آخر الأخبار
  هيئة الخدمة العامة تحذر: روابط غير رسمية لوظائف في القطاع العام   المركزي يوضح حول تواقيع فئة الخمس دنانير   أمانة عمان: جمع ونقل 18.7 طن نفايات خلال فترة العيد   السياحة: لا رسوم إضافية على "أردننا جنة"   المصري للبلديات: استعدوا وارفعوا الجاهزية   2295 زائرا للبترا خلال ثلاثة أيام العيد   البحر الميت .. ثروة وطنية تنتظر قرارًا جريئًا   الأرصاد: حالة قوية من عدم الاستقرار وأمطار غزيرة وسيول الايام القادمة   العراق: منافذ جاهزة لتصدير 200 ألف برميل نفط يوميًا عبر الأردن   الرياطي: لسنا بحاجة لتعديل وزاري انما لوقفة محاسبة   حالة قوية من عدم الاستقرار الجوي الأربعاء والخميس وتحذير من السيول   في التسعيرة الثانية .. ارتفاع أسعار الذهب و الليرات الإنجليزية والرشادية في الأردن الاثنين   الصبيحي: محفظة سندات الضمان ترتفع من 418 مليوناً إلى 10.3 مليار دينار   "السياحة والآثار" تؤكد عدم فرض رسوم إضافية على برنامج "أردننا جنة"   أسعار الذهب تتراجع بشكل حاد في الأردن   أجواء باردة وماطرة وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية   الأردن.. ليال باردة تمهد لوصول منخفض جوي نهاية الأسبوع   تحذيرات من ارتفاع تاريخي بأسعار المحروقات في الأردن   وزارة الشباب تفتتح مركزين جديدين للتسجيل ببرنامج “صوتك” في العاصمة وإربد   أمطار الربيع ترفع الموسم المطري بنسب تصل 23% .. وصمّا الأعلى هطولًا

مستشفيا البشير وحمزة: تكدس مراجعين ونقص في الأدوية والخدمات

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

لا تبدو مستشفيات وزارة الصحة، متجهة إلى تغيير ما استقرت عليه منذ فترة ليست بالقصيرة، فما تزال مراجعة أي منها، تعني المعاناة والإرهاق، وزيادة التعب، قبل الحصول على العلاج، بحسب ما يشكو مراجعون.
وسجلت ، في جولة على أكبر مستشفيين حكوميين، هما "البشير" والأمير حمزة، تكدس آلاف المراجعين أمام العيادات، فيما يشكو مراجعون من نقص في خدمات العيادات وفي كوادرها وأدويتها، ما ينعكس سلبا على معالجة المرضى.
ففي "البشير"، يتوافد المراجعون لمبنى العيادات الخارجية، الذي يضم 38 عيادة، منذ السابعة صباحا، للظفر بدور ينهي مراجعاتهم مبكرا.
وتنتشر في ممرات عيادات "البشير"، الضجيج والأحاديث الجانبية للمنتظرين، وتشاهد طوابير انتظار مرهقة لأفراد من مختلف الأعمار، يترقبون السماح لهم بصرف "روشيتة" دواء، أو مراجعة طبيب، يفحص أكثر من 200 مريض يوميا.
وفي هذه العيادات، وفقا للستينية (فهمية) تبدأ رحلة العلاج قبل أيام من الحضور للمستشفى، بحيث طلبت من ابنتها الحصول على إجازة، للخوض معها في غمار يوم، تعرف أنه شاق بكل جوانبه، إذ ستقف في الطابور، تنتظر دورها عند المحاسب، وفي طابور آخر، تنتظر الدخول على الطبيب، وفي طابور ثالث، تنتظر دورها للحصول على الدواء الذي غالبا ما يكون مفقودا. 
وخلال ساعات الانتظار، يتوافد مراجعون، ومعهم وجبات طعام خفيفة، إذ لا تكاد تخلو قاعة من قاعات الانتظار من فتات الفلافل وبقايا الخبز الناشف، والقهوة والشاي، وقوارير المياه الصغيرة، وغيرها من مخلفات الجوع والعطش.
في هذه الأجواء المنهكة، يتحدث أبو جلال (68 عاما) عن الأدوية في "البشير"، قائلا إن "نقصها أمر طبيعي، ما يجبرنا على صرفها شهريا، بخاصة المتعلقة بالضغط والسكري والقلب"، وبلهجة تخفي سخريتها، أضاف "إن الموظف المسؤول في قسم التزويد يقول باستمرار: طرحنا عطاء وننتظر".
ووفقا لمدير عام المستشفى الدكتور أحمد قطيطات، فإن أكثر من 75 % من المراجعين، والمقدر عددهم بألفين يوميا، هم نساء وعجزة وأطفال، بعضهم يفترش الأرض، أو الدرج لعدم توافر مقاعد كافية.
وفي "حمزة" ينتظر أكثر من 250 شخصا، عند عيادة العظام، إذ يمر الدور ثقيلا جدا، وبمعدل مريض واحد في كل نصف ساعة، فيما يبدو التذمر على وجوه المرضى، من نقص المحاسبين أو مدخلي البيانات.
ويقول الخمسيني أبو إبراهيم لـ"الغد"، إنه ينتظر منذ ساعات الصباح الباكر، لنيل دور في عيادة العظام، التي تشتمل طوابير انتظارها، على مئات المراجعين، وذلك جراء بطء إجراءات المحاسبة، وإدخال الملفات، بحيث مر يومه ثقيلا، ويمكن له أن يحضر في صباح اليوم التالي لإكمال ما بدأه.
لكن مدير عام المستشفى الدكتور مازن نغوي يقول إن ما يجري في المستشفيات سببه لا يكمن في إهمال الموظفين، أو نقص في عدد المحاسبين، بل في نظام المحاسبة "حكيم" الذي تطبقه الوزارة، لأرشفة ملفات المستشفى وإخراج الوصل المالي عبر الحاسوب، وهو ما تفرضه وزارة المالية".
ويضيف "إن على الموظف إدخال الملف يدويا، ومن ثم إلكترونيا، وهذا الحال سيستمر شهرا كاملا على الأقل".
وتابع "إن الازدحام في كل العيادات.. الأطفال والعظام والباطنية.. إلخ".
الممرضة "م"، تقول إن "نقص الكوادر يكون على حساب المرضى"، وتضيف "لا أستطيع كممرضة استيعاب التعامل مع أكثر من 200 مريض يتوافدون على عيادة واحدة يوميا".
وهو ما يؤكده طبيب آخر، يرفض نشر اسمه، حيث يقول: "هل تتصور أنني وزملائي الأطباء نستقبل في كل عيادة أكثر من 200 حالة يوميا". ويزيد "بعد المراجعة 50، تخور قوانا".
ولا يختلف الحال في الازدحام بين "حمزة" و"البشير"، فضلا عن نقص أطباء الاختصاص، لكن عدد المراجعين في "حمزة" يختلف عنه في "البشير"، إذ يبدو التنظيم أكثر في "حمزة".
مدير في المستشفى، رفض الكشف عن اسمه، يرى أن المراجع يتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية الخلل، في العيادات الخارجية. وأضاف أن "المراجعين يزدحمون في ساعات الصباح، بينما تكون الفترة المسائية أقل ازدحاما". ويؤكد على "دماثة" خلق غالبية الكوادر، فـ"التعامل الحسن مع المريض، لا يمكن فرضه بقدر ما يكتسبه الفرد من بيئته وتربيته الخاصة".
ولا شك أن أحوال "البشير" تغيرت في الأعوام الأخيرة للأفضل، فمن يعرف "البشير" قبل خمسة أعوام، سيرى الفرق من حيث إعادة تنظيم الأقسام والاختصاصات في مجمعات خاصة بها.
كما تم رفع مستوى النظافة، وإن كان ما يزال دون المطلوب، لكن ما بقي على حاله، هو شعور المريض بأنه معرض دوما لمزاجية الطبيب أو الممرض في التعامل.
وكانت وزارة الصحة زادت أعداد الأسرة في مستشفى البشير من 1050 إلى 1150 سريرا، لاستقبال أكبر عدد من الحالات المرضية الطارئة، فيما يستقبل قسم الطوارئ وحده 1500 مريض، من المواطنين والوافدين، على مدار الـ24 ساعة.
وتعد 80 % من الحالات المراجعة غير طارئة، بحسب إدارة المستشفى، التي تؤكد أنها "تحرص على إخراج الحالات المرضية، ممن أنهت علاجها، لتوفير أسرة للمرضى، وتخفيف الضغط الهائل على قسم الطوارئ".
فيما يضم مستشفى الأمير حمزة 33 عيادة، يتناوب في الواحدة منها أكثر من اختصاصي، بينما يتسع المستشفى لـ450 مريضا، وفقا لإحصائيات الوزارة.