آخر الأخبار
  السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي   الجيش يحبط تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   تزايد الطلب على الدينار الأردني   ضبط اعتداءات على المياه في الزرقاء تزوِّد 100 منزل بشكل مخالف   النشامى يغادر بورتلاند إلى دالاس استعدادا للقاء الأرجنتين   انخفاض أسعار الذهب محليا   النشامى يقفون دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي   الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان   أبو طه خامسا في مؤشر استعادة الاستحواذ بمونديال 2026   بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة .. انطلاق أولى جلسات التوجيهي الخميس   للمرة الثانية خلال أسبوع .. الفراية يتفقد جسر الملك حسين   الخميس .. أجواء صيفية معتدلة الحرارة في أغلب المناطق   مجالس بلديات ومحافظات يطالبون بعدم تقليص صلاحياتهم في القانون الجديد   أبو طه بالمرتبة الخامسة بين اللاعبين الأكثر قطعًا للكرات في كأس العالم   صافرة رومانية لمواجهة النشامى والأرجنتين في المونديال   الجيش يرسل مواد تزويد طبية إلى المحطتين الجراحيتين في الضفة الغربية   طوقان: لدينا في الأردن 42 ألف طن من اليورانيوم   مكافحة المخدرات تُحبط تهريب كوكايين و150 ألف حبّة وتُطيح بـ9 متورطين في 5 قضايا نوعية   رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية   علان يدعو الشباب لاغتنام تراجع أسعار الذهب وعدم تأجيل الشراء

الإفتاء العام يحرم الانتحار ويؤكد أنه من أكبر الكبائر

Thursday
{clean_title}

وكاله جراءة نيوز - عمان - حرّمت وبشدة دائرة الإفتاء العام إقدام أي شخص على الانتحار مهما كانت الأسباب أو الدواعي، بحسب بيان صادر عن الدائرة.

 

وأكد دائرة الإفتاء في بيانها  أن الانتحار يعتبر من أكبر الكبائر بعد الشرك بالله تعالى مستشهدة بقول الله عز وجل: (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق) الإسراء/33.

 

وفيما يلي نص البيان:

 

بيان صادر عن دائرة الإفتاء العام  في تحريم الانتحار

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:

 

الانتحار حرام، وهو من أكبر الكبائر بعد الشرك بالله تعالى، لأنه قتلُ نفسٍ حرمها الله عز وجل بقوله تعالى: ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق) الإسراء/33، فنفس الإنسان هي ملك لله تعالى وليس لصاحبها، قال تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) النساء/29.

 

والانتحار أن يقدم الإنسان على قتل نفسه بأي وسيلة كانت كإطلاق الرصاص على نفسه أو بشربه السمّ، أو إحراق نفسه أو إلقاء نفسه في الماء ليغرق أو بترك الطعام والشراب حتى يموت، كل هذا وأمثاله حرام بالاتفاق بل هو من أكبر الكبائر بعد الإشراك بالله تعالى، لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنَ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِى يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِى بَطْنِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ شَرِبَ سَمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا» متفق عليه.

 

فظاهر النصّ خلود المنتحر في نار جهنم وهذا محمول على من استحل قتل نفسه ــ والعياذ بالله ــ وحمل بعض العلماء هذا النص على التغليظ للزجر عن هذا العمل الشنيع، وإذا لم يمت من حاول الانتحار فإنه يؤدب وينكر عليه لأنه أقدم على الشروع في قتل النفس المحرمة، ولا دية على المنتحر لأن العقوبة سقطت بالموت وعليه الكفارة في ماله، قال صاحب مغني المحتاج (4/108): "ويجب بالقتل كفارة.... وبقتل نفسه لأنه قتل نفس معصومة فتجب فيه كفارة لحق الله تعالى فتخرج من تركته".

 

ولا ينبغي للمسلم أن يتمنى الموت لضُرٍّ نزل به، قال صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ ، فَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ فَاعِلاً فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَحْيِنِى مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِى ، وَتَوَفَّنِى إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِى » رواه البخاري.

 

وإذا وجد المسلم نفسه تحدثه بالانتحار أو شيء من ذلك، فعليه أن يكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم والاستغفار والإكثار من عمل الطاعات وتذكّر الآخرة وما أعد الله فيها للصابرين من أجر وثواب، قال تعالى: (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات، وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) البقرة/155، وننبه إلى أن ثقافة الانتحار من الثقافات الوافدة على مجتمعنا الإسلامي، لأن المسلم يمنعه إيمانه بالله من الوقوع في مثل هذه الأعمال،  والله تعالى أعلم.