آخر الأخبار
  الكيان يعلن إغلاق معبر الكرامة   المومني: الأردن لن يكون طرفاً في أي تصعيد إقليمي   الإمارات تعلق الرحلات مؤقتاً من وإلى دبي   ليالٍ باردة بانتظار الأردنيين ودرجات الحرارة تلامس الصفر .. إحذروا الصقيع والانجماد   الإحصاءات: ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة بالمملكة 13.6% خلال 2025   تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء عند صفر   اقتصاديون: تقرير ستاندرد اند بورز يؤكد منعة الاقتصاد الوطني   الملكية الأردنية: تعليق آني لبعض الرحلات الجوية   الحكومة: الأردن مع وقف التصعيد في المنطقة .. وسندافع عن مصالحنا بكل قوة   الأمن يتعامل مع 12 بلاغا لسقوط شظايا .. ولا إصابات   الجيش: إسقاط صاروخين باليستيين استهدفا الأراضي الأردنية   الطيران المدني للمسافرين: تواصلوا مع شركات الطيران قبل التوجه إلى المطار   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. وصول سفينة " أم الإمارات" للعريش حاملة معها أكثر من 7 آلاف طن من المساعدات لغزة   بيان هام من "إدارة الأزمات" للأردنيين   السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها   الأمن يعلن إرشادات للأردنيين للتعامل مع صافرات الإنذار والأجسام المتفجرة   الجيش: طلعات جوية للاستطلاع والتفتيش حفاظا على سلامة الأجواء الأردنية من الاختراق   صفارات الانذار تدوي في عمّان   الملكية: لا تغيير على الرحلات الجوية طالما الأجواء الأردنية مفتوحة   ارتفاع أسعار الذهب محليا

مسلمو أسبانيا.. كلفة القبر ثلاثة آلاف يورو لعشر سنوات قابلة للتجديد

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

قرابة '12' ألف ريال سعودي أو ثلاثة آلاف يورو هي بالضبط ما قد تحتاجه في العاصمة الإسبانية مدريد لدفن فقيدك، لا سمح الله، ولا تنسَ أيضاً أن هذا المبلغ هو فقط للاستفادة من القبر لمدة عشر سنوات، وبعدها وببساطة يتم إفهامك أنه في إمكانك التجديد لنفس الفترة مقابل نفس المبلغ؛ لذا فالحزن ليس هو الذي يبكي فقط قلوب ذوي المتوفى؛ بل يأتي الهم من جراء الصعوبات التي تواجه الحصول على قبر، بينما يكلف نقل الجثة إلى بلد الميت ربما ضعف المبلغ.

يقدر عدد المسلمين في إسبانيا بأكثر من مليون ونصف المليون، وبرغم تحسن الأوضاع خلال السنوات الأخيرة إلا أن المعاناة قائمة في جوانب عديدة أبرزها صعوبة تراخيص بناء المساجد، وكذلك عدم وجود مقابر خاصة، وخصوصاً في مدريد، فيما تتوفر جنوب البلاد على نطاق ضيق جداً.

المركز الثقافي الإسلامي في مدريد يقدم من خلال مغسلة الأموات فيه خدمة تجهيز الجنازة، لكن مسألة الدفن تتعلق بذوي المتوفى.

المركز الذي لم تتوقف جهوده لخدمة الجاليات هناك؛ يكشف مديره 'د.سعود الغديان' أن المركز تمكن- بفضل الله، ثم بجهود معالي سفير خادم الحرمين الشريفين في إسبانيا، وبعد جهود حثيثة- من الحصول على قطعة أرض ستكون خاصة بموتى المسلمين، بعد أن كانوا يضطرون– خاصة في مدريد- للدفن في مقابر مشتركة ومقابل مبالغ كبيرة ليست في متناول الأغلبية من الجاليات.

ويضيف 'د. الغديان': 'الأرض الجديدة مساحتها 20 ألف متر، وهي على طريق البرتفال، ونحن الآن بصدد توقيع الاتفاقية مع المالك وتنفيذ التصاريح، ويشمل المخطط بناء المقبرة ومسجد ومغسلة للموتي ودورات مياه'.

فيما يقول مسؤول مغسلة الموتى بالمركز الثقافي الإسلامي بمدريد 'أحمد محمد خنيخ': 'هناك إجراءات تطلبها الحكومة الإسبانية؛ مثل أوراق صحية قد تحتاجها للترحيل، وأوراق السماح بالدفن أيضاً'.

مضيفاً: 'المقبرة كانت من '50-60' سنة في يد المسلمين، ولكن من سنة ونصف سحبت من أيديهم، وهي الآن تحت إشراف البلدية وهي كلها مقابر مشتركة.

وحول الرسوم يضيف 'خنيخ': 'الرسوم قفزت من '1300- 1400' يورو إلى '3300' تقريباً؛ لأن البلدية تأخذ رسوماً إضافية؛ حيث '1960' للقبر وحده، فيما الباقي لخدمات شركة نقل الأموات. والعقد فقط لمدة عشر سنوات. وفي حال عدم تجديد العقد يسلم الرفات لأهل الميت بطريقة مناسبة'.

أثناء جولة في الأندلس، وفيما يخص هذه الإشكالية؛ تباين الأمر؛ فكما يؤكد مرشدنا السياحي 'كمال مخلف' أن هناك مقابر مخصصة للمسلمين، وهو ما أكده لنا أيضاً 'الشيخ زكريا القرطبي' إمام أحد المساجد الصغيرة في غرناطة.

وفيما تختلف الإحصائيات حول عدد المقاير في إسبانيا ما بين '10-24'، ومنها إحصائية في عام 2013 لاتحاد الجاليات الإسلامية في إسبانيا. 

ومن بين '3-7' وفيات أسبوعياً كمتوسط؛ منها اثنتان فقط قد تحصل على قبر في مقبرة إسلامية، فيما ترتفع نسب ترحيل الموتى إلى بلادهم الأصلية بتكاليف مضاعفة.

يذكر أنه خلال العشرين سنة الماضية تنامى عدد المسلمين في إسبانيا، وزادت المطالبات بتوقيع وثيقة تضمن الحقوق الأساسية للأقليات الدينية في إسبانيا؛ ومنها الحماية القانونية للمساجد وعقود الزواج والتعليم وغيرها.

هذه المطالبات توجت بالموافقة في الدستور الإسلامي عام 1978م لدولة ديمقراطية تعددية ولتكريس حقوق المساواة؛ مما يتيح للمسلمين حرية العبادة وأماكنها.

جدير بالذكر أيضاً أن اتفاقية التعاون لعام 1992 مع الجالية الإسلامية، نصت على أن المسلمين لديهم الحق في منْح الأراضي المخصصة لدفن موتاهم، وكذلك امتلاك مقابر خاصة.