آخر الأخبار
  الجيش: ضبط شخص حاول التسلل عبر الواجهة الحدودية الجنوبية   الغذاء والدواء تضبط مواد غذائية مخالفة وتغلق 7 منشآت في حملة رقابية واسعة   ضبط أكثر من 22 طناً من الحليب المجفف غير المرخص وإغلاق مستودع مخالف في الزرقاء   3 دول تعلن الخميس أول أيام رمضان   حكيم يستكمل حوسبة أكثر من 570 منشأة صحية خلال 2026   الأرصاد: رياح قوية وأجواء مغبرة الجمعة والسبت يعقبها ارتفاع ملموس على درجات الحرارة   لقاء أردني - عراقي يبحث تطوير العلاقات الثنائية   قائمة بمواقع الكاميرات الجديدة لضبط "الحزام والهاتف" والسرعة في عمان   "الغذاء والدواء" تحذر من توزيع مواد غذائية غير مطابقة ضمن الطرود الرمضانية   الرئيس الإيراني: راتبي ألف دولار بعد أن كانت الرواتب بالآلاف   البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للمدرسة الأمريكية الحديثة (MASMUN’26)   ربيع الأردن 2026 يسرق القلوب… ومؤثرون قطريون: كأنها قطعة من الجنة   وزير المالية: سياسة الحكومة تهدف لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني   ​إغلاق الطريق الجانبي بين شارعي الأردن الاستقلال الجمعة   تحذير أمني للمواطنين بشأن هذه الاتصالات   الوزير السوري عبد السلام هيكل يصرح حول العلاقات الاردنية السورية   هل سيكون هناك تمديد لتقديم طلبات القبول الموحد؟ المستشار الإعلامي مهند الخطيب يجيب ..   توضيح حول معايير الإفتاء لإثبات هلال رمضان   تنويه من المواصفات والمقاييس بشأن أحبال زينة رمضان   بنك الإسكان ينفذ تجربة إخلاء وهمية لمبنى الإدارة العامة

أحزاب سياسية تتراجع عن الرفض المطلق لقانون الانتخاب

{clean_title}
تزامنا مع شروع اللجنة القانونية في مجلس النواب اليوم بأول اجتماعاتها الحوارية حول مشروع قانون الانتخاب للعام 2015، لم تتبن أغلبية الأحزاب السياسية، وبعد مرور شهر من إعلان الحكومة له، أي مواقف مؤيدة بالمطلق للقانون، لتقتصر على الترحيب بمغادرة مربع الصوت الواحد.
وأرجأت الأحزاب السياسية إطلاق مواقفها النهائية من مشروع القانون إلى حين إطلاعها على مجريات مناقشات البرلمان والقوى السياسية، بما في ذلك حزب جبهة العمل الإسلامي، الذي اعتبر أن "مغادرة مربع الصوت الواحد بحد ذاته هو مبادرة إيجابية".
وقال الناطق الإعلامي باسم الحزب المهندس مراد العضايلة في تصريح أمس، إن اللجنة القانونية للحزب التي دأبت على دراسة مشروع القانون لم تفرغ من تقديم ملاحظاتها، وإن الموقف النهائي سيعلن في وقت لاحق، مشيرا إلى أنه سيعلن قريبا.
ويبدو أن الحزب الذي أكد أن موقفه سيمثل موقف الحركة الإسلامية بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين "الأم"، يفضل ترك الباب مواربا أمام حسم الموقف من المشروع، حيث يؤكد العضايلة أن الموقف للآن "ليس الرفض ولا القبول".
في سياق ذلك، من المتوقع أن تبادر الأحزاب السياسية بالدفاع عن مطالبها بتعديل القانون عبر مناقشات البرلمان، التي أكدت الحكومة على لسان وزير الشؤون السياسية والبرلمانية د.خالد الكلالدة أهميتها، وهو ما أكده العضايلة بالقول: "لم توجه لنا دعوات للآن من مجلس النواب لمناقشة القانون، لكننا جاهزون للحوار وإبداء الرأي فيه."
