آخر الأخبار
  المدير العام للضريبة: لأول مرة صرف الرديات الضريبية في نفس سنة تقديم الإقرار   الحكومة توضح حول آلية اختيار رؤساء البلديات   "البريد الأردني" يحذر المواطنين من هذه الرسائل   مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم   تفاصيل القرارات الحكومية التي اُتخذت في محافظة اربد   هل يوجد نفط مخفي في الاردن؟ الدكتور ماهر حجازين يجيب ..   توضيح حكومي حول إرتفاع اسعار الزيوت في الاردن   البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات   ضبط 60 ألف لتر ديزل مهرب و4 آلاف لتر مشروبات كحولية و4 آلاف كروز دخان   الجيش يبدأ إجراء الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم   توقيف مشاركين باجتماع لجماعة الإخوان المحظورة في العقبة   بحنكة وذكاء الحوراني .. عمان الاهلية مرة أخرى في الصدارة أردنياً وفي المقدمة قارياً

الجمعية الفلكية: اقتران القمر بالثريا يُزيّن سماء الأردن والمنطقة ليلة الثلاثاء

Sunday
{clean_title}
تشهد ليلة الثلاثاء/الأربعاء المقبلة، اقتران القمر بعمر تسعة أيام مع العنقود النجمي الثريا (الأخوات السبع)، وكلاهما في برج الثور، وهذا الاقتران يُشاهَد من سماء الأردن ومعظم أرجاء المنطقة العربية، وفق رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي.

وأوضح السكجي أن القمر يقترب من الثريا طوال الليل، وتبلغ ذروة الاقتراب تقريبًا ما بين 12:18 بعد منتصف الليل وحتى 2:51 فجر الأربعاء بتوقيت الأردن، وخلال هذه الفترة يحجب القمر بعض نجوم الثريا في ظاهرة جميلة تجمع بين الاقتران والاحتجاب.

وحسب الموقع الجغرافي لمدينة عمّان وضواحيها، تبلغ المسافة الزاوية بين القمر وعنقود الثريا عند الساعة 12:18 بعد منتصف الليل نحو درجة قوسية واحدة و14 دقيقة قوسية، ثم يواصل القمر اقترابه التدريجي ليصل إلى مسافة قرابة 47 دقيقة قوسية عند حوالي الساعة 1:50 فجر الأربعاء، قبل أن يغربا معًا بعد ذلك بنحو ساعة تقريبًا.

ومن الممكن، وفق السكجي، رصد هذا المشهد بالعين المجردة، ولا سيما من المناطق الأقل تلوثًا ضوئيًا، خاصة المناطق الصحراوية والبعيدة عن المدن، كما يُشاهَد بوضوح أكبر باستخدام النواظير والتلسكوبات، ويُعد هدفًا مميزًا للتصوير الفلكي بالكاميرات الاحترافية والهواتف المحمولة على حدّ سواء، وننتظر صورًا أيقونية من هواة الفلك والتصوير الفلكي.

وبيّن أن هذا الاقتران يحدث عندما يكون القمر في عمر تسعة أيام تقريبًا، حيث يظهر القمر قريبًا من عنقود الثريا في سماء الشتاء، وقد لخّص العرب دلالة هذا المشهد بقولهم التراثي المأثور: "قِران تاسِع… بَرد لاسِع"، وهي قراءة فلكية حديثة ضمن التقويم النجمي العربي القديم (علم الأنواء).

وأوضح السكجي أن هذه العبارة لم تكن سجعًا عابرًا من الموروث عند أهل البادية، بل خلاصة علم عملي طويل التجربة، كُتب على صفحة السماء، فـ"التاسع" هنا هو عمر القمر حين يبلغ نحو تسعة أيام، و"اللاسع" توصيف لبرودةٍ مفاجئةٍ شديدة، تتزامن غالبًا مع هذا الاقتران في قلب الشتاء.

فلكيًا، يأتي اقتران القمر بالثريا في فترة تكون فيها الشمس في أدنى ارتفاعها، والليل في أطوله تقريبًا، والإشعاع الشمسي في أقل نسبة، وفي مثل هذه الظروف، تتعاظم تدنّي الحرارة ليلًا، فتشتد البرودة بشكلٍ ملحوظ، حتى لو سبقتها أيام معتدلة. ومن هنا وُلد وصف "اللاسع": بردٌ يخترق العظم ولا يُستهان به، وفق السكجي.

وأضاف: "لم ينظر أهل البادية إلى القمر والثريا كزينةٍ سماوية، بل كـتقويمٍ عمليٍّ للحياة. فإذا "احتضن" القمر الثريا وهو في تاسعه، أدركوا أن مرحلةً قاسية من الشتاء قد بدأت؛ فيُشدّ الرحال بحذر، وتُزاد طبقات الصوف، ويُقرَّب الحطب، وتُؤجَّل الأسفار الطويلة"، قائلًا إنها إدارة معيشة كاملة مبنية على اقترانٍ سماوي واحد.

وتابع: يأتي هذا الاقتران هذا العام في نهاية أربعينية الشتاء واقتراب الخمسينية، أي قبيل أيام من موسم "سعد الذابح"، الذي يبدأ مع طلوع نجم الذابح في مطلع شهر شباط، وهو موسم اشتهر تاريخيًا بشدة برده وتقلباته، وكما قال أجدادنا: "الصيت للمربعانية والفعل لشباط".

ولفت السكجي النظر إلى أن هذه الحكمة الشعبية تتوافق تمامًا مع الفلك الحديث؛ فأطوار القمر تحدد ظروف الرصد الليلي، وموقع الثريا في السماء يحدد الفصل، واجتماعهما عند عمرٍ قمريٍّ معيّن يُعلن ذروةً موسميةً للبرودة. ما قاله الأجداد شعرًا وحكمة، تؤكده اليوم الحسابات الفلكية بلغة الأرقام.