آخر الأخبار
  الصحة: بدء تطبيق منع بيع منتجات التبغ لمن هم دون 18 عاما   أكثر من 318 ألف زائر للبترا خلال 8 شهور   انخفاض كبير على أسعار الذهب محليا .. 84.5 دينارا للغرام   تشكيل مجلس العمداء بجامعة عمان الأهلية للعام الجامعي 2026–2027   امام وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور .. بغطاء من طبيب فتاة "لا تحمل شهادة التوجيهي" تدعي انها طبيبة وتجري عمليات تجميل وتَصرف علاجات لمرضاها   الدوريات الخارجية: ضبط مركبتين تجاوزت سرعتهما 200 كم/ساعة   أجواء معتدلة الاثنين وانخفاض تدريجي للحرارة حتى الخميس   إغلاقات مرورية في عمّان الجمعة (اسماء الشوارع)   وزير الصناعة: الحكومة باشرت متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين   الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية   الضمان يخفض فائدة تقسيط المبالغ المترتبة على المنشآت المدينة   الخطيب يوضح تفاصيل زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان وتوزيع مقاعد المسارين   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل الحكومة عن مديونية "الضمان الاجتماعي" وآليات سدادها   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات البرية البريطانية   الترية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   السير: تغيير المسرب بشكل مفاجئ من أبرز أسباب الحوادث   ملف الضمان إلى الواجهة مجددا .. والنواب أمام اختبار حقيقي   228 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى بلادهم منذ 2024   الديوان الملكي يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها   مدير القبول الموحد يكشف تفاصيل جديدة حول قبول طلبة الطب وطب الاسنان - تفاصيل
عـاجـل :

معلمون يخصصون "العلاوة الجديدة "لللاجئين السورين

Monday
{clean_title}

وكاله جراءة نيوز - عمان - "نحن اولى باهل الشام ..وحيثما حل الظلم بمكان فذلك وطني " كانت تلك الكلمات التي تحدث بها المعلم زياد عرينات مبديا من خلالها الاسباب التي دفعته للبدء بمبادرة انفرد بها ومعلمون اخرون يقطنون في منطقة سحاب جنوب شرق العاصمة عمان .

تتعلق المبادرة بتخصيص عدد من معلمي سحاب العلاوة الجديدة التي سسيتقاضونها في شهر نيسان لصالح اللاجئين السوريين، غير مبالين بالعناء الذي واجهوه اثناء انتزاعهم القرار من رئاسة الوزراء مؤخرا عقب تنفيذهم اضرابا مفتوحا عن التدريس استمر لمايزيد عن اسبوعين منذ بداية الفصل الدراسي الثاني .

يتولى عرينات رعاية نحو 17عائلة سورية نزحت الى سحاب ، غير ان الحمل اثقل كاهله مااضطره الى توسيع دائرة العمل لتشمل عددا اكبر من المعلمين في مدرسة عثمان التي ينتسب اليها اضافة الى انضمام اخرين من مدرسة سحاب الثانوية للبنين الى فريق المتطوعين .

وكان يجتمع العرينات في سيارته الخاصة مع زميله المعلم احمد ابو زيد متحدثين عن الوجع الذي يشعرونه اتجاه اشقائهم الثائرين في الشام ، مشددين فيما بينهم على ضرورة ان يكون لهم دور فاعل في اغاثة السوريين اللاجئين الى الاردن على اقل تقدير .

ويخصص زياد غرفته الشخصية لفرز الملابس والمساعدات العينية التي كان يجمعها من المتبرعين وبالتنسيق مع كل من جمعية الكتاب والسنة ورابطة المراة ، معدا اياها لتوزيعها على العائلات بحسب حاجة كل عائلة ، وحينما كان يجد شحا ماليا في التبرعات كان يقدم قدرا كبيرا من راتبه لصالح تلك الاسر، ذاكرا انه في احد الشهورذات البرد القارس اضطرلاستقراض ثمن دواء من صيدلية فقد نفذ راتبه الذي انفقه على العائلات التي يرعاها.

ولم يتمالك عرينات نفسه من البكاء حينما دخل على احدى العائلات السورية وقد افترشت "البلاط "في الشقة التي يقطنوها اثناء تساقط الثلوج والامطار، دون ان يتفوه احد منهم بطلب ما يمكنهم من تحصيل الدفء من بطانيات او اجهزة تدفئة، مؤكدا انها عائلات عفيفة ترفعت عن سؤال حاجتها .

ولازال يذكرإلحاح رب احد الاسرالذي فقد سمعه نتيجة تعذيب تعرض له عقب اعتقاله من قبل الاجهزة الامنية التابعة لنظام الرئيس بشار الاسد، بقوله "لااريد معونات وانما اريد تلفازا فقط اتابع من خلاله اخبار بلدي سوريا".

وتعمد معلمون تفقد احوال الاسر في المنخفض الجوي الاخير، اذ كان الثلج يعلق بملابس اولئك المتطوعين ويبللها اثناء توجههم لتلك الاسر، الامر الذي كان يجعل افراد العائلات في حالة ذهول كانوا يقرؤونها في عيون الاطفال والكبار خلال تقديم المعونات لهم مرددين بأعين دامعة "لسة الدنيا بخير..لسة الدنيا بخير..والاردنيين اهلنا وعزوتنا".

وفي الوقت الذي" ساء العديد من المعلمين الهجمة الاعلامية التي تشكك في انتماء المدرسين للوطن اثناء تنفيذهم الاضرابات المفتوحة ، في محاولة منها لتصوير المعلمين كمن يلهث خلف المال فقط ، اراد العرينات وزملاؤه التصدي لتلك الحملة والوقوف على البعد القيمي الذي دفعهم للاضراب وهواسترداد كرامتهم ، قرر المعلمون منح علاوة التعليم تلك للعائلات السورية التي لجأت الى سحاب "وفق ما قالوا ل"السبيل".

وتشهد المملكة الاردنية مؤخرا نزوح الاف الاسرالسورية عقب ارتكاب نظام بشار الاسد المجازروالاعتداءات بحق شعبه لمطالبتهم اياه التنحي عن الحكم، وتنشط العديد من الجمعيات والمتطوعين الاردنيين في احتضان تلك العائلات وتامين مستلزماتها الاساسية.