آخر الأخبار
  لقاء أردني - عراقي يبحث تطوير العلاقات الثنائية   قائمة بمواقع الكاميرات الجديدة لضبط "الحزام والهاتف" والسرعة في عمان   "الغذاء والدواء" تحذر من توزيع مواد غذائية غير مطابقة ضمن الطرود الرمضانية   الرئيس الإيراني: راتبي ألف دولار بعد أن كانت الرواتب بالآلاف   البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للمدرسة الأمريكية الحديثة (MASMUN’26)   ربيع الأردن 2026 يسرق القلوب… ومؤثرون قطريون: كأنها قطعة من الجنة   وزير المالية: سياسة الحكومة تهدف لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني   ​إغلاق الطريق الجانبي بين شارعي الأردن الاستقلال الجمعة   تحذير أمني للمواطنين بشأن هذه الاتصالات   الوزير السوري عبد السلام هيكل يصرح حول العلاقات الاردنية السورية   هل سيكون هناك تمديد لتقديم طلبات القبول الموحد؟ المستشار الإعلامي مهند الخطيب يجيب ..   توضيح حول معايير الإفتاء لإثبات هلال رمضان   تنويه من المواصفات والمقاييس بشأن أحبال زينة رمضان   بنك الإسكان ينفذ تجربة إخلاء وهمية لمبنى الإدارة العامة   المحكمة الدستورية ترد طعنا بشأن مادة في قانون الأحوال الشَّخصية   استثمار أموال الضمان: المحفظة العقارية تحقق زيادة بحوالي 290 مليون دينار   الضمان الاجتماعي: صرف الرواتب الخميس 19 شباط   الهيئة المستقلة تبلغ النواب: حمزة الطوباسي نائبا بدلا من الجراح   ادارة السير : نحن حاضرون حتى في عطلة نهاية الاسبوع   وزير الصحة يتفقد مبنى مستشفى الأميرة بسمة القديم بعد إخلائه

خـبـر يـكـرهـه الأردنـيـون

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

كتب: سميح المعايطة

عندما يصل الامر بمسؤول دولي هو ممثل مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين ان يعترف علنا بان العالم خذل الاْردن في مجال ملف اللاجئين السوريين فان من الطبيعي ان يكون الاردني قد وصل الى مرحلة اصبح فيها يكره الاستماع او قراءة اي خبر يتعلق باستقبال الاْردن لأي عدد من اللاجئين من اي بلد مهما كانت جنسيته، وأصبح الإعلان من اي جهة عن قدوم إعداد جديدة خبرا حزينا بل مؤذيا لمشاعر الأردنيين الذين يريدون اداء واجبهم العروبي تجاه الاشقاء لكنهم يَرَوْن ان الامر زاد عن حده وتجاوز قدرات الدولة، وان العالم ليس معنيا بمعاناة الاْردن بل ان بعض من يحملهم الاْردن على ظهره يمنون علينا معتقدين ان الاْردن يحقق ارباحا من استضافتهم مع ان كل ما ياتي من العالم لايعادل بعض القلق الأمني والعسكري والاجتماعي الذي سببته الأزمات التي تحملها الاْردن واهله فضلا عن الاعباء الاقتصادية.

 

وربما يشعر الاردنيون احيانا ان هذا الملف يحتاج الى حزم يتجاوز حدود الأبعاد الإدارية الى الاعتبارات الوطنية فكم كان خبرا مؤذيا للأردنيين ماسمعوه من ان عدد حملة الوثيقة الفلسطينية الذين دخلوا الاْردن من سوريا خلال سنوات الازمة تجاوز ال٣٠ ألفا، مع ان جهات دولية عديدة كانت توجه النقد للأردن في هذا المجال، وكنا نرى التشدد الاردني موقفا وطنيا لان هذه الفئة من ضحايا الازمة السورية ان دخلت الاْردن لن تخرج منه وستكون الخطوة القادمة توطينهم في الاْردن، فضلا عن ان فتح الباب سيعني إغراء لعشرات وربما مئات الآلاف من حملة الوثائق الفلسطينية وبخاصة في ظل ما جرى ويجري في مخيم اليرموك وغيره.

 

القضية ليست في النوايا بل في الإجراءات والتشدد الذي يجب مضاعفته وبخاصة في ظل أساليب التحايل عبر استخراج بطاقات هويات سورية والدخول بها الى الاْردن او استغلال الموقف الإنساني الاردني في استقبال من يأتينا، لكن ليس على الاْردن واهله ان يدفعوا ثمنا سياسيا ووطنيا اضافة للثمن الاقتصادي الذي تدفعه الدولة.

 

وحتى خادمات المنازل اللواتي يفترض أنهن عمالة وافدة تأتي بشكل منظم فان الأرقام التي يقرأها الاردنيون عن اعداد غير المسجلات رسميا والتي بلغت "35" ألف عاملة كما نشرت الرأي الاحد الماضي تثير القلق فأين كل هذه الإعداد وماذا يفعلن في مجتمعنا وكيف دخلن الى الاردن ولمصلحة من يعملن ولماذا كل هذه الفوضى التي تتحملها الوزارات المعنية بامور هذه العمالة.

 

وحتى العمالة العربية فإنها ايضا حكاية وربما من الصعب ان نجد أرقاما دقيقة، ولا ندري كم هم الذين يعملون دون تصاريح عمل، فضلا عن العدد الحقيقي للاجئين السوريين المسجلين في سجلات الجهات الدولية الذي ربما لا يصل الى نصف إعداد السوريين الموجودين في الاْردن، والتسجيل هنا له آثار اقتصادية، وايضا حتى تعرف الدولة من هم الضيوف وأين يقيمون وماذا يفعلون، اضافة الى تأثيرهم على سوق العمل.

 

اينما ذهبت تجد المزاج الاردني واحدا في رفض استمرار الحالة الحالية، فنحن في كل مجموعة سنوات نستقبل احيانا مئات الآلاف واحيانا ملايين من الاشقاء، فالناس تخاف على امنها ولقمة خبزها وهويتها ، وبخاصة ان الازمات بلا حلول، ومن يمارس "الكرم" يدفع الثمن وعليه ايجاد الحلول لأزمات لم يصنعها من احتلال وعبث وثورات وغيرها من الاحداث التي تقذف على الاردن موجات هجرة لا نجد من يحملها معنا حتى من ذات الضحايا.