آخر الأخبار
  القبول الموحد تعلن موعد وترتيبات امتحان الأردنيين الراغبين بالتجسير   الاستراتيجيات الأردني: 51% من الأردنيين لا يثقون في الحكومة   الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى أبوظبي   وزارة الداخلية: 231 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم حتى 12 أيلول   لمواجهة أزمة الطاقة .. إيران تتجه نحو إقرار "يوم بلا سيارات"   لقاء يجمع بين وزيري العمل في الاردن ومصر .. وهذا ما دار بينهما   رئيس دولة الإمارات في مقدمة مستقبلي الملك لدى وصوله أبو ظبي   صقور الأردن إلى ربع نهائي «آسياد ناغويا 2026»   توضيح صادر عن "هيئة الخدمة والإدارة العامة" بشأن المكافآت والحوافز لموظفي القطاع العام   بكلفة وصلت لـ 350 ألف دينار .. الحكومة تعلن إنتهاء أعمال الصيانة والتأهيل للطريق التنموي بمعان   ابوغزالة: الحرب لم توقف تدفق الاستثمارات للأردن   تشكيلات أكاديمية وإدارية في العلوم والتكنولوجيا (اسماء)   الامن : حجز المركبة والحبس شهرين وغرامة 300 دينار لمرتكبي هذه المخالفة   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير البريطاني   احتجاب كوكب الزهرة خلف القمر في سماء الأردن نهار الاثنين   المستقلة للانتخاب: شهادة "جاهز" شرط للتنافس على المشاركة في إدارة الانتخابات المقبلة   فايز الدويري يعلن انتهاء علاقته مع قناة الجزيرة   %2.2 معدل التضخم في الأردن خلال 8 اشهر   اشتعال صهريج مواد نفطية يقطع الطريق الصحراوي بالاتجاهين   العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة العزي من البادية الشمالية

"تفاصيل" قتل طفل لامه بمسدس والده

Sunday
{clean_title}
في سنّ هو أحوج ما يكون فيها إليها، لتكون حارسته وحضنه وملجأه وواحدة من لعبه التي تسمع شكواه وحكاياه.. كسرها.. كسر لعبته الأحب إلى الأبد، بأداة وضعها بين يديه القدر وإهمال والده وانتشار السلاح. وعلى الرغم من ذلك، جلس بعد الصدمة الأولى وانتزاع 'اللعبة' من بين يديه، ينتظر عودتها لتفي بوعدها له بالحصول على بعض المال ليشتري لعبة جديدة لتكون أنيسة له في لحظات انصرافها عنه.. إلا أنه انتظر كثيراً حيث تم نقلها إلى المستشفى على أمل إسعافها..!

هذه مأساة الطفل حسب ما ذكر بعض المقربين منه، ذي السنوات السبع الذي أطلق النار من مسدس حربي يعود لوالده على رأس والدته قبل يومين وأرداها قتيلة بعد إصابتها في رأسها مباشرة.

في الرواية الرسمية التي وزعتها قوى الأمن الداخلي، فإن الأم أصيبت بطلق ناري من مسدس كان يلهو به طفلها أثناء وجودها في المرحاض، وأصابها برأسها ما أدى إلى وفاتها على الفور، على الرغم من محاولة إسعافها ونقلها إلى مستشفى  في الضاحية الجنوبية.

الحادث وقع في منزل القتيلة الواقع في شارع معوض شرق الضاحية الجنوبية. وهي من قرية 'جويا' في الجنوب قضاء صور.

وفي التفاصيل، كما روتها العائلة المفجوعة، فإن العائلة كانت تستقبل في منزلها إحدى الجارات برفقة أحد أولادها، وأثناء الجلوس في صالة المنزل، أصر الطفل' كما روى أحد المقربين، نقلاً عن الوالد والجارة الزائرة، على والدته الحصول على بعض المال ليشتري لعبة من محل مجاور اعتاد على الذهاب إليه بمفرده لقربه من المبنى الذي يسكن فيه، عندها طلب الوالد من الوالدة القتيلة أن تعطيه المال، فما كان منها إلا أن اتجهت إلى غرفة نومها، فلحق بها الطفل الذي وجد مسدس والده موضوعاً على طاولة في تلك الغرفة فحمله ليلعب به، إلا أن المسدس كان 'مذخراً' واللعبة التي حملها بانتظار أن يحصل على المال الذي سيشتري به لعبة أخرى حولته إلى قاتل، عندما صوب المسدس باتجاه والدته وأطلق عليها النار ليرديها إلى قتيلة فارقت الحياة على الفور بعد إصابتها في رأسها.

والد الضحية، الذي فجع بمقتل ابنته، قال إنه فقد زوجته قبل نحو ثلاثة أشهر، وإن ابنته  كانت تتصل به يومياً لتطمئن عليه وتتابع أوضاعه بالتفاصيل، وأضاف أنه سيفتقدها كثيراً.
أما الطفل الذي 'لم يدرك' حجم الفاجعة التي حلت، استمر في البحث عن والدته التي قيل له إنها خرجت لزيارة الطبيب، ليحصل منها على المال الذي سيشتري به اللعبة التي وعد بالحصول عليها.
وعندما قررت العائلة الانتقال إلى قريتهم 'جويا' في الجنوب لإتمام مراسم الدفن للقتيلة، قيل له إنها سبقته إلى 'القرية' فبدأ بالاستعداد للذهاب إلى ملاقاتها هناك، فأعد حقيبة ثيابه، ولم ينس بعض ألعابه وقارورة الماء التي اعتاد أن يحملها في الزيارات السابقة التي كان يقوم بها مع العائلة إلى القرية، وصعد إلى السيارة التي ستنقله، لوح بيده لجميع الواقفين من أقاربه المتشحين بالسواد، وودعهم ليستكمل احتفاله بالسفر، غير مدرك للأسى الذي يلف العائلة.
ويبدو من الوهلة الأولى عند رؤية الطفل، وهو الطفل الوحيد بين ابنتين لوالدة تبلغ من العمر 45 سنة، سيواجه حالة معقدة بين استيعاب غياب والدته والقدرة على استيعاب مسؤوليته عن هذا الغياب، قد تكون للوالد حصة كبيرة فيها نتيجة الإهمال الذي مارسه في التعامل مع السلاح في المنزل.