آخر الأخبار
  15.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الخميس   معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه   تقرير يتوقع تراجع التضخم في الأردن إلى 2.2% خلال 2027 وخفض الفائدة   طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس /12 تصل أرض المهمة   الترخيص تطرح أرقام مركبات مميزة جديدة للبيع بدءا من 800 دينار   الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية   توجه حكومي لجعل فحص اللياقة البدنية شرطًا لتجديد رخص القيادة في الأردن   ارتفاع أسعار الهواتف بالأردن.. زيادات تصل إلى 95 دينارًا   قمر الحصادين يضيء سماء الأردن والعالم العربي الجمعة   بيان صادر عن اتحاد طلبة الجامعة   الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية   عمان الأهلية : خطاب الملك في الأمم المتحدة تعبير عن حماية المصالح الوطنية ودعم الشعب الفلسطيني وصيانة المقدسات   وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين   بنك الإسكان راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا   1200 رسالة و70 إجراء في اليوم الاول من نشر واتساب التواصل مع وزير الصحة   مليار دولار تمويل أميركي لمشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن   الصفدي: اسرائيل لا تكترث بمواقف العالم لأنها لم تُحاسب او تُردع   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام   20 دقيقة أمام العالم .. خطاب الملك يتصدر اهتمام الإعلام الدولي

هل يجوز تقبيل الطفل على فمه؟

Thursday
{clean_title}
تختلف طرق تعبير الأهل عن حبّهم لأطفالهم كثيراً، وقد تبلغ حدوداً مرفوضة إجتماعياً وثقافياً ودينياً وأخلاقياً وحتّى نفسيّاً. ومن وسائل التعبير عن الحبّ نذكر تقبيل الاطفال على الشفتين، هذه الظاهرة التي أثارت الجدل أخيراً وانقسمت حولها الآراء بين مؤيّدين ومعارضين. فهل يجوز تقبيل الطفل على الشفتين؟ وما الفائدة منها؟تترافق ولادة الطفل مع عيش الزوجين حالة من السعادة العارمة خصوصاً إذا مرّ على ارتباطهما فترة طويلة. فمن المعروف أنّ الطفل في العائلة يرمز إلى التجدّد ويوثّق الرباط العاطفي ويدخل البهجة إلى المنزل الزوجي «الفارغ». ولذلك نجد أنّ الأهالي يقومون بالمستحيل للتعبير عن حبّهم الكبير لأطفالهم فيدلّلونهم ويحيطونهم بعطفهم وحنانهم، لكن أحياناً قد تتجاوز وسائل التعبير عن الحبّ حدودها المعقولة.

جدل إجتماعي-نفسي

ومن وسائل تعبير الأهل عن حبّهم لأطفالهم نذكر ظاهرة تقبيلهم على شفاههم التي أثارت الجدل أخيراً على مواقع التواصل الاجتماعي عموماً، وموقع YourTango الأميركي تحديداً. وقد انقسمت الآراء حولها بين مؤيّد ومعارض، ففي حين أكّد الأهل أنّ «تقبيل الأطفال دلالة على الحبّ والعاطفة»، وجد علماء النفس أنّ «في ذلك رموزاً جنسية مضرّة نفسيّاً». فهل يمكن تقبيل الأطفال على شفاههم؟ وهل تُعتبر تلك الخطوة طبيعية أم أنها مضرّة نفسياً وتعيق النموّ السليم؟

الحبّ ولا شيء سوى الحبّ

تعليقاً على هذه الجدلية التي انقسمت حولها الآراء وأثارت ضجّة على المواقع الاجتماعية المختلفة، أكّدت فاليري، وهي أمّ لثلاثة أطفال في حديثها إلى موقع Madamelefigaro أنّ «تقبيل الأطفال على شفاههم ليس سوى تعبير عن الحبّ والعاطفة الكبيرة التي يكنّها الأهل لهم، وبالتالي لا داعي للصدمة ودقّ ناقوس الخطر».

وقد وافقتها في رأيها هذا المدوّنة Felicity Hannah التي قالت في حديثها إلى موقع «ياهو» بنسخته البريطانية إنّ «مَن يجد في تقبيل الأهل لأطفالهم على شفاههم نزعة جنسيّة، فإنّه مخطئ»، معللةً «صحيحٌ أنني أقبّل زوجي أثناء ممارسة الجنس، ولكنني أقبّله أيضاً لأتمنّى له ليلة سعيدة أو نهاراً جميلاً وأقبّله عندما يحضّر لي كوب شاي». وخلصت إلى أنّ «القبلة على الشفتين لا تحمل بالضرورة نزعة جنسية، بل هي تعبير عن الصداقة والعلاقة القويّة، ولذلك لا أمانع في تقبيل أطفالي على شفاههم».

رفض نفسي

ولكن ما يقبله الأهل، يرفضه علماء النفس والمحلّلون مؤكّدين أنّ «القبلة على الفم مخصّصة للأشخاص الذين يمارسون الجنس وتجمعهم علاقات شهوانية الطابع».

من جهتها، وجدت الاختصاصية في علم النفس والمعالِجة النفسية إستير بو أنطون أنّه «بالنسبة إلى الطفل، فإنّ القبلة على الفم تعبّر عن حبّ الراشدين بعضهم البعض»، موضحةً في حديثها إلى «الجمهورية» أنّه «حين يقبّله أهله على فمه، فإنّ ذلك يخلق لديه نوعاً من الارتباك واختلاط الأدوار». وأردفت «يسأل الطفل نفسه شعورياً أو لاشعورياً، عما إذا كان هو الطفل في نظر والديه أم أحد الزوجين بالنسبة لهما؛ إذ تختلط الأدوار لديه ولا يعلم مكانته الحقيقية في العائلة».

صعوبة الإنسلاخ

ووجدت بو أنطون أنّ «هذا الأمر ليس سهلاً على الطفل، وليس سهلاً أبداً أن يعيش هذا الشعور أيْ الإرباك واختلاط الأدوار في ذهنه». هذا بالنسبة إلى وقع التقبيل على الطفل، ولكن لماذا يقبّل الأهل أطفالهم وهل يحمل ذلك دلالات معيّنة؟ «في الواقع، إنّ تقبيل الأهل أطفالهم على شفافهم، يدلّ على أنّهم يواجهون صعوبة في الافتراق عنهم».

وقد دعت الأهل إلى تجنّب القبلة على الفم واستبدالها بالقبلة على الخدّ، مشيرةً إلى أنّه «في حال اعتاد الأهل تقبيل شفاه أطفالهم، فلا يجب الارتباك بل يمكنهم توقيف هذه العادة تدريجاً واستبدالها بالتصرّف الملائم».

مقبولة قبل الثالثة؟

من ناحيتها، أكّدت الاختصاصية في علم النفس السريري ماري-بيار إيزان، المتخصّصة في مجال حماية الأطفال أنّ «القبلة على فمّ الأطفال تُنتج ارتباكاً لديهم خصوصاً أنّ القبلة هي رديف علاقات جنسيّة شهوانية»، موضحةً أنّه «عندما يقبّل الأهل أطفالهم، فإنّ هؤلاء يتلقون رسائل جنسية يجب ألا يشعروا بها إلّا في مرحلة الشباب وليس في الطفولة».

وذكرت إيزان أنّ «القبلة على الفم تحمل في طيّاتها مخاطر كثيرة أبرزها عدم قدرة الأطفال في التفريق بين العلاقات الجنسيّة وغير الجنسيّة»، داعيةً الأهل إلى تجنّب هذه العادة مؤكّدةً أنّ «القبلة هي من أسوء أنواع التعبير عن الحبّ والعاطفة».

وفي ختام حديثها أشارت المعالجة النفسية الفرنسية إلى أنّ «القبلة على الفم قد تكون مقبولة قبل تجاوز الاطفال الثالثة من عمرهم، لأنهم عندما يكبرون ويذهبون إلى المدرسة فإنهم قد يميلون إلى تقبيل أصدقائهم على الفم باعتبار أنّ هذه الخطوة طبيعية وتحصل بين الاصدقاء».