آخر الأخبار
  الجيش يفتح باب الالتحاق بدورة الأئمة الجامعيين   إحالة 25 ممارساً مخالفاً لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام   "الحسين للسرطان": 250 مليون دينار كلفة علاج مرضى السرطان في الأردن سنويا   تحذير امني من شراء الذهب عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي   بني مصطفى: تقديم المساعدات أداة أساسية لضمان وصول الخدمات لمستحقيها   النقل البري: تعرفة التطبيقات الذكية أعلى بـ 20% من التكسي الاصفر   اشتعال شاحنتين احداهما محملة بالغاز في طريق العقبة الخلفي   "المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط السلف للشهر الحالي   في تسعيرته الثالثة .. الذهب يعود للإرتفاع لمقدار عشرة قروش للغرام   الملك يفتتح مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري في عمان   وزير البيئة أيمن سليمان يوضّح حول إختيار كلمة «عيب» ضمن الحملة التوعوية لوزارته   وزير الداخلية يستقبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين   بالتزامن مع احتفالات المملكة بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، مدير الأمن العام يفتتح مبنى مركز أمن المدينة الجديد والمبنى الإداري للدفاع المدني في المفرق   اخلاء جثة شخص سقط داخل سيل الزرقاء   السير تبدأ بإطلاق (الدرونز ) في إربد والزرقاء لمتابعة الحركة المرورية   الأردن .. خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة   اعتماد رئيس بلدية سحاب الدكتور عباس المحارمة كمقّيم وخبير لدى الموسسة الأوروبية لإدارة الجودة   وزير البيئة: 23 ألف مخالفة إلقاء نفايات لأشخاص ومركبات رصدتها الكاميرات الجديدة   توضيح هام حول ارتفاع أعداد إصابات السرطان في الأردن   قانون جديد بشأن السيارات الكهربائية في الصين

"تفاصيل" قتل طفل لامه بمسدس والده

{clean_title}
في سنّ هو أحوج ما يكون فيها إليها، لتكون حارسته وحضنه وملجأه وواحدة من لعبه التي تسمع شكواه وحكاياه.. كسرها.. كسر لعبته الأحب إلى الأبد، بأداة وضعها بين يديه القدر وإهمال والده وانتشار السلاح. وعلى الرغم من ذلك، جلس بعد الصدمة الأولى وانتزاع 'اللعبة' من بين يديه، ينتظر عودتها لتفي بوعدها له بالحصول على بعض المال ليشتري لعبة جديدة لتكون أنيسة له في لحظات انصرافها عنه.. إلا أنه انتظر كثيراً حيث تم نقلها إلى المستشفى على أمل إسعافها..!

هذه مأساة الطفل حسب ما ذكر بعض المقربين منه، ذي السنوات السبع الذي أطلق النار من مسدس حربي يعود لوالده على رأس والدته قبل يومين وأرداها قتيلة بعد إصابتها في رأسها مباشرة.

في الرواية الرسمية التي وزعتها قوى الأمن الداخلي، فإن الأم أصيبت بطلق ناري من مسدس كان يلهو به طفلها أثناء وجودها في المرحاض، وأصابها برأسها ما أدى إلى وفاتها على الفور، على الرغم من محاولة إسعافها ونقلها إلى مستشفى  في الضاحية الجنوبية.

الحادث وقع في منزل القتيلة الواقع في شارع معوض شرق الضاحية الجنوبية. وهي من قرية 'جويا' في الجنوب قضاء صور.

وفي التفاصيل، كما روتها العائلة المفجوعة، فإن العائلة كانت تستقبل في منزلها إحدى الجارات برفقة أحد أولادها، وأثناء الجلوس في صالة المنزل، أصر الطفل' كما روى أحد المقربين، نقلاً عن الوالد والجارة الزائرة، على والدته الحصول على بعض المال ليشتري لعبة من محل مجاور اعتاد على الذهاب إليه بمفرده لقربه من المبنى الذي يسكن فيه، عندها طلب الوالد من الوالدة القتيلة أن تعطيه المال، فما كان منها إلا أن اتجهت إلى غرفة نومها، فلحق بها الطفل الذي وجد مسدس والده موضوعاً على طاولة في تلك الغرفة فحمله ليلعب به، إلا أن المسدس كان 'مذخراً' واللعبة التي حملها بانتظار أن يحصل على المال الذي سيشتري به لعبة أخرى حولته إلى قاتل، عندما صوب المسدس باتجاه والدته وأطلق عليها النار ليرديها إلى قتيلة فارقت الحياة على الفور بعد إصابتها في رأسها.

والد الضحية، الذي فجع بمقتل ابنته، قال إنه فقد زوجته قبل نحو ثلاثة أشهر، وإن ابنته  كانت تتصل به يومياً لتطمئن عليه وتتابع أوضاعه بالتفاصيل، وأضاف أنه سيفتقدها كثيراً.
أما الطفل الذي 'لم يدرك' حجم الفاجعة التي حلت، استمر في البحث عن والدته التي قيل له إنها خرجت لزيارة الطبيب، ليحصل منها على المال الذي سيشتري به اللعبة التي وعد بالحصول عليها.
وعندما قررت العائلة الانتقال إلى قريتهم 'جويا' في الجنوب لإتمام مراسم الدفن للقتيلة، قيل له إنها سبقته إلى 'القرية' فبدأ بالاستعداد للذهاب إلى ملاقاتها هناك، فأعد حقيبة ثيابه، ولم ينس بعض ألعابه وقارورة الماء التي اعتاد أن يحملها في الزيارات السابقة التي كان يقوم بها مع العائلة إلى القرية، وصعد إلى السيارة التي ستنقله، لوح بيده لجميع الواقفين من أقاربه المتشحين بالسواد، وودعهم ليستكمل احتفاله بالسفر، غير مدرك للأسى الذي يلف العائلة.
ويبدو من الوهلة الأولى عند رؤية الطفل، وهو الطفل الوحيد بين ابنتين لوالدة تبلغ من العمر 45 سنة، سيواجه حالة معقدة بين استيعاب غياب والدته والقدرة على استيعاب مسؤوليته عن هذا الغياب، قد تكون للوالد حصة كبيرة فيها نتيجة الإهمال الذي مارسه في التعامل مع السلاح في المنزل.