروع الضمان كما ورد من الحكومة   هميسات: صيغة الضمان مشوهة .. ومئات الملايين من المكافآت لا تخضع   تحويل رواتب معلمي هذه الفئة بالأردن إلى البنوك   العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن   القاضي: سنتعامل بمسؤولية مع قانون الضمان   الأردن يحقق فائضا تجاريا مع 11 دولة عربية في 2025   وزير الخارجية: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن   الأمانة تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام   المحامي حسام الخصاونة يوضح حول تعميم هيئة الاعلام   الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن   الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية   اعتماد عمان الأهلية المحاضرات وجاهياً لطلبتها في الأردن وعلى منصة " مايكروسوفت تيمز" لمن هم بالخارج   سعر الذهب عيار الــ 21 بالأردن الأربعاء   رئيس الوزراء يعقد اجتماعاً لبحث الخطط والإجراءات المتعلِّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي

زوج يستولي على راتب زوجته الدكتورة ...ويعطيها نصف دينار يومياً اجرة مواصلات للذهاب إلى مقر عملها!

{clean_title}
 لم يشفع لها حصولها على درجة الدكتوراة التصرف باستقلالية براتبها الشهري الذي تحصل عليه لقاء عملها في إحدى مؤسسات القطاع الخاص.

فزوج "سناء" -وهو الاسم المستعار لها- منح لنفسه الحق بالاستحواذ على بطاقة الصراف الآلي الخاصة بها، كما منح لنفسه الحق بسحب المبالغ التي تحلو له دون استئذان زوجته، متعمدا حرمانها من مالها الخاص.

ويبدو أن القسط المتبقي من ضمير الزوج الحي دفعه لتخصيص مصروف يومي من راتبها يمنحه لها، لا تتجاوز قيمته النصف دينار فقط لتتمكن من دفع أجرة المواصلات التي تقلها إلى مقر عملها!

ورغم الألم الذي تشعر به الدكتورة سناء غير أنها لا تستطيع مواجهة زوجها للتعبير عن رفضها ممارساته، معتقدة أن ذلك قد يطيل بعمر ارتباطهما، ويعطي أسرتها المزيد من الاستقرار بدلا من المشاحنات التي تودي بأمان عائلتها، مجبرة نفسها على الاقتناع بان "جيب زوجي وجيبي واحد"!

القصة السابقة سردت احد فصولها لـ"السبيل" الناشطة الحقوقية وأحد مؤسسي منتدى تمكين المرأة والطفل اميمة الأخرس التي أكدت ضرورة أن تعي المرأة حقها في الذمة المالية المستقلة.

وتابعت أن للمرأة حرية التملك والإدارة والتصرف بأموالها الخاصة، ولا يحق لزوجها الاستحواذ على راتبها الشهري عنوة ودون موافقتها.

وأشارت إلى أن الكثير من النساء يجهلن حقوقهن، فمن حق المرأة الشرعي إدارة أموالها دون وصاية من احد، كما انه من حقها التصرف باستقلالية وحرية بممتلكاتها الخاصة.

وأوضحت أن على الزوج أن يعلم انه من حق زوجته التصرف بأموالها بحرية، والأمر ذاته على الأخ والأب، مشيرة إلى أن ذلك لا يتعارض مع النفقة، فالرجال ملزمون بالنفقة على زوجاتهم.

وقالت الأخرس إن نفقة الزوج على زوجته وأسرته عنوان للتماسك العائلي، وهو توزيع عادل للأدوار، وعنوان رجولة.وأكدت ضرورة أن تعي المرأة أن إنفاق الزوج عليها يأتي ترسيخا لمحبته لها، لا سيف تسلط، مشيرة إلى انه يحقق الحماية الاجتماعية للأمومة والطفولة، وتكريس للمسؤولية بلا منة ولا تسلط.

من جانبه اعتبر الخبير الاقتصادي حسام عايش  أن استحواذ الرجل على راتب المرأة الخاص فيها شكل من أشكال العنف الاقتصادي الذي ينجم عنه مشكلات اجتماعية في الأسرة.

وذكر أن الحالة السابقة تسهم في إضعاف المشاركة الاقتصادية للمرأة في تطوير عائلتها وتامين مستلزماتهم التي قد يعجز الزوج عن تأمينها في ظل استحواذه على مالها الخاص، مشيرا إلى انه عادة ما تخصص المرأة جزءا من راتبها للترفيه عن أبنائها، وسد النواقص التي لا يتمكن راتب الزوج وحده عن تأمينها.

وأبدى عايش أسفه لعدم وجود قوانين ناظمة تمنع الرجل من الاستحواذ على راتب زوجته، ذاكرا أنه آن الأوان لمؤسسات المجتمع المدني القيام بدور فاعل بهذا الخصوص، داعيا إياها إلى متابعة تلك الحالات والعمل على توعية المرأة والرجل بما لهما وما عليهما.

وطالب عايش المؤسسات المصرفية والبنكية بإصدار قرار يمنع السماح لأي شخص يحمل بطاقة الصراف الآلي من سحب الأموال دون أن تكون ملكه حقيقة.

فالخيارات واسعة أمام تلك المؤسسات وبإمكانها اعتماد بصمة العين لتحديد هوية صاحب بطاقة الصراف عن غيره، ويمكن كذلك اعتماد بصمة العين أو اليد كي تحول دون تمكين أي شخص من سحب المال باستثناء مالكها الأصلي.