آخر الأخبار
  البدور: توجه لإضافة 6 مستشفيات لخدمات الصحة الرقمية   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السرحان والمدانات ويغنم والعبيسات والرواضية والقاضي   ترفيع عمداء إلى ألوية وإحالتهم للتقاعد في الأمن العام (أسماء)   إتصال هاتفي يجمع الصفدي مع وزير الخارجية التركي .. وهذا ما دار بينهما   بعد ادعاء شخص بتعرضه للضرب من قبل مجهولين .. الامن العام يوضح   تؤثر عوائد السندات على سوق الصرف أكثر من الأخبار - إليكم السبب   رفض نيابي واسع لمادة تتيح استملاك الأراضي للسكك الحديدية دون تعويض   الحنيطي يستقبل الوزيرة المفوضة لشؤون القوات المسلحة الفرنسية   عبيدات: الأردن يستضيف ألف شركة صناعية باستثمار يفوق 3.5 مليار دينار   القطامين: قيمة الأراضي المجاورة للسكك الحديدية قد ترتفع 10 - 50%   انخفاض مبيعات المشتقات النفطية 0.3% في النصف الأول من العام   الأردن والسعودية يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة   الأشغال: بدء تنفيذ طريق الربط بين طريق إربد الدائري ومستشفى الأميرة بسمة الجديد   النائب الجراح تسائل وزير المالية حول تأخير صرف رديات ضريبة المبيعات للمكلفين   البنك الأردني الكويتي يواصل رعايته لمهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم للعام الخامس على التوالي   ماذا يحدث عند ضبط مركبة مطلوبة قضائيًا؟   5 اعضاء في قانونية النواب يخالفون لجنتهم بشأن "الملكية العقارية"   الأمن يضبط مرتكبي مخالفات مرورية خطيرة .. ويدعو للإبلاغ   الأردن يدين اقتحام شرطة الاحتلال مركز تدريب للأمم المتحدة في القدس   عمّان الأهلية تشارك في مبادرة " رقميّتها " لتمكين المرأة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي

40 دينارا من (المعونة الوطنية) ترغم مطلقات على إثبات الحالة الاجتماعية كل 6 أشهر

Tuesday
{clean_title}

وكاله جراءة نيوز - عمان - تحتم تعليمات صندوق المعونة الوطنية على "الأربعينية" زهراء مراجعة المحكمة الشرعية كل ستة أشهر، لتشهد بأنها لم تتزوج، مقابل الحصول على مبلغ 40 دينارا شهريا تصرف لها كمعونة تحت بند أسر المطلقات.

 

وتقول زهراء، وهو اسم وهمي، إنها وبعد زواج استمر 15 عاما حرمت به من نعمة الإنجاب، شاء القدر أن ينتهي زواجها بأبغض الحلال، ما جعلها من الفئات المستحقة لدعم صندوق المعونة باعتبارها مطلقة بدون معيل.

 

وتبين أنه بعد مراجعتها لمكاتب وزارة التنمية الاجتماعية، استحقت معونة قدرها 40 دينارا، وهو مبلغ، رغم ضآلته، لكنه يسد جزءا من احتياجاتها.

 

وتؤكد أنها فوجئت بطبيعة الإجراءات المطلوبة للحصول على المعونة، والتي تتطلب مراجعة جهات عدة، منها: المحكمة الشرعية ومكاتب الوزارة وأخيرا مؤسسة البريد لاستلام المعونة.

 

وتروي بغصة أن الإجراءات تتطلب منها التوجه للمحكمة الشرعية كل ستة أشهر، لاستخراج شهادة خلو موانع، الأمر الذي يتطلب شاهدين يقران بأنها غير متزوجة، إضافة إلى دفع رسوم طوابع تبلغ قيمتها ستة دنانير.

 

وتقول "في غالبية الأحيان يكون الشهود أشخاصا ألتقيهم مصادفة بالمحكمة ولست على معرفة سابقة بهم".

 

وتبين أن شعورا بالحرج يسيطر عليها في كل مرة تراجع فيها المحكمة الشرعية، وأنها تشعر أن الدقائق التي تقضيها في الشهادة لدى القاضي الشرعي وكأنها ساعات.

 

وتضيف "أتمنى أن يعتمد الصندوق أسلوبا أكثر مراعاة لمشاعر المستفيدين، خصوصا النساء منهن، فكوني مستفيدة من المعونة لا يعني أنني عديمة المشاعر".

 

المحامية سميرة زيتون تبين أن تعليمات الحصول على المعونة "تتطلب شهادة كل ستة أشهر لخلو الموانع"، أي أن "السيدة المستفيدة من المعونة لم تتزوج وبالتالي لم يتغير حالها".

 

غير أنها ترى أن هذا الإجراء يمكن أن يتم بدون تعريض السيدة للإحراج، مشددة على ضرورة وجود شبكة ربط إلكتروني بين مؤسسات الدولة المختلفة ودائرة الأحوال المدنية، تظهر عبرها التغيرات على وضع أولئك النساء، سواء الزواج أو الطلاق أو وفاة أحد أفراد الأسرة.

 

وبحسب إحصائيات صندوق المعونة، يبلغ عدد أسر المطلقات اللواتي يستفدن منه 9727 أسرة، بدعم يقارب 440 ألف دينار شهريا، وعادة ما تحل هذه الفئة الثالثة بين الفئات المستفيدة من الدعم بعد المسنين والعاجزين.

 

وخلال العام 2011 تم تخصيص قرابة 82 مليون دينار معونة للأسر المحتاجة عبر الصندوق.

 

زهراء، التي تعيش في منزل مع والديها المسنين، حاولت أكثر من مرة الالتحاق بسوق العمل، لكنها فشلت، إذ يبقى سنها الذي شارف على الخمسين وعدم وجود خبرات سابقة، حاجزين أمام إيجاد فرصة عمل كريمة تسهل حياتها.

 

تسأل زهراء موظف وزارة التنمية الذي تراجعه كل ستة أشهر لختم بطاقتها، "هل يستحق مبلغ 40 دينارا كل هذا العناء والإحراج؟".

 

الموظف يكتفي بالرد أن "40 دينارا أفضل من لا شيء"، وهو رد قد لا يقنع زهراء، لكنها تكتفي به، وتصمت.