آخر الأخبار
  "الخارجية الأردنية" تدعو مواطنيها لعدم السفر للبنان وتطالب المتوجدين هناك بمغادرتها بأقرب وقت ممكن   أصيب في يده وعينه .. الكشف عن الحالة الصحية للسفير أماني   رحلة لعائلة أردنية تتحول لفاجعة في اربد   بيان صادر عن المركز الوطني لتطوير المناهج بشأن مبحث التربية الفنية   حسان لفريقه الوزاري: عليكم الإصرار لإيجاد الحلول   بعد إستهداف مدرسة تؤوي نازحين في قطاع غزة .. "وزارة الخارجية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه!   اللواء فايز الدويري يعلق على ما شهده لبنان خلال الأيام الماضية   توقعات بتخفيض أسعار المحروقات خلال الشهر القادم وبهذه النسبة!   تفاصيل حالة الطقس حتى الثلاثاء   بعد تفجيرات البيجر .. السيارات الكهربائية في لبنان قد تتحول لقنابل موقوتة وخبير يوضح   تعميم حكومي بشأن "المعلمين" ممن يعملون بالمدارس الخاصة في الاردن   نصراوين: البرلمان الجديد قد يطرح الثقة بوزراء   وزير أردني سابق يهاجم منتقدي درس الفنانة سميرة توفيق!   بلدية إربد: البدء بإنشاء منطقة نموذجية لذوي الإعاقة   شركات الدخان : اعادة اسعار جميع انواع السجائر وفقاً لهذه الاسعار   توضيح من جمعية البنوك بشأن القروض   كم بلغ كيلو الخيار والبندورة والبطاطا في السوق المركزي ؟   "ضيف أصفر" يزور الأردن 89 يوما   هل تعود الحكومة الجديدة عن قرار رفع أسعار الدخان والسيارات..؟   صناعيون يدعون لتمكين الصناعة الأردنية وفتح أسواق تصديرية جديدة

صور: لن تصدق أنها بقلب أميركا.. بلدة يحكمها مجلس مسلم وتضم 12 مسجداً

{clean_title}
قد لا يخطر ببالك للحظة واحدة أنك في إحدى البلدات الأميركية عندما تشاهد ذلك الجدار الذي تغطيه رسمة لإحدى الأمهات وابنتها ترتديان حجاباً، ووالدٍ معمم، ولكنك بالفعل ببلدة "هامتراميك” الأميركية التي تضم 12 مسجداً.
ليس هذا فقط، بل إن "هامتراميك” هي أول بلدة أميركية تنتخب مجلساً بلدياً غالبية أعضائه من المسلمين، وذلك بعد هجمات باريس، وسان برناردينو (كاليفورنيا)، حيث اعتبر ذلك وجهة نظر مغايرة للتصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها دونالد ترامب الأوفر حظاً للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لمنصب الرئيس، والداعي إلى إغلاق حدود الولايات المتحدة بوجه المسلمين.
وقالت رئيسة البلدية "كارين مايفسكي” إن "هامتراميك تؤكد ما ينبغي أن تكون عليه أميركا: أرض الفرص” معربة عن اعتزازها بإيواء لاجئين سوريين قبل فترة وجيزة.وضمن مساحة 6 كيلومترات مربعة، تنتشر المنازل الصغيرة وغالباً من طابق واحد بشكل متلاصق.
وفي الشارعين الرئيسيين، تتقاطع نساء بالحجاب والنقاب مع فتيات يرتدين بناطيل الجينز الضيقة، ورجال بلحىً خفيفة وشباب بسراويل فضفاضة.وتنقل محلات البقالة والمطاعم الخاصة بكل جالية الزائر إلى الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وبولندا كما ينتشر باعة اللحم المشوي جنباً إلى جنب مع المطاعم الهندية.وفي وسط البلدة، تم تشييد مسجد الإصلاح، الأكبر بين 12 مسجداً، قبالة إحدى الكنائس.
ومنذ العام 2004، يرفع المؤذن صوته 5 مرات يومياً داعياً إلى الصلاة من مئذنة أقيمت كيفما اتفق.وقال مسعود خان المسؤول عن المسجد "ليس لدينا مشكلة هنا مع البولنديين، ولا مع السود. نعيش معاً في سلام” مشيراً إلى العطلة خلال أعياد المسلمين، مع إغلاق المدارس والمباني العامة في البلدة.
وعلى مسافة 5 دقائق سيراً، يرتفع تمثال للبابا الراحل يوحنا بولس الثاني للتذكير بالتقاليد الكاثوليكية في هذه البلدة التي بناها مهاجرون ألمان العام 1910.وسرعان ما تحولت بعدها إلى معقل للمهاجرين البولنديين الفارين من القوانين التي تضمنت تمييزاً ضدهم في ديترويت.
وكان أحد أبناء عم يوحنا بولس الثاني عضواً في المجلس البلدي في المدينة إبان الأربعينيات والخمسينيات.وقد تقلصت أعداد المهاجرين البولنديين من 90 % من السكان عام 1970 إلى 12% من أصل أكثر من 22 ألف نسمة اليوم، وفقاً للمؤرخ تاديوش راديلوفسكي.
وأضاف أن معظمهم استقروا في أحياء الضواحي، وهناك أيضاً هجرة مستمرة من السود من هذه البلدة.وفي الوقت نفسه، ارتفعت نسبة المهاجرين من بنغلادش (20٪) واليمن (23٪) والبوسنة (7٪)، يجذبهم انخفاض معدل الجريمة، وسوق العقارات الجيدة وطفرة في صناعة السيارات، وفقاً للمؤرخ.
لكن عدداً من المصانع التي تزود "الثلاثة الكبار” (جنرال موتورز وفورد وكرايسلر) بمعدات أغلقت أبوابها، وباتت البلدة تضم الرقم القياسي لأعلى معدلات الفقر في ولاية ميشيغن.
أمام كنيسة القديس فلوريان، حيث لا تزال خدمة القداس بالبولندية، يقول الأب ميريك فرانكوفسكي إن التحول الديموغرافي والسياسي السريع للبلدة يثير القلق بين الأجيال الأكبر سناً.
وأضاف الكاهن "إنهم يخشون أن تفقد البلدة تماماً طابعها الأوروبي الشرقي” مؤكداً أن شباناً مسلمين يعرقلون المواكب الدينية.
بدوره، يثير المؤرخ المخاوف من أن يؤدي التطرف إلى اختفاء الاحتفالات البولندية، بما في ذلك يوم ثلاثاء الشكر الذي يسبق الصوم الكبير، لأن مجلس البلدة بأيدي غالبية مسلمة.
لكن رئيسة البلدية قالت "نحن معروفون بالحياة الليلية، ومطاعمنا وحاناتنا، فهذا جزء مهم من هويتنا وحيويتنا الاقتصادية، ومن المهم عدم وضع حدود لذلك”.
من جهته عبر أنعام مياح، أحد أعضاء المجلس الأربعة المسلمين وهو من مواليد بنغلادش، عن اعتزازه بـ "التنوع الثقافي في مجتمعنا”.ويفضل العديد من السكان الحكم على الغالبية الجديدة بحسب قراراتها مثل جوان بتنر، تدير متجراً للهدايا التذكارية، التي قالت "أنتظر ما الذي سيفعلونه”.
وما تزال لافتات بيع الكحول حاضرة بقوة في كل مكان في الوقت الحالي.وقال المؤرخ إن هامتراميك التي لديها أكبر عدد من تراخيص بيع الخمور في ميشيغن تتحول ليلة الخميس إلى حانة مفتوحة.