آخر الأخبار
  شقيقة رئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي في ذمة الله   المومني : جماعة الإخوان المسلمين في الأردن منحلة بحكم القضاء منذ سنوات   الشواربة : "عمّان عمرها ما غرقت وعمّان لم تغرق ولن تغرق"   وزيرة التنمية الاجتماعية ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة يبحثان التعاون في المجالات الاجتماعية   الأردن يدين اقتحام الوزير المتطرف بن غفير للاقصى بحماية الشرطة   الفرجات: حركة الطيران تسير بانتظام ولا تأخيرات او إلغاءات تذكر   قائد القوات البحرية في القيادة المركزية الأميركية يزور قيادة القوة البحرية   ادارة ترمب تنصف اخوان الاردن ومصر جماعتان إرهابيتان   بلدية إربد: جاهزيتنا العالية قللت ملاحظات المواطنين بالمنخفض   أطباء أردنيون يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة   أبو علي يدعو لتقديم إقرارات ضريبة دخل 2025 إلكترونيًا والالتزام بالفوترة   مركز الملك عبدالله الثاني للتميز يطلق استراتيجيته للأعوام 2026–2028   فيضان سدّ البويضة في إربد بسعة 700 ألف م3   تحذير صادر عن "الارصاد" بخصوص حالة الطقس   محافظ البلقاء : ضرورة أخذ الحيطة والحذر وعدم استخدام الطرق إلا للضرورة القصوى   الأردن.. توقف العمل بمحطات الترخيص المسائية مؤقتاً   الخلايلة يُوجّه بفتح المساجد للايواء خلال المنخفض الجوي   الأردن.. ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة   الموسم المطري يتجاوز 60% من المعدل السنوي   الملك يطلع على تجهيزات الأمن العام للتعامل مع الظروف الجوية

حكومةُ النسور و تطاير سحب الدخان !

{clean_title}
كتب النائب معتز أبو رمان 

ثارت التصريحات الأخيره لمعالي رئيس مجلس النواب ، جلبة عارمة في المحافل السياسية ، و التي أفاد بها عن المشاورات النيابية السابقه لتسمية رئيس الحكومة معتبرا" بحد قوله أنها " تجربة لم تحقق مبتغاها" ،،!

رغم غرابة التوقيت التي أُعلنت به ، في وقت يشهد تراجع لقوى المعارضه التقليدية للسياسة الحكومية ، إلا أنها تثير الشك ما بين فرضية إنكار دور سياسي أناطه صاحب الجلالة بمجلس النواب بمكرمة منه ، أو أنها رسالة بأن المرحلة لم يأن أوانها لإشراك البرلمان في تحقيق رؤية ديموُقراطية متطوره ، و في الحالتين فان تلك التصريحات أثارت تكهنات و تحليلات سياسيه إقتنصها البعض لتسجيل مواقف اتجاه الحكومه ،،
و منهم من غالى في التحليل و إعتبرها مؤشر على تغييرات رئاسية وشيكه !!

علما" بأن ما صدر و تناوله الإعلام بكثب ، لا يمثل رأيا" نيابيا" رسميا" لمجلس النواب لأنه لم ينتج عن تصويت أعضاءه ، أو الأخذ بوجهة نظرهم ، و إن كان قد صدر عن رئيس المجلس فهذا لا يعني ابدا" أنه اكتسب صفة رأي الأغلبية ،،فهو بالمحصله نائب له حق صوته فقط .

و الجدير بالذكر أن الأدوات الدستوريه للإطاحه بالحكومه كانت متاحه للمجلس دائما" ، رغم وجود المشاورات المسبقه ، و قد أُستخدمت مرتين تحت القبة و أثبتت في كلتاهما أن الحكومة الحالية تحظى بأغلبية إجماع المجلس و بالتالي فهذا يؤكد أن المشاورات كانت في محلها و لم تكن تجربة مفرغة من محتواها.
أما القول بأن الدستور حدد نصا" صريحا" بأن الملك هو من يختار رئيس الوزراء و يعينه ، فليس ذلك يتنافى مع اشراك المجلس بالتشاور في إطار التحضير المستقبلي لرؤيه جلالته في ديموقراطية معاصرة و مجالس نيابية أكثر فاعلية ،، و الذي جسدته المشاورات الأخيره.

و لا زالت الحكومة متماسكة و متحصنة بل و تزيد ثباتا"، رغم صعوبة المرحلة و التحديات الإقتصادية الجمة ، خصوصا" أنها أستطاعت تجاوز مرحلة ترحيل الأزمات في حين لم تمتلك حكومات سابقه القدرة على مواجهة الواقع مما أدى الى تفاقمه ، و رغم أن المؤشرات الإقتصادية لا زالت دون المأمول ، إلا أننا أستطعنا تجاوز مرحلة الخطر بإعتراف الجميع ، مما سيعطي هذه الحكومة بإعتقادي نفسا" أطول من كل الحكومات التي سبقتها ،،و و كما أن المرحله القادمه تتطلب إستقرارا" سياسي يتماشى مع تطبيق العديد من التشريعات النافذة التي أقُرت و لم تُأتي أُكلها بعد ، و كان أخرها قانون اللامركزيه و قانون الأحزاب ، و سبقه قوانين إقتصاديه حديثه منها قانون الإستثمار و قانون الشراكه بين القطاع الخاص و العام و قانون مُحدّث لضريبة الدخل و المبيعات ، و التغيرات الجوهريه في سياسة رفع كفاءة الأداء الوظيفي للقطاع العام و ملئ الشواغر العليا ، كما شهدت الموازنة تراجع الإنفاق العام الجاري لصالح الانفاق الرأسمالي .

أما التحدي الأكبر أمام الحكومة و مجلس البرلمان و الذي ينتظره الشعب ، ألا و هو قانون الإنتخاب القادم و الذي نعول عليه أن يعكس التقدم نحو الديمواقرطية الشعبية و إشراك جميع القوى السياسية في مجلس يوطئ لحكومات برلمانية و يجسد رغبة صاحب الجلاله في إيجاد حكومة ظل تراقب و تختبر الأداء الحكومي ليس بالتصريحات فقط بل بالممارسة الفاعله