آخر الأخبار
  مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه   تشكيلات بين رؤساء محاكم ومساعدي النيابة العامة - أسماء   أمانة عمّان: مشكلات جمع النفايات محصورة ونعالجها فورًا عبر نظام الإدارة الذكية   تقدير مثير للجدل .. فوضى ترامب تكلف الاقتصاد الأمريكي 100 مليار دولار   المتنبئ الجوي طارق الشرعان يكشف عن حالة الطقس حتى الاربعاء   وزير العدل الدكتور بسام التلهوني : المؤشرات التشغيلية لوزارة العدل خلال الأشهر الماضية تعكس استمرار التطور في كفاءة الخدمات وسرعة إنجازها   الاردن يتضامن مع مصر   استراتيجية استهداف الأسواق النوعية تعزز أداء البوتاس العربية وتدفع ايراداتها للنمو بنسبة 28% خلال النصف الأول   الزمانان سفيرا للكويت في الأردن   سفيران جديدان لـ غينيا والبرتغال في الأردن   تفاصيل جديدة بشأن "الموجة الحارة" القادمة للمنطقة   موظفون حكوميون إلى التقاعد .. اسماء   تعليمات جديدة لتقديم المشروبات الكحولية في الفنادق والمنشآت السياحية   إطلاق مشروع إصلاح "الحكومة الرقمية" بدعم إيطالي   تحذيرات للمواطنين خلال عطلة نهاية الأسبوع   الملكية الأردنية تُسجل تحسنًا في الأداء التشغيلي خلال النصف الأول من العام   بيان صادر شركة الكهرباء الوطنية   الدفعة الأولى من خريجي معهد تدريب المحامين تؤدي اليمين القانونية أمام وزير العدل   العيسوي: الأردن يواصل ترسيخ حضوره العالمي برؤية ملكية تستشرف المستقبل   وحدة أردنية تنفذ مهمة بحث وإنقاذ وإخلاء طبي إثر تحطم طائرة في الكونغو

مستشفيات الأردن بتتكلم ليبي..وعمان أشبه بالساحة الخضراء

Thursday
{clean_title}

 وكاله جراءة نيوز - عمان - تحدث مصدر عن بوابة أحد المستشفيات الخاصة في العاصمة الأردنية، وقال عن (تدفق) غير معتاد للأخوة الليبيين على مشافي عمان، فالمسألة تتجاوز التدفق.. إنه أشبه (بغزو) لعشرات الالاف من المرضى الليبيين المساكين الذين تجمعهم سلطات الثورة الليبية بطائرات خاصة عبر رحلات غير منظمة وتلقي بهم في عمان تحت عنوان العلاج الذي يتخلله بعض السياحة.

وقال المصدرلكي أضمن إجراء جراحة تعتبر بسيطة لابنتي الصغرى تتمثل في استئصال اللوزتين، تطلب الأمر بالنسبة لي وللطبيب المعني، الانتظار عشرة أيام لأحصل على حجز لمدة نصف ساعة في غرفة العمليات بأحد المستشفيات الخاصة التي تعتبر صغيرة عموما في الأردن.

وحجة الجميع كانت أن نسبة الإشغال 100' وجميع المستشفيات والغرف محجوزة تماما للأخوة الليبيين، فكل المستشفيات الخاصة بالأردن محجوزة وتعاني من موجات المرضى والجرحي (شفاهم الله) الذين حولوا بوضوح مع عائلاتهم عمان لساحة أشبه بالساحة الخضراء، فعمان اليوم بتتكلم (ليبي) كما يشعر أهلها.
.. وقفت عند الكافتيريا في المستشفى بانتظار تجهيز ابنتي لدخول غرفة العمليات بهدف الحصول على فنجان قهوة، فبادر بائع القهوة الأردني لسؤالي: هل تريدها عامرة؟ اكتشفت أن كلمة عامرة تعني (سكر زيادة) وأن الرجل منذ أيام طويلة لم يقابل زبونا أردنيا.
دققت في المشهد حولي، فاكتشفت أن أزقة المستشفى وجميع غرفه وأروقته تتحدث باللهجة الليبية.. الأردني الوحيد في المكان كنت أنا وموظف الإدخال العجوز والطاقم الطبي فقط والبقية أمواج من الأشقاء الباحثين عن علاج.
لاحقا سألت عن الموضوع فاكتشفت أن الحال نفسه في جميع المشافي الأردنية التابعة للقطاع الخاص، وثمة شكوى تطال كل شيء.. الأعداد الهائلة التي تأتي بدون تحضير وتعلق بالطريق.. عدم وجود موظفين من جماعة الثورة لاستقبال الموفدين للعلاج.. إرباك شديد للطاقم الطبي حتى أن جراحا صديقا أجرى 100 عملية جراحية في أسبوعين فقط .. الفواتير حسب إدارات المستشفيات لا تدفع والديون الطبية على المجلس الانتقالي تجاوزت عشرات الملايين من الدولارات.

خلافات في غرف العمليات
فوق ذلك وبصراحة قال لي أحد الأطباء: ينقل الأخوة خلافاتهم معهم لمستشفياتنا أحيانا حتى صرنا نخصص أحد المشافي مثلا لجماعة بنغازي ونفصلهم عن جماعة طرابلس، ونفصل الجهتين عن جماعة الزنتان.. في بعض الأحيان حطمت واجهات زجاجية وتضررت غرف عمليات بسبب تناقضات الأخوة الضيوف المرضى.
المهم استحق الأمر اهتمام الجزيرة عبر تقريرين، فكلمات الليبيين الشهيرة مثل (باهي ..عامرة...) تسمع كثيرا في كل الشوارع التي تحيط بالمستشفيات بعمان.
وثمة قناعة طبية بأن العدد الأكبر من الوافدين لتلقي العلاج لا يستوجب مرضهم تلقي العلاج في الخارج ولذلك سبب، حسب صديقنا الطبيب الذي يلاحظ أن عددا كبيرا من المرضى الذين يفحصهم يمكن علاجهم بصراحة في عيادة تخصص بسيطة، مما يعني - وهنا الاستنتاج الأهم - أن المسألة سياسية وليست طبية وتنطوي على إبعاد أكبر قدر ممكن من الجرحى ومقاتلي القبائل والثوار لسبب ما. 
أما الساحة التي تستقطب وتستقبل المبعدين تحت العنوان الطبي فهي عمان وقريبا جدا سيلحق بهؤلاء عشرة الاف ليبي مقاتل وقع الأردن عقدا لتدريبهم.