آخر الأخبار
  لماذا لم تعدّل التربية مواعيد دوام الطلبة خلال الشتاء؟ .. مصدر يوضح   بيان أردني سوري: ضرورة وقف التوغّلات الإسرائيلية في الأراضي السورية   التربية تعمم بمنع بيع الشيبس في جميع المقاصف المدرسية بالأردن   مهم جداً من وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية   الأردن يدين اعتداء ميليشيا الحوثي على مطار الملك فهد في الدمام   التربية تعلن عدم معادلة الشهادات الصادرة عن مدرسة في مصر   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83.30 دينارا للغرام   بدل التعطل عن العمل .. كم تحصل المرأة من أجرها خلال 6 أشهر؟   إغلاقات مرورية من غور الصافي إلى العقبة الخميس والجمعة   الخميس .. ارتفاع على الحرارة واجواء لطيفة   الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030   الداخلية تتحرك ضد تجارة الذهب عبر السوشال ميديا وتحذر من عروض وهمية بأسعار أقل من السوق   بعد ضبط 5 آلاف تنكة مغشوشة .. نقيب المعاصر: اكشفوا أسماء المتورطين ولا تظلموا المزارعين   السيسي: الدعم العسكري المصري للسعودية دفاعي ولا يشمل مهاجمة اليمن   النائب العام يحظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم   الأعلى للسكان: 629 مولوداً يومياً في التواريخ المميزة   الحكومة تعلن فرصة استثمارية لمصنع تجميع 15 ألف مركبة كهربائية سنويا   "دائرة الحكام" تكشف عن الطواقم التحكيمية للجولة السادسة من دوري المحترفين - أسماء   هزة أرضية بقوة 3 درجات في وادي عربة على عمق 16 كيلومترًا   دجاج "حلو مُرّ" .. هل تزيد "حلاوة" الأسعار الرخيصة للمستوردات الصينية من "مرارة" اوضاع المزارع الاردني

«الزراعة» تغرق الأسواق بالبطاطا الإسرائيلية

Thursday
{clean_title}

وكاله جراءة نيوز - عمان - أغرقت وزارة الزراعة الأسواق المحلية بالبطاطا المستوردة من الخارج وخصوصا الكيان الصهيوني. وتزامن طرح الكميات المستوردة التي زادت عن 765 طنا مع ذروة الإنتاج المحلي من هذه السلعة.
كما ترافق السماح بالاستيراد على الرغم من كون الوزارة منعت شركات الجنوب الزراعية من توريد إنتاجها من البطاطا الى السوق المحلي. وأدى إغراق الأسواق إلى تدني أسعار البطاطا منذ بداية العام، إذ وصل سعر الصندوق الواحد إلى دينار ونصف، الأمر الذي أرجعه مزارعون إلى ارتفاع كميات التزويد للأسواق المحلية من الشركات الكبرى، والسماح باستيراد كميات كبيرة من إسرائيل ودول أخرى. الملفت أن أمين عام وزارة الزراعة راضي الطراونة نفى وجود البطاطا «الإسرائيلية» ومن دول أخرى في الأسواق المحلية نهائيا.

وأضاف  أن جميع الإنتاج الموجود في الأسواق من إنتاج منطقة الأغوار، ولا يسمح حتى لشركات الجنوب الزراعية بتوريد البطاطا المنتجة فيها حالياً.

وللمفارقة فإن وثائق وزارة الزراعةتبين تدفق شحنات من بطاطا الكيان الصهيوني إلى الأسواق المحلية، وبكميات كبيرة، منذ بدء الموسم وتحديدا في ذروه الإنتاج وخلال الشهرين الماضيين.
ومنحت وزارة الزراعة رخص استيراد لعدد من المستوردين الذين استوردوا في ذروة الإنتاج المحلي في شهر كانون الثاني أكثر من 30 طنا من البطاطا من إسرائيل، و65 طنا من دول اخرى في شهر كانون الثاني الماضي.
وحتى نهاية الشهر الماضي استورد زهاء طنين من استراليا و303 أطنان من هولندا، فضلا عن استرياد 54 من سوريا. أثارت ردود فعل قوية في الشارع حول غزو البطاطا، بعد أن سمحت الوزارة بإدخال كميات تجاوزت الـ150 طنا، مع بدء المزارع المحلية بتوريد إنتاجها من هذه السلعة في الشهرين الأخيرين قبل نهاية العام الماضي، ونفت الزراعة في حينه ذلك سماحها بالاستيراد بيد أن الوثائق أكدت.
ووافقت الوزارة على إدخال شحنات البطاطا من إسرائيل ودول أخرى، في حين تتمسك برفضها الموافقة على إدخال شحنات بطاطا ذات مواصفات جيدة قادمة من دول الخليج العربي، أو حتى إدخال البطاطا من شركات الجنوب الزراعية.
وأكد مزارعون  أن خسائر مزارعي البطاطا ستفوق مرات عديدة خسائر مزارعي البندورة بسبب ارتفاع كلفة الإنتاج في البطاطا عنها في البندورة، خاصة أثمان تقاوي الإنتاج. مبينين أن إغراق لأسواق بهذه السلعة يعد عملا يهدد استقرار مزارع الأغوار، ويتسبب في زيادة الخسائر التي تلحق بالمزارعين كل عام في مناطق القسطل واللبن والرمثا والشجرة والأغوار.
وطالب المزارعون بإعادة النظر في أسلوب استيراد المحاصيل الزراعية لمنع تزامنه مع موسم المنتجات الزراعية المحلية.
وأشاروا إلى أن دخول البطاطا الإسرائيلية يؤثر سلبا على المزارع الأردني الذي يبيع صندوق البطاطا بسعر أقل من تكلفته في سياسة يعتبرها المزارعون ممنهجة لإفلاسهم، وزيادة خسائرهم، بهدف جرهم للابتعاد عن العمل الزراعي.
وانتقد مدير عام اتحاد مزارعي وادي الأردن محمود العوران  موافقة الوزارة على استيراد البطاطا الإسرائيلية ومن دول أخرى في وقت يتزامن فيه ذلك مع ذروة الإنتاج المحلي من محصول البطاطا، ما يؤدي إلى بيعها بأبخس الأسعار، رغم التكلفة المالية الكبيرة التي تترتب على المزارع نتيجة ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي والقروض وانتشار بعض الأوبئة.
ولفت العوران إلى أن الطلب على منتج البطاطا خلال الفترات الحالية منخفض، مقارنة بارتفاع كميات الإنتاج المحلي من المزارع الخاصة وشركات الجنوب، وما تبقى من مخزون العام القادم، ما لا يبقي مبررا للاستيراد من الخارج.
وتخوف العوران من انخفاض أسعار المنتج المحلي أكثر مما هي عليه حاليا، اذ وصل سعره الى دينار ونصف في محاولة لتسويقه، وذلك في ضوء عدم قدرة المستهلكين على التمييز بينه وبين المنتج الإسرائيلي، الذي يتم بيعه بأسعار زهيدة، رغم ارتفاع جودته، موضحا أن تجار التجزئة والباعة لا يلتزمون بوضع الملصق الذي يشير إلى بلد المنشأ على محصول البطاطا، ويقومون بالتحايل على المستهلكين، ما قد يؤدي إلى نفاذ الكميات، نتيجة الإقبال على شرائها.