آخر الأخبار
  رئيس الديوان الملكي يفتتح ويتفقد مشاريع ضمن المبادرات الملكية في عجلون   تزويد الأردنيين بالمياه 3 أيام أسبوعيًا - تفاصيل   وزير الزراعة: نسهل فتح أسواق جديدة لاستيراد اللحوم   تنويه هام من "دائرة ضريبة الدخل والمبيعات" للأردنيين   تفاصيل وفاة حلاق في الزرقاء على يد لاعب ملاكمة أردني   “الاستهلاكية المدنية” تعلن عن عروض ترويجية   الأعيان يقر 6 مشاريع قوانين كما وردت من النواب   خبير تحكيمي: تطبيق "الفار" في الأردن يتطلب جاهزية فنية ونفسية وإدارية   4 خيارات أمام قانون الضمان الاجتماعي بعد فض عادية النواب   أمانة عمّان تحيل 35 موظفًا للنزاهة في ملف مكافآت الأرشفة   الجيش ينفذ تفجيرا مسيطرا عليه لمقطع صخري في ياجوز   اجتماع حكومي لبحث ضبط أسعار اللحوم في الأردن   العادية الثانية للنواب .. إقرار 19 قانونًا وتقرير المُحاسبة 2024   وزير المياه: أسعار المياه سترتفع ولن تبقى ثابتة   انقلاب بكب خضار على طريق المطار في عمان   ضبط مطلق النار على شخص في النزهة   الجيش يحبط 3 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   ارتفاع اسعار الذهب محليا   إرادة ملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من الأحد   مذكرة تفاهم بين صيدلة عمّان الأهلية وجمعية طلاب الصيدلة الأردنية JPSA

مأساة عائلة وسط الحرمان .. وأطفال ينظرون للقمة غيرهم

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

تجدها في الصبر عنوان ، وبالإرادة 'أيقونة' ، لا تستسلم لبرد الشتاء ، بل تقي أطفالها بأغطية عفا عنها الزمن ، وما أن تنظر إليها إلا تجدها كثيرة الاستغفار ، ملازمة الدعاء ، متعبدة شاكية لله في سجودها.


هذه المرأة التي ابتلاها القدر بالفقر ، تحبس أنفاسها عن الشكوى ، ويبدو ان 'الصدفة خير من الف ميعاد' قادت إليها ، تعيش في منزل يخلو من مقومات الصحة فلا الشمس تصافحه ، بل ظلام دامس يسيطر عليه ، ;كما تجد غرفتين ، ومطبخ بداخله 'حمام' ولا باب له ، وما ان تنظر إلى أعين الاطفال إلا وتجدهم يضحكون بقناعة والدتهم التي ترضيهم بأقل الاشياء ، قائلة لهم ' تعالوا نلعب لعبة حلوة' ، لتنسيهم ظلام المنزل 'المتواضع' ، وفقرهم ، وتبدأ باللعب معهم بدمى من قماش مهترئ.

تلك السيدة 'علت' برقيها ، فلا تسأل عن مال أمام القناعة بأنها أفضل من غيرها ، وزوجها يقنع بما لديه ، بالرغم من قلة أجره ، والذي يأخذه بشكل 'مقسط' بالرغم من دنوه ، إلا أنه راض بما قسمه الله له ، فهو على قناعة ، بان الله ابتلاه وعليه أن يصبر، علما أنه يعاني 'الدسك' ، لكنه متمسك بعمله ليعيل أسرته بقناعة المؤمن.


تمر الايام ، ويشتهي الأطفال طعاما كباقي الاطفال ، وما باليد حيلة ، غير 'العدس' ، وبعض الحواضر التي قد تكون 'غير صالحة للإستهلاك' ، إلا أن للضرورة أحكام في هذه الحالة.



الوضع المادي ، جعلها قاب قوسين او أدنى من الخوف من مرض على أطفالها ، تحسبا من مصاريف جديدة ، تثقل كاهلهم ، فزوجها لا يملك رقما وطنيا ، ما يعني تكاليف باهظة في العلاج ولا يملك إلا الصبر بوجه الحياة المريرة.


تدخل منزلها ، فلا تجدّ إلا ألما مغموسا بالتمنّي ، وتبدأ تفكر 'كيف يعيشون وسط فقر ودن شكوى ' ، تدخل منزلها وإذا بطفلة صغيرة تستقبلك بدفء ابتسامتها لا تأبه لبرد قارس ، فوالدتهم تلعب معهم لتنسيهم برد الشتاء القارس .


وليس هذا بل تجد الهواء يدخل من نافذة ' الحمام' ، ولا باب يمنع تسرب الهواء إلى باقي هذا المنزل ، وما يزيد الامر تعقيدا ، أن المنزل للإيجار ، وبالكاد يأكلون أمام حالهم ، إلا أنها حياتهم .


هذه مأساة ، والمأساة أن ترى هذه الأم أطفالها ينظرون إلى لقمة غيرهم ، ولا يستطيعون تناول ما يتمنون ، فضيق الحال حال دون حياة سعيدة لهم ، ومع ذلك لا تجدهم إلا يبتسمون أمام معترك الفقر .