آخر الأخبار
  الصبيحي: محفظة سندات الضمان ترتفع من 418 مليوناً إلى 10.3 مليار دينار   "السياحة والآثار" تؤكد عدم فرض رسوم إضافية على برنامج "أردننا جنة"   أسعار الذهب تتراجع بشكل حاد في الأردن   أجواء باردة وماطرة وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية   الأردن.. ليال باردة تمهد لوصول منخفض جوي نهاية الأسبوع   تحذيرات من ارتفاع تاريخي بأسعار المحروقات في الأردن   وزارة الشباب تفتتح مركزين جديدين للتسجيل ببرنامج “صوتك” في العاصمة وإربد   أمطار الربيع ترفع الموسم المطري بنسب تصل 23% .. وصمّا الأعلى هطولًا   5 بواخر ترسو على أرصفة ميناء العقبة .. و6 تصل الأسبوع المقبل   3170 ميجاواط أقصى حمل كهربائي مسجل الاحد   الخرابشة يؤكد ضرورة استمرارية التزويد الكهربائي بكفاءة وموثوقية   رئيس بلدية الطفيلة يدعو للإسراع في صيانة الطرق وإزالة الطمم ومخلفات السيول   الساكت يحذر من ركود تضخمي ويدعو لإجراءات تقشفية إذا استمرت الحرب   الإمارات: نبحث عن حلول تضمن أمنا مستداما في الخليج العربي   الأردن يعزي قطر وتركيا   أوقات دوام المدارس الحكومية بعد عطلة العيد   الأرصاد : أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري وترفع المعدلات في مختلف مناطق المملكة   أربعينية تروج للمخدرات عبر "جلسات خاصة" في شقق مستأجرة في عمّان .. تفاصيل   الملك يحذر من استغلال الصراع لفرض واقع جديد في القدس   خبراء: قوة التلاحم الوطني تدعم جاهزية القوات المسلحة الأردنية لمواجهة التصعيد

داعشيون أكثر من داعش..!!!

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

كتب: فهد الخيطان
    

بعد أيام قليلة على نشر تنظيم "داعش" لشريط يصور جريمته بحق الطيار الشهيد معاذ الكساسبة، خرج من يدّعي أن الشريط مفبرك. وراجت على مواقع إخبارية عربية تحليلات منسوبة لأشخاص يدعون أنهم من العارفين بأمور التصوير والإخراج، يزعمون فيها عدم صحة الشريط، والواقعة من أساسها.
  
تكرر الموقف نفسه بعد صدور شريط الإعدام الوحشي لواحد وعشرين مصريا في ليبيا قبل نحو أسبوعين. بضعة أشخاص متحذلقين بدأوا حملة تشكيك بصحة الشريط، واجتهدوا في دحض الواقعة، والموقع الذي جرت فيه عملية قطع الرؤوس. وسمعنا في هذا المجال كلاما سخيفا وسطحيا من محللين سذج، لم تتردد بعض القنوات الفضائية في استضافتهم لتحليل الشريط فنيا، وكشف زيفه.
  
كان مبررا حصول مثل هذا الجدل مع الإصدارات الأولى من شرائط إعدام الرهائن بطرق وحشية؛ فقد بدا الأمر في حينه صعبا على التصديق من هول ما ظهر في تلك التسجيلات من مشاهد مروعة. لكن مع استمرار "داعش" في ارتكاب هذه الجرائم، والتفنن في تنفيذها، سقطت مبررات مثل هذا الجدل.
  
واللافت في ما يدور من سجالات حول صحة التسجيلات من عدمها، هو أنها تأتي في ذروة الغضب الشعبي من جرائم "داعش" وأفعاله الوحشية، وكأنها محاولة لاحتواء هذه الحالة، وتبييض سمعة التنظيم الإرهابي، من خلال التشكيك بصحة الجرائم المنسوبة إليه.
  
وتوفر هذه الشكوك، في العادة، الفرصة لأصحاب نظرية المؤامرة للقول بأن جهات استخبارية أجنبية تقف وراء مثل هذه الجرائم لتشويه صورة العرب والمسلمين.
  
ومن يتابع المناقشات حول أشرطة "داعش"، سيلحظ ترابطا زمنيا بين التقارير المشككة بصحتها، والتحليلات التي تدّعي وقوف جهات أجنبية خلفها.
  
بيد أن لا أحد من المشككين بصحة تلك التسجيلات يسأل نفسه: إذا كان تنظيم "داعش" بريئا من تلك الأفعال، فلماذا يصمت عليها ولا يخرج قادته لنفيها أو التبرؤ منها؟
  
هناك بالفعل من لا يستطيع عقله أن يصدق وجود بشر يرتكبون مثل هذه الجرائم. وهناك من لا يتصور أن هؤلاء كانوا يعيشون بيننا قبل أن يلتحقوا بآلة القتل الوحشي. وعندما اجتاح التنظيم مدينة الموصل الصيف الماضي، شكك العديد من السياسيين بصحة ما نسب إليه من جرائم بحق سكان المدينة، وما تزال تصريحات بعض هؤلاء الساسة ترن في أذني.
 
لكن في المقابل، فإن حالة الإنكار لدى بعض الأوساط والمحللين لتسجيلات "داعش" تنطوي على خبث، ينم عن تعاطف مع التنظيم وفكره. ويرى هؤلاء، والذين ربما لا يتفقون مع بعض أساليب التنظيم الوحشية، أن من واجبهم مساعدته على تجاوز آثارها السلبية، وتقليل خسائره قدر الإمكان، والاحتفاظ بمخزونه من الزخم والتعاطف الذي يحظى به لدى أوساط من عامة الناس في بلدان عربية عديدة.
 
لقد لاحظنا قوة الصدمة على أنصار التنظيم في الأردن والخارج بعد التسجيل المصور لجريمة الشهيد الكساسبة، وقد عبروا عن ذلك بعبارات صريحة لوسائل الإعلام. ويمكنني هنا أن أعيدكم إلى تصريحات بعض قيادات التيار السلفي الأردني لموقع "سي. إن. إن" العربي في اليوم التالي لجريمة الكساسبة.
 
لقد وجد المتعاطفون مع "داعش" أن من واجبهم إنقاذ سمعة التنظيم من أفعال منتسبيه، عبر حملات التشكيك بتسجيلات تصور ما يقترف من جرائم. باختصار، إنهم داعشيون أكثر وأخطر من "داعش".