آخر الأخبار
  إيران تعلن تلقي الرد الأميركي عبر باكستان على مقترحها المكون من 14 بنداً   كتلة هوائية باردة نسبياً تؤثر على المملكة تترافق بالرياح النشطة وفرص الأمطار خاصة في شمال المملكة   إيران: ندرس الرد الأمريكي على مقترحنا   المدير العام للضريبة: لأول مرة صرف الرديات الضريبية في نفس سنة تقديم الإقرار   الحكومة توضح حول آلية اختيار رؤساء البلديات   "البريد الأردني" يحذر المواطنين من هذه الرسائل   مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم   تفاصيل القرارات الحكومية التي اُتخذت في محافظة اربد   هل يوجد نفط مخفي في الاردن؟ الدكتور ماهر حجازين يجيب ..   توضيح حكومي حول إرتفاع اسعار الزيوت في الاردن   البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات   ضبط 60 ألف لتر ديزل مهرب و4 آلاف لتر مشروبات كحولية و4 آلاف كروز دخان

40 دينارا من (المعونة الوطنية) ترغم مطلقات على إثبات الحالة الاجتماعية كل 6 أشهر

Sunday
{clean_title}

وكاله جراءة نيوز - عمان - تحتم تعليمات صندوق المعونة الوطنية على "الأربعينية" زهراء مراجعة المحكمة الشرعية كل ستة أشهر، لتشهد بأنها لم تتزوج، مقابل الحصول على مبلغ 40 دينارا شهريا تصرف لها كمعونة تحت بند أسر المطلقات.

 

وتقول زهراء، وهو اسم وهمي، إنها وبعد زواج استمر 15 عاما حرمت به من نعمة الإنجاب، شاء القدر أن ينتهي زواجها بأبغض الحلال، ما جعلها من الفئات المستحقة لدعم صندوق المعونة باعتبارها مطلقة بدون معيل.

 

وتبين أنه بعد مراجعتها لمكاتب وزارة التنمية الاجتماعية، استحقت معونة قدرها 40 دينارا، وهو مبلغ، رغم ضآلته، لكنه يسد جزءا من احتياجاتها.

 

وتؤكد أنها فوجئت بطبيعة الإجراءات المطلوبة للحصول على المعونة، والتي تتطلب مراجعة جهات عدة، منها: المحكمة الشرعية ومكاتب الوزارة وأخيرا مؤسسة البريد لاستلام المعونة.

 

وتروي بغصة أن الإجراءات تتطلب منها التوجه للمحكمة الشرعية كل ستة أشهر، لاستخراج شهادة خلو موانع، الأمر الذي يتطلب شاهدين يقران بأنها غير متزوجة، إضافة إلى دفع رسوم طوابع تبلغ قيمتها ستة دنانير.

 

وتقول "في غالبية الأحيان يكون الشهود أشخاصا ألتقيهم مصادفة بالمحكمة ولست على معرفة سابقة بهم".

 

وتبين أن شعورا بالحرج يسيطر عليها في كل مرة تراجع فيها المحكمة الشرعية، وأنها تشعر أن الدقائق التي تقضيها في الشهادة لدى القاضي الشرعي وكأنها ساعات.

 

وتضيف "أتمنى أن يعتمد الصندوق أسلوبا أكثر مراعاة لمشاعر المستفيدين، خصوصا النساء منهن، فكوني مستفيدة من المعونة لا يعني أنني عديمة المشاعر".

 

المحامية سميرة زيتون تبين أن تعليمات الحصول على المعونة "تتطلب شهادة كل ستة أشهر لخلو الموانع"، أي أن "السيدة المستفيدة من المعونة لم تتزوج وبالتالي لم يتغير حالها".

 

غير أنها ترى أن هذا الإجراء يمكن أن يتم بدون تعريض السيدة للإحراج، مشددة على ضرورة وجود شبكة ربط إلكتروني بين مؤسسات الدولة المختلفة ودائرة الأحوال المدنية، تظهر عبرها التغيرات على وضع أولئك النساء، سواء الزواج أو الطلاق أو وفاة أحد أفراد الأسرة.

 

وبحسب إحصائيات صندوق المعونة، يبلغ عدد أسر المطلقات اللواتي يستفدن منه 9727 أسرة، بدعم يقارب 440 ألف دينار شهريا، وعادة ما تحل هذه الفئة الثالثة بين الفئات المستفيدة من الدعم بعد المسنين والعاجزين.

 

وخلال العام 2011 تم تخصيص قرابة 82 مليون دينار معونة للأسر المحتاجة عبر الصندوق.

 

زهراء، التي تعيش في منزل مع والديها المسنين، حاولت أكثر من مرة الالتحاق بسوق العمل، لكنها فشلت، إذ يبقى سنها الذي شارف على الخمسين وعدم وجود خبرات سابقة، حاجزين أمام إيجاد فرصة عمل كريمة تسهل حياتها.

 

تسأل زهراء موظف وزارة التنمية الذي تراجعه كل ستة أشهر لختم بطاقتها، "هل يستحق مبلغ 40 دينارا كل هذا العناء والإحراج؟".

 

الموظف يكتفي بالرد أن "40 دينارا أفضل من لا شيء"، وهو رد قد لا يقنع زهراء، لكنها تكتفي به، وتصمت.