آخر الأخبار
  شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر الفواتير كلفة على استدامة الضمان الاجتماعي   الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير   اتحاد الكرة: بدء استقبال طلبات الاعتماد الإعلامي لمونديال 2026   ضبط بئر مياه مخالفة في البادية الجنوبية وبيع صهاريج في ناعور   موافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله للحكومة   وكالة تتوقع نمو الاقتصاد الأردني 3% في 2026   مجلس الوزراء يقرر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون المُلكية العقارية لسنة 2026   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى يوم الجمعة   رئيس الديوان الملكي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات   الملك: الأردن يضع مصلحته ومصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار   قرض من إيطاليا للأردن بـ 50 مليون يورو .. وهذه غايته   الكشف عن نتائج "لجنة شكاوى الكهرباء" بشأن إرتفاع فواتير الكهرباء   الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية   الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية   التزامها بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة المهنية..شركة زين تنال شهادة الأيزو   أورنج الأردن تحتفي باليوم العالمي للتعليم من خلال جلسة توعوية لتعزيز الثقافة الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة   رئيس غرفة صناعة الأردن يلتقي وزير التجارة العراقي   الجرائم الإلكترونية تحذّر من شراء الذهب عبر مواقع التواصل   ضبط مركبات تسير بمواكب وسائق يقوم بالتشحيط   وفد سوري يطلع على تجربة الأردن في مكافحة الفساد

خلفان يكتب : داعش .. خديعة العصر الكبرى

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

الفريق ضاحي خلفان تميم (نائب رئيس الشرطة والامن العام في دبي ):_____

...كلما تأملت بقضية داعش،إزددت يقينا أننا نتعرض لأكبر خديعة في تاريخنا.. داعش تظهر فجأة،ثم تصبح قوّة عظمى،تتداعى للتصدي لها أمم الأرض قاطبة،ثم يعلن رئيس أقوى دولة في العالم،إن الصراع مع داعش التي تشكل أكبر خطر على أمريكا سيطول،ولا ينسى أن يضيف كلمة(والعالم)!!إنتبهوا الصراع مع داعش سيطول.. كم سيطول؟ربما أكثر من عقدين من الزمن،كما طال صراع الغرب مع القاعدة، التي نُسيت هذه الأيام.. إبشروا إذن الصراع مع داعش سيطول،كأني بداعش الحركة الشيوعية العالمية،أو الإتحاد السوفيتي أيام زمان !! 

وداعش هذه يا سادة،لا تملك قمراً صناعياً لا حربياً ولا تجسسياً،ولا للأغراض البحثية، والأغرب أنها لا تملك منظومة رادارات،ولا نظاماً للتقاطع الصاروخي، وليس عندها باتريورت،ولا قبة حديدية كما عند إسرائيل مثلاً،وهي لا تملك سلاحاً جوياً، لا سمتيات،ولا طائرات شبح،لا سوخوي، ولا أف 16،لا أواكس ولا طائرات مسيرة ذاتياً 'بدون طيار'،ولا حتى طائرات لرش المبيدات،وإذا سيطرت على مطارات جيوش مهزومة فإنها تستعمل مدرجات هذه المطارات ساحات للصلاة الجماعية،وعقد جلسات البيعة والتثقيف،وقطع رؤوس الأسرى من الإعداء،أو المدنيين الذين لم يبايعوا خليفة رسول الله العربي القريشي،الواجب السمع والطاعة. 

وداعش – يا سادة ياكرام !- لا تملك صواريخ مضادة للطائرات،لا ثابتة ولا محمولة أو منقولة،وهي كانت وما زالت عارية تماماً،سواء أكانت داخل بناية،أو في سفح جبل،أو في أرض الله الواسعة الممتدة كظمأ صحرائنا الأبدي،وهي لم تغزو الفضاء، ولا أرسلت مسباراً للمريخ أو زُحل،ولا سجل علماؤها براءة إختراع لأي من العلوم التي قد تدخل في المساعدة على تصنيع سلاح الدمار الشامل،و' أبو بكر البغدادي' لم يأمره الله بمحاربة اليهود،بل أمرة بقطع رقاب الشيعة،والمتصوفة،والعلويين، والشبك،ومن لم يبايعه من السنة والمسلمين كافة،وأمره بتخيير المسيحيين والإيزيديين وبقية الكفار بين الموت،أو الدخول في الإسلام،وإعطاء البيعة له.. وله وحده تحديداً .. 

وهي – أدام الله عزكم-لا تملك قوات بحرية،لا طوربيدات،ولا سفن حربية،ولا بوارج،ولا حاملات طائرات،ولا غواصات،ولا تطل على بحر،لا ميناء عندها،ولا منفذ لها إلا عبر الدول التي كانت وما زالت ترتبط بحلف مقدس مع أمريكا والغرب، وتربض على أراضيها أخطر وأكبر القواعد الأمريكية، وقواعد النيتو،والتي أدمنت الطاعة وتنفيذ الأوامر،ولم يسجل عليها يوماً من الأيام أنها عصت ماما أمريكا،أو عرّضت مصالحها للخطر،ولم يعد خافياً على أحد،أن هذه الدول موّلت ودعمت ودربت ورعت داعش حتى استوى عودها. 

وهي – حفظكم الله ورعاكم- لا تملك وسيلة إتصالات خاصة بها،ولم تحجز لا قمراً إصطناعياً،ولا حتى حزمة بث،ولا تملك القدرة على حجب إتصالاتها،ولا حتى تملك قدرة تمويهها،التي تتم عبر وسائل الإتصال المسجلة كلها،والخاضعة لإشراف العم سام،الذي تجسس على مكالمات المستشارة الألمانية،والرئيس الفرنسي،لكنه لا يعرف إتصالات 'أبو بكر البغدادي'،ولا أمرائه،ولا يعرف تحركاتهم التي إمتدت على رقعة أرض مساحتها آلاف الكيلومترات، في بقعة يُفترض أنها تحت الرقابة المجهرية المركّزة، بحيث لا يطير طير إلا وهم له راصدون! 

وجنود داعش لم يتخرّجوا من أكاديميات العالم العسكرية،وإذا كان بعضهم قبل سنوات في جيش قديم،فإنه قطعاً سيكون ممن ترك سلاحه في الميدان وهرب أمام المحتل دون أن يطلق رصاصة واحدة،لذا فليس في سجله العسكري لا إنجازات ولا هو ممن ثبُت أنه يملك عقلية مخطط عسكري باهر،علماً أن الهزيمة لا تحتاج إلى عقلية عسكرية لا باهرة،ولا فذة، ولا هم يحزنون !. 

وداعش ليس عندها رتب،ولا أصناف عسكرية،ولا أركان،ولا صاعقة،ولا قوات نخبة،ولا حرس جمهوري،ولا حرس خاص،ولا فرق ذهبيّة أو فضيّة أو نحاسيّة، فقط أمير ومأمور،وبمعنى أصح تابع ومتبوع.وليس لداعش جهاز إستخبارات، لا محلي ولا دولي، ولم تخترق يوماً جهاز الموساد، ولا السي آي أي، ولا حتى دول الآبار النفطية المجهرية، ولم تتعرض يوماً ما لإسرائيل، أو اي من الدول العميلة، أو السائرة في ركاب أمريكا والغرب، وهي لا تظهر إلا في حزام الأزمات، وفي خاصرة من يناصب إسرائيل وأمريكا العداء، 

وليس لداعش طموح علمي، ولا رغبة في إستعمال الذرة لصنع القنبلة الذرية،فهي رفعت من مناهجها،دراسة الكيمياء، والفيزياء،والتأريخ، والفنية،ومنعت الجميع من مزاولة الرياضة،وطالبت بعد البيعة بإطالة اللحى، وتقصير الدشاديش، ولبس اللباس الأفغاني بالنسبة للنسوة، وأعطت الحق للرجال في إبتياع جارية أو عدة جواري على قاعدة ( وما ملكت أيمانكم) من أسواق النخاسة التي فتحتها في المدن التي قيل أنها حررتها. والغريب أن داعش هذه لا تظهر إلا في المناطق التي تملك فيها أمريكا وحلفاؤها تواجداً فعلياً، أو نفوذاً ساحقاً، بحيث يمكن توفير المدد والدعم المادي، والحاضنة..

فكيف بالله عليكم تصبح داعش خطرا على أمريكا،ليس هذ فحسب،بل على العالم كله،وتعجز أمريكا، مثلما يعجز العالم كله عن الوقوف بوجه هذا الخطر،ويطلبون منا التعايش معة عشرين عاماً قادمة بزعم أن الصراع مع داعش سيطول؟ ترى مالذي سيتبقي منا،أو مما كنا نسميه أوطاننا،لو بقيت نار داعش تأكل أخضرنا ويابسنا؟ 

أصارحكم، كلما أمعنت النظر في داعش والدواعش،في الغرض والإسلوب،في المتضرر والمستفيد، كلما إزددت يقينا بإننا أمام خديعة العصر الكبرى التي ينبغي أن لا تمر .هل نرضى بأن نكون حقل تجارب لمجانين أمريكا والغرب المتصهين؟