آخر الأخبار
  الخطيب: المكارم الملكية السامية أربعة ولا يلغيها إلا صاحب المكرمة   إدارة ترمب تدرس ضربات محدودة في مضيق هرمز   أبناء عمومة بشار الأسد في البرازيل .. كيف تعرقل سفارة دمشق ملاحقتهم؟   الإفتاء الأردني يوضح حكم التبرع بالأعضاء .. وهذه الشروط   أمطار رعدية تضرب 13 دولة عربية خلال الأسبوع الأول من أيلول   "العمل": يمنع عودة العامل المخالف إلى الأردن إلا بعد 5 سنوات من قرار تسفيره   اتفاق مكة .. السعودية وتركيا وباكستان تتفق على إنشاء بنية أمنية إقليمية   كاظم الساهر يشكر ولي العهد   مصدر رسمي يوضح حول حالتي إعتداء فرديتان وقعتا بحق شاحنات أردنية خلال مرورها في الاراضي السورية   أسعار الذهب في الاردن تنخفض .. تفاصيل   الاردن.. الحكومة تقرر تثبيت أسعار المحروقات لشهر أيلول   "المفوضية": 70 دينارًا لكل لاجئ سوري في الأردن لدعم عودتهم   مجمع المحطة الجديد.. 45 ألف متر على 3 طوابق   "الشعر والتجميل" تخصصات مستحدثة في جامعة البلقاء   الصوافين: 11 ألف فرصة عمل متوقعة في الناقل الوطني وسكك الحديد   احترقت السيارة وشركة التأمين رفضت الدفع.. والقضاء الأردني يحسم النزاع   هام للأردنيين الراغبين بشراء وإنشاء وحدات سكنية   القبول الموحد للنواب: سنعالج الملاحظات في المرحلة المقبلة   بعد الهجوم الايراني على القوات الامريكية في الاردن .. ترامب يتوعد إيران   ولي العهد للملكة: كل عام وأنتِ بألف خير يا أمي الغالية

الجفاف يهدد جنوب العراق

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

أطلق مسؤولون عراقيون تحذيرات من مخاطر حدوث جفاف غير مسبوق، مع تزايد انخفاض مناسيب المياه في جنوب العراق -لا سيما مناطق الأهوار- بسبب قلة الإطلاقات المائية من دول المنبع، محذرين من أن تؤدي حالة الجفاف إلى كارثة إنسانية جديدة.

ويقدر المسؤولون خسائر العراق بعشرات ملايين الدولارات سنويا جراء انخفاض منسوب الفرات إلى مستويات غير مسبوقة، بسبب عوامل تتعلق بدول المنبع التي قلصت حصة العراق المائية، إضافة إلى وقوع مجرى النهر في مناطق عمليات عسكرية في الأراضي السورية والعراقية.

ولم تتوقف تداعيات هذه الحالة عند الخسائر المادية بل تعدتها إلى النواحي البيئية والصحية، حيث كشفت قصبات ريفية تابعة لمحافظة ذي قار، عن تسجيل مئات الحالات المصابة بمرض الجدري المائي، نتيجة استخدام الأهالي المياه الملوثة.

الأهوار في خطر

ووفقا لمقداد الياسري، رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية في ذي قار جنوب العراق، فإن مناسيب تصريف المياه في نهر الفرات انخفضت بنسبة 83%، ليدق هذا الانخفاض ناقوس خطر حقيقي، "وهي مشكلة إضافية تضاف إلى سلسلة طويلة ومعقدة من المشاكل التي يعانيها القطاع الزراعي في البلاد".

وقدر الياسري -في حديثه للجزيرة نت- تراجع المساحات الزراعية إلى ما يقارب 50% لهذا الموسم، فمن أصل مليون دونم مهيأة للزراعة في ذي قار، فإن المحافظة لم تتمكن إلا من زراعة نصفها، بينما اضطرت إلى ترك مساحات زراعية هائلة، مما يعني توقف القوى الزراعية عن الإنتاج.

من جانبه، أكد عبد الرحمن الطائي رئيس لجنة إنعاش الأهوار في مجلس محافظة ذي قار أن الإجراءات الحكومية "خجولة جداً فيما يتعلق بإمدادات الماء لمناطق الأهوار" (وهي عبارة عن مسطحات مائية كبيرة شاسعة، تتغذى بصورة رئيسية من نهري دجلة والفرات).

نفوق الماشية

وقال الطائي في حديث للجزيرة نت إن الجفاف الذي تعاني منه المنطقة يلقي بظلال كئيبة على الوضع المعيشي هناك، وقد يؤدي إلى تداعيات كبيرة يصعب احتواؤها.

ويشير الطائي إلى أن أهوار الناصرية تضم وحدها أكثر من ثلاثين ألف رأس جاموس، وبالتالي فإن انعدام المياه أو انخفاضها إلى مستويات غير مسبوقة قد يهدد بهلاك هذه الحيوانات، وبالتالي يسبب هجرة عكسية أخرى من الأهوار إلى المدن.

ويبدو أن تداعيات هذه الموجة لم تتوقف عند هذا الحد، فقد اضطرت السلطات المائية في ذي قار إلى غلق نهاية ناظم الحفّار أحد تفرعات نهر الفرات المغذية لمناطق الأهوار، وهناك محاولة لإعادة ضخ المياه لتشغيل المحطة الكهربائية الحرارية التي تعتمد على مياه الفرات في عملها بشكل رئيس.

مخاطر صحية

إلا أن إغلاق هذا الناظم كانت له تداعيات صحية وبيئية خطيرة، فقد كشفت إدارة ناحيتي العكيكة والطار، وهما قصبات ريفية تابعة لمحافظة ذي قار، عن تسجيل أكثر من 650 حالة إصابة بمرض الجدري المائي، نتيجة استخدام الأهالي مياه الناظم الملوثة.

وكانت مديرية ناحية العكيكة ذكرت في بيان لها أن مياه نهر الحفار الذي يغذي الناحية، تحوّلت بمرور الوقت إلى مجرد مستنقع للمياه الملوثة بالمواد الحامضية والرصاص، بسبب ما يحمل النهر من مخلفات الصرف الصحي التي تلقى في نهر الفرات.

وحذرت المديرية من أن الناحية مهددة مع هذا الوضع بكارثة بيئية ما لم تتدخل الجهات المختصة لتدارك الموضوع والعمل على زيادة منسوب النهر.

لكن مدير زراعة ذي قار المهندس بسيل طالب أكد أن دائرته تعمل بشكل سريع على معالجة تداعيات هذه الأزمة من خلال التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، مشيراً في الوقت نفسه إلى نجاح المديرية في تحقيق نسبة جيدة من الخطة الزراعية التي كانت معدة للموسم الشتوي الماضي