آخر الأخبار
  امام وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور .. بغطاء من طبيب فتاة "لا تحمل شهادة التوجيهي" تدعي انها طبيبة وتجري عمليات تجميل وتَصرف علاجات لمرضاها   الحنيطي: "الوحدات الأردني سيبقى قامة شامخة .. شاء من شاء وأبى من أبى   مفوضية اللاجئين: أزمة التمويل قد تحرم 8.3 مليون شخص من المساعدات   طالب يعتدي على معلم بـ "منشار" في الزرقاء   كتلة هوائية رطبة تؤثر على المملكة الثلاثاء وتوقعات لهطول زخات خفيفة من المطر   الفراية يؤكد أهمية التعداد العام للسكان والمساكن في عمليات التخطيط وبناء السياسات العامة   إدارة الوحدات : الدميسي تبرع بـ146 ألف دينار فقط .. وتصريحه مُتسرع   لجنة نيابية تدعو إلى وقف إزالة الأشجار من الشوارع والأرصفة   "أبو أنس السبعاوي" يُعلن انسحابه من قضية النائب السابق (حسن الرياطي)   بدء تطبيق حظر بيع التبغ للقاصرين في المملكة: عقوبات تصل للحبس وإغلاق المنشآت   الجمارك الأردنية تحدد سقوفاً سعرية لأجور شحن السيارات بنظام "RORO"   إضافة 4 مواد مخدرة جديدة إلى جدول المواد المحظورة في الأردن   12 ألف باحث يبدأون التعداد السكاني في الأردن الخميس   كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي الزراعة في الأردن؟   التربية تعمم بتأجيل دفع رسوم طلبة (القبول الموحد) حتى إعلان المناقلات   البنك الأردني الكويتي راعٍ ذهبي ومشارك في مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026   الصحة: بدء تطبيق منع بيع منتجات التبغ لمن هم دون 18 عاما   أكثر من 318 ألف زائر للبترا خلال 8 شهور   انخفاض كبير على أسعار الذهب محليا .. 84.5 دينارا للغرام   تشكيل مجلس العمداء بجامعة عمان الأهلية للعام الجامعي 2026–2027

هل يختفي الإخوان المسلمون في الأردن عام 2016؟

Tuesday
{clean_title}
تواجه جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، مجموعة من الاستحقاقات القانونية والسياسية، التي تجعل اختفاء الجماعة من الخريطة السياسية والوجود الواقعي ممكناً أو قابلاً للتحقّق بهدوء ومن دون مواجهة مع السلطة. ستتوارى إلى الظل أو تتحوّل إلى تركة يتقاسمها شركاء متشاكسون كثر. فبعد انسحاب عدد كبير من أعضاء الجماعة ليشكلوا حزب الوسط الإسلامي، انسحبت مجموعة أخرى كبيرة لتشكّل المبادرة الوطنية للبناء، والتي اشتهرت بالتسمية الإعلامية «زمزم» نسبة إلى اسم الفندق الذي عُقد فيه الاجتماع التأسيسي للمبادرة، ثم تقدّمت مجموعة من الإخوان المسلمين وعلى رأسهم رئيس الجماعة الأسبق عبدالمجيد الذنيبات (1994 – 2006)، لتسجيل جمعية الإخوان المسلمين، واعتبرت الجماعة المسجّلة نفسها أنها الجماعة القانونية، وأن الجماعة السابقة لم تعد قانونية، ثم أعلنت مبادرة زمزم بدعم وتنسيق مع الجماعة «المسجلة»، نيّتها تشكيل حزب سياسي جديد.

وفي الأزمة التي نشأت بسبب عملية التسجيل أو التصحيح القانوني للجماعة، تشكّل تيار إخواني لم يجد نفسه مع الإخوان السابقين ولا الإخوان الجدد، وأطلقت الصحافة على هذا التيار اسم الحكماء، لكنه أعلن عن نفسه أخيراً باسم تيار الإنقاذ، وأعلن في اجتماع تأسيسي حضره حوالى ثلاثمائة من أعضاء الإخوان وقياداتهم، عن التحضير لحزب سياسي جديد.

يفترض أن تجرى انتخابات تنظيمية لجماعة الإخوان في موعد أقصاه 30 نيسان (أبريل) 2016، وإذا لم تجر هذه الانتخابات في موعدها المستحق، فإن قيادة الجماعة التي انتخبت في 2012 تصبح قانونياً منتهية الصلاحية. فهل ستوافق الحكومة على إجراء الانتخابات التنظيمية في موعدها؟ أو تغضّ الطرف عنها وكأنها لا تعلم؟ أم تمنعها من إجراء الانتخابات وتنظر إليها كجماعة غير قانونية؟ المرجح في ظل امتداد الظروف القائمة، أن الجماعة لن تجري هذه الانتخابات، ويفتح الوضع الجديد للجماعة مجالاً لمبادرة جديدة لتسجيل جمعية إسلامية جديدة جوهرياً هي الإخوان، لكنها ستحمل اسماً مختلفاً بعدما فقدت الاسم. وهي يمكن أن تبدع اسماً قريباً من الإخوان أو يذكر به، مثل الأخوة الإسلامية أو الدعوة الى الإسلام أو الحركة الإسلامية أو الصف الإسلامي المرصوص، ولن تحظى بطبيعة الحال بالإجماع بين المتبقين من الإخوان، وسيكون السابقون عملياً جماعتين، جماعة الترخيص الجديد وجماعة «الثبات».

وستهيمن الجمعية الجديدة على حزب جبهة العمل الإسلامي، لأنها على الغالب ستحظى بدعم «حماس» التي تعتمد قدرتها على مواصلة تأثيرها في جسم الإخوان والشارع الفلسطيني - الأردني، على وجود هيئات وتشكيلات قانونية مرخّصة ليست في حالة صراع أو خصومة مع الحكومة. وبطبيعة الحال، فإن الإخوان الذين لم يشاركوا في الجمعية الجديدة، والذين فقدوا تأثيرهم في حزب الجبهة، سيجدون أنفسهم في حاجة إلى حزب سياسي جديد قد يحمل بالفعل اسم «الثبات» أو مصطلحاً قريباً منه أو يذكر به، ويظلّ يكرر الآية القرآنية «وما بدلوا تبديلا».

وبالطبع، ستتبلور هذه الكيانات وتجتهد في تنظيم وتقديم نفسها وتطويرها في الانتخابات النيابية المقبلة المتوقع إجراؤها في تشرين الثاني (نوفمبر) 2016، وستظهر نتيجة الانتخابات وزن التشكلات الجديدة ومصيرها، وقدرة الجماعة «سابقاً» على البقاء.

فبقاء التيارات وتزايدها أو انحسارها يعتمد على مجموعة من العوامل المنطقية: نتائج الانتخابات النيابية المقبلة، واتجاه الحكومة وأفكارها بالنسبة الى الإخوان والتيارات الإسلامية بعامة، وفرص التمويل والتأييد الاجتماعي، واتجاه حركة «حماس» ومواقفها وفرصها في التأثير في التيارات وفي الشارع الفلسطيني والتفاهم مع الحكومة، والاتجاهات الشعبية والاجتماعية العامة تجاه الإخوان وتياراتهم المختلفة والاتجاهات الإسلامية بعامة.

ويبدو مرجحاً في ظلّ هذا الانقسام الكبير والتنافس الحاد المتوقع في الانتخابات النيابية المقبلة بين هذه التيارات، أن معظمها إن لم يكن جميعها، سيخرج من الساحة السياسية، وإذا أضيفت إلى ذلك مظنّة أن الاتجاهات الدينية السياسية بعامة ستواجه حالة من الإعراض والضغوط السياسية بسبب الصراعات الدينية المحتدمة في المنطقة، فإن ظاهرة الإسلام السياسي ومنها الإخوان المسلمون، ستواجه تحديات كبرى قد تعصف بها.