آخر الأخبار
  تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين   أمانة عمان: أعمال قشط وتعبيد في شفا بدران

نجومية اختفاء وغياب القاصرات

Thursday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

انشغل الاردنيون في حكاياتهم خلال الاسبوع الماضي بنجومية "الاختفاء"، ابطالها من الفتيات القاصرات، لنجد بعد ايام، روايات متضاربة غير انها تدق ناقوس الخطر اجتماعيا وامنيا.

"الاختفاء والغياب"، في الاردن كما هو في العالم، له نجومية لا تقل عن نجومية كبار الممثلين والمشاهير، فبمجرد خروج اول خبر عن اختفاء فتاة حتى تصبح حديث الاردنيين، وتكثر التأويلات والتلميحات، سواء بالاساءة وسوء الظن او الشفقة، حتى العثور عليها.

يظهر انه اصبح لظاهرة "اختفاء وغياب" الفتيات القاصرات "لذّة" ونجومية، حتى تعطي ايحاء لمن حولهن "نحن هنا، واعطونا مزيدا من الاهمتام"، غير انه في نهاية مسلسل الغياب يقال ان الفتيات ضحايا ولا بد من معالجة الظاهرة.

حتى اليوم ومنذ 9 أيام، اعلن في وسائل الاعلام عن اختفاء 5 فتيات، بمحض ارادتهن، حسب بيانات للامن العام، بينما قال بعض اهالي الفتيات المختفيات انهن مختطفات، وهو ما نفاه الامن العام جملة وتفصيلا.

الغريب في الظاهرة التي يرى مختصون ومسؤولون انه لا بد من الوقوف عندها لمعاجلة تداعياتها على المجتمع الاردني الذي يعتبر من اكثر المجتمعات العربية والاسلامية تماسكا.

واللافت ان الفتيات اللواتي يختفين او يغبن عن بيوتهن بارادتهن او قسرا هن من الفتيات القاصرات اللواتي لم يصلن الـ 18 عاما، وهو ما يؤشر على خلل سواء في التربية او العلاقة الاجتماعية الاسرية داخل البيت.

ظاهرة الاختفاء والتغيب ليست، جديدة، ولكنها كانت لسيدات تجاوزن سن الـ 18، وهو ما يعني ان المرأة عاقلة وتدرك عواقب الغياب والتأخر عن البيت في ظل مجتمع عشائري وقبيلي، يعرف الجميع بعضهم بعضا.

ظاهرة الغياب كانت تقوم بها سيدة مصيرها القتل، بداعي الشرف، غير ان ما يجري حاليا ان غياب فتاه قاصر لا تعرف ولا تدرك معنى الغياب عن البيت، تحت مبرر الجهل او التغرير بها من قبل شاب.

بعض يرى ان ما يجري ليس اختفاء اختياريا بل هو اختفاء بالقوة او التغرير بالفتيات، وبعض يرى حسب الروايات الامنية انه اختفاء اختياري.

حجج الاختفاء والغياب الاختياري او القسري، الغريب في الامر ان انتقال الفتاة من سكن ذويها الى مكان بعيد جدا عن سكنها، ليتم العثور على فتاة تسكن في الاغوار في العاصمة عمان، بينما تجد فتاة من عمان في اربد، او تجد فتاة تغادر بيت اهلها مستغلة العبادة والصلاة.

اختصاصيون اجتماعيون يرون ان هذا النوع ليس غريبا بل يقع تحت باب مراهقة القاصرات، نوعا من الفانتازيا، لاثارة الاهتمام من حولها سواء اسرتها او اصدقائها، غير ان المدافعين عن حقوق المرأة حذروا ونبهوا من عدم الخوض بقصة اية فتاة بطريقة مسيئة، خلافا لقانون الاحداث الذي يحرم الاقتراب من صورة الفتاة او الفتى القاصر"الحدث"، تحت طائلة المسؤولية القانونية.

فمن فتاة لواء الأغوار التي اختفت وعثر عليها بعد أيام بمنزل صديقتها في عمان، إلى الفتاتين جمانة وشيماء في لواء عين الباشا، وأخيرا فتاة الجندويل التي توجهت للصلاة بالمسجد ولم تعد إلا بعد ساعات، حسب رواية والدها، الى قصة الفتاة التي تشاجرت مع خطيبها بحضرة والدها في حي نزال امس، ما اضطره لادخالها الى السيارة عنوة فاعتبرها المواطنون عملية اختطاف، بينما اقر الامن العام ووالد السيدة انه شجار عائلي.

الرأي العام الاردني عاش في حالة خوف وحيرة أمام هذه الحالات الطارئة على المجتمع، وتنفس الصعداء بعد ان اعلن الامن العام خبر العثور عليهن، حتى لا نصل الى حادثة اختفاء الطفل ورد الذي ما زال مختفيا من 5 سنوات ولم يعثر على جثته.

وحسب العادات والتقاليد الاردنية فان اختفاء الفتاة او تغيبها عن المنزل يعتبر حدثا نادرا وأمرا في غاية الحرج لاسرتها، لما يسببه من نظرة اجتماعية سلبية لا تعي الفتاة القاصر معناها، خاصة إذا انتشر وتم تداول صورة الفتاة على وسائل الاعلام.

اما جهاز الامن العام فيقع ضحية تناقل الروايات عن الاختطاف وترويع المواطنين، وبين بيان الحقيقة، بان ما جرى ليس خطفا بل هو اختفاء بمحض الارادة وليس اختفاء قسريا، وهو ما جرى في احدى القضايا.

فاختفاء فتيات بهذه الطريقة حدث نادر بالنسبة للمجتمع الأردني وانتشار الأنباء بسرعة على وسائط التواصل الاجتماعي يشكل عنصرا ضاغطا بقسوة على الاجهزة الأمنية التي تحاول حفاظا على الصورة الواقعية للوضع الأمني وعلى ما تبقى من الموسم السياحي، نفي وجود انحرافات أمنية منظمة ومبرمجة.

وبمناسبه تكرار قصص الاختفاء والغياب، فقد ذهب ناشطون لتحويل هذا العذاب للاسرة والمجتمع الى نكات، فتقول احدى الصفحات على الفيس بوك" حاسس انو حالات الخطف لقدام رح تصير زي الدعايات المصريه، اذا عندك مشكله مع اهلك وحابه تنخطفي . بتعاني من الضغوطات وحابه تتسلي شويه / عايزه الناس كلهم يعرفوكي ويصير عندك شهره ؛ارسل رسالة لـ زيرو سبعطعشر خمسطعشر / عنا فريق مجهز للخطف بس بـ 300 جنيه زائد مصاريف الشحن".