آخر الأخبار
  الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة   "الإدارة المحلية": غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة   إصابتان بتدهور ضاغطة نفايات في الأغوار الشمالية   عشائر المواجدة والرقب والدويكات: سرعة تنفيذ حكم الاعدام في مدة اقصاها شهر   تركيا: التصعيد في الخليج قد يستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع   النائب العام يحظر النشر في قضية وفاة طالبة الطب   الارصاد تحذر من السيول مع استمرار الأمطار والعواصف الرعدية   الجيش والأمن العام: اعتراض مئات الصواريخ والمسيرات الإيرانية وتحذيرات للمواطنين من مخلفاتها   عمان الأهلية تُهنّىء بذكرى الكرامة وعيد الأم   ولي العهد ينشر صورة عبر انستغرام بذكرى معركة الكرامة   تعرف على أسعار الذهب محليا

مأساة عائلة وسط الحرمان .. وأطفال ينظرون للقمة غيرهم

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

تجدها في الصبر عنوان ، وبالإرادة 'أيقونة' ، لا تستسلم لبرد الشتاء ، بل تقي أطفالها بأغطية عفا عنها الزمن ، وما أن تنظر إليها إلا تجدها كثيرة الاستغفار ، ملازمة الدعاء ، متعبدة شاكية لله في سجودها.


هذه المرأة التي ابتلاها القدر بالفقر ، تحبس أنفاسها عن الشكوى ، ويبدو ان 'الصدفة خير من الف ميعاد' قادت إليها ، تعيش في منزل يخلو من مقومات الصحة فلا الشمس تصافحه ، بل ظلام دامس يسيطر عليه ، ;كما تجد غرفتين ، ومطبخ بداخله 'حمام' ولا باب له ، وما ان تنظر إلى أعين الاطفال إلا وتجدهم يضحكون بقناعة والدتهم التي ترضيهم بأقل الاشياء ، قائلة لهم ' تعالوا نلعب لعبة حلوة' ، لتنسيهم ظلام المنزل 'المتواضع' ، وفقرهم ، وتبدأ باللعب معهم بدمى من قماش مهترئ.

تلك السيدة 'علت' برقيها ، فلا تسأل عن مال أمام القناعة بأنها أفضل من غيرها ، وزوجها يقنع بما لديه ، بالرغم من قلة أجره ، والذي يأخذه بشكل 'مقسط' بالرغم من دنوه ، إلا أنه راض بما قسمه الله له ، فهو على قناعة ، بان الله ابتلاه وعليه أن يصبر، علما أنه يعاني 'الدسك' ، لكنه متمسك بعمله ليعيل أسرته بقناعة المؤمن.


تمر الايام ، ويشتهي الأطفال طعاما كباقي الاطفال ، وما باليد حيلة ، غير 'العدس' ، وبعض الحواضر التي قد تكون 'غير صالحة للإستهلاك' ، إلا أن للضرورة أحكام في هذه الحالة.



الوضع المادي ، جعلها قاب قوسين او أدنى من الخوف من مرض على أطفالها ، تحسبا من مصاريف جديدة ، تثقل كاهلهم ، فزوجها لا يملك رقما وطنيا ، ما يعني تكاليف باهظة في العلاج ولا يملك إلا الصبر بوجه الحياة المريرة.


تدخل منزلها ، فلا تجدّ إلا ألما مغموسا بالتمنّي ، وتبدأ تفكر 'كيف يعيشون وسط فقر ودن شكوى ' ، تدخل منزلها وإذا بطفلة صغيرة تستقبلك بدفء ابتسامتها لا تأبه لبرد قارس ، فوالدتهم تلعب معهم لتنسيهم برد الشتاء القارس .


وليس هذا بل تجد الهواء يدخل من نافذة ' الحمام' ، ولا باب يمنع تسرب الهواء إلى باقي هذا المنزل ، وما يزيد الامر تعقيدا ، أن المنزل للإيجار ، وبالكاد يأكلون أمام حالهم ، إلا أنها حياتهم .


هذه مأساة ، والمأساة أن ترى هذه الأم أطفالها ينظرون إلى لقمة غيرهم ، ولا يستطيعون تناول ما يتمنون ، فضيق الحال حال دون حياة سعيدة لهم ، ومع ذلك لا تجدهم إلا يبتسمون أمام معترك الفقر .