آخر الأخبار
  واشنطن تلغي 600 تأشيرة بسبب "سياحة الولادة"   عباس: نحن باقون على أرضنا ولن نقبل بالتهجير   ترامب: الحمد لله .. إيران لم تعد "المتنمر" في الشرق الأوسط   رئيس الوزراء العراقي: في الأول من تشرين الأول سيكون العراق خاليا من أي وجود عسكري أجنبي   في اليوم العالمي للشباب قصص نجاح ملهمة لخريجي مركز أورنج الرقمي   الأمن العام يوضّح تفاصيل مشاجرة القويسمة فجر اليوم، المشاجرة نتيجة خلافات سابقة على أجور تصليح مركبة   180 شخصية في لقاء الملك بمعان .. والانجازات محور الحديث   قانون الإدارة المحلية تحت القبة الأحد   "البوتاس العربية" تعزز خطة التحول للطاقة النظيفة بإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 30 ميجاواط في غور الصافي   التربية تحسم موعد تكليف معلمي التعليم الإضافي.. وتحدد الفئات المشمولة   تقدم الأردن عالميا على مؤشر الفجوة بين الجنسين   العمل الدولية تحدد 3 قطاعات واعدة للنمو وخلق الوظائف في الأردن   وفاة 3 أطباء أردنيين.. والنقابة تنعاهم - أسماء   الشواربة يوجه رسالة   بلاغ مرتقب بعطلة رسمية في الاردن   الملك في معان ويلتقي وجهاء وممثلين عن أهالي المحافظة   بكلفة 120 مليون دولار .. توقيع اتفاقيات 4 مشاريع في الأراضي المجاورة للمغطس   الفلك الدولي يكشف حقيقة الظواهر الفلكية الأربعة في سماء الاربعاء   عمّان الأهلية تنظم حملة تطوعية لفرز الملابس بالتعاون مع الهيئة الخيرية الهاشمية   أبو علي: نظام الفوترة الوطني يخدم الاقتصاد ولا يقتصر على الجانب الضريبي

من مآثر الشهيد وصفي رحمه الله التي لم يذكرها الإعلام

Thursday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

د. عصام الغزاوي.

يوم الخميس من كل أسبوع كان يعني الخير الكثير لطاقم الحرس المكلف بحراسة منزل رئيس الوزراء الأسبق الشهيد الحي وصفي التل في دارته في منطقة الكمالية، كانت المزرعة التي يعمل فيها وصفي وأقول وصفي بدون ألقاب لكثرة ما تردد إسمه على شفاهنا فأصبح جزء منا ومن كياننا، كان يقوم بالعناية بها وزراعتها وحرثها وريها بنفسه كونه كان يحب الزراعة ويعشقها، كنت تشاهده يومياً مرتديا ملابس العمل يعتني بأشجار الفواكه المختلفة والأعناب والزيتون حتى أصبحت جنة تسر الناظرين . 

كانت أيام الخميس موعد مغادرة عسكر طاقم حراسات الدارة إلى عائلاتهم كنت تشاهدهم منهمكين بجمع الثمار عن الأشجار في صناديق خشبية ليأخذوها معهم هدايا إلى عائلاتهم وكان وصفي يتابع ذلك من شُرفة منزله بغبطة وسعادة لأنه يشعر أنه قد أدخل الفرحة والسرور لأطفال وأفراد عائلات هؤلاء العسكر، من بين الجميع شاهد أحد العسكر يقف منعزلاً عن الآخرين لم يجمع من الثمار كما فعل زملائه فبعث إليه يستدعيه وسأله عن السبب فأجابه مرتبكاً يا سيدي كيف أمد يدي على شجر أجمع من ثماره لم أستأذنك مسبقاً ولم تأذن لي، سُر وصفي برد هذا العسكري وأمانته وأشار لأحد مساعديه وهمس بأذنه فأحضر من المستودع بعض الصناديق تحتوي على أنواع مختلفة من الفاكهة وقال له خذها هدية لأهلك فشكره وقال له لا أستطيع قبولها لأَنِّي لا أستطيع حملها إلى مكان سكني فأمر وصفي بتحميلها بسيارة الخدمات وإيصال الجندي مع حمولته إلى مكان سكناه في عوجان - الزرقاء وسط إعجاب الجميع بهذه الأخلاق الأردنية المميزة، رحمك الله يا وصفي كنت قريباً جداً من نبض فقراء وطنك لأنك نشأت بينهم . 

( هذه القصة رواها لي نفس الجندي شخصياً وهو معروف لدي )