وتبدو تصورات الأحزاب السياسية الوسطية والقومية واليسارية الأخرى أكثر جاهزية حتى الآن، رغم الموقف المبكر للأحزاب الوسطية الـ19 التي أعلنت في 2 أيلول (سبتمبر) الماضي في مقر حزب الجبهة الأردنية الموحدة "رفضها" لمشروع القانون.
وبشكل لافت، استبدلت الأحزاب الـ19 خطابها الرافض لمشروع القانون، بخطاب أكثر مرونة وأقل نقدا للمشروع، تحت عنوان "المناورة السياسية"، وفق ما أظهرته مداخلات أمناء عامين في مؤتمر "دور الأحزاب السياسية في الحياة البرلمانية" الذي عقد في منطقة البحر الميت يومي العاشر والحادي عشر من أيلول (سبتمبر)، حين تبرأت بعض الأحزاب أمام رئيس الوزراء من "توقيعها على وثيقة الرفض".
وعما يمكن أن تقدمه الأحزاب في مناقشات البرلمان في ضوء ذلك، يقول الأمين العام لحزب الجبهة الأردنية الموحدة طلال صيتان الماضي، إن ورقة خاصة للحزب سيصار إلى إقرارها الاثنين لعرضها على بقية الأحزاب الوسطية، لإحداث توافق جماعي في مناقشات اللجنة القانونية المقبلة.
ويؤكد الماضي لـ"الغد" أن الأحزاب التسعة عشر "تجاوزت مرحلة الرفض لمشروع القانون، وستسعى الآن لتشكيل قوى ضاغطة باتجاه إجراء تعديلات على القانون، في مقدمتها اعتماد نسبة حسم وإعادة مقاعد القائمة الوطنية".
وأضاف: "سنقدم مقترحا مشتركا ونكون إيجابيين ومنطقيين، وحتى لا نتهم بالجمود أعلنا موقفا أوليا رافضا، لأن تلك المرحلة كانت تمكّنّ مجلس النواب من رد القانون، لكنه أحاله إلى اللجنة القانونية وعلينا أن نتعاطى مع ذلك.. في السياسة لا يوجد موقف ثابت".
أما على مستوى ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية الستة المعارضة، التي أبدت أيضا تحفظات أولية على مشروع قانون الانتخاب حال إعلانه في الحادي والثلاثين من آب (أغسطس) الماضي رسميا، خاصة مبدأ القائمة المغلقة، فإنها تستعد للمناورة داخل مجلس النواب وتقديم ورقة مطالب مشتركة كموقف موحد يعبّر عن الأحزاب الستة.
ويقول الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية المنضوي في الائتلاف، الدكتور سعيد ذياب، إن أحزاب الائتلاف "توافقت على تقديم ورقة مشتركة تتضمن 3 نقاط رئيسية للمطالبة بتعديل القانون، يتقدمها التمسك بمبدأ النسبية التي أقرها مشروع القانون".
ولخص ذياب في تصريحه لـ"الغد" أمس تلك النقاط، في المطالبة باعتماد القائمة المغلقة بدلا من المفتوحة، وإقرار قائمة وطنية، وعدم قبول تقسيم أي من الدوائر الانتخابية لتتواءم مع مبدأ النسبية، بحسبه.
وقال ذياب: "سنركز على مطلب القائمة الوطنية والقائمة المغلقة... سيكون لدينا موقف موحد وسنستعين ببعض النواب في البرلمان المؤيدين لملاحظاتنا، وربما هناك أحزاب ستتقاطع معنا في بعض مطالبنا...".
وطالبت الأحزاب الأردنية في بيانات عديدة على مدار الشهر الماضي، بإعادة القائمة الوطنية إلى قانون الانتخاب.
ووجهت اللجنة القانونية في مجلس النواب إلى الشروع بإرسال دعوات عامة لمختلف القوى السياسية والمجتمعية لحضور مناقشات قانون الانتخاب في جلسات مفتوحة على مدار الأسابيع المقبلة.