آخر الأخبار
  البنك الأهلي الأردني يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 تحت شعار "فالك الفوز"   بالصور ....عمّان الأهلية تنظم مؤتمر IEEE الأردن بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء   حسان يدعو لاستثمار الفرص المتاحة: نجاح سوريا هو نجاح للأردن   الخرابشة: 3 مليارات دينار فاتورة الطاقة في الأردن   تحديد الدراسة بـ200 يوم .. كيف ينعكس على التعليم ومخرجاته؟   اجتماع أردني سوري يضم وزراء يمثلون 20 قطاعا   السير: الإجراءات والانضباط يخفضان وفيات الحوادث   الطوباسي يطالب حزب العمال تزويده بمواقفه تجاه "الضمان" لينسجم معها   طقس بارد في أغلب المناطق الأحد .. وارتفاع طفيف الاثنين   تحديد الدراسة بـ200 يوم .. كيف ينعكس على التعليم ومخرجاته؟   لباس مختلف ورسائل محتملة .. تحركات قائد الجيش الباكستاني تثير الترقب   الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني

حكومةُ النسور و تطاير سحب الدخان !

{clean_title}
كتب النائب معتز أبو رمان 

ثارت التصريحات الأخيره لمعالي رئيس مجلس النواب ، جلبة عارمة في المحافل السياسية ، و التي أفاد بها عن المشاورات النيابية السابقه لتسمية رئيس الحكومة معتبرا" بحد قوله أنها " تجربة لم تحقق مبتغاها" ،،!

رغم غرابة التوقيت التي أُعلنت به ، في وقت يشهد تراجع لقوى المعارضه التقليدية للسياسة الحكومية ، إلا أنها تثير الشك ما بين فرضية إنكار دور سياسي أناطه صاحب الجلالة بمجلس النواب بمكرمة منه ، أو أنها رسالة بأن المرحلة لم يأن أوانها لإشراك البرلمان في تحقيق رؤية ديموُقراطية متطوره ، و في الحالتين فان تلك التصريحات أثارت تكهنات و تحليلات سياسيه إقتنصها البعض لتسجيل مواقف اتجاه الحكومه ،،
و منهم من غالى في التحليل و إعتبرها مؤشر على تغييرات رئاسية وشيكه !!

علما" بأن ما صدر و تناوله الإعلام بكثب ، لا يمثل رأيا" نيابيا" رسميا" لمجلس النواب لأنه لم ينتج عن تصويت أعضاءه ، أو الأخذ بوجهة نظرهم ، و إن كان قد صدر عن رئيس المجلس فهذا لا يعني ابدا" أنه اكتسب صفة رأي الأغلبية ،،فهو بالمحصله نائب له حق صوته فقط .

و الجدير بالذكر أن الأدوات الدستوريه للإطاحه بالحكومه كانت متاحه للمجلس دائما" ، رغم وجود المشاورات المسبقه ، و قد أُستخدمت مرتين تحت القبة و أثبتت في كلتاهما أن الحكومة الحالية تحظى بأغلبية إجماع المجلس و بالتالي فهذا يؤكد أن المشاورات كانت في محلها و لم تكن تجربة مفرغة من محتواها.
أما القول بأن الدستور حدد نصا" صريحا" بأن الملك هو من يختار رئيس الوزراء و يعينه ، فليس ذلك يتنافى مع اشراك المجلس بالتشاور في إطار التحضير المستقبلي لرؤيه جلالته في ديموقراطية معاصرة و مجالس نيابية أكثر فاعلية ،، و الذي جسدته المشاورات الأخيره.

و لا زالت الحكومة متماسكة و متحصنة بل و تزيد ثباتا"، رغم صعوبة المرحلة و التحديات الإقتصادية الجمة ، خصوصا" أنها أستطاعت تجاوز مرحلة ترحيل الأزمات في حين لم تمتلك حكومات سابقه القدرة على مواجهة الواقع مما أدى الى تفاقمه ، و رغم أن المؤشرات الإقتصادية لا زالت دون المأمول ، إلا أننا أستطعنا تجاوز مرحلة الخطر بإعتراف الجميع ، مما سيعطي هذه الحكومة بإعتقادي نفسا" أطول من كل الحكومات التي سبقتها ،،و و كما أن المرحله القادمه تتطلب إستقرارا" سياسي يتماشى مع تطبيق العديد من التشريعات النافذة التي أقُرت و لم تُأتي أُكلها بعد ، و كان أخرها قانون اللامركزيه و قانون الأحزاب ، و سبقه قوانين إقتصاديه حديثه منها قانون الإستثمار و قانون الشراكه بين القطاع الخاص و العام و قانون مُحدّث لضريبة الدخل و المبيعات ، و التغيرات الجوهريه في سياسة رفع كفاءة الأداء الوظيفي للقطاع العام و ملئ الشواغر العليا ، كما شهدت الموازنة تراجع الإنفاق العام الجاري لصالح الانفاق الرأسمالي .

أما التحدي الأكبر أمام الحكومة و مجلس البرلمان و الذي ينتظره الشعب ، ألا و هو قانون الإنتخاب القادم و الذي نعول عليه أن يعكس التقدم نحو الديمواقرطية الشعبية و إشراك جميع القوى السياسية في مجلس يوطئ لحكومات برلمانية و يجسد رغبة صاحب الجلاله في إيجاد حكومة ظل تراقب و تختبر الأداء الحكومي ليس بالتصريحات فقط بل بالممارسة الفاعله