آخر الأخبار
  بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والكليات للدبلوم   أمطار ومؤشرات على اتساع حالات عدم الاستقرار الجوي نحو الأردن خلال الأيام المقبلة   إعلان النتائج الأولية لانتخابات غرفة صناعة عمان   العيسوي يلتقي 3000 من أبناء وبنات الوطن في الديوان الملكي   بدء التحاق الدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم   الطيران المدني: الأجواء والمطارات الأردنية آمنة وتعمل بكفاءة واعتيادية   الخارجية تتابع حادثة مقتل الأردني الحشايشة في شيكاغو   مستقلة الانتخاب: استعدادات متسارعة للانتخابات البلدية   احتجاجات طلاب فرنسا تتسع .. أكثر من 1700 موقوف بيوم واحد   حجازين يلتقي البطريرك الماروني في بكركي ويؤكد مشاركة الكنيسة في احتفالية ٢٠٣٠   طرح عطاء لشراء كميات من الشعير   الأمانة تواصل إزالة العوائق من الشوارع والارصفة   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد   %35 نسبة الاقتراع في انتخابات غرفة صناعة عمّان حتى 2:40 ظهرا   الأردن يحقق أفضل حصيلة في تاريخه بآسياد ناغويا بـ11 ميدالية   النقل البري: حملة رقابية على شركات التطبيقات الذكية تبدأ في 7 تشرين الأول   نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع: أي اضطراب بمسار باب المندب سيرفع تكاليف التجارة   أمطار رعدية وغزيرة تقترب من الأردن والمنطقة.. وحالة جديدة نهاية الأسبوع   التعداد السكاني في الأردن على موعد مع النتائج.. 10 دراسات في 2027   الصحة تطلق خدمة “واتس ثرو” لاستلام أدوية الأمراض المزمنة في 4 مراكز صحية

نذر أزمة بين الحكومة والبرلمان

Sunday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن :

مع بداية الدورة العادية الأولى لمجلس النواب الأردني، تلوح في الأفق نذر مواجهة بينه وبين الحكومة التي "يفضل" الملك عبد الله الثاني بقاءها حتى الربيع المقبل لاستكمال ملفات اقتصادية مهمة.

وبينما بدأ نواب على مدى الأسبوعين الماضيين التنسيق للتصعيد ضد حكومة عبد الله النسور، بل والتلويح بإسقاطها، أقر رئيس المجلس عاطف الطراونة بأن وضعها صعب.

القناعة ذاتها ظهرت في تحركات نواب حاولوا التواصل مع رئيس الحكومة للتخفيف من الاحتقان بينه وبين وزرائه من جهة وبين البرلمان من جهة أخرى، والبحث عن حلول لأزمات منها التوجه لرفع الأسعار مطلع العام المقبل.

ومن مظاهر الاحتقان بين الجانبين الغضب الذي يبديه أعضاء بالبرلمان احتجاجا على توقيف النائب يحيى السعود في سجن الجويدة ليوم واحد نهاية الشهر الماضي قبل الإفراج عنه وحفظ تهم أثيرت بحقه بينها التحريض على القتل.

تنفيس الاحتقان
غير أن الأجواء الملبدة بين الحكومة والمجلس تبدو مرشحة "للتنفيس"، حسبما أكد نواب وسياسيون للجزيرة نت.

فقد أعلن وزير المالية أمية طوقان تراجع الحكومة عن خططها لرفع أسعار الخبز، وهو الأمر الذي كان سيؤجج الغضب ضدها تحت قبة البرلمان.

والأمر الآخر الذي يشير لإمكانية تنفيس الاحتقان بين الجانبين تمثل في تسريبات وصلت لنواب من القصر تفيد بأن الملك لا يرغب في تغيير الحكومة في الوقت الراهن، وأنه يفضل بقاءها حتى نهاية الدورة العادية الحالية على الأقل.

وكان عبد الله الثاني قد دعا في خطاب افتتاح البرلمان مطلع الشهر الجاري لشراكة بين الحكومة والنواب، وحدد معالم خطة للتعاون تشمل إنجاز تشريعات وسياسات هامة في المرحلة المقبلة.

ومن شأن إشارات القصر منح الحكومة مظلة أمان من أي مفاجآت تحت قبة البرلمان، وإبقاء الغضب ضدها في إطار "شغب" نيابي يحاول استرضاء شارع ساخط على سياساتها الاقتصادية.

وكان استطلاع رأي عام أُجري مؤخرا كشف أن حكومة النسور هي الأقل شعبية بين سابقاتها على مرّ التاريخ.

غير أن هذا المناخ لا يخفي استمرار صراع مراكز القوى في المملكة، الذي انعكس مؤخرا في أزمات عدة أبرزها ظهور جهاز المخابرات بمثابة خصم لحكومة النسور.

وقد تجلت هذه الخصومة فيما بات يعرف بـ"تمرد" صحيفة الرأي شبه الرسمية حيث رفعت السقف بشكل غير مسبوق في وجه الحكومة.

غضب وصمود
ويرى النائب جميل النمري أن التحركات الغاضبة من الحكومة لن تسقطها وإنما ستجعلها تواجه أياما صعبة في البرلمان.

ويضيف النمري أن وضع الحكومة صعب، لكن التحركات والعرائض المطالبة بحجب الثقة عنها لن تسقطها.

وتابع "تعلمنا أن النواب يتحمسون للتوقيع على عرائض إسقاط الحكومة أو إعادة طرح الثقة فيها، لكن تعلمنا أيضا أن التطبيق صعب وأن الانسحابات تبدأ قبيل الانتقال للفعل".

وبرأي النمري، فإن النواب يدركون وجود غطاء تتمتع به الحكومة من المؤسسات المرجعية في الدولة، غير أنه لن يمنع المشاغبة ضدها بين الفينة والأخرى، حسب تقديره.

ويرفض النمري الربط بين وجود قوانين حساسة تُبحث تحت قبة البرلمان تتعلق بالانتخاب وأمن الدولة، وبين التحركات الغاضبة من الحكومة.

ويخلص إلى أن النواب قد يستغلون الأجواء ضد الحكومة لعقد صفقات تتعلق بهذه القوانين.

كذلك يرى الكاتب والمحلل السياسي ماهر أبو طير أن وجود غضب تجاه الحكومة في البرلمان لا يعطي إشارات قوية على إمكانية إسقاطها.

ويضيف أن من "المؤكد أن المراجع العليا في الدولة تريد للحكومة الاستمرار في تمرير السياسات الاقتصادية الصعبة خلال الفترة القليلة المقبلة وهو ما يبعد عنها شبح الإسقاط".

غير أن أبو طير نبه إلى أن رغبة المراجع العليا ببقاء الحكومة قد تتغير إذا ما حصلت احتجاجات شعبية واسعة تضطر صناع القرار لخطة طوارئ.
(الجزيرة نت - محمد النجار)