آخر الأخبار
  بلدية إربد: لا انهيار في مجمع السفريات والمبنى يخضع لأعمال صيانة   "الجمعية الفلكية" تحذر من النظر في التلسكوب أو المنظار للبحث عن هلال رمضان الثلاثاء   الجيش: ضبط شخص حاول التسلل عبر الواجهة الحدودية الجنوبية   الغذاء والدواء تضبط مواد غذائية مخالفة وتغلق 7 منشآت في حملة رقابية واسعة   ضبط أكثر من 22 طناً من الحليب المجفف غير المرخص وإغلاق مستودع مخالف في الزرقاء   3 دول تعلن الخميس أول أيام رمضان   حكيم يستكمل حوسبة أكثر من 570 منشأة صحية خلال 2026   الأرصاد: رياح قوية وأجواء مغبرة الجمعة والسبت يعقبها ارتفاع ملموس على درجات الحرارة   لقاء أردني - عراقي يبحث تطوير العلاقات الثنائية   قائمة بمواقع الكاميرات الجديدة لضبط "الحزام والهاتف" والسرعة في عمان   "الغذاء والدواء" تحذر من توزيع مواد غذائية غير مطابقة ضمن الطرود الرمضانية   الرئيس الإيراني: راتبي ألف دولار بعد أن كانت الرواتب بالآلاف   البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للمدرسة الأمريكية الحديثة (MASMUN’26)   ربيع الأردن 2026 يسرق القلوب… ومؤثرون قطريون: كأنها قطعة من الجنة   وزير المالية: سياسة الحكومة تهدف لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني   ​إغلاق الطريق الجانبي بين شارعي الأردن الاستقلال الجمعة   تحذير أمني للمواطنين بشأن هذه الاتصالات   الوزير السوري عبد السلام هيكل يصرح حول العلاقات الاردنية السورية   هل سيكون هناك تمديد لتقديم طلبات القبول الموحد؟ المستشار الإعلامي مهند الخطيب يجيب ..   توضيح حول معايير الإفتاء لإثبات هلال رمضان

150حالة سرقة لأغطية المناهل في الزرقاء

{clean_title}
لم تعد جرائم سرقة أغطية المناهل محدودة في محافظة الزرقاء بل تسجل أعدادا متزايدة تقدرها "شركة مياهنا" بأكثر من 150 سرقة في العام الماضي وحده، في حين أن الرقم اليومي يفوق ذلك بأضعاف، وفق مراقبين بعد احتساب أغطية تصريف مياه الأمطار.
وتعول "مياهنا" على قرار تغليظ العقوبات في قضايا الاعتداء على شبكات المياه والصرف الصحي والتي تصل إلى السجن مدة تزيد على العامين وغرامة مالية كبيرة.
ويطالب المواطنون بمواجهة هذه الظاهرة من خلال قوانين تشريعات رادعة بحق سارقي الممتلكات العامة، وفرض رقابة صارمة على محلات بيع الخردة باعتبارها أحد منافذ تسويق المسروقات والتي تعتبر سببا جوهريا في استمرار هذه الظاهرة.
ويقول الأربعيني رائد الهامي إنه تكبد خسارة مقدارها 1500 دينار لإصلاح مركبته التي سقطت الشهر الماضي في منهل صرف صحي مكشوف على طريق رئيسي تسلكه آلاف المركبات يوميا، بالقرب من مبنى مركز إصلاح وتأهيل بيرين، غير أن الخسارة الفعلية تفوق هذا الرقم؛ إذ أن تضرر الأجزاء الأمامية للمركبة يقضم الكثير من سعرها.
يقول رائد إنه كان يقود مركبته عائدا إلى منزله، وقبل وصوله بدقائق توقفت المركبة على صوت ارتطام شديد، فاستجمع قواه ونزل من المركبة غير آبه بما حل فيها من ضرر، موضحا أن كل مخاوفه تركزت في تلك اللحظة على أن يكون قد دهس أحد المارة دون أن يدري.
راودت رائد مشاعر اختلط فيها الفرح من عدم وجود أضرار بشرية، وغضب شديد بعد أن تبين له أن مركبته وقعت بمنهل مكشوف تعرض غطاؤه للسرقة، إضافة إلى ثلاثة أغطية أخرى في المنطقة ذاتها خلال أيام، مضيفا أنه أمضى ثلاث ساعات في محاولة لإخراج مركبته من حفرة الصرف الصحي، وأنه اضطر إلى الاستعانة بشاحنة "ونش" لإخراجها والبدء بعملية إصلاح كلفته حتى اللحظة زهاء 1500 دينار.
وتعد حالة رائد واحدة من بين المئات من الحالات التي يشعر بها مواطنون أنهم أصحاب حق مهضوم بسبب ضعف الإجراءات الحكومية تجاه استمرار ظاهرة سرقة أغطية المناهل، على الرغم من الوعود المتكررة باتخاذ أشد الإجراءات الإدارية والقانونية بحق الفاعلين.
ففي شهر رمضان الماضي، كاد أحد المواطنين أن يفقد حياته إثر سقوطه بحفرة تصريف مياه أمطار مكشوفة في حي الأحمد في الزرقاء، خلال توجهه إلى صلاة الفجر، أصيب على إثرها بكسور ورضوض ألزمته الفراش لأشهر.
وقبل هذه الحادثة بأربعة أعوام أصيبت طفلة تبلغ من العمر 13 عاما، بجروح بالغة نتيجة سقوطها في منهل مكشوف قال والدها حينها "إن غطاء المنهل تعرض للسرقة 3 مرات متتالية في غضون 5 أشهر، وفي كل مرة كانت البلدية تضع غطاء جديدا، ويتم سرقته"، مشيرا إلى أنه لم ينتبه لسرقة غطاء المنهل في المرة الأخيرة".
ويقول "كانت ابنتي برفقة والدتها يوم الحادث"، وعند عودتهما إلى البيت أوقفت والدتها المركبة بالقرب من فتحة المنهل دون أن تلحظ أنه من دون غطاء.
وتابع "لدى نزول ابنتي من المركبة سقطت مباشرة في المنهل المخصص لتصريف مياه الأمطار، فأصيبت بجروح وكدمات، إضافة إلى الرعب الذي تسبب به سقوطها بشكل مفاجئ.
ويقول المواطن ماجد الريموني، إن هذه الظاهرة سوف تستمر وتستشري إذا لم تجد العقاب الرادع والنظام الذي يكفل إلحاق أشد العقوبات بحق السارقين، بما يحفظ حقوق وأرواح وممتلكات المواطنين والأمر ينطبق على كافة شؤون الحياة والناس لأن "غياب العقاب والحساب يغري ضعاف النفوس باستمراء التعدي على كل ما يتصل بسلامة المواطنين".
المواطن محمد اللوباني يقول، أصبحت المناهل المكشوفة مشهدا مألوفا في العديد من مناطق المدينة، مبينا أن بعض المواطنين يلجأون إلى تغطيتها بإطارات المركبات أو بوضع حجارة فوقها لتحذير السائقين.
وكان محافظ الزرقاء السابق سامح المجالي دعا خلال اجتماع قبل أربعة أعوام خصص لبحث ظاهرة سرقة مناهل الصرف الصحي بحضور ممثلي الجهات المعنية الى تكليف الأجهزة الأمنية لمتابعة هذا الموضوع والقبض على أي شخص يثبت انه متورط بسرقة المناهل.
وشدد المحافظ حينها، على عدم التهاون مع من يقوم بشراء هذه المناهل من سارقيها، باعتبارهم شركاء في جريمة السرقة من خلال تشجيعهم على تكرار سرقاتهم لوجود منافذ تسويق لمثل هذا النوع من المسروقات.
غير أن الأرقام التي تكشفها شركة مياهنا تشير إلى تفشي هذه الظاهرة، حيث قال المكتب الإعلامي أنها تعاملت مع 150 حادث سرقة العام الماضي، بحيث تكون هذه المناهل عقب سرقة أغطيتها عرضة للعبث وذلك بإلقاء المخلفات من طمم وحجارة ومواد صلبة تسبب إغلاق الخطوط وبالتالي فيضانتها وارتداد المياه العادمة على بيوت المواطنين، وذلك ينطوي على تأثيرات صحية وبيئية.
وقالت الشركة، إن وزن الغطاء الحديدي مع الحلق 110 كيلو غرامات، مضيفة أنها عملت على تركيب أغطية إسمنتية في الوديان والسيول باعتبارها أغطية محكمة الإغلاق لكن لا يمكن تعميم التجربة على باقي المناطق، لصعوبة صيانتها، عدا عن كون الأسمنت عرضة للكسر أكثر من الحديد بالشوارع العامة والطرق.
وبينت الشركة أنها خاطبت محافظ الزرقاء في فترات سابقة بخصوص سرقة الاغطية والعمل على ضبط المخالفين وتقديمهم إلى القضاء، وقد حصل أن ضبطت الأجهزة الأمنية البعض ممن يعتدون على شبطات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار وإيداعهم للقضاء.
وأكد أن صيانة الصرف الصحي في الشركة تعمل ليل نهار على متابعة شكاوى الصرف الصحي، وإزالة العوائق داخل المناهل، وأحيانا تكون أعماق هذه المناهل كبيرة وتحتاج إلى مقاول للعمل عليها، علاوة على الوقت الذي قد تحتاجه مثل هذه الانسدادات فهناك تكلفة مالية شهرية تتكبدها الشركة كأجور مقاولين وأثمان أغطية جديدة بدل التي سرقت وباعها من سرقها بثمن بخس وكميات مياه كبيرة تستخدم لفتح المناهل.