آخر الأخبار
  البدور: غيرنا كثير من القيادات في وزارة الصحة .. و150 إجراء خلال أيام   لماذا رفض ترامب عرض إيران؟ .. واشنطن توضح الأسباب   بعد استياء الجماهير.. اتحاد الكرة يعتذر ويكشف سبب خلل بث مباراة النشامى وسورية   وزير الصحة: تعيين 3500 كادر طبي جديد وتغطية التأمين الصحي لأكثر من 4.2 مليون شخص   كتلة هوائية باردة من شرق أوروبا تؤثر على الأردن .. انخفاض الحرارة وبدء أجواء خريفية   البرهان يرفض الشروط الأميركية لوقف إطلاق النار   وزير اسرائيلي يدعو لحرب في الضفة وتفكيك السلطة الفلسطينية   هذا ما ينتظر أي منشأة تقوم بتقديم الارجيلة لمن هم دون سن الثامنة عشر   اقرار نظام معدل لتطوير و تبسيط وتسريع إجراءات التَّقاضي الإلكتروني   وزير الصناعة: زيارة الملك إلى الصين ركزت على الاستثمارات   المحامون الناجحون بالمسابقة القضائية - أسماء   تعديل مرتقب على حكومة حسان .. حديث عن توزير نواب وتمثيل حزبي في التشكيلة المقبلة   خبير اقتصادي: ضغوط متزايدة عالميا على أسعار النفط وشح مرتقب مع دخول الشتاء   التربية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   بعد استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى .. الخارجية الاردنية تصدر بياناً   زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026   تشكيلات في الداخلية .. تعيين محافظين لجرش والمفرق والزرقاء ومادبا (اسماء)   إغلاقات مرورية في عمّان الجمعة (اسماء الشوارع)   وزير الصناعة: الحكومة باشرت متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين   الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية

رسالة مؤثرة كتبها طالب في الجامعة الاردنية لابنه ليقرأها بعد عشرين عام

Sunday
{clean_title}
كتب احد الطلبة المعتصمين رسالة وهمية لابنه أثناء وجوده بالاعتصام المفتوح الذي اعنله طلبة الجامعة الاردنية أمام الجامعة .

وتالياً نص الرسالة :
ولدي العزيز :
ها أنا ذا أكمل ليلتي السابعة ، أفترش الأرض وألتحف السماء .
لا يدفعني لذلك إلا حرصي على مستقبلك .
...
لعلك ستقرأ هذا الكلام بعد أكثر من عشرين عاماً ،
سأوضح لك بعض النقاط ،حتى لا تختلط عليك الأمور ،
قبل أيام كنت قد أتممت عامي الحادي والعشرين ، أي أنني أكبر منك بثلاث سنوات وأنت تقرأ هذه الرسالة .
التاريخ الآن الخامس من آذار من سنة ٢٠١٦ .
أنا في سنتي الثالثة في تخصص الهندسة المدنية ، ناشطٌ طلابي ، أدرس على البرنامج الموازي ، ساعتي تكلف والدي ٦٥ دينار .
أنا الآن أجلس أمام مبنى الرئاسة ، أمامي يدندن بعض شباب اليسار بأغاني ثورية يعجبني مقطع 'أفلت كلابك في الشوارع ، ويئفل زنازينك علينا' ، علي يميني مجموعة من شباب الإتجاه الإسلامي يجهزون لمنشورات ستوزع غداً على أبواب الجامعة ، وهيجنة شباب العشائر أسمعها من بعيد .
...
نعم ، هذا الخليط الذي قلّما يجتمع في مكان واحد ، قد اجتمع اليوم لأجلك ، نعم لأجلك أنت .
قبل ما يقارب السنة و ٩ أشهر ، كانت الجامعة الأردنية 'الأم' تمر بضائقة مالية مروعة ، بعد عدة محاولات لإنقاذ الجامعة من هذه الورطة ، 'ارتأت' رئاسة الجامعة أن الطالب هو الحلقة الأضعف بين سلسلة الضائقة التي تمر فيها ، فرفعت أسعار الدراسة في برنامج الموازي إلى ١٠٠٪ ، ورفعت أسعار ساعات الدراسات العليا إلى نسبة تصل في أقصاها ٢٢٠٪ !
...
شعر جميع الطلبة في البداية باستياء شديد ، رفض البعض ، واستنكر الآخر ، وأبدى بعضهم سخطهم على منشورات الفيسبوك .
بدورنا ، رتبنا الصفوف واجتمعنا عدة اجتماعات لمواجهة هذا القرار ، على مدار العام ونيّف ، رفعنا أكثر من ١٢ كتاب للجهات الرسمية في الجامعة ، اجتمعنا عدة اجتماعات مع رئاسة الجامعة ، اعتصمنا ٢٥ اعتصام بأشكال مختلفة ، وحينما بلغ السيل الزبى ، كان خيارنا الأخير أن نعلن اعتصاماً مفتوحاً أمام رئاسة الجامعة ، رفض البعض هذا المقترح ، وأيد البعض ، وهاجمتنا أحد القوائم الإنتخابية في الجامعة ، واتهمونا عدة اتهامات ، أكد هذه الإتهامات ، رئيس الجامعة الدكتور خليف الطروانة خلال مقابلة له على إذاعة الجامعة ، مختصر اللقاء أننا لسنا طلاب عاديين وأننا أصحاب أجندات خارجية ، وأننا نستغل هذا الكلام لدعايات انتخابية ، وما إلى ذلك من الكلام .
....
أصابعي التي أكتب بها الآن بدأت تخدل ، لكنني مصمم على أنهي ما أكتب ، وأخبرك أنني سأواصل اعتصامي ها هنا ، حتى يسقط هذا القرار ، أو نهلك دونه .
هذا وعدٌ من أبٍ إلى ابنه ، ستعرف هذا الشعور حينما تكبر ،
نحن هنا نسطر تاريخاً سيرويه أصدقاؤك الشباب ، تاريخ النضال الجامعي الحقيقي .
مستمتعٌ جداً في كتابة هذه الرسالة ، لكنني مضطرٌ لإنهائها ، دوامي يبدأ غداً الساعة الثامنة .
لا أعلم ما جدوى هذه الكلمات ، لكنني متيقن أنك تبتسم الآن وتشعر بالفخر ، وهو حقٌ لك ، قبل أن أختم ، أوصيك يا ولدي أن تنصف المظلوم ، وأن تقف في وجه الظالم حتى ولو كلفك ذلك أغلى ما تملك .
ملاحظة :
سأترك لك قسطك الجامعي الأول في درجك ، ٦٠ ديناراً فقط !
نعم ، فالتعليم في الجامعة سيصبح للجميع ، بفضل جهود الرجال الأشاوس المرابطين في الميدان .
...
والدك المحب :