آخر الأخبار
  مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة   عمان الأهلية توقع مذكرة تفاهم مع محرك الإجابات العربي جيم   وزير التربية: عامان للثانوية العامة غير كافيين .. والتوجيهي يحتاج إلى مزيد من الإصلاح   الأرصاد تحسم الجدل: «النينو» لا تؤثر مباشرة على الأردن .. وهذه توقعات حالات عدم الاستقرار المقبل   أمانة عمّان: تحديد أسعار "الفاليت" ليس من صلاحياتنا   حسان: استمرار استبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين

الولاية الرابعة لبوتفليقة ولم ينته الجدل حول التغيير في الجزائر

Saturday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

 انقضت مع بداية هذا الأسبوع السنة الأولى من الولاية الرابعة، للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، كما بدأت وسط جدل حول قدرته على الحكم، بسبب تعرضه لجلطة دماغية قبل عامين أفقدته القدرة على الحركة حيث تطالب المعارضة بانتخابات مبكرة بدعوى شغور منصب الرئيس وتمسك الموالاة به باعتباره «صمام أمان لوحدة البلاد واستقرارها».
وشهدت الجزائر في 17 نيسان 2014 أكثر انتخابات الرئاسة جدلا في تاريخها عندما تقدم بوتفليقة (77 عاما) للسباق وفاز بولاية رابعة بأكثر من 80% من الأصوات رغم وضعه الصحي الصعب بعد تعرضه لجلطة دماغية في نيسان 2013 أفقدته القدرة على الحركة وحتى إلقاء خطابات على مواطنيه رغم أنه يظهر في التلفزيون الحكومي بشكل مستمر وهو يستقبل مسؤولين في الدولة وضيوف أجانب.
انتقلت أغلب أطياف المعارضة الجزائرية خلال هذه السنة من التشكيك في نتائج انتخابات الرئاسة السابقة بدعوى حدوث «تزوير للأصوات» و»انحياز من مؤسسات الدولة» لبوتفليقة إلى رفع مطلب تنظيم انتخابات رئاسة مبكرة لأن «الوضع الصحي للرئيس يمنعه من ممارسة مهامه كاملة بشكل أثر على سير مؤسسات الدولة».
وتبنى هذا المطلب «هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة»، وهي أكبر تكتل معارض في البلاد يضم رؤساء حكومات سابقين على غرار علي بن فليس وعدة أحزاب من كافة التيارات السياسية إلى جانب شخصيات مستقلة وأكاديميين.
ومقابل ذلك، تعتبر الموالاة ممثلة في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم وشركائه في الحكومة أن «استمرار الرئيس في الحكم يشكل صمام أمان لوحدة واستقرار البلاد في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة كما أن الجزائريين انتخبوه لولاية رابعة رغم ظهوره يوم الانتخابات وهو على كرسي متحرك».
وكانت السنة الأولى من الولاية الرابعة للرئيس الجزائري حافلة بالجدل السياسي بين المعارضة والسلطات الحاكمة بشأن عدة ملفات، وفي مقدمتها المشروع الحكومي لاستغلال الغاز الصخري في الجنوب والذي خلف احتجاجات كبيرة رافضة له بدعوى خطره على البيئة والمياه الجوفية ووصولا إلى ملف تعديل الدستور الذي يسود غموض كبير بشأن مصيره حاليا رغم أن بوتفليقة أعلن عن المشروع العام 2011 فيما أعلنت المعارضة رفضها له كونه «غير توافقي».
وشن بوتفليقة في رسالة للجزائريين شهر آذار الماضي هجوما غير مسبوقا على المعارضة بالقول «أصارحكم وأقول لكم إنني متوجس خيفة مما قد يقدم عليه من منكرات أناس من بني جلدتنا اعترتهم نزعة خطيرة إلى اعتماد سياسة الأرض المحروقة في مسعاهم إلى الوصول إلى حكم البلاد حتى ولو كان ذلك على أنقاض دولتنا وأشلاء شعبنا».
وردت شخصيات وأحزاب معارضة على هذه الرسالة بالتأكيد أنها «كتبت من قبل أطراف في السلطة بدون علم الرئيس بشكل يؤكد واقعية مطلبنا بضرورة الذهاب إلى انتخابات مبكرة لانتخاب رئيس جديد».
ويقول المحلل السياسي والكاتب الصحفي الجزائري علي ذراع إن «حديث المعارضة على أن مرض الرئيس أثر على سير أمور الدولة غير دقيق والأصح أن النظام الجزائري يسير منذ الاستقلال العام 1962 بتوازنات داخلية بين أجنحته المختلفة من أجل إصدار قرارات مصيرية وليس بقرارات الرئيس فقط».
ويتابع: «مثلا لو نلاحظ الحركية الدبلوماسية التي تعرفها الجزائر ووساطتها في عدة ملفات في المنطقة على غرار ليبيا ومالي هو راجع للدور الكبير الذي تلعبه المؤسسة الأمنية او جهاز المخابرات الخارجي الذي يوفر دعما هاما للدبلوماسية فضلا عن حماية البلاد من تهديدات إرهابية وغيرها في الجوار».
وحسب ذراع فإن «المعارضة ترهن مشروعها بتغيير الرئيس مما يعني أنه لو لم يكن هناك رئيس مريض ستقبل بالنظام الحاكم وهذا خطأ والأصح أن تطالب بتغيير سلمي للنظام الحاكم كله وفق قواعد جديدة ودستور يضمن الفصل بين السلطات والحريات الفردية والجماعية».
من جهته، يقول بشير بودليل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر، إنه «لو لخصنا حصيلة السنة الاولى من الولاية الرابعة للرئيس ستكون في كلمة جمود لأن لا شيء مما وعد به خلال أداء اليمين الدستورية تحقق وخاصة وضع دستور توافقي للبلاد».
ويضيف «ورغم ذلك الكل يعلم أن الجزائر حاليا ليست بحاجة إلى دستور بقدر ما هي بحاجة إلى فتح حوار شامل مع كافة الفعاليات وإجراءات تهدئة من قبل السلطة قبل الوصول إلى دستور توافقي يضمن حدوث تغيير حقيقي لنظام الحكم».
ووفق بودليل فإنه «حتى المعارضة في الجزائر بدون عمق شعبي ويمكن القول إنها أسوء من النظام الحاكم لأنها معارضة إقصائية ولم تبن علاقات وطيدة مع العمق الشعبي بشكل جعلها غير قادرة على التجنيد».
ويرى أن «المحصلة أن الجزائريين يريدون معارضة بوجوه جديدة إلى جانب تغيير النظام الحاكم وهو أمر يتطلب وقتا؛ كونهم مجمعون على الحفاظ على ضرورة استقرار البلاد بالنظر للمآسي التي حدثت في دول عربية بعد سقوط أنظمة حاكمة».