آخر الأخبار
  ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة"   ولي العهد يوجه بإعادة إطلاق مراكز الأمير علي للواعدين   دائرة الجمارك الاردنية تحذر المواطنين من هذه الرسائل   رئيس الوزراء: مشروع النَّاقل الوطني للمياه مشروع وطني في إطار السَّعي للاعتماد على الذَّات   طوقان: 29 جهة تسهم في تمويل الناقل الوطني   "أمانة عمان" توضح حول مخالفات تناول الطعام والشراب أثناء القيادة   من الحكومة الاردنية للراغبين في الزواج   توضيح حول مخصصات رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز الـ5000 دينار .. وأين تصرف   إحالة الناطق باسم أمانة عمّان الرحامنة إلى التقاعد   البنك المركزي الأردني يكشف حجم حوالات المغتربين الأردنيين خلال شهرين   البنك الأردني الكويتي يعقد اجتماع الهيئة العامة السنوي العادي برئاسة الشيخة ادانا الصباح الموافقة على توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 18 % من رأس المال   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. آلاف الطرود الإماراتية تصل العريش للتخفيف من معاناة أهل غزة   الحملة الأردنية توزّع الخبز الطازج على نازحي مواصي خان يونس   عمّان تستحوذ على 82% من تسهيلات البنوك بالربع الرابع من 2025   كهرباء لـ 48 ساعة متواصلة في دمشق .. الغاز عبر الأردن يضيئ سوريا   الحكومة: الناقل الوطني يرفع أيام التزويد بالمياه إلى 3 اسبوعيا   حسان: المشاريع الكبرى تعزز من مصادر قوة الأردن ومنعته الاقتصادية   الأردن يرفض استمرار اقتحامات الأقصى ورفع الأعلام الاسرائيلية فيه   فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا الأربعاء   رئيس مربي المواشي: بائعو اللحوم استغلوا أزمة هرمز ورفعوا الأسعار بشكل جشع

ديبلوماسي خليجي - الأميرالفيصل يعرف أن الأسد بعيد عن السقوط بقوة المعارضة الداخلية و الخارجية

{clean_title}

جراءة نيوز - عمان - تخوف ديبلوماسي خليجي مخضرم من تبعات الموقف الذي أطلقه وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل من تونس والذي قال فيه " إن تسليح المعارضة فكرة ممتازة

وكشف الرجل أن إتفاقا سعوديا إيرانيا كان يضبط حدود الصراع بين محوري الإعتدال والممانعة وخاصة في سورية وفي البحرين وهو ما إنعكس إيجابا على الإستقرار في لبنان وضبط ردود الأفعال التي كان يمكن أن تتحرك من قبل حلفاء سورية في بلاد الأرز واليونيفيل وسوليدير والتوظيفات المالية والسياسية السعودية الهائلة.

وأضاف الرجل : حين قرر السوريون رفع يدهم عن مسؤولية الأمن في بيروت بعد خروجهم منها إثر الإجتياح الإسرائيلي ، إستطاعت مجموعات متفرقة من حزب الله طرد الأميركيين والغربيين والسعوديين من بيروت الغربية ، فما الذي يمكن أن يحصل لنفوذ السعوديين والأميركيين في لبنان أو في العراق أو اليمن إذا ما قررت إيران وقف العمل بشروط الإنفاق - الهدنة مع السعودية ؟

وأبدى الديبلوماسي الذي يزور العاصمة اللبنانية بيروت خلال حديثه مع موقع عربي برس خشيته على المصالح السعودية خاصة والخليجية عامة في لبنان بعد ذهاب الموقف السعودي في معاداته للرئيس بشار الأسد إلى حدوده الأبعد ، وتسائل المصدر عما سيفعله السعوديون لو نجح الرسميون السوريون في دفع الملايين من شعبهم إلى المشاركة بكثافة في الإستفتاء على الدستور وبنسب ذات مصداقية تزيد عن الخمسين بالمئة مثلا ؟

وتابع الديبلوماسي فقال :

يعرف الأمير سعود الفيصل بأن الرئيس السوري بعيد عن السقوط بقوة المعارضة الداخلية ويعرف الأمير ايضا أن إسقاطه بتدخل عسكري عربي أو تركي أو غربي ليس أمرا سهلا لوجود تعقيدات شديدة خاصة بعد ثبات الموقف الروسي وتدخله تفصيليا إلى جانب سورية و بشكل لم يكن يتوقعه أكثر المخططين السياسيين تفاؤلا.

هل سينجح الرئيس السوري في إنهاء الأزمة في بلاده ؟

سؤال لا يجد الديبلوماسي الخليجي – النصف سوري (من ناحية الأم ) أن من السهل الإجابة عليه ولكنه قال " ان الإضطرابات لن تتوقف حتى لو هزم الجيش النظامي مجموعات الجيش الحر.

واستغرب من حلفاء سورية في لبنان وقال إنهم ساكنون كأن على رؤوسهم الطير ولا يقومون بردة فعل على حلفاء السعودية خاصة أن الأخيرين لا يخفون تعاطفهم وعملهم الفعلي على دعم الاضرابات السورية

وتسائل الديبلوماسي الخليجي فائلا : إذا كان حزب الله قد إجتاح بيروت وضرب تيار المستقبل فيها (.....) بقوة السلاح ردا على محاولة الرئيس فؤاد السنيورة نزع شبكة الهاتف الغير شرعية التي قال حزب الله أنها جزء من سلاحه المقاوم ، وإذا كان حزب الله قد اشعل حربه الأطول والأقسى عليه وعلى جماهيره في تموز الفين وستة لأجل شخص واحد إسمه سمير القنطار ، الا يدعو إلى الإستغراب ترك الحزب ساحة لبنان مفتوحة لكل راغب في دعم الاضطرابات السورية ؟

وهل يمكن توقع رد أقل من ذاك الذي حصل في السابع من أيار على حلفاء السعودية في لبنان؟

المنطقي هو إتخاذ الحيطة والحذر فالمكان الأقرب للرد على الموقف السعودي المستشرس ضد الأسد سيكون لبنان ثم العراق ثم الخليج واليمن وبرأيي لن يطول الأمر حتى نرى ونسمع إنتقاما سوريا لبنانيا إيرانيا من السعودية وأخشى ما أخشاه هو أن يدفع اللبنانيون الثمن الأكبر من أمنهم ووحدتهم .

وردا على سؤال إن كان يجروء حزب الله على التحرك أمنيا في لبنان وهو يعلن جهارا رفضه للفتنة الطائفية ؟ يجيب الديبلوماسي : بين الحاجة إلى وقف الإندفاعة الدولية والعربية وخاصة السعودية ضد سورية وبين الفتنة في لبنان بإمكان حزب الله أن يتحرك ويضرب النفوذ السعودي دون أن يتحرك ، يكفي أن يضغط على حلفائه السنة وهم من سيتكفلون بالمهمة وهو سينظر إليهم ويستنكر تصرفهم ربما ، فضلا عن أن خيارات قانونية كثيرة يمكن أن تشكل وجعا للسعوديين في لبنان ومثله للأـميركيين .

يتابع الديبلوماسي : إن ملفات اساءة الأمانة التي يحتفظ بها رئيس لبناني سابق ضد الرئيس فؤاد السنيورة فيما يتعلق بخزينة الدولة وحسابات وزارة المالية يمكن أن تشكل ورقة قانونية سياسية بيد حلفاء سورية ، كما إن سحب أوراق القوة من يد أنصار سعد الحريري في المواقع الحكومية مثل وزارة الإتصالات والأمن الداخلي ووزارة المالية والتضييق على شركة سو ليدير وربما ملاحقتها لألف سبب وسبب للإيقاع بها في أتون دوامة الإنتقام ، وفتح ملف شهود الزور والأمنيين المتهمين فيه كما السياسيين الواردة أسمائهم في ملفات جميل السيد وقضاياه المرفوعة أمام القضاء والموقوفة بقرار مركزي من حزب الله تداركا لأزمة سياسية كان الحزب يريد تجنبها ولكن مصلحة حليفه السوري قد تقتضي أن يعيد تحريكها ..في الخلاصة هناك طرق عديدة لإيقاع الأذية بالنفوذ السعودي في لبنان فهل يريد الأمير سعود الفيصل التضحية بما تملكه المملكة من مصالح ونفوذ ؟

وتابع الديبلوماسي: لنكن واضحين ..ما دام الجيش السوري موحدا وقادرا على تحريك قواته وخوض معارك في عدة مدن دون أن ينشق عنه أي من وحداته الكاملة فهذا يعني أن سقوط الأسد غير ممكن ولن يبقى أمام أعدائه سوى إنتظار معجزة إلهية توصلهم إلى أهدافهم لأن إنتقام النظام السوري سيبدأ فور إستتباب الوضع الأمني لصالحه وهذا إحتمال وارد في حال بقي الروس والنظام الإيراني على موقفهم الداعم لسورية.

وشغل الدبلوماسي منصبا ديبلوماسيا هاما في سفارة بلاده في بيروت نهاية التسعينيات إرتبط خلالها بعلاقة صداقة بالعديد من الشخصيات السياسية والإعلامية اللبنانية والسورية ، وبحكم عمله اللاحق في عاصمة أوروبية يملك إطلاعا هاما على الملفات الدولية من خلال صلاته وصداقته ، وقد نقل مؤخرا إلى عاصمة بلاده حيث يشعل منذ حوالي العام منصبا سياسيا شديد الأهمية في وزارة خارجية بلاده المجاورة للمملكة السعودية".