آخر الأخبار
  إيران: ندرس الرد الأمريكي على مقترحنا   المدير العام للضريبة: لأول مرة صرف الرديات الضريبية في نفس سنة تقديم الإقرار   الحكومة توضح حول آلية اختيار رؤساء البلديات   "البريد الأردني" يحذر المواطنين من هذه الرسائل   مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم   تفاصيل القرارات الحكومية التي اُتخذت في محافظة اربد   هل يوجد نفط مخفي في الاردن؟ الدكتور ماهر حجازين يجيب ..   توضيح حكومي حول إرتفاع اسعار الزيوت في الاردن   البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات   ضبط 60 ألف لتر ديزل مهرب و4 آلاف لتر مشروبات كحولية و4 آلاف كروز دخان   الجيش يبدأ إجراء الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم   توقيف مشاركين باجتماع لجماعة الإخوان المحظورة في العقبة

وليد الكردي يحرج الحكومة الأردنية ..

Sunday
{clean_title}
جراءة نيوز -  ا.د. أنيس الخصاونة

عندما تسير إدارة شؤون الدولة بشكل صحيح ، ويتم استخدام أموال الخزينة العامة في الأبواب والمجالات السليمة ، وعندما يستشعر المواطنون أن الدولة تقاوم الفساد بالأفعال لا بالأقوال عندها فقط يمكن للحكومات أن تلجأ لجيوب رعاياها لتمويل العجز في الموازنة.

 حكومة الدكتور هاني الملقي بالتأكيد ليست هي المسئولة عن الأوضاع التي آلت إليها المملكة ولكنها بالتأكيد مسئولة عن الإجراءات التي تتخذها لتصويب الأمور . 

الرئيس الملقي اتخذ العديد من الإجراءات القاسية على الأردنيين ورفع الأسعار وزاد الرسوم ، واقتطع من رواتب بعض الموظفين، وزاد الضرائب ، وقد تخلل تلك الإجراءات تأكيدات على مكافحة الفساد وتصريحات نارية مفادها بأن الفاسدين مكانهم السجون، وهنا نتساءل عن مصير السيد وليد الكردي وفيما إذا كان مكانه السجن ؟نؤكد لرئيس الوزراء ولرئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد أن الأردنيين لن يقتنعوا أو يثقوا بكلام أي مسئول يتحدث عن مكافحة الفساد ما دام أن وليد الكردي الذي صدر بحقه حكم من المحكمة وتمت إدانته لم يتم احتجازه أو توقيفه علما بأن الرجل يدخل الأردن ويخرج منه متى شاء دون أي مضايقات .وهنا نتساءل هل السيد الكردي مشمول بحديث وتصريحات رئيس الوزراء بأن الفاسدين مكانهم السجن أم أن السجن مقتصر على الموظفين "الغلابا” الذين ليس لهم قوة ونفوذ السيد وليد الكردي .
الأردنيون لم يعودوا مهتمين بما تقول الحكومة بأنها ستفعله بالفاسدين لأن الحكومة تفعل عكس ما تصرح به ،ولا نعلم هل السيد الكردي الذي دمر شركة الفوسفات ونهب مقدراتها التي تصل إلى مئات الملايين هو أقوى من الدولة أم أنه فوق القانون ،علما بأن المبالغ المتهم باختلاسها يمكن أن تغطي نصف عجز الموازنة العامة لعام 2017؟.وهنا لا بد من الإشارة إلى أن قضية السيد الكردي لا تخدم النظام ولا الدولة الأردنية لا بل فإنها تهز ثقة الناس بتصريحات رئيس الوزراء ورئيس هيئة النزاهة مكافحة الفساد وتضع مصداقية مؤسسات الدولة التنفيذية والقضائية محل سؤال واستفهام .
على الحكومة الأردنية ممثلة بمجلس وزرائها وهيئة مكافحة الفساد أن تدرك أن إجراءاتها الأخيرة في رفع الأسعار وزيادة الرسوم واقتطاع نسبة مئوية من الرواتب التي تزيد عن 2000 دينار كل هذه الإجراءات لا تجد قبولا من معظم شرائح المجتمع الأردني رغم بعض "التسحيج” الذي يبديه بعض الأفراد الذين أصبح لديهم تخمة مفرطة نتيجة إفادتهم من مناخ الفساد والإفساد الذي ترعرعوا فيه. الأردنيون في زمال والباسلية والنعيمة وفقوع وراس منيف وغور المزرعة يشعرون بعدم العدالة والإنصاف من جراء قيام الحكومة بفرض إجراءات لتغطية تكاليف إدارتها الفاشلة وسوء تعاملها مع التحديات الاقتصادية وفساد بعض رجالاتها السابقين من جيوب المواطنين الذين هم في الأصل ضحايا للفاسدين الذين نهبوا الدولة وأفرغوا خزينتها. ونحن هنا نعتقد بأن بقاء السيد وليد الكردي متمردا على الأحكام القضائية الصادرة بحقه واستمرار صمت مؤسسات الدولة الأردنية على عدم ملاحقة الكردي سيبقى يشكل حرجا كبيرا للحكومة الأردنية كما أن ذلك يمكن أن يزعزع ثقة المواطنين بمؤسساتنا القضائية والقانونية …