آخر الأخبار
  ترامب: وقت إيران ينفد ولن نبرم اتفاقاً لا يخدم مصالحنا   36.6 مليار دينار إجمالي الدين العام   الأردن ودول عربية وإسلامية تدين الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في المقدسات بالقدس   صدور قانون معدل لقانون المنافسة لسنة 2026 في الجريدة الرسمية   لبنان يشكر الأردن على دعمه في مشروع تزويده بالكهرباء   البلبيسي: الأكاديمية الأردنية للإدارة العامة نقلة نوعية لإعداد القيادات   الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء   توضيح حول حالة الطقس في الأردن خلال نهاية الشهر   رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد بابائي: أول عائد ناتج عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودعَ في حساب البنك المركزي   تقرير للأمن: نحو 23 ألف جريمة مسجلة في الأردن خلال 2025   رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك   7 نواب قد يمثلون أمام القضاء بعد فض الدورة العادية   حسان يتفقد مشاريع الخدمات السياحية وكورنيش البحر الميت   اجواء مناسبة للرحلات الجمعة .. والأمن يدعو للحفاظ على النظافة   تحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان   تعديل مؤقت على ساعات العمل في جسر الملك حسين الثلاثاء المقبل   التربية: تغطية جميع المدارس بخدمة الإنترنت   البنك الأوروبي للتنمية: وافقنا على تقديم 475 مليون دولار لـ "الناقل الوطني"   تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين

"انتفاضة السفراء" هل ستطيح بالرجل العابر للوزارات

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

 لم تخمد فضيحة استقالة السفير منذر الخصاونة قبل يومين احتجاجا على التعسف والتمييز بين موظفي وزارة الخارجية، حتى اعلن السفير باسم خريس امس السبت استقالته لذات الاسباب التي دفعت بزميله للاستقالة.

اللغة غير المسبوقة التي عبر فيها السفيران عن احتجاجهما على سياسة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ناصر جودة اظهرت حجم الغضب والقهر ازاء إدارة الوزير العابر للحكومات، وكشفت جملة من التجاوزات في التعيينات والتنقلات بين السفراء.

وكان قرار تعيين السفير زهير النسور نجل رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، سفيرا للمملكة في سلطنة عمان القاسم المشترك في دوافع استقالة السفيرين، بعد ظن الوزير جودة انه نجح في اقناع الرأي العام والنواب بأحقية السفير النسور بالتعيين، الا انه كان للخصاونة وخريس رأي اخر فقد قلبا الطاولة على وزيرهما حين كشفا ان تعيين زميلهم جاء تجاوزا للانظمة المتبعة في تعيين السفراء، حيث لم يتم مراعة الاقدمية والرتبة.

ويبدو ان تعيين جودة نائبا لرئيس الوزراء في التعديل الوزاري الاخير اشعل نيران غضب السفراء ودفعهم للخروج عن صمتهم والمجاهرة في مظلمتهم بعد ان شعروا ان وزيرهم الذي يظلمهم يكافأ دون وجه حق.

وفي سابقة هي الاولى في تاريخ وزارة الخارجية، وقد تكون الاولى التي تشهدها مؤسسات الدولة ، قرّع السفيران الوزير جودة بلغة شديدة اللهجة، وهاجما ما اعتبراه اختزال الدور المؤسسي في الوزارة بشخص الوزير واصبحت الوزارة بمثابة مزرعة خاصة للوزير ، وهو ما يتوافق مع النكات والتعليقات الساخرة التي يطلقها مغردون تعليقا على استمرار جودة في موقعه منذ عام 2008 ، والتي تصب في ذات المعنى.

ويؤخذ على الوزير جودة، وفق مراقبين، تعيين المقربين وشخصيات من خارج كادر الوزارة سفراء في الخارج متجاوزا الانظمة والاعراف المتبعة في التعيينات وحتى التنقلات.

ويرى متابعون للاداء السياسي للوزير جودة أن الاخير لم يكن بحجم التحديات والظروف القاهرة المصيرية التي تشهدها المملكة، كما انه لم يكن على قدر المسؤولية في ما اعتبروه مساندة الاردن دبلوماسيا لمواجهة متوالية الضغوط التي تعرضت لها الدولة في السنوات الاخيرة لاسيما في ملف الازمة السورية.

وفي ظل ما يمكن وصفه 'انتفاضة السفراء' في الخارجية ، نطرح العديد من التساؤلات عن مآلات الازمة التي تعصف بالخارجية، وعن قدرة الوزير جودة في اخماد الانتفاضة قبل ان تتسع رقعتها، والسؤال الاهم ' هل كان تعيين جودة نائبا للرئيس مكافأة من الرئيس النسور ام فخا أوقع فيه منافسه القوي؟!!'.