آخر الأخبار
  كتلة هوائية باردة من شرق أوروبا تؤثر على الأردن .. انخفاض الحرارة وبدء أجواء خريفية   البرهان يرفض الشروط الأميركية لوقف إطلاق النار   وزير اسرائيلي يدعو لحرب في الضفة وتفكيك السلطة الفلسطينية   هذا ما ينتظر أي منشأة تقوم بتقديم الارجيلة لمن هم دون سن الثامنة عشر   اقرار نظام معدل لتطوير و تبسيط وتسريع إجراءات التَّقاضي الإلكتروني   وزير الصناعة: زيارة الملك إلى الصين ركزت على الاستثمارات   المحامون الناجحون بالمسابقة القضائية - أسماء   تعديل مرتقب على حكومة حسان .. حديث عن توزير نواب وتمثيل حزبي في التشكيلة المقبلة   خبير اقتصادي: ضغوط متزايدة عالميا على أسعار النفط وشح مرتقب مع دخول الشتاء   التربية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   بعد استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى .. الخارجية الاردنية تصدر بياناً   زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026   تشكيلات في الداخلية .. تعيين محافظين لجرش والمفرق والزرقاء ومادبا (اسماء)   إغلاقات مرورية في عمّان الجمعة (اسماء الشوارع)   وزير الصناعة: الحكومة باشرت متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين   الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية   الضمان يخفض فائدة تقسيط المبالغ المترتبة على المنشآت المدينة   الخطيب يوضح تفاصيل زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان وتوزيع مقاعد المسارين   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل الحكومة عن مديونية "الضمان الاجتماعي" وآليات سدادها   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات البرية البريطانية

مسلمو أسبانيا.. كلفة القبر ثلاثة آلاف يورو لعشر سنوات قابلة للتجديد

Sunday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

قرابة '12' ألف ريال سعودي أو ثلاثة آلاف يورو هي بالضبط ما قد تحتاجه في العاصمة الإسبانية مدريد لدفن فقيدك، لا سمح الله، ولا تنسَ أيضاً أن هذا المبلغ هو فقط للاستفادة من القبر لمدة عشر سنوات، وبعدها وببساطة يتم إفهامك أنه في إمكانك التجديد لنفس الفترة مقابل نفس المبلغ؛ لذا فالحزن ليس هو الذي يبكي فقط قلوب ذوي المتوفى؛ بل يأتي الهم من جراء الصعوبات التي تواجه الحصول على قبر، بينما يكلف نقل الجثة إلى بلد الميت ربما ضعف المبلغ.

يقدر عدد المسلمين في إسبانيا بأكثر من مليون ونصف المليون، وبرغم تحسن الأوضاع خلال السنوات الأخيرة إلا أن المعاناة قائمة في جوانب عديدة أبرزها صعوبة تراخيص بناء المساجد، وكذلك عدم وجود مقابر خاصة، وخصوصاً في مدريد، فيما تتوفر جنوب البلاد على نطاق ضيق جداً.

المركز الثقافي الإسلامي في مدريد يقدم من خلال مغسلة الأموات فيه خدمة تجهيز الجنازة، لكن مسألة الدفن تتعلق بذوي المتوفى.

المركز الذي لم تتوقف جهوده لخدمة الجاليات هناك؛ يكشف مديره 'د.سعود الغديان' أن المركز تمكن- بفضل الله، ثم بجهود معالي سفير خادم الحرمين الشريفين في إسبانيا، وبعد جهود حثيثة- من الحصول على قطعة أرض ستكون خاصة بموتى المسلمين، بعد أن كانوا يضطرون– خاصة في مدريد- للدفن في مقابر مشتركة ومقابل مبالغ كبيرة ليست في متناول الأغلبية من الجاليات.

ويضيف 'د. الغديان': 'الأرض الجديدة مساحتها 20 ألف متر، وهي على طريق البرتفال، ونحن الآن بصدد توقيع الاتفاقية مع المالك وتنفيذ التصاريح، ويشمل المخطط بناء المقبرة ومسجد ومغسلة للموتي ودورات مياه'.

فيما يقول مسؤول مغسلة الموتى بالمركز الثقافي الإسلامي بمدريد 'أحمد محمد خنيخ': 'هناك إجراءات تطلبها الحكومة الإسبانية؛ مثل أوراق صحية قد تحتاجها للترحيل، وأوراق السماح بالدفن أيضاً'.

مضيفاً: 'المقبرة كانت من '50-60' سنة في يد المسلمين، ولكن من سنة ونصف سحبت من أيديهم، وهي الآن تحت إشراف البلدية وهي كلها مقابر مشتركة.

وحول الرسوم يضيف 'خنيخ': 'الرسوم قفزت من '1300- 1400' يورو إلى '3300' تقريباً؛ لأن البلدية تأخذ رسوماً إضافية؛ حيث '1960' للقبر وحده، فيما الباقي لخدمات شركة نقل الأموات. والعقد فقط لمدة عشر سنوات. وفي حال عدم تجديد العقد يسلم الرفات لأهل الميت بطريقة مناسبة'.

أثناء جولة في الأندلس، وفيما يخص هذه الإشكالية؛ تباين الأمر؛ فكما يؤكد مرشدنا السياحي 'كمال مخلف' أن هناك مقابر مخصصة للمسلمين، وهو ما أكده لنا أيضاً 'الشيخ زكريا القرطبي' إمام أحد المساجد الصغيرة في غرناطة.

وفيما تختلف الإحصائيات حول عدد المقاير في إسبانيا ما بين '10-24'، ومنها إحصائية في عام 2013 لاتحاد الجاليات الإسلامية في إسبانيا. 

ومن بين '3-7' وفيات أسبوعياً كمتوسط؛ منها اثنتان فقط قد تحصل على قبر في مقبرة إسلامية، فيما ترتفع نسب ترحيل الموتى إلى بلادهم الأصلية بتكاليف مضاعفة.

يذكر أنه خلال العشرين سنة الماضية تنامى عدد المسلمين في إسبانيا، وزادت المطالبات بتوقيع وثيقة تضمن الحقوق الأساسية للأقليات الدينية في إسبانيا؛ ومنها الحماية القانونية للمساجد وعقود الزواج والتعليم وغيرها.

هذه المطالبات توجت بالموافقة في الدستور الإسلامي عام 1978م لدولة ديمقراطية تعددية ولتكريس حقوق المساواة؛ مما يتيح للمسلمين حرية العبادة وأماكنها.

جدير بالذكر أيضاً أن اتفاقية التعاون لعام 1992 مع الجالية الإسلامية، نصت على أن المسلمين لديهم الحق في منْح الأراضي المخصصة لدفن موتاهم، وكذلك امتلاك مقابر خاصة.