آخر الأخبار
  حزب العمال يصدر بياناً سياسياً حول مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026   عدد الشركات المسجلة يرتفع 35 % خلال الشهرين الماضيين   للطلبة الأردنيين .. منح دراسية جزئية في باكستان   التعمري وصيفا لقائمة الأسرع في الدوري الفرنسي   "الحلي والمجوهرات": عرض أسعار الذهب عبر شاشات إلكترونية   %60 من الأردنيين يعانون زيادة الوزن أو السمنة   الأرصاد الجوية: شباط 2026 أكثر دفئاً وأضعف مطرياً في مختلف مناطق المملكة   التعليم العالي تعلن منحًا جزئية لبكالوريوس في باكستان للعام الجامعي 2026-2027   الصبيحي: تعديلان يُضعفان حماية المؤمّن عليهم في الضمان الاجتماعي   أمريكا ترتب رحلات طيران لمواطنيها من الأردن والسعودية والإمارات   الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض   هيئة تنشيط السياحة تشارك في معرض SATTE 2026 في نيودلهي لتعزيز حضور الأردن في السوق الهندي   تعميم حازم من هيئة الإعلام: ضبط التصوير ومنع نشر أي مواد عن العمليات العسكرية دون إذن رسمي   تحذيرات للمواطنين الأردنيين بالخارج في ضوء التطورات الإقليمية   هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تحذّر من رسائل احتيالية تدّعي التسجيل للملاجئ   الرئيس اللبناني جوزيف عون: القرار سيادي ونهائي ولا رجوع عنه   العميد الركن مصطفى الحياري: سنرد بحزم على أية محاولات من شأنها أن تمس بأمن الوطن   التسعيرة الرابعة .. هبوط جديد في أسعار الذهب   في محاضرة أمام دارسي "برنامج الإدارة والدراسات الاستراتيجية" في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية   البنك الأهلي الأردني يوقّع اتفاقية تعاون مع جمعية سَنا لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة

جريمة رجم الشامي: طفلان يصارعان البقاء والصحة النفسية بقفص الاتهام

{clean_title}
 يصارع الطفلان، اللذان أقدم والدهما على إطلاق النار عليهما أول من أمس، في منطقة رجم الشامي، للبقاء على قيد الحياة، فيما سلمت الشقيقة الصغرى (3 أعوام) روحها إلى بارئها فجر أمس، متأثرة بجرح رصاصة أصابت رأسها.
وبينت مصادر طبية في مستشفى البشير، أنه سبق، وأن تم نقل الأطفال الثلاثة من مستشفى التوتنجي إلى "البشير" أول من أمس، وأن أحد الأطفال "يعاني من حالة موت دماغي".
وكان رجل أقدم أول من أمس على قتل زوجته، والانتحار، بعد أن أطلق أيضا النار على أطفاله الثلاثة (5، 11، 3 اعوام)، جراء "خلافات أسرية بينه وبين زوجته" التي كانت تقيم منذ أيام في منزل عائلتها.
إلى ذلك، أكد مصدر أمني  أن "ليس للعائلة أي ملفات سابقة في إدارة حماية الأسرة، كما أنه لا يوجد أي سجل للزوج، الذي يعمل في مهنة النجارة، لدى الجهات الأمنية".
مقابل ذلك، تؤشر جريمة "رجم الشامي" مجددا على "الغياب الكبير" لخدمات الصحة النفسية في المملكة، وصعوبة الوصول إليها، إذ يؤكد مختصون أن "جرائم القتل والانتحار من هذا النوع، ترتبط غالبا باضطراب نفسي، يعاني منه الجاني".
من ناحيته، قال أخصائي الطب النفسي الدكتور محمد الحباشنة "من الصعب الحكم أو تشخيص الحالة دون معرفة التفاصيل، لكن بشكل عام، هذا النوع من الجرائم يرتبط باضطرابات نفسية يعاني منها الجاني".
واضح "غالبا ما يعاني الأشخاص ممن يرتكبون هذا النوع من الجرائم من الاكتئاب المترافق مع الوهم والأمراض الذهانية الأخرى، هذه الاضطرابات قد ترتبط بالسيرة المرضية، أو بضغوط شديدة لم يستطع الجاني السيطرة عليها".
وبعد أن يتساءل الحباشنة: "هل كان من الممكن أن نتجنب جريمة رجم الشامي؟"، أجاب بالتأكيد أن "ذلك كان ممكنا لو تم رصد الوضع النفسي للزوج وتحويله للطب النفسي".
وأضاف "الواقع لدينا ضعف في خدمات الصحة النفسية المؤسسية في الأردن". كما لفت إلى "إشكالية حقيقية" في غياب الوعي المجتمعي والأسري، "فغالبا ما يتم تفسير سلوكيات الشخص المضطرب على أنها مشاكل وخلافات دون فهم أنها تعكس مشكلة نفسية".
وبين الحباشنة أن "قانون الصحة العامة يجيز المعالجة القسرية في الأمراض النفسية".
وفيما يعاني القطاع الصحي العام "ضعفا في توفر خدمات الصحة النفسية نتيجة للنقص في الكوادر البشرية، تكمن المشكلة في القطاع الخاص بعدم شمول خدمات الصحة النفسية بالتأمين الصحي الخاص" بحسب الحباشنة، الذي دعا إلى تعديل التشريعات بحيث يشمل التأمين الصحي خدمات الرعاية والصحة النفسية.
وخلال العامين والنصف الماضيين شهدت المملكة حالتين مشابهتين لجريمة رجم الشامي، الأولى وقعت صيف 2014 عندما أقدمت سيدة على قتل أطفالها الثلاثة، وحاولت الانتحار فيما بعد، حيث صدر نهاية العام الماضي قرار من محكمة الجنايات بعدم المسؤولية لفقدانها الأهلية العقلية، وإصابتها بأمراض نفسية وعقلية.
أما الجريمة الأخرى فكانت في تشرين الأول "اكتوبر" 2015 عندما أقدم رجل على قتل نفسه وزوجته وأطفاله الثلاثة، حرقا داخل سيارته الخاصة، حيث تبين أنه كان يعاني لفترة طويلة قبل الجريمة من الإدمان على المخدرات.