آخر الأخبار
  أوباما مهاجماً ترمب يوجه كلمة للأمريكيين: لديكم الفرصة لتقولوا لقد طفح الكيل   منخفض جوي واسع يؤثر على دول عربية وأوروبية .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية وسيول محتملة منتصف الأسبوع   مصابان في هجوم كنيسة حمود يرويان لحظات الرعب: ظننا الصوت انفجارًا قبل أن ينهمر الرصاص   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك   تضامناً مع مصابي الحمود .. قرار صادر عن عشيرة الحوت - العيسى   هذا ما كتبه محترف الفيصلي كلاوديو مارادونا حول شهداء الحمود في الكرك   الملك يتلقى اتصالات من رؤساء وقادة دول للتعزية بشهداء الكرك   خوري: لا تحوّلوا الجريمة إلى قضية دينية!   البطيخي عضواً في مجلس إدارة "فيم بنك" العالمي   سيؤول بطلًا للدوري الكوري الجنوبي .. ويزن العرب يدخل التاريخ   لا موعد محددا لتشييع ضحايا هجوم كنيسة حمود   إكراما لشهداء الكرك .. قبيلة العدوان تعفو عن المتسبب بوفاة طالب الطب عون   اضطرابات جوية وأمطار غزيرة متوقعة في الأردن بدءًا من الثلاثاء وتحذيرات من السيول   رئيس هيئة الأركان المشتركة يعود مصابي حادثة الكرك   الملك يوجه الأجهزة المعنية بالرد بحزم والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بوحدة الأردنيين   ارتفاع عدد شهداء الهجوم الإرهابي في الكرك إلى 9   الحسنات: العمل الإجرامي الذي وقع في الكرك مدان ومحرّم شرعاً   مبيضين: التنظيمات الإرهابية لا تستهدف مكونا دينيا بل تسعى لضرب الدولة   أمين عام الافتاء: استهداف الكنيسة لا يرضي إلا أعداء الأردن   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي: يد العدالة ستطال كل إرهابي

حكومة أردوغان تتاجر بدماء الشعب التركي

Sunday
{clean_title}

وكاله جراءة نيوز - عمان - حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا تنفذ أوامر سوروس الصهيوني وتنظر إلى الجيش التركي على أنه أهم سلعة تصدرها إلى الخارج، هكذا أصبح ينظر العديد من الصحفيين والكتاب الأتراك وفئات كثيرة من الشعب التركي إلى هذه الحكومة التي جعلت تركيا دولة أزمة بعد أن بقيت لسنوات ترفع شعارات براقة حملت عناوين تصفير المشاكل وإخماد بؤر التوتر لخدمة مصالح شعوب ودول المنطقة قبل أن تتحول إلى المتاجرة بدماء شعوب المنطقة وفي مقدمتها دم الشعب التركي من أجل البقاء في السلطة.

ويعتبر كتاب وصحفيون أتراك أن السنة المنصرمة كشفت حقيقة حزب العدالة والتنمية لجهة عدم امتلاكها لإرادة مستقلة وتحولها إلى مجرد أداة لتنيفذ أوامر الولايات المتحدة وحلف الناتو والاحتكارات الدولية وهو ما عبر عنه الكاتب أوزتشليك بقوله إن حكومة أردوغان تنفذ المهمة الموكلة إليها من واشنطن دون أن تشعر بأي مسؤولية تجاه الشعب التركي حيث تتاجر بدم الجندي التركي وترسل قوات عسكرية تركية إلى خارج البلاد تلبية لمطالب الولايات المتحدة بذريعة تحويل تركيا إلى قوة إقليمية لإخفاء هذه الحقيقة مؤكدا أن الشعب التركي الذي خاض حرب الاستقلال سيرفض المتاجرة بدم الجندي التركي وسيقاوم الخطط الأمريكية.

المعطيات والوقائع تفضح حقيقة سياسة حكومة أردوغان وسعيها إلى إشعال فتيل حروب من شأنها تهديد أمن واستقرار دول المنطقة ظهر في مقدمتها إسهامها في تسليح المعارضة السورية وتحويل الأراضي التركية إلى نقطة انطلاق لشن هجمات إرهابية على الشعب السوري ومؤسسات دولته وفي هذا السياق يرى الكاتب التركي أرسلان بولوت في مقال له أن حكومة أردوغان تتحمل مع السعودية وتيار المستقبل في لبنان مسؤولية الأحداث الجارية في سورية بعد أن قامت بتسليح مجموعات غوغائية لاستهداف سورية التي تكافح إرهاب حكومة حزب العدالة والتنمية واستضافتها لإرهابيين يشنون هجمات ضد المدنيين وقوات الجيش والأمن في الأراضي السورية.

وكشفت الوقائع بوضوح أن الهاجس الأول لحزب العدالة والتنمية هو إرضاء واشنطن من أجل الاستمرار في السلطة وتمسكه بالمشاريع الأمريكية أكثر من الولايات المتحدة نفسها وهو ما يفسر حسب الكاتب بولوت حماسة حكومة أردوغان لاستخدام الجيش التركي كأداة ضد الشعب التركي عبر جره إلى معركة ضد سورية وذلك بعد أن فشل الغرب في تنفيذ خططه الاستعمارية وإقامة ما يسمى دولة إسرائيل الكبرى الأمر الذي لاقى رفضا شعبيا تركيا عارما عبر عنه الكاتب الصحفي التركي عصمت اوزتشليك في مقال نشرته صحيفة أيدينليك بالقول إن الشعب التركي بدأ يقتنع أن حزب العدالة والتنمية يدفع حاليا ثمن وصوله إلى الحكم بمساعدة واشنطن ولذلك يستجيب لمطالب الولايات المتحدة في المنطقة من أجل البقاء في السلطة.

ويرى الكاتب التركي محمد علي كوللر في مقال نشرته صحيفة ايدينليك أن حكومة أردوغان أصبحت في موقف حرج بعد أن دفعتها واشنطن إلى ساحة المعركة واتخاذ مواقف معادية لسورية وشعبها وهو ما ظهر بوضوح في إعلان الولايات المتحدة أنها لن تفعل أي شيء بخصوص سورية قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية معتبرا أن الوقت يجري ضد حكومة العدالة والتنمية التي تحاول استغلال موقف واشنطن لتبرير السياسة التي تتبعها ضد سورية.

ويشير الكاتب كوللر إلى أنه في الوقت الذي تراجعت فيه إمكانية التدخل العسكري الأمريكي في سورية بسبب التكتل الروسي/ الإيراني/الصيني أوكلت واشنطن لحزب العدالة والتنمية مهمة تنفيذ استراتيجية عدائية جديدة في سورية تتلخص بتوحيد المعارضة السورية وتسليحها من الغرب والترويج لتوافد عدد كبير من اللاجئين السوريين إلى الأراضي التركية بهدف تبرير إقامة منطقة عازلة موضحا أن هذه الاستراتيجية سقطت قبل أن تنفذ ولاسيما أن الاجتماع الذي عقدته المعارضة السورية في اسطنبول قبل عدة أيام انتهى بالفشل ولم يتمكن أردوغان من توحيد المعارضة السورية ولم يبق في يد حزب العدالة والتنمية إلا جماعة الاخوان المسلمين ناهيك عن الفشل الذي مني به في تجميع العدد المطلوب من اللاجئين السوريين لإقامة منطقة عازلة.

وفي تأكيد على ما قاله رئيس حزب العمل التركي دوغو برنتشك في وقت سابق بأن أردوغان وغل لا يحملان صفات رجال الدولة ويخدعان أنفسهما والشعب التركي لأنهما يجريان وراء وعود أمريكية كاذبة رأى الكاتب كوللر أن جميع مواقف وسياسات أردوغان أغرقت حكومته وحزبه في العمق الاستراتيجي وعزل تركيا وشعبها عن محيطها الحقيقي لأنه يقود البلاد إلى مواجهة مع سورية وإيران والعراق وروسيا والصين.

مراهنات أردوغان على استغلال الأزمة السورية عبر استضافة ما يسمى مؤتمر أصدقاء سورية لتسويق نفسه على أنه لاعب إقليمي وصلت إلى نهاياتها المحتومة بالفشل حسب الكاتب التركي فهيم تاشتكين الذي أكد في مقال نشرته صحيفة راديكال أن ما يسمى مجموعة أصدقاء سورية منهزمة في عدة جبهات حتى قبل أن تجتمع اليوم في اسطنبول وذلك في دليل جديد على أن السيناريو السوري الذي يطبقه أردوغان تحول إلى خطر كبير على تركيا نفسها وأصبح مثار سخرية بين وسائل الإعلام التركية حيث سخرت صحيفة أيدينليك التركية من أردوغان وسياسته بالقول يجب الاختيار بين أن يدخل الجيش التركي في خدمة وزارة الدفاع الامريكية للمرة الثانية بعد مرور ستين عاما على الحرب الكورية أو يجب على أردوغان العمل على حماية السلم العالمي عبر إقامة موقع دفاع على خط قاعدة كوراجيك في مدينة هاتاي.

وإذا كانت حكومة حزب العدالة والتنمية تتاجر بدماء الأتراك لتحقيق مصالح شخصية تضمن لها البقاء في السلطة حسب الكثير من المحللين والكتاب الأتراك فإن المعارضة السورية التي تستضيفها وتسلحها هذه الحكومة ليست إلا نسخة طبق الأصل عنها حيث يؤكد الكاتب التركي محمد علي بيراند في مقال نشرته صحيفة مليات أن المعارضة السورية في الخارج تجري وراء مصالحها الشخصية وكل مجموعة ترسم مستقبل سورية بشكل مختلف وتساوم الدول الغربية على سورية ومستقبلها الأمر الذي ظهر بوضوح في الاجتماع الذي عقدته في اسطنبول قبل أيام بدعم من حكومة أردوغان.

وفي المحصلة يرى مراقبون أن الاستياء الشعبي المتزايد من سياسة حكومة أردوغان يفضح حقيقة هذه الحكومة وسياساتها وشعاراتها الزائفة حول الديمقراطية وتوطيد الأمن والاستقرار في المنطقة وإطفاء الحرائق السياسية.