
جراءة نيوز - عمان - تصوت الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس 16/2/2012، على مشروع قرار عربي يدين العنف في سورية، تبنته 54 دولة
ويسير التحرك الدولي في الأمم المتحدة لمواجهة الأزمة السورية على مستويين هما الدفع باتجاه "فتح ممرات إنسانية" من جهة، وتبني قرار في الجمعية العامة يدعم المبادرة العربية من جهة ثانية، وستظهر نتيجة التصويت عزلة كل من روسيا والصين والدول العربية التي ما تزال تدعم الموقف السوري داخل الجمعية العامة.
وقالت مصادر دبلوماسية إن إقرار المشروع ستتبعه مباشرة إعادة الملف السوري إلى مجلس الأمن "من خلال التشاور مع أعضاء المجلس وخصوصاً روسيا حول الخطوة المقبلة"، ويجري العمل على إعداد مشروع قرار يتضمن "إنشاء ممرات إنسانية في سورية".
وأكد غينادي غاتيلوف، نائب وزير الخارجية الروسي، الخميس، أن عملية نشر قوات حفظ السلام في سورية أمن ممكن فقط في حال موافقة جميع أطراف النزاع.
وكتب غاتيلوف على صفحته بموقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي يوم 16 شباط، "أي حفظ سلام بحسب مبادئ الأمم المتحدة يفترض الاتفاق عليه من قبل جميع إطراف النزاع. وهذا يتعلق بسورية أيضا. وإلا لن يكون هناك أي نجاح".
وكان وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه قال ، يوم الأربعاء لراديو فرانس إن "فكرة الممرات الإنسانية التي اقترحتها من قبل للسماح بوصول المنظمات غير الحكومية إلى مناطق تشهد مذابح فاضحة ينبغي أن تناقش في مجلس الأمن".
بينما قال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، إنه سيستمع إلى آراء جوبيه، مضيفاً: "إذا كانت الخطة هي استخدام مجلس الأمن والأمم المتحدة في تبني لغة ما للمساعدة في إضفاء الشرعية على تغيير النظام فإنني أخشى أن القانون الدولي لا يسمح بذلك ولا يمكننا أن نؤيد مثل هذا الأسلوب".
وأعلن دبلوماسيون أن الجمعية العامة للأمم المتحدة ستصوت على مشروع قرار يدين القمع في سورية، بعد أيام من فشل تمرير مشروع مماثل في مجلس الأمن الدولي.
ويطالب مشروع القرار الحكومة السورية بإنهاء هجماتها على المدنيين، ويدعم جهود الجامعة العربية لتأمين انتقال ديمقراطي للسلطة في سورية، ويوصي بتعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة إلى سورية.
وأبرز ما في مشروع القرار هو "تفويض الأسد نائبه الأول بصلاحيات كاملة للقيام بالتعاون التام مع حكومة وحدة وطنية"، وتفترض الخطة أيضا أن يمهد نائب الرئيس المنتظر سبل الإعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية تعددية حرة بإشراف عربي ودولي.
كما يطالب مشروع القرار الحكومة السورية بإنهاء المظاهر العسكرية، ووقف كافة أشكال العنف ضد المدنيين، لكن اللافت أن مشروع القرار لا يشير إلى دعوة الجامعة العربية التي أطلقتها الأحد الماضي، لإرسال قوات حفظ سلام من الدول العربية والأمم المتحدة إلى سورية ويستهدف التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة حشد أكبر عدد من الدول لدعم الخطة العربية.
وكانت البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة، وزعت مساء الأربعاء، تعديلات على قرار الجمعية العامة بشأن سورية، واقتربت التعديلات الروسية لمشروع القرار، إلى تحد كبير إن لم يكن بشكل متطابق، للتعديلات التي قدمتها روسيا على مشروع القرار العربي المقدم إلى جلسة مجلس الأمن في 4 فبراير الجاري، والتي تم رفضها من قبل جميع أعضاء المجلس آنذاك.
وكان السفير فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة قد قال في وقت سابق إن الهدف من التعديلات الروسية في الفقرة المتعلقة بمطالبة دمشق سحب قواتها العسكرية من المدن، هو "الخوف من قيام قوات المعارضة المسلحة باحتلال المساحات التي انسحبت منها القوات النظامية السورية، وهو ما يؤدي إلى خلق حقائق جديدة على الأرض، ولذلك فإن التعديل الروسي يطالب أن يكون الانسحاب بالتزامن بين الطرفين: القوات النظامية وقوات المعارضة المسلحة".
وذكر دبلوماسيون أمميون أن التعديلات الروسية على مشروع القرار العربي الخاص بسورية، "قد تؤدي إلى تأجيل تصويت الجمعية العامة على مشروع القرار، أو إلغاء جلسة التصويت من الأساس".
وأعرب مشروع القرار المقدم من روسيا عن القلق البالغ إزاء تدهور الوضع في سوريا، ولا سيما استمرار انتهاكات حقوق الإنسان واستخدام العنف من قبل السلطات السورية ضد سكانها، وأعاد التأكيد على دور المنظمات الإقليمية وغير الإقليمية في صون السلم والأمن الدوليين على النحو المنصوص عليه في الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة، كما أعاد تأكيد التزامه القوي بسيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي سورية، وبمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
ودعا مشروع القرار المقدم من البعثة الروسية جميع فئات المعارضة السورية أن تنأى بنفسها عن الجماعات المسلحة المنخرطة في أعمال العنف، وتحث الدول الأعضاء وجميع من هم في وضع يسمح لها بذلك، إلى استخدام نفوذها لمنع استمرار العنف من قبل هذه الجماعات. وأكد أهمية ضمان المساءلة وضرورة إنهاء الإفلات من العقاب ومحاسبة المسئولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها تلك التي قد تصل إلى حد جرائم ضد الإنسانية.
وكانت المجموعة العربية قد أجلت طرح مشروع قرارها على الجمعية العامة في وقت سابق الأسبوع الماضي، خشية عدم حصوله على أغلبية الثلثين، وفقدان الحشد الدولي لإظهار مزيد من الضغط على دمشق.
الزهار ينفي قطع العلاقات بين حماس وسوريا
إيران ترفض تصريحات الخارجية البريطانية «المشككة» في نزاهة الانتخابات
الانتقالي الليبي: لن نتهاون مع مرتكبي الانتهاكات الحقوقية
روسيا الاتحادية تشهد اليوم الاحد الانتخابات الرئاسية
بيريز: لن نسعى للحرب مع إيران .. وإذا حاربنا سننتصر
العراق يشدد الرقابة على الحدود لمنع تسلل الإرهابيين لارتكاب جرائمهم في سورية
أمير خليجي أوكل مهمة "شراء" انشقاقات دبلوماسية سورية إلى سفراء عرب
اجتماع استخباراتي غربي عربي لتخطيط إنقلاب عسكري في سوريا