آخر الأخبار
  بسبب أزمة التمويل .. وقف المساعدات الغذائية للاجئين خارج المخيمات في الأردن   نقيب الصيادلة: كميات الأدوية في الأردن تكفي لأشهر عدة   الأمن العام: إلقاء القبض على السائق الذي اعتدى على الطفلة بعد تحديد مكان تواجده   مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشريف   العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بالشفاء للفريقين المتقاعدين السرحان والكردي   أورنج الأردن تطلق جائزة "ملهمة التغيير" 2026 بدعم من كابيتال بنك وبالشراكة مع إنتاج   بيانات حكومية تكشف عن إرتفاع سعر البنزين 90 عالمياً بنسبة 25%   المومني: رحم الله الإعلامي جمال ريان   تفاصيل حالة الطقس في الأردن خلال عيد الفطر؟   الضمان يؤجل اقتطاع أقساط السلف.. والرواتب يوم الأربعاء   الأردنيون يحيون ليلة السابع والعشرين من رمضان مساء الإثنين   الضريبة للتجار: وقف بيع المعسل بالفرط يبدأ في 1 نيسان   استحداث خدمة لدفع زكاة الفطر عبر تطبيق سند   الأوقاف تحدد موعد صلاة العيد عند السابعة والربع صباحًا   مهم من وزارة التربية بشأن دوام المدارس بعد عيد الفطر   قفزة في أسعار الوقود عالميًا خلال الأسبوع الثاني من آذار   عمان الأهلية تختتم فعاليات إفطارات وكسوة الأيتام وتدخل البهجة على أكثر من 600 طفل بمحافظة البلقاء   البنك الأهلي الأردني يطلق حملة استرداد نقدي بنسبة 10% بمناسبة عيد الأم   الأمن: تعزيز الأسواق التجارية بالمجموعات للحفاظ على الانسيابية   محاكم تنذر مطلوبين بمواعيد جلسات (أسماء)

مستشفيات الأردن بتتكلم ليبي..وعمان أشبه بالساحة الخضراء

{clean_title}

 وكاله جراءة نيوز - عمان - تحدث مصدر عن بوابة أحد المستشفيات الخاصة في العاصمة الأردنية، وقال عن (تدفق) غير معتاد للأخوة الليبيين على مشافي عمان، فالمسألة تتجاوز التدفق.. إنه أشبه (بغزو) لعشرات الالاف من المرضى الليبيين المساكين الذين تجمعهم سلطات الثورة الليبية بطائرات خاصة عبر رحلات غير منظمة وتلقي بهم في عمان تحت عنوان العلاج الذي يتخلله بعض السياحة.

وقال المصدرلكي أضمن إجراء جراحة تعتبر بسيطة لابنتي الصغرى تتمثل في استئصال اللوزتين، تطلب الأمر بالنسبة لي وللطبيب المعني، الانتظار عشرة أيام لأحصل على حجز لمدة نصف ساعة في غرفة العمليات بأحد المستشفيات الخاصة التي تعتبر صغيرة عموما في الأردن.

وحجة الجميع كانت أن نسبة الإشغال 100' وجميع المستشفيات والغرف محجوزة تماما للأخوة الليبيين، فكل المستشفيات الخاصة بالأردن محجوزة وتعاني من موجات المرضى والجرحي (شفاهم الله) الذين حولوا بوضوح مع عائلاتهم عمان لساحة أشبه بالساحة الخضراء، فعمان اليوم بتتكلم (ليبي) كما يشعر أهلها.
.. وقفت عند الكافتيريا في المستشفى بانتظار تجهيز ابنتي لدخول غرفة العمليات بهدف الحصول على فنجان قهوة، فبادر بائع القهوة الأردني لسؤالي: هل تريدها عامرة؟ اكتشفت أن كلمة عامرة تعني (سكر زيادة) وأن الرجل منذ أيام طويلة لم يقابل زبونا أردنيا.
دققت في المشهد حولي، فاكتشفت أن أزقة المستشفى وجميع غرفه وأروقته تتحدث باللهجة الليبية.. الأردني الوحيد في المكان كنت أنا وموظف الإدخال العجوز والطاقم الطبي فقط والبقية أمواج من الأشقاء الباحثين عن علاج.
لاحقا سألت عن الموضوع فاكتشفت أن الحال نفسه في جميع المشافي الأردنية التابعة للقطاع الخاص، وثمة شكوى تطال كل شيء.. الأعداد الهائلة التي تأتي بدون تحضير وتعلق بالطريق.. عدم وجود موظفين من جماعة الثورة لاستقبال الموفدين للعلاج.. إرباك شديد للطاقم الطبي حتى أن جراحا صديقا أجرى 100 عملية جراحية في أسبوعين فقط .. الفواتير حسب إدارات المستشفيات لا تدفع والديون الطبية على المجلس الانتقالي تجاوزت عشرات الملايين من الدولارات.

خلافات في غرف العمليات
فوق ذلك وبصراحة قال لي أحد الأطباء: ينقل الأخوة خلافاتهم معهم لمستشفياتنا أحيانا حتى صرنا نخصص أحد المشافي مثلا لجماعة بنغازي ونفصلهم عن جماعة طرابلس، ونفصل الجهتين عن جماعة الزنتان.. في بعض الأحيان حطمت واجهات زجاجية وتضررت غرف عمليات بسبب تناقضات الأخوة الضيوف المرضى.
المهم استحق الأمر اهتمام الجزيرة عبر تقريرين، فكلمات الليبيين الشهيرة مثل (باهي ..عامرة...) تسمع كثيرا في كل الشوارع التي تحيط بالمستشفيات بعمان.
وثمة قناعة طبية بأن العدد الأكبر من الوافدين لتلقي العلاج لا يستوجب مرضهم تلقي العلاج في الخارج ولذلك سبب، حسب صديقنا الطبيب الذي يلاحظ أن عددا كبيرا من المرضى الذين يفحصهم يمكن علاجهم بصراحة في عيادة تخصص بسيطة، مما يعني - وهنا الاستنتاج الأهم - أن المسألة سياسية وليست طبية وتنطوي على إبعاد أكبر قدر ممكن من الجرحى ومقاتلي القبائل والثوار لسبب ما. 
أما الساحة التي تستقطب وتستقبل المبعدين تحت العنوان الطبي فهي عمان وقريبا جدا سيلحق بهؤلاء عشرة الاف ليبي مقاتل وقع الأردن عقدا لتدريبهم.