آخر الأخبار
  عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر هواوي العالمي بالصين وتبحث التعاون مع معهد بكين للتكنولوجيا   ضبط 6 ملايين حبة كبتاغون و2 كلغ كريستال و19 ألف كروز دخان في حدود جابر   صندوق النقد: برنامج الأردن الاقتصادي على المسار الصحيح   محادثات جديدة مع أميركا بعد 9 تموز .. وطهران تتمسك بهرمز   انخفاض أسعار الذهب محليا   أكثر من 56 ألف طالب يتقدمون لامتحانات التوجيهي الخميس   إحالة 98 قضية بيئية للنائب العام   بنك الإسكان يدعم جولات "الفن أداة للدمج: تعزيز قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن" بالتعاون مع المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة   أجواء معتدلة الحرارة في أغلب المناطق وحارا نسبيا في مناطق البادية   الحسامي: الأردن والنشامى حققا 6 مليارات وصول رقمي خلال مونديال 2026   تحذير من موجات حر طويلة تضرب الشرق الأوسط مع تصاعد آثار التغير المناخي   العراق: أكثر من تريليوني دولار منهوبة ومحاكمة الفاسدين ستكون علنية   قفزة غير مسبوقة في القضايا البيئية بالأردن .. 98 قضية أحيلت للنائب العام   حجازين: المدرج الروماني كان جزءًا من خطة الترويج للأردن خلال كأس العالم   عمرو موسى يكشف خفايا الاتصال الأخير مع مبارك قبل التنحي   نتنياهو يلوّح بالاستغناء عن المساعدات الأميركية   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي أبو عيد وشختور   البنك الدولي على قرض بقيمة 700 مليون دولار لدعم الأردن في تحويل الاستقرار الاقتصادي إلى استثمارات خاصة أقوى وفرص عمل أكثر وأفضل   تعرفة كهرباء جديدة .. والحكومة تتعهد تنفيذ حزمة واسعة من الإصلاحات في قطاع الطاقة والكهرباء ضمن برنامجها مع صندوق النقد الدولي   توجيه وإيعاز صادر عن مدير الأمن العام اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة

النائب السنيد يكتب: فقراء رصيدهم محبة الوطن؟؟؟

Thursday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

قصة أحزنتني لأحد البسطاء من موظفي الدولة يحدث أن يتعرض في منتصف الشهر إلى زيارة مباغتة من قبل شقيقته ، وكان لا يحمل في جيبه من بقايا راتبه سوى خمسة دنانير ، فيلوذ إلى محل بيع الدواجن في الجوار ليشتري بأربعة دنانير ونصف طيرا من الدجاج ، ثم يعود مسرعا إلى بيته ليقوم بأداء واجب الضيافة

إلى ذلك تخبره الزوجة بعدم توفر مادة الأرز ، وبعد جهد يتم تجميع”الفراطة” المتبقية في المنزل لشراء كيلو من هذه المادة الرئيسية ، ثم وبعد دقائق من وضع الطبخة على الموقد يحدث أن تنفذ 'جرة الغاز' ، وتخفت ذبالته إلى أن ينطفئ، يهم الرجل لوهلة برمي نفسه من فوق سطح المنزل الذي يقطن فيه بأجرة شهرية ، إلا انه يحسم خياره بأن يهيم على وجهه في الزقاق، ويأخذ بالحركة جيئة وذهابا، والى ذلك يلتفت إليه جاره صاحب السوبر ماركت فيسأله عما يتسبب له بكل هذا الضيق الذي يظهر من تشتته وحركاته المضطربة ، عندها يخبره بأزمته المتمثلة بعدم توفر “جرة غاز” في المنزل لإتمام واجب الضيافة لأخته التي لا تدري بما ينتابه في هذه اللحظات ، ويعرض ساعته ، وهاتفه النقال على جاره كرهن نظير الحصول على ثمن جرة الغاز ، ولم يكن بمقدور الجار سوى أن يهب لنجدة جاره الفقير بالمبلغ، وان يحثه على المغادرة بسرعة كي لا تلحظ أخته غيابه ، وربما كي لا يرى حالة الانكسار في عينيه، وطالبه بالاحتفاظ بهاتفه وساعته وتأجيلهما لضائقة أخرى. 

قد تكون هذه الحادثة الصغيرة تختصر ما يتعرض له الكثيرون من ابناء القرى الاردنية البائسة – المطرودون من رحمة الحكومات- ممن يتعاطون مع الرواتب المتدنية ، وتفتقد قراهم للخاصية الانتاجية، والتي اخرجت من سياق التنمية، ولم تحصل على حقها التنموي، وهم غالبية الشعب الأردني في الارياف ، وهؤلاء قد يترتب على احدهم أجرة منزل ، وربما رسوم طلبة جامعيين، وقد يجتمع طالبان في آن معا على المعيل، وكذلك مصاريف معيشة من مأكل ، وملبس . 

وهي قصة تؤشر على أحوال شريحة كبيرة من الأردنيين الذين يذوقون الأمرين كي يواصلوا الحياة بالحد الادنى، ولمواجهة حجم الضغوط التي يتعرضون لها من مجريات الحياة اليومية ، ومن الضرورة بمكان مراعاة أحوال هذه الشريحة عند اجتراح السياسات، والتي تدور في جلها على رفع الاسعار للاسف، وهي التي تمثل الغالبية من الأردنيين ، وخصوصا مدى قدرتها على مواصلة الحياة بطريقة كريمة. 

والأردنيون اليوم تطرق آذانهم أخبار الطبقة الحاكمة المرفهة، والحياة الخيالية للمدللين، والرواتب العالية للمحظوظين من أبناء الذوات ، والعقود الخيالية للبعض ، في حين يتوسد جلهم الفقر ، والحاجة . 

فقراء رصيدهم محبة الوطن وهم الذين تنهشهم الحكومات وسوء السياسات ، وقد نكون بعدم الالتفات إلى سوء أحوالهم المعيشية نوصلهم إلى طريق مسدود الوطنية، وقد شرعوا بالمظاهرات والاعتصامات وباتوا ينصبون خيامهم ، ويحطون رحالهم على الدواوير، والساحات العامة. 

وهنالك خطورة لعدم وجود حماية حقيقية لمستويات المعيشة في الاردن . ففي البلد اسر تعاني من وطأة رسوم أبنائها الجامعيين، ولا تكاد تطيق الحياة ، وهنالك موظفون لا يجدون أجرة الطريق الى اماكن عملهم ، ويعيشون عيش الكفاف وأطفالهم ، وأسر تكسر عليها أجرة البيوت ، وشباب أخفقوا في معرفة طريق المستقبل. وهم ليسوا حلا لمشاكل البلد الاقتصادية، وان خبزهم، وماءهم، ودفأهم خط احمر